مشاهد قبل الخمسين

السيد عبد الله سالم

888 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    خَمْسُوْنَ عَامًا أَدْرَكَتْنِيْأَوْصَدَتْ فِيْ وَجْهِيَ البَابَ
  2. 2
    أَخْبَرَتْنِي أَنَّ كَفًّا فَوْقَ خَدِّيكَانَ حِبْرًا مِنْ رَصَاصٍ أَوْ نَدَى
  3. 3
    يَا أَيُّهَا العُمْرُ الجَمِيْلُلَمْ أَكُنْ بَالحُبِّ فِيْكَ كَافِرًا
  4. 4
    لَكِنَّنِي لَمَّا عَرَفْتُ الغَدْرَ فِيْكَقَدْ سَأَلْتُ اللهَ فِيْكَ
  5. 5
    فَاسْتَبَقْتَ الخَطْوَ عَنِّيوَارْتَمَيْتَ فَوْقَ أَغْصَانِ التَّمَنِّي
  6. 6
    أَوْصَدَتْ فِيْ وَجْهِيَ البَابَ.نَهْنَهْتُ عَلَى صَدْرِ المَحْبُوبةِ
  7. 7
    لا أَدْرِي طَعْمَ اللَّوْعَةِ، لا أَعْرِفُ مَعْنَى الهَجْرِوَالجُوعُ رَفِيْقٌ يَهْزِمُنِي
  8. 8
    وَيُقَهْقِهُ إِذْ يَنْسَلُّ كَالشَّعْرِ عَلَى وَجْهِيوَالعَمَّةُ جَنْبَ مَاكِيْنَتِنَا تُعْطِيْنِي إصْبَعَهَا
  9. 9
    - رَتِّبْ أَشْيَاءَكَ يَا طَيْرَ الفَقْرِ- وَتَمَرَّنْ أَنْ تَلْعَقَ زَلَطَ الأَرْضِ
  10. 10
    - فَالقَادِمُ مِنْ أَيَّامِكَ مَسْكُونٌ بالرُّعْبِأَدْرَكْتُ فِي اللَّحَظَاتِ الصَّعْبَةِ طَعْمَ الدَّمْعِ
  11. 11
    وَبَرِيْقًا يَأْخُذُنِي مِنْ دِفءِ الثَّديوَيلْقِيْنِي عُرْيَانًا فَوقَ حَصِيْرِ الأَرْضِ
  12. 12
    أُبَلِّلُ سِجَّادَةَ أَخْوَالِيكَالحُزْنِ المَكْتُوبِ عَلَى الشَّطَّيْنِ
  13. 13
    وَالجَارَةُ تَأْخُذُنِيتُطْعِمُنِي القِشْدَةَ، تَمْنَحُنِي
  14. 14
    دِفْئًا مَنْسُوْجًا مِنْ لَحْمٍ بَضٍّ وَبَرِئٍوَتُعَانِدُ شَهْوَتَهَا
  15. 15
    كَيْ أَنْهَلَ مِنْ كَهْفِ الأُنْثَىأَرْطَالاً مِنْ شَغَفٍ وَحَنِيْنٍ
  16. 16
    يَنْسَلِخُ البُرْصُ عَلَى الحَائِطِمَزْهُوًّا بِتَكَيُّفِهِ
  17. 17
    وَخَلاصٍ مِنْ نَوْبَةِ بَرْدٍعَضَّتْ كُلَّ أَنَابِيْبِ الرِّئةِ
  18. 18
    فَانْتَهَزَ الحَلاّقُ الفُرْصَةَ كَيْ يَكْوِيْنِيبِرَحِيْقٍ مَخْتُومٍ
  19. 19
    فَأَقُومُ فَوقَ البِرْكَةِ يَسْنِدُنِيوحَنِيْنُ الشَّفَةِ إِلَى النَّهْدِ
  20. 20
    أَسْتَلْقِي عَلَى السِّجَادَةِ وَحْدِيفِي كُلِّ زَوَايَا الجَمْرَةِ
  21. 21
    تَبْحَثُ عَنْ وَطَنٍ يَكْفِي كَفَنِيشَرَخَتْ بَابَ الغُرْفَةِ وَتَمَلَّتْ نُوري
  22. 22
    هَذَا الكَائِنُ كَاللَّيْمُونَةِفَوقَ سَرَابِ الحُزْنِ
