قف بالركائب أو سقها بترتيب

الشاب الظريف

58 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    قِفْ بالرّكائِبِ أو سُقْها بِتَرْتِيبِ◆عَسى تَسير إلى الحيّ الأعاريبِ
  2. 2
    وَاسْأَلْ نَسيما ثَنَتْ أَعْطَافَنَا سَحَراً◆مِنْ أَيْنَ جاءَتْ ففِيها نَفْحَةُ الطِّيبِ
  3. 3
    وفي الركائبِ مَطْوِيٌّ على حُرقٍ◆يَلْحقْنَ مُرْد الهَوى العُذْرِي بالشِّيبِ
  4. 4
    يَلْقى الفُرَاقَ بِصَبْرٍ غَيْرِ منْتصرٍ◆على النّوَى وبِوَجْدٍ غير مَغْلوبِ
  5. 5
    يا ربّة الهَوْدَج المَحْميّ جَانبه◆إِلامَ حُبّكَ يُغْريني ويُغْري بي
  6. 6
    ظَنَنْتُ إنّ شَبابِي فيكَ يَشْفَعُ لي◆وإنَّ جُودَ يَدِي يَقْضِي بِتَقْرِيبي
  7. 7
    وقعْتِ بي وبآمالي عَلى خِدَعٍ◆مِنَ المُنَى بَيْنَ تَصْدِيقِ وتكْذيبِ
  8. 8
    وَأنّ أبْعدَ حالاتِ المحبَّةِ أنْ◆يَلْقى الوَفاءَ مُحِبٌّ عِنْدَ مَحْبُوبِ
  9. 9
    كَمْ قَدْ شَقِيتُ بِعُذّالي عَلَيكَ وكَمْ◆شَقوا بِصَدّي وإعْراضي وتَقْطِيبي
  10. 10
    أَسْعى إِلَيْكَ وَيَسْعَى بي مَلامُهُمُ◆فَإِنّني بَيْنَ تأويبٍ وتأنيبِ
  11. 11
    صَدَّتْ بِلاَ سَبَبٍ عَنّي فَقُلْتُ لَهَا◆يا أُخْتَ يُوسُفَ ما لِي صَبْرَ أَيُّوبِ
  12. 12
    تَرَحَّلي أَو أَقيمي أَنْتِ لي سَكَنٌ◆وَأَنْتِ غايةُ آمالي ومَطْلوبِي
  13. 13
    شَيْئانِ قَدْ أمِنّا مِنْ ثالثٍ لَهُما◆وَجْدي عَليكِ وإحْسانُ ابن يَعْقوبِ
  14. 14
    أَغرّ لا الوَعْدُ مَمْطولٌ لديهِ وَلَا◆أُسْلُوبه في النَّدى عَنِّي بِمَسْلُوبِ
  15. 15
    إذا سَطا قُلْتُ يا أُسْدَ العَرينِ قِفي◆وَإنْ بَدَا قُلْتُ يَا شَمْسَ الضُّحَى غِيبي
  16. 16
    يَبيتُ بِالبأسِ مِنْهُ البِشْرُ مُبتسماً◆والسّيْفُ غَيْرُ صَقيلٍ غَيْرُ مَرْهوبِ
  17. 17
    صُمّ المسائِل فِي يَوْمِ الجِدالِ لَهُ◆أَمْضى وأنفذ مِنْ صُمّ الأَنَابِيبِ
  18. 18
    يَا مَنْ لَهُ الودّ مِنْ سِرّي وَمِنْ عَلَني◆وَمَنْ إِلى بابِهِ شدّي وتَقْرِيبي
  19. 19
    كَمْ رُمْتُ لَوْلاَ اشْتياقي إن تُباعِدني◆لِكي تَرى صِدْقَ ودّي بَعْد تجريبي
  20. 20
    بِكَ انْتصرْتُ عَلى الأَيَّام مُقْتَدِراً◆فَبِتْنَ مِنِّي بحدٍّ جِدّ مَرْهُوبِ
  21. 21
    وَأَنْتَ أَتْقَنْتَ بالإِحْسانِ تَرْبِيتي◆وأَنْتَ أَحْسَنْتَ بالإِتْقانِ تأديبي
  22. 22
    وأَنْتَ أكْسَبتني رأياً غَنيتُ بِهِ◆عَنْ أَن أُكَابِدَ مِنْ هَوْلِ التّجاريب
  23. 23
    فاسألْ مَعانيكَ عَنِّي فَهْيَ تَخْبرُني◆تُخْبِرُكَ عَنْ كَرمٍ مِنْهُنَّ مَوْهُوبِ
  24. 24
    مَنْ سَيَّر الشُهبَ مِنْ نَظْمي الشُّموسَ ضُحىً◆أَضاءَ ما بَيْنَ تَشْريقٍ وَتَغْريبِ
  25. 25
    قَدْ جَرَّد البِيضَ مِنْ ذِهْني ومِنْ هِمَمي◆وقُلِّدَ البيضَ مِنْ مَدْحِي وَتَشْبيبي
  26. 26
    وَمِنْ مُحَمَّد إِقْدامي وَمِعْرفَتي◆وَمِنْ مُحمَّدَ إِعْرامي وتهذيبي
  27. 27
    لا رأي لي في جيادِ الخيلِ أَرْكَبُها◆إذا نَهضْتُ فَعَزْمي خَيْرُ مَرْكُوبِ
  28. 28
    أَعاذَكَ اللَّه مِنْ هَمٍّ أُكابِدُهُ◆أَقولُ كَرْهاً لأحْشائِي بِهِ ذُوبي
  29. 29
