وألقت مراسيها في دوامة العشق
السيد عبد الله سالم43 بيت
- 1فاقتْ في صهدِها المكتومِ◆كُلَّ مراراتي
- 2حينَ كانَ البحرُ مهووساً◆بعدِّ الجبالِ
- 3ونساءٍ كُنَّ يَمرُقنَ◆فوق حصاةِ الشاطيءِ
- 4المذبوحِ شقشقاتٍ◆يُشمرنَّ عن سيقانهنَّ
- 5كابيضاضِ الثلجِ كُنَّ◆خشيةً أو طمعا.
- 6ما بين أجفاني ومجرى الدّمع في مآاقيها،◆أعطتْ شراييني حليباً كانَ مغمُوساً بترنيمي على أوتارِها،
- 7في أُمسياتِ السّهوِ خافتْ أنمُلي زهراً مُراقاً في حنايا مهرها،◆فانكبَّ منّي مطلعي كالعقدِ إذْ يغفو على زاهٍ حريراً بارقاً من عرشِ بلقيس النّدِيْ في غفوها،
- 8هذي حكايا أمرها،◆فانظر هروبَ الحلمِ عن قصدٍ أتاها بين زقٍّ أو صواري مخدعي.
- 9هذه المهجةُ المشروحُ◆بعضها عند انثناءِ
- 10واديها المقدّس◆وانبعاثِ الجمرِ من بركانِ دارها
- 11كدرّاجةٍ ناريّةٍ◆تأتي على ريشةٍ
- 12شهيّةً أم لطيفهْ.◆يا سماءَ الشّرقِ بُوحي
- 13بالأنينِ المُستباحِ◆وانزفي نزفاً غزيراً فاللّيالي لم تُهادنْ
- 14غيرَ سيفٍ أو جراحٍ◆فوق أرضٍ للفداءِ
- 15يا سماءاً ظلّلتْ أُسداً جحيماً في اللّقاءِ◆إن أتانا غاصبٌ كانتْ دماهُ
- 16أنهراً نهبَ السّباعِ◆أيُّها المقذوفُ طلقاً من فضاءٍ للفضاءِ
- 17أرضُنا بعثٌ جديدٌ والسّماءُ الوعدُ فيها◆وعدُ حُرٍّ للقضاءِ
- 18فاعزفي معزوفةً في سرِّها البارودُ خلقاً◆وعند انكسارِ قوسُ قُزح
- 19في مُقلةِ الرّيحِ الرّبيعِ◆التي غابت سنينا
- 20في زنازينِ الهيامِ◆قد أتتْ بعدما نَاداها
- 21طيرٌ أبابيلٌ◆وألقى جوقةً للغناءِ الحرِّ
- 22فوق دربنا المطلي بالقارِ والطّينِ.◆جَاوزَ الحكامُ فينا قصدَ بيتٍ
- 23وانتشتْ منّا المنافي◆كلُّ بُعدٍ في مدانا صارَ خَصماً للبعادِ
- 24والهوى المشطورُ نِصفاً للفؤادِ◆بين نيلٍ والفُراتِ
- 25ماتَ فيها زيزفونٌ للرمادِ◆وانبعاثُ الرّوحِ يوماً
- 26من حبيبٍ كانَ رمزاً للعنادِ.◆سلّمتْ باليمينِ
- 27عدّلتْ كحلها اللّيموني◆وأسدلتْ عمرَها في عيوني
- 28ومرفقاً حنوناً فوق أوراقي◆واستقامَ عودُ الياسمينِ
- 29والفراشاتُ التي كانت سراباً◆في نهاياتي
- 30واكبتْ خروجَ الصّيفِ للبحرِ◆وأذكتني على صمتي
- 31مزهوّاً بتحناني وآهاتي.◆صورةٌ في جيبِ نبضي من سوادِ العادياتِ
- 32أزهرتْ كالومضِ فتحاً في بريقِ المُورياتِ◆أو رطيباً هامساً حنوَ السّواقي في صفاتي
- 33يا مُراقاً سوسناتٍ فوق أعتابِ الحياةِ◆ضَعْ غَماماً فوق صوتي حارقاً صحوَ المماتِ
- 34باسقاً في صورةٍ من جيبِ نبضي كالصّلاةِ◆أيُّنا المبعوثُ ناياً شاجياً نخلَ الفُراتِ
- 35جِئتَ يوماً بعد يومٍ ٍ كالصّبايا المائساتِ◆كالنّواصي أشرقتْ منكَ الحكايا بائساتِ
- 36تلكَ كانتْ من بديعِ الخطوِ نثراً شاكياتِ◆حزنَها المسكوبَ فينا بين جمرٍ حارقاتِ
- 37صمتُها الآنَ خفوتٌ من خفوتِ الفاعلاتِ◆لن تخونَ الدّارُ داراً لا يَبُحْ بالخائفاتِ
- 38بلْ يُواري في سكوني شمعةً للهارباتِ◆من ضياءِ الرّوحِ خيلاً ساكناً روضَ الفلاةِ
- 39أرسلتْ ناطورَ حقلي تُرجماناً للبناتِ◆في ليالي العُرسِ يزهو بالأغاني الغافياتِِ
- 40أو على قصرٍ منيفٍ كانَ ذكراً من ثقاتِ◆أيُّها الموصولُ بيني والمعاني المُنتقاةِ
- 41والمُنادي بالبلادِ الغافياتِ المُنتحاةِ◆أن تَعَالوا واكتبوني زقزقاتِ الذّكرياتِ
- 42واكتبوني فوق قبرٍ فيهِ بعثٌ للرُّفاتِ◆هاهُنا التّاريخُ بدءٌ من دمشقٍ أو حماةِ
- 43ريفُها المنذورُ طعناً سوفَ يسمو فوق ذاتِ◆سوفَ يعلو صوبَ صُبحٍ فيهِ لحنٌ من سُراةِ