  23. 23
    يَرْفَعُ كَفًّا لِلْمَلْفُوفَةِ بِالكَفَنِوَيُنَادِي بالقَدَمِ العُرْيَانَةِ
  24. 24
    أَنْمَاطًا مِنْ دَمْعِ البِنْتِوَشَظَايَا قَدْ أَلْقَتْ حَصْوَتَهَا
  25. 25
    حَمَلَتْنِي كَالثَّديِ المَحْرُومِوالنَّاشِفِ مِنْ ظَمَأٍ وَخُضُوعٍ
  26. 26
    أَلْزَمَنِي الضَّوْءُ طَرِيْقًا غَيْرِيوَرَمَانِي كَالمَاعِزِ مِنْ فوق الجَبَلِ
  27. 27
    أَهْرَبُ مِنْ ثِقَلِ النَّهْدَيْنِكَغَزَالٍ صَادَ الصَّيَّادُ هَوَاهُ
  28. 28
    فَانْسَابَ عَلَى التَّلِّرِيْمًا مَكْتُومَ الأَنْفَاسِ
  29. 29
    والصَّرْخَةُ فِي جَوفِيقَدْ خَرَجَتْ كَالبَرْقِ
  30. 30
    تَسْمَحُ لِامْرَأَةٍ أَعْرِفُ خَطوَتَهَاأَنْ تَرْتَقَ مِعْصَمَ أَوْهَامِي
  31. 31
    وَتُغَنِّي أُغْنِيَةً لا أَفْهًمُهَافَأَصُبُّ عَلَى اللَّحْنِ
  32. 32
    بَعْضًا مِنْ نِسْمةِ أيَّامِيكَمَا الكَلِمَاتِ الصَّعْبةِ فَوقَ الشَّفَةِ
  33. 33
    أنْقُرُ مِنْ نَهْدَيْهَاحَبًّا وَحَلاوَةْ.
  34. 34
    صَعْبٌ أَنْ اَسْتَلْقِيَ جَنْبَ حَنَانِيأَنْ تَلْمَسنِي أَنْمُلَةٌ كَالمَلْبَنِ
  35. 35
    تَمْضُغُ لَحْظَةَ أَنْ بُحْتُ بالوَجْدِ المَكْتُومِبَيْنَ جَدَائِلِهَا
  36. 36
    أَعْطَتْنِي وَمْضَةَ غَزَلٍ أَجْهلُ نَكْهَتَهَامَنْ عَلَّمَهَا فَتْقَ الرُّوْحِ؟
  37. 37
    وَأَعْطَاهَا المَشْرَطَ كَي تَذْبَحَ كُلَّ جُرُوحِي؟وَتُجَدِّفُ نَحْوَ الشَّطِّ
  38. 38
    لا تَخْضَعُ لِلْخَوْفِ وَلا تَنْسَىأَنْ تَجْذبَنِي مِنْ أَطْرَافِي البَارِدَةِ
  39. 39
    كَي أَنْفَرِطَ عَلَى السَّطْحِكَحَبَّاتِ القَمْحِ
  40. 40
    أَجْدِلُ مِنْ لَوْنِ الشَّمْسِ المَحْرُوقَةِ فَوقَ أَنَامِلِهَاحُلْمًا مخفوٍقا باللَّبَنِ
  41. 41
    وَبَرَاحًا كَخَيَالِ الأَحْصِنَةِ الهَرْبَانةِكَيْفَ سَأَلْجُمُهَا؟
  42. 42
    وَأُدَارِي فِي غِبْطَتِهَا أَحْزَانِي؟لا زِلْتُ أُجَارِي أَنْمُلَةَ البِنْتِ
  43. 43
    وَأُفَتِّشُ فِي عَيْنَيْهَا عَنِّيعَنْ لَهْوِ الطِّفْلِ المَهْمُومِ بِرجُولتِهِ
  44. 44
    عَنْ دُنْيَا لَمْ أُدْرِكْ فِي اللَّفْظَةِكَيْفَ سَأَغْزِلُهَا؟
  45. 45
    رَجُلاً مُكْتَمِلَ الصَّبْوَةِلِعْبَتُنَا فَوقَ السَّطْحِ
  46. 46
    خَلَّتْ مِنْ قَلْبِي البِّكْرَوَغْدًا مَشْهُورَ الأَوْثَانِ.
