لو رمت إبقاء الوداد بحاله

الشاب الظريف

51 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَوْ رُمْتَ إِبْقَاءَ الوِدَادِ بِحالِهِ◆لَمْ تُغْرِ طَرْفَكَ بِارْتِيادِ نِبَالِهِ
  2. 2
    أَمّا وَقَدْ سَلَّمْتَ نَفْسَكَ لِلْهَوَى◆فَأَتَتْ بِما تَلْقَاهُ مِنْ أَهْوَالِهِ
  3. 3
    حَدَقُ الجَآذِرِ كُنَّ أَوَّلَ شَافِعٍ◆لِلْعَقْلِ حَتَّى فُكَّ أَسْرُ عِقَالِهِ
  4. 4
    يَا مَنْ يَلُومُ الصَّبَّ فِي بُرَحَائِهِ◆إِبْغِ السَّلامَة لاَ بُلِيتَ بِحَالِهِ
  5. 5
    مَنْ شُغْلُهُ بِالحُبّ عَنْ مَحْبُوبِهِ◆كَيْفَ الفَرَاغُ لَهُ إِلى عُذَّالِهِ
  6. 6
    هُوَ ذَلِكَ القَمَرُ الَّذي القمرُ الَّذي◆مُتَنَاقِضٌ بَدْرُ الدُّجَى لِكَمَالِهِ
  7. 7
    لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ خَدَّهُ أَفْنَيْتُهُ◆بِاللَّثْمِ أَوْ أَذْبَلْتُ وَرْدَ جَمَالِهِ
  8. 8
    الحَرْبُ بَيْنَ عُهُودِهِ وَوَفَائِهِ◆كَالسِّلْمِ بَيْنَ وُعُودِهِ وَمُطَالِهِ
  9. 9
    طَالَتْ مَسافَةُ هَجْرِهِ فَكَأَنَّهَا◆مِنْ لَيلِ عَاشِقِهِ وَمِنْ آمَالِهِ
  10. 10
    دَاني المَزارِ يَرُوعُ قَلْبي صَدُّهُ◆يَا قُرْبَ شُقَّتِهِ وَبُعْدَ مَنالِهِ
  11. 11
    كَيْفَ الخَلاصُ لِمَنْ تَقَسَّمَ قَلْبُهُ◆ما بَيْنَ بَدْرِ المُنْحَنَى وَغَزالِهِ
  12. 12
    بِاللَّه يا رِيح الشّمالِ رِسَالةً◆فَسِوَاكِ لَمْ أَرْكُنْ إِلى إِرْسَالِهِ
  13. 13
    قُولي لِتيَّاهِ الشَّمائِلِ لَمْ يَزَلْ◆يُبْدِي لَنَا مَلَلاً بِشَرْعِ مِطالِهِ
  14. 14
    عَانِ التَّعَطُّفِ حِينَ تُبْصِرُ عَانياً◆وَإِذَا ظَفَرْتَ بِوَالهٍ بِكَ والهِ
  15. 15
    يَجْني عَليَّ كمَا جَنَى الأَثْمَارَ مَنْ◆أَمَّ ابْنَ يَعْقُوبٍ عَلى إِقْلالِهِ
  16. 16
    لَوْلا التُّقَى وَهُوَ الَّذي وَهَبَ التُّقَى◆لَعَبدْتُهُ وَعَبَدتُ حُسْنَ خِلالِهِ
  17. 17
    وَجْهٌ تَغارُ الشَّمْسُ مِنْهُ إِذَا بَدَا◆وَتَودُّ لَوْ طُبِعَتْ عَلى أَمْثالِهِ
  18. 18
    مُتَهلِّلُ القَسَمَاتِ يُؤْذِنُ بِالرِّضَا◆وَجْهُ الكَريمِ يبينُ عَنْ أَفْعَالِهِ
  19. 19
    سَمَتِ العُلَى عِشْقاً لَهُ وَدَنَا لَهَا◆مُتَواضِعاً فَتَمَنَّعْت بِوِصَالِهِ
  20. 20
    إِنْ رُمْتَ مَجْداً فاسْتَدِلّ بِفعلِهِ◆أَوْ رُمْتَ رُشْداً فاسْتَفِدْ بِمَقالِهِ
  21. 21
    أَوْ حَارَبَتْكَ صُرُوفُ دَهْرِكَ فاسْتَتِرْ◆بِحِمَاهُ مِنْهَا وَاعْتَصِمْ بِحِبالِهِ
  22. 22
    أَوْ شِئْتَ تَلْقَى البَحْرَ عِنْدَ هِياجِهِ◆فَانْظُرْ إِلَيْهِ تَجِدْهُ يَوْمَ جِدَالِهِ
  23. 23
    يَدْرِي مَقالَ الخَصْمِ قَبْلَ سَماعِهِ◆لِكَلامِهِ فَيُجِيبُ قَبْلَ سُؤَالِهِ
  24. 24
    لِمحَمّدٍ في المَجْدَ مُعْجِزُ سُؤْدَدٍ◆عَجزَتْ بِهِ الأَيّامُ عَنْ أَمْثالِهِ
  25. 25