    مُلئتَ بالدّهر عِلْماً وَهُوَ يَمْلأُ بِي◆جَهْلاً وَيَحْسَبُ مِنِّي غير مَحْسُوبِ
  30. 30
    إِحْدَى الأَعاجيبِ عِنْدِي مِنْهُ لو وُصِفَتْ◆لَكَانَ وَصْفي لَهَا إِحْدى الأَعاجِيبِ
  31. 31
    لا يَسْتَقِرُّ بِوَجْهٍ غَيْر مُبْتَذِلٍ◆ولا يَسيرُ بِعرْضٍ غَير مَثْلُوبِ
  32. 32
    ولا يبيتُ له جارٌ بلا فَرقٍ◆ولا يُسَرُّ لَهُ ضَيْفٌ بِتَرْحَيب
  33. 33
    يَصدّ عَنِّي إذا قابلتُه غَضباً◆ككافرٍ صَدّ عَنْ بَعْضِ المحارِيبِ
  34. 34
    وَلَوْ ضَربتُ بأدنى الفِكْرِ قُلْتُ لَهُ◆قَتَلْتَ في شرّ ضَرْبٍ شَرّ مَضْرُوبِ
  35. 35
    فِدا نِعالِكَ ما ضَمَّت أَسرّتُهُ◆وَإِنْ فُدِينَ بِمَمْقُوتٍ ومَسْبُوبِ
  36. 36
    إِن المعالي بَراءٌ مِنْ تَجَشُّمِها◆تَلبَّسَ المَجْدُ فِيها بالأَكاذِيبِ
  37. 37
    فَلَيْتَ كُلّ مُريبٍ غابَ عاتِبُهُ◆فِداء كلّ بريء العِرْضِ مَعْتُوبِ
  38. 38
    وَلَيْتَ أَنّي لَمْ أُدْفَعُ إِلى زَمنٍ◆ألقى الأسُودَ بِهِ طَوْعَ الأَرانيبِ
  39. 39
    إن يحْجِبِ الأَضْعَفُ الأَقْوَى فَلاَ عَجَبٌ◆فَرُبَّ عَقْلٍ بِسَتْرِ الوَهْمِ مَحْجُوبِ
  40. 40
    والدّهْرُ لَيْسٍ بِمأمونٍ على بَشرٍ◆يُديرهُ بَيْنَ تنعيمٍ وَتَعْذيبِ
  41. 41
    فلا يَرُقْ مَسْكَنٌ فيهِ لِساكِنِه◆ولا يَثقْ صاحِبٌ فيهِ بِمَصْحُوبِ
  42. 42
    وَإِنَّما الناسُ إِلّا أَنْتَ في سِنَةٍ◆مُعلّلين بِتَرْغيبٍ وتَرْهيبِ
  43. 43
    أَلَسْتَ مِنْ نَفَرٍ لَمْ يُثْنَ دُونَهُمُ◆عادٍ بِنَجْحٍ ولا عافٍ بتَخْييبِ
  44. 44
    عَالِينَ في رُتَبٍ عافينَ عَنْ رِيبِ◆دانينَ مِنْ شَرَفٍ نائينَ عن حُوبِ
  45. 45
    كَريمٌ ما أَظْهرُوه مِنْ شَمائلهم◆كريمٌ ما سَترُوه في الجلابيبِ
  46. 46
    صَاغَتْ عِبارتُهُمْ حُسْنَ البديع بها◆مِنَ البلاغَةِ في أَسْنى القَوالِيبِ
  47. 47
    مِنْ كلّ مُنْتَهِجٍ جُوْداً ومُبْتَهِجٍ◆بِشْراً إِلى حَلَبِ الفَيْحَاءِ مَنْسُوبِ
  48. 48
    عَفٌّ كريمُ السّجايا مُحْسِنٌ عَلَمٌ◆مِنَ الهُدَى في سَبيل اللَّه مَنْصُوبِ
  49. 49
    فيهم لِكلّ فتىً يَغْشاهُمُ أَبداً◆إِنْصافُ مَعْدلة في كُلّ أُسْلوبِ
  50. 50
    لكلِّ ذي كِبَرٍ إِكبارُ تَكْرُمةٍ◆وكلِّ ذِي صِغَر تَصْغير تَحْبيبِ
  51. 51
    فاهنأ بذا العيدِ يا عيداً تُقلّلهُ◆وابْشِرِ بِسَعْدٍ وأجر فيه مَجْلوبِ
  52. 52
    وَاسْلَمْ على ما بِهذي الناسِ مِن عَطَبٍ◆في العلمِ أو في الحَجَى أَو في التَّراتيبِ
  53. 53
    فَلَيْسَ مَجْدُكَ في مَجْدٍ بِمُحْتَجَبٍ◆وَلَيْسَ مَدْحُكَ في مَدْحٍ بمكذوبِ
  54. 54
    وَلَيْس تَلقى اللّيالي غير مُنْصَرفٍ◆وليس تَرْقى المعالي غَيْرَ مَخْطوبِ
  55. 55
    دَعْني وشِعْري ومَنْ في جَفْنِهِ مَرضٌ◆دُوني يُزلْ مَرضَ الأَجْفان تطبيبي
  56. 56
    وَخُذْ شَواهِد ما أَمْليتُ مِنْ فِكَرٍ◆تُثْني عَليكَ بِمَلْفُوظٍ وَمَكْتُوبِ
  57. 57
    فَالدرُّ يحْسُنُ مَثْقُوباً لِناظِمِهِ◆وَحُسْنُ لَفْظي دَرّ غَيْرُ مَثْقُوبِ
  58. 58
    وكُلَّما قِيلَ شِعْرٌ أَو يُقالُ فما◆أَراه إِلّا رَذاذاً مِنْ شَآبيبي