  47. 47
    سَأَقُصُّ عَلَيْكَ بُكَاءً قَدْ مَلأَ الدَّارَوَعَوِيْلَ الرَّجُلِ
  48. 48
    يَتَشَبَّثُ بِالكَفَنِ"مَاتَتْ مَبْرُوكةْ"
  49. 49
    وَتَدَحْرَجَ نَعْشُ المَرْأَةِ قُدَّامِيأَسْأَلُ رَائِحَةَ الكَفَنِ عَنْهَا
  50. 50
    وَأُعَاتِبُ حَجَرًابِجوَارِ الحَائِطِ
  51. 51
    قَدْ تَرَكَ المرْأَةَ تَسعلُ كُلَّ اللَّيْلِحَتَى انْهَارَتْ
  52. 52
    وَتَيَبَّسَ عَضَلُ الصَّدْرِأَزْمَةُ رَبْوٍ تَأْخُذُها
  53. 53
    وَتُعَانقُ فِي غَفْوَتِهَا أَنْفَاسَ المَوْتِسَأَقُصُّ عَلَيْكَ خرُوجِي خَلْفَ النَّعْشِ
  54. 54
    أَنْ يَخْرُجَ مَلَكٌ مِنْ غُرْفَتِهِ، فَيَلْقَانِيوَيَمُدُّ جَنَاحَ الرَّحْمةِ،
  55. 55
    فَتَعُودُ الجَدَّةُ مِنْ رِحْلتِهافَأَمُوءُ كَلَيْلِ الأَحْلامِ
  56. 56
    يَخْطِفنِي الضَّوءُ فَأَمُوءُسَأَكُونَ حَكِيْمًا ضِدَّ الرَّبْوِ
  57. 57
    وَأُعَرِّي لِلعَالمِ كُلَّ الأَزَمَاتِوَيَصِيْرُ الصَّدْرُ المَكْتُومُ
  58. 58
    هَمِّي وَحصَانِي.عَايَنْتُ الظِّلَّ المَمْدُودَ
  59. 59
    مِن حَائِطِ جَدِّيحَتَّى نَهْدِ امْرَأَةٍ أَخْفَتْ سَرْسُوبَ اللَّبَنِ
  60. 60
    عَنْ مَاعِزِ وَادِيْنَافَانْدَلَقَ اللَّيْلُ عَلَى الأَرْضِ
  61. 61
    كَعرْقُوبِ الدَّارِيَخْفِي خَوفِي المنْثُور عَلَى البَابِ
  62. 62
    مِنْ جِنِّ الشَّارِعِ والرَّجُلِ المسْلُوخِ القَدَمِلا يَشْفَعُ لِي مَوَّالِي
  63. 63
    أَو آيُ القُرْآنِفَالعَتْمَةُ تَأخُذُنِي خَلَفَ الجُدْرَانِ المَهْزُوْمَةِ
  64. 64
    وَهُنَالِكَ مَائِدَةٌ مِنْ أَجَسَادِ الإنِسِيُوَاجِهُهَا غُوْلٌ كَالبُرْكَانِ
  65. 65
    لا يِشْبَعُ أَبَدًا مِن غَيْظٍ مَكْتُوْمٍ كَالجَمْرِإِنْ تَسْأَلْنِي عَنْ خَوْفِي
  66. 66
    فَالأَرْضُ تَضِيْقُ عَلَى الصَّدْرِوَالمَاءُ البَارِدُ مِنْ حَوْلِي
  67. 67
    حَوَّلَنِي قَشًّا فِيْ اليَمِّوعُصْفُوْرًا فِيْ كَفِّ الطِّفْلِ
  68. 68
    مَوَّالُ الشَّاعِرِ أَغْفَى فَوْقَ رَبَابَتِهِوَحَرِيْمُ السُّلْطَانِ