    بِمُبَخّلٍ في عِرْضِهِ وَذِمَامِهِ◆سَمْحِ اليَدَين بِجَاهِهِ وَبِمَالِهِ
  26. 26
    مُغْضٍ عَنِ الفَحْشاءِ يَشْفَعُ حِلْمُهُ◆حِذْقُ الذكيِّ بِغَفْلَةِ المُتَبَالِهِ
  27. 27
    ويُمَارِسُ الدُّنْيَا بِهِمَّة مَنْ يَرى◆أَيَّامَهَا شَرَفاً لِوَقْعِ نِصَالِهِ
  28. 28
    أَنَّى التفتُّ رَأَيْتُ مِنْ إِحْسانِهِ◆أَثراً مُشاهَدَةً وَمِنْ إِجمالِهِ
  29. 29
    مَنْ مُقْتَدٍ بِكَمالِهِ أَوْ مُهْتَدٍ◆بِجَلاله أَوْ مُجْتَدٍ لِسُؤالِهِ
  30. 30
    اللّيْثُ بَيْنَ أَمامِهِ وَوَرَائِهِ◆أَعْطَى بَنِيهِ حُسْنَ سِيرتِهِ الَّتي
  31. 31
    عَنْ وَالِدَيْهِ فاعْتَجِبْ لِفَعالِهِ◆شَهِدَتْ مَنَاقِبُ آلِه في مَجْدِهِ
  32. 32
    مَعْنَى مَنَاقِب مَجْدِهِ في آلِهِ◆مِنْ مَعْشَرٍ يُهْدَى الدَّلِيلُ بنُورِهِمْ
  33. 33
    وَيَضِلُّ رُشْداً عَنْ طَريقِ ضَلالِهِ◆وَإذَا اسْتَعَنْتَ بِهِمْ عَلى كَيْدِ العِدا
  34. 34
    نَهضُوا بِأَبْطالٍ عَلى إِبْطَالِهِ◆جَلَسُوا عَلى الفَلَكِ المُحيطِ وَدُونَهُمْ
  35. 35
    هَذا الزَّمانُ بِشَمْسِهِ وَهِلالِهِ◆مِن كُلِّ مَنْ يَلْقَاكَ قَبْلَ لِقَائِهِ
  36. 36
    مَا شَاءَ بَلْ مَا شِئْتَ مِنْ أَفْضَالِهِ◆تَتَأَخَّرُ القُبُلاتُ عَنْ أَقْدامِهِ
  37. 37
    مِنْ هَيْبَةٍ فَتَؤُمُّ تُرْبَ نِعَالِهِ◆مُسْتَغْرِقٌ بِاللَّهِ يُظْهِرُ بَعْضَهُ
  38. 38
    لِلعالمينَ ظُهُورَ طَيْفِ خَيَالِهِ◆لَوْلا مَهابتهُ الَّتي ثَنَتِ الوَرَى
  39. 39
    عَنْ قُربِه صَلُّوا عَلى أَذْيالِهِ◆لا يَعْرِفُ الفَحْشَاءَ لا عَنْ ركَّةٍ
  40. 40
    بَلْ عَنْ تَكَرُّمِهِ وَعَنْ إِهْمَالِهِ◆أَغْناهُ عَنْ وَصْفِ الشَّجَاعَةِ نُبْلُهُ
  41. 41
    لا عَاجِزٌ ما رَامَ في إِهْمَالِهِ◆وَلمنْ يُحارِبُ في الأَنَامِ بِأَسْرِهِمْ
  42. 42
    عُتَقاءُ رَأْفَتِهِ وَبَعْضُ عِيالِهِ◆هَيْهَاتَ يَبْلُغ وَصْفَهُ مَدْحٌ وَلَوْ
  43. 43
    أَفْنَى البَليغُ الجُهْدَ في أَفْعالِهِ◆يَا مَنْ لَهُمْ هِمَمٌ تَفِلُّ شَبا الظُّبَى
  44. 44
    ظُبَةُ الحُسَامِ بِحَدِّه وَصقالِهِ◆خُذْ شَهْرَك الآتي بِبَهْجَةِ عَالِمٍ
  45. 45
    بِنِهَايةِ الأقْبالِ في إِقْبَالِهِ◆شَهْراً حَوَيْتَ ثَوابَهُ وَحَكَيْتَ ما
  46. 46
    في حُسْنِ مَقْدَمِه وَشِبْهِ هِلالِهِ◆وَقَرنْتَهُ بِالبرِّ في شَعْبانِهِ
  47. 47
    وَبِهِ يَكونُ الزَّادُ في شَوَّالِهِ◆لَوْ لَمْ يُؤمّل عَوْدَهُ لَكَ ثانِياً
  48. 48
    لَمْ يَرْضَ مِنْكَ بِبَيْنه وَزَوَالِهِ◆خُذْ بِنْتَ لَيْلَتِهَا ومَهّدْ عُذْرَ مَنْ
  49. 49
    لَمْ يَسْتَفِقْ لِلنَّظْمِ مِنْ أَشْغَالِهِ◆مُصْفِي الوِدادَ يَعُدُّ بأْسَكَ قُوّةً
  50. 50
    وَيَعُدُّ ذِكْرَكَ فُرْصَةً في فَالِهِ◆بِصِفَاتِك العُلْيَا مَحَطُّ رَجَائِهِ
  51. 51

    وَبِبَابِكَ الأَعْلَى مَحَطُّ رِحَالِهِ