نعم هي الدار من يناديها
الشاب الظريف25 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر المنسرح
- 1نَعَم هي الدارُ مَنْ يُنادِيهَا◆وَقَدْ حَمَتْ عِنْدَ حَيّ نادِيها
- 2أُجِلِّها في الهَوَى وأُكْرِمُهَا◆أَنْ أَمْنَحَ الوُدَّ غَيْرَ نَادِيهَا
- 3كَمْ راقني مِنْ رَبيعِ أَرْبُعِها◆زَاهِرهَا بَهْجَةً وَزَاهِيها
- 4تَهْدِي بِنَوَّارِ نَيِّرِها◆سَائِر عُشَّاقِهَا وَسارِيهَا
- 5وَكَمْ بِهَا مِنْ مَصُونةٍ صُلْنا◆يَحْجبها غَيْرهَا ويَحْمِيها
- 6نَمَّ بِهَا حُلْيها ومَبْسَمُهَا◆وَطِيبُ أَنفاسِهَا وَوَانِيها
- 7نَقَصَ صَبْرُ المُحبّ مِنْ ثَمدٍ◆مَا كَحَّل الحُسْنُ مِنْ مَعانيها
- 8رَوْضَةُ حُسْنٍ يُذيب مِنْ وَلهٍ◆شادن قَلْبِ المُحبّ راعيها
- 9وَدَوْحَةٌ لَمْ تَضُعْ رَوائِحُهَا◆إِلَّا سَقَتْهَا عُيُونُ غَادِيهَا
- 10فَمَنْ يُجِيرُ المُحِبَّ مِنْ مُقَلٍ◆عَرْبَدَ نَشْوانُهَا وَصَاحِيها
- 11وَمِنْ ثُغورٍ دَمْعي الطّليقُ بِهَا◆شَقيقُ ما افْتَرَّ مِنْ أَقاحيها
- 12وَمِنْ خدودٍ بالوردِ يانعةً◆إن لاحَ جَانِيهِ حَالَ جَانيها
- 13وَمِنْ قُدودٍ إذا انْثَنَتْ هَيَفاً◆أَفْردَهَا الحسنُ في تَثنِّيها
- 14كانَتْ تهابُ الخُدودَ أَدْمعُه◆لَكِنْ عَلَيْهَا الهَوى يُجرِّيها
- 15صَبٌّ رَعَى نَفْسَهُ الغرامُ فما◆حَجَّبه دُونها تَنائِيهَا
- 16حَيْثُ نِياقُ السُّرورِ سَاريةٌ◆بِهِ وَشَرْخُ الشبابِ حادِيها
- 17وَأَطلقَ العَيْنَ حَيْثُما سَرَحَ ال◆حُسْنُ فَيَحْويه وَهْوَ يَحْويها
- 18وَرَاحَ في الحُبِّ مِنْ تَعَشُّقها◆يُسْخِطُ أَحْشاءَهُ وَيُرْضِيها
- 19ما شابَ فَرْعٌ له فَيرْدَعُهَا◆أَوْ شَانَ فَقْرٌ بِهِ فَيُثْنيها
- 20وَالنَّفْسُ مَا كَذَّبَ البعادُ لها◆ما صَدَّق القُرْبُ مِنْ أمانيها
- 21فَلا هَجيرَ لِلْهَجْرِ يَحْذَرُهُ◆كَلَّا وَلا قَسْوةً يُقاسِيها
- 22فَيا لَهُ عَصْرُ لَذّةٍ بَعُدَتْ◆مِنْهُ لَيالٍ لَوْ كَانَ يُدنِيهَا
- 23فَدَعْ وَداعاً لأَهْلِ دارِ حِمىً◆وَاغْنَ بِدُنْياك عَنْ مَغَانِيهَا
- 24واسْتَحْلِهَا مِنْ رِضَابِ سَائِغها◆وَاسْتَجْلِهَا مِنْ رِضَابِ سَاقيها
- 25فَهيَ مُدامٌ كالتِّبْرِ إِنْ مُزِجَتْ◆أَتتْ بِآلائِها لآلِيها