  69. 69
    فِي الشُّرْفَةِ أَخْبَرْنَ الحُرَّاسَيَغْفُوْ مَهْمُوْمًا فَوْقَ وِسَادَتِهِ
  70. 70
    لا يَرْفَعُ طَرَفًا إِلالَوْ دَقَّ الشَّاعِرُ نَغَمًا فَوْقَ رَبَابَتِهِ
  71. 71
    يَنْظُرُ لِجَوَارٍ حَوْلَ سَرِيْرِ العَرْشِ- آيَةُ مُلْكِي نَغَمٌ يَتْبعَهُ الشَّعْبُ
  72. 72
    - يَشْدُوْهُ رَغْمَ قَسَاوَتِهِ.حَطَّ الهُدْهُدُ مِنْقَارَ الرَّغْبَةِ فِي صَدْرِي
  73. 73
    وَتَطَايَرَ شَرَرٌ مِن حَوْلِيْتِلْكَ أَوَّلُ فَصْلِ القَمْحِ عَنْ التِّبْنِ
  74. 74
    وَخُرُوجُ الحَرْفِ المًفْطُوْمِعَنْ ثَدِيْ الأُمِّ
  75. 75
    وَتَرَنَّحْتُ وَحِيْدًا بَيْنَ البُوصِوَرُكَامِ الطَّيْنِ النَّيِّ
  76. 76
    صَفْرَاءٌ كُلُّ أَظَافِرِ قَرْيَتِنَاوَحَزِيْنٌ يَا دُودَ الأَرْضِ
  77. 77
    يَا صَقْرَ الوَادِي المَنْقُوشِ عَلَى القِرْشِأَعْرِفُكَ حِيْنَ بَدَأْتُ البَسْمَلَةَ
  78. 78
    وَقَرَأْتَ المَأْسَاةَ النَّجْدِيَّةْوَ الحَصْوَةُ فِي شَحْمةِ أُذُنِي
  79. 79
    كَرَصَاصَةِ صَيَّادٍ فِي قَلْبِ الهُدْهُدِوَتَوَاعَدْنَا بَعْدَ قَضَاءِ اللَّوْحِ
  80. 80
    أَنْ نَحْفَظَ وِرْدَ اللَّيْلِبَعدَ صَلاةِ الفَجْرِ
  81. 81
    فَتَنَهَدَ هُدْهُدُنا وَتَرَنَّمَ بِالشِّعْرِسَكْرَانٌ يَا فَجْرَ القَرْيَةِ بالعُشْبِ
  82. 82
    وَغِنَاءِ الصَّبْيَانِوَبَنَاتٍ تَحْتَ الجَرَّةِ حَلَّقْنَ الثَّوْبَ
  83. 83
    وَمِلْنَ بالثَّوْبِ الضَّيْقِ عِنْدَ الخِصْرِنَحْوَ النَّهْرِ
  84. 84
    يَغْرِفْنَ أَعْذَبَ مَقْطَعِ شِعْرٍ فِي الدِّلْتَاوَيُنَاجِيْنَ الهُدْهُدَ كَي يَنْزِلَ
  85. 85
    وَالهُدْهُدُ فِي صَوْمَعَةِ الرَّاهِبِيَكْتُبُ عَنْ بَلْقِيْس كَلَّ قَصَائِدِهَا
  86. 86
    هّاتِ الوَرْدَةَ يَا.............وَاضطجِعِي عَلَى الأَرْضِ
  87. 87
    فَالفَارِسُ قَبْلَ سُطُوعِ الرَّبِّيَنْزِلُ مَنْزِلَةَ القَلْبِ
  88. 88
    وَيُغَازِلُ كُلَّ الوَرْدَاتِكُلَّ الحُبِّ.
  89. 89
    شَهْوَةُ مُرْجَانِ البَحْرِتُثْقِلُ قَلْبَ الصَّيَّادِ
  90. 90
    وَتُغَادِرُ مِنْفَحةَ السَّاقِيوَالرَّاعِي خَلْفَ الضَّأْنِ تَوَارَى
  91. 91
    يَحْسُبُ مَسْأَلَةً عَنْ لَوْنِ الذَّئْبِأَيَّامَ المَوْتِ، وَأَيَّامَ الصَّحْوِ
  92. 92
    سَأَنْزِلُ وَحْدِي نَحْو شُقُوقِ البَحْرِوَأُنَادِي بُلْطِيَّ النَّهْرِ
  93. 93
    أَنْ يُلْقِيَ قِشْرَ بَيَاضٍ فَوقَ الشَّطِّفَنُجَرْجِرُ قَصَبَةَ بُوصٍ
  94. 94
    عَلَّ اللَّيْلَةَ نَحْظَى بِالدِّفْءِأَرْمَلَةٌ خَلْفَ سِتَارَةِ مَخْدَعِهَا
  95. 95
    تَرْوِي لِلضَّوْءِ الخَافِتِ أَحْزَانَ الوِحْدَةِوَتْنَادِي مِنْ شُبَّاكِ الغُرْفَةِ
  96. 96
    لِلْقَرْمُوطِ السَّائِبِ خَلْفَ حَدِيْقَتِهَاتُدَاعِبُ فِي الغَفْوَةِ مَجْهُولاً لِي
  97. 97
    وَحَنِيْنِ لِلْبَهْجَةِنِصْفُ لِسَانِي حَلِيْبٌ
  98. 98
    وَالآخَرُ مِنْ فُلْفُلِهَا المَجْدُولِأَسْدَلْتُ عَلَى الغَيْمِ شُرُوقِي
  99. 99
    فَانْتَابَ الجَسْدَ المَلْفُوفَ بِأَعْوَادِ البُوصِوَأَلْقَيْتُ عَلَى الرَّاهِبِ بَعْضًا مِنْ خَلْقِي
  100. 100
    لَوْ عَادَتْ كُلُّ زَوَايَا الحُجْرَةِ تَخْنُقُنِيوَتَبِيْعُ الدِّفْءَ كَمِلْفَحَةٍ فَوقَ البَدَنِ
  101. 101
    فَتَنَبَّهَ عُصْفُورٌ فِي الوِكْرِوَتَمَدَّدَ كَي يَمْلأَ كُلَّ الأَغْصَانِ
  102. 102
    بِدُعَاءِ الكَرَوَانِ.مَدَّتْ بُرْجَ الرَّقَبَةِ فَوقَ قَفَايَا
  103. 103
    وَتَعَرَّتْ سَاقٌ كَانَتْ كَالجُمَّيْزَةِ فِي ظَهْرِيفَأَنَخْتُ بَعِيْرِي بَيْنَ مَدَارَيْنِ
  104. 104
    وَتَأَمَّلْتُ سُكُونَ المَعْزُوفَةِ فَوقَ الشَّاشَةِغَابَةُ أَشْجَارٍ سوداء
  105. 105
    وَعُيُونُ المَاءوَنُتُوءٌ فِي قُبَّةِ مِسْجِدِهَا زلْزَالٌ
  106. 106
    خَرَّطَنِي فِي صَحَرَاءِ الرَّغْبَةِ تُفَّاحًاوَأَلْقَانِي بَيْنَ سُنُونِ المِشْطِ جَدَائِلَ مُرْجَانٍ
  107. 107
    وَبَقَايَا مِنْ عِنَبٍ أَحْمَرفَوقَ السَّهْلِ أَكَلْنَاهُ
  108. 108
    وَبُذُورُ جَوَافَةْقَدْ حَكَّتْ جِلْدِي
  109. 109
    فَتَنَحْنَحَ قُرْبَ التَّلِّ مَارِدُ أَوهَامِيفَانْهَدَّ جَدَارٌ كَانَتْ تَبْنِيْهِ
  110. 110
    جِنِّيَّةُ دَارِيكَي يَطْرَحَ حَقْلِي أَعْوَادًا مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ
  111. 111
    تَحْصُدُهُ الجِنِّيَّةُ لَيْلَةَ عِيْدِيلَكِنَّ الحَقْلَ المَدْسُوسَ عَلَى نَارِ الفُرْنِ
  112. 112
    قَدْ فَتَحَ خَزَائِنَ سمْسمهِوَتَجَلَّى فَوقَ شُطُوطِ الرَّمْلِ
  113. 113
    وَأَنَاخَ بَعِيْرًا بَيْنَ مَدَارَيْنِتِلْكُ الهُدْهُدةُ الظَّمْآنَةُ لِلحُبِّ
  114. 114
    أَنْهَتْ رِحْلَتَهَا الأُولى فَوقَ قَفَايَاوَتَخَلَّتْ عَنْ خَجَلِ الغُصْنِ
  115. 115
    أَحْمِلُ قُرْبَانَ طُفُولَتِهَا وَأُسَافِرُمِثْل زَمَانِ حِكَايَاتٍ بَرَّيَّةْ
  116. 116
    لا أَعْزِفُ مَعْزُوفَةَ عِشْقِيلَكِنِّي رَغْمَ بَرَاءَةِ أَفْكَارِي
  117. 117
    أَسْكُنُ كَالعُصْفُوْرَةِ مَكْمَنَهَاوَأُخَبِّأُ فِي دَفْتَرِ أَفْكَارِي
  118. 118
    كُلَّ قَصَائِدِهَامَيْمُونٌ حُبُّكِ يَا هُدْهُدَةَ اللَّيْلِ
  119. 119
    وَبَرْيءٌ غَزَلُ القُرْصَانَةِ لِلْقُرْصَانِ.أَذْكُرُهَا قَدْ شَكَّتْ صَدْرِي
  120. 120
    بِلَهِيْبِ الأُغْنَيَةِ المَجْنُونةْوَتَدَلَّتْ مِن سُوْرِ الجَنَّةِ
  121. 121
    تَجْذِبُنِي نَحْوَ فَضَاءٍ مِنْ غزْلانِ البَرِّوَقِبَابٍ قَدْ أَتْلَفَهَا غَيْبَةُ أَمْطَارِ الشَّرِّ
  122. 122
    فَتَأَوَّهَ جَنْبَ البَابِ قِطٌّمَشْقُوقُ الشَّفَةِ
  123. 123
    مَنْقُوطُ الذَيْلِفِي فِيْهِ أَلْفٌ مِنْ أَشْجَارِ السَّنْطِ
  124. 124
    يَطْرَحُ أُغْنِيَةً فَوق مَمَرِّ العَطَّارِيْنَوَفَوقَ البُسْتَانِ النَّائِمِ جَنْبَ قَصِيْدَتِنَا
  125. 125
    بَابُ حَظِيْرَتِنَاهَلَّلَ إِذْ مَزَّقْتُ خُيُوْطَ الصَّمْتِ
  126. 126
    وَانْدَلَقَتْ حَبَّاتُ العَرَقِفَوْقَ العُشْبِ النَّاشِفِ
  127. 127
    فِي طَاوِلَةِ البهْمِوَأَحَاطَ خُطُوْطَ العُمْرِ عَلَى الكَفِّ
  128. 128
    كَصِبْيَانِ الحَقْلِهَاهِيَ أَشْوَاكُ التِّيْنِ
  129. 129
    وَعَنَاقِيْدُ العِنَبِوَالفَأْسُ المُسْنَدَةُ فَوْقَ جَدَارٍ مِنْ لَبَنٍ
  130. 130
    وَحِكَايَاتٌ نَرْوِيْهَا بِبَرَاءَةِ أَيَّامِ طُفُوْلَتِنَاوَبَرَاعَتِنَا فِي الكَذِبِ
  131. 131
    وَالقَفْزِ عَلَى الحَبْلِوَكِيْزَانُ الذُّرَةِ المَشْوِيَّةِ تَتَطَايَرُ فَوْقَ الكَفِّ
  132. 132
    قِنْطَارُ مَحَبَّتِنَاوَالسِّيْجَةُ تَحْتَ السَّنْطَةِ
  133. 133
    مَخْطُوْطٌ فَوْقَ الجَفْنِ.هُنَالِكَ خَلْفَ التَّلِّ
  134. 134
    قُوسُ قُزَحٍ لاَزَالَيُمَشِّطُ شَعْرَ الأَحْلامِ
  135. 135
    وَيَنَامُ عَلَى كَفِّ امرأةٍأَخْفَتْ نَكْهَتَهَا عَنْ جِنِّ اللِّيْلِ
  136. 136
    إِذْ صَفَّ صُفُوفَ العِشْقِلا يَهْمِسُ مِنْهُمْ رَجُلٌ إلا
  137. 137
    لَوْ نَادَى مِنْ خَلْف التَّلِّرَاهِبُ مَمْلَكةِ الوَجْدِ
  138. 138
    وَأَشَارَ لِلْمَوْعُودِ، قَالَ:فَعَرَفْتُ الأَسْرَارَ المَكْتُوبةَ فَوقَ حَوَائِطِ عُشبِ البَحْرِ
  139. 139
    وَطُحلُبِ أَيَّام الفَقْرِوَعَزَفْنَا مِنْ رَمْزٍ صُوفِيٍّ
  140. 140
    بَعْضًا مِنْ كَلِمَاتِ الوّصْلِ المَخْزُونَةِفِي نَبْضِ القَلْبِ
  141. 141
    وَطَلَعْنَا مِنْ سَاقِيَةِ الدَّمْعِكَبَقَايَا مِنْ مِلْحِ الأَرْضِ
  142. 142
    فَوق مصَاطِبِ حَقْلِ الوَالِيوَنَزَفْنَ الصَّمْغَ بَطِيْئًا فوق الجِذْعِ
  143. 143
    وَسَمِعْتُ النَّدَّاهةَ خَلف التَّلِّتَنْشُدُ فِي الخَشَبِ النَّاشفِ مِنْ عَظْمِي
  144. 144
    أَنْ يَسْطَعَ فوق الدَّرْبِوَيُمَنِّي الخَائِفَ مِنِّي
  145. 145
    بِالوَعْدِ المَرْصُودِ عَلَى الدَّرْبِ."تِلْكَ الأَحْلامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ
  146. 146
    فَارْفَعْ سَقْفَ الرَّغْبَةِ فِي الأَحْلامِوَمِنْ مصْبَاحِ العَرَقِ
  147. 147
    وَزِّعْ أَوْرَاقَ الشَّهْوَةِ بَينَ الشُّبَّانِوَتَوَضَّأْ بِاللَّهْفَةِ وَالحُبِّ
  148. 148
    حَتْمًا سَتُصَادِفُ خَيْبَةَ أَحْلامِكَوَتَعُودَ شَهِيًّا وَحَكِيْمًا
  149. 149
    كَبِدَايَةِ عَصْرِ الفرسَانِ"نَوَّرْتُ كِتَابِي حِيْنَ طَبَعْتُ الوَرْدَةَ
  150. 150
    فَوق غُلافِ الذَّاكِرَةِوَنَثَرْتُ حُبَيْبَاتِ النُّصْحِ الفِضَّيَّةِ
  151. 151
    بَيْنَ زَكَائِبِ أَوْهَامِيفَالرَّغْبَةُ لا تَنْفَدُ مِنِّي
  152. 152
    وَوُجُودُكِ يَمْلأُ كُلَّ كَيَانِيوَيُرَتَّبُ فوقَ الضَّفَّةِ أَنْهَارِي
  153. 153
    فَتَعُودُ الزَّيْنَةُ لَلْيَومِ المَوْعُودِفَكَأَنَّ الرَّاهبَ قَدْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ المُذْنِبِ
  154. 154
    وَثُبُوتِ الذَنْبِأَنِّي أَصْغَرُ مِنْ حَبَّةِ خَرْدَلْ
  155. 155
    تَذْرُوْنِي الرِّيْحُنَحْوَ بِلادٍ مِنْ رَمْلٍ وَسَفَرْجَلْ
  156. 156
    أَشْرَبُ كُلَّ عكَارَتِهُمْسَوَّاهُ الحَنْظَلْ
  157. 157
    أَشْجَارُ التَّيْنِوَالصَّفْصَافَةُ عِنْدَ الجِسْرِ
  158. 158
    أَخْيِلَةً وَمَشَاعِرْيَجْهَلُهَا البَرْبَرْ
  159. 159
    يَدْخُلُنِي عِطْرُ الصَّنْدَلْوَكَلامِي يُصْبِحُ مِثْلُ طَنِيْنِ السَّاعَةِ
  160. 160
    رَنَّاتٍ لا تَهْدَأْفِيْهَا مِنْ طَبْعِ الرَّمْلِ سَرَابٌ
  161. 161
    وَخوَاءٌ لا يَظْمَأْ.وَانْطَفَأَتْ شَمْسُ اللهِ عَلَى عَيْنِي
  162. 162
    فَتَمَدَّدَ كَلْبُ الحَارَةِيَبْغِي بَرَاحًا أَوْسَعَ مِنْ جُحْرِ الذِّئْبِ
  163. 163
    وَيُنَادِمُ فِي الوَحْلِ بَرِيْقَ الخَيْبَةِ وَالظَّنِّمَلآنٌ يَا لَيْلَ الخَائِبِ
  164. 164
    بِنُبَاحٍ وَعُوَاءٍ وَضَلالٍ لِلأَبَدِوَلأَنِّي أَمْسَكْتُ زِمَامَ الضَّوْءِ
  165. 165
    وَغَسَلْتُ الرُّوحَ يَقِيْنًا بِالثَّلَجِ وَالبَرَدِوَلأَنِّي مثل الرَّيْحَانَةِ
  166. 166
    عِطْرِي فَوَّاحٌوَاللَّونُ الكَالِحُ لا يَغْزُو أَوْرَاقَ العِطْرِ
  167. 167
    فَانْتَبَهَتْ أَمْكِنَةٌ لِغَرَامِيفَوقَ الغُصْنِ عصْفُورٌ كَانَ
  168. 168
    قَدْ حَطَّ فوقَ أَنَامِلِ أَحْزَانِيتِلْكَ المَأْسَاةُ كَتَبْنَاهَا
  169. 169
    بِالدَّمْعِ المَجْدُولِ، وَاللَّحْنِ المَهْزُومِوَتَتَابَعْنَا فِي الدَّرْبِ المَجْهُولِ
  170. 170
    نَقْعَى عصفُورٌ خلف غُرابٍوَيَمَامٌ فِي حَلْقِ الثُّعْبَانِ
  171. 171
    مَأْسَاةُ اللَّيْلِ المَنْثُورِوَانْطَفَأَتْ شَمْسُ اللهِ
  172. 172
    قَدْ أَمْسَكَ مِنْسَأَتَهُيَخْطُو نحو بَرَاحِ اللهِ
  173. 173
    فَاغْفِرْ يَا رَبُّوَازْرَعْ فِي صَدْرِي
  174. 174
    بُرْجَا حَمَامٍ، غَابَةَ رُمَّانٍوَصَبَايَا مِنْ ظَهْرِي.
  175. 175
    تَسَّاقَطُ مِنِّي حَبَّاتُ الحلْمِوَأُدَارِي فِي الثَّوْبِ الأَبْيَضِ حُزْنِي
  176. 176
    أَكْبُو وَأَقُومُوَالهَمُّ تخُومُ
  177. 177
    لا أَرْضَى أَنْ يُكْسَرَ فَخْذِيأَوْ تَرْفَعَ آهٌ مُقْلَتَهَا فِي عَيْنِي
  178. 178
    فَالكَفُّ صَغِيْرٌ لَكِنِّيأَمْلِكُ وَعْدًا وَحَنِيْنًا
  179. 179
    وَلَدَيَّ أَلْفُ طَرِيْقٍ وَطَرِيْقَةْفِي القلبِ مَجَامِرُ شوْقٍ
  180. 180
    وَاللَّحْظُ المَنْثُورُ عَلَى الطُّرُقَاتِأَدْخَلَنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
  181. 181
    وَأَجَّلَنِي حَتَّى أَدْخُلَ بَابَ الشِّعْرِفِي بَطْنِ حصَانٍ خَشَبِيٍّ عِنْدَ السَّاحِلِ
  182. 182
    وَأَمَام الأَسْوَارِ المُغْلَقَةِأَلْقَانِي ذَرَّةَ رِيْحٍ أَعْبُرُ كَيْفَ أَشَاءُ
  183. 183
    وَأُسَابِقُ أَنْفَاسَ الضَّوءِإِصْرَارِي مَرْكَبَةٌ مِنْ فِضَّةْ
  184. 184
    وَذِرَاعِي مِجْدَافُ لِلْبَرِّأَكْبُو وَأُوَاصِلُ
  185. 185
    وَالعُمْرُ فَوَاصِلُ.مَا الرَّوحُ المَمْسُوْسَةُ إِلاَّ وَتَرٌ
  186. 186
    مَشْدُودٌ بِيْنَ اللَّحْنَيْنِوَطَرِيْقٌ عَبَّدَهُ الرَّاكِبُ مِئْذَنَةً
  187. 187
    كَيْ يَرْحَلَ فِي غَسَقِ الأَشْيَاءِكَالطَّيْفِ المَسْحُورِ
  188. 188
    يَنْكَأُ جُرْحَ المَوجُوعَةِ، وَيُسَافِرُكَلَهِيْبٍ بَيْنَ المَذْكُورَةِ وَالمَذْكُورِ
  189. 189
    فِي كُتُبِ اللَّاهُوتِيَجْمَعُ تَحْتَ الحَلَّةِ عَيْنَ العَفْرِيْتِ
  190. 190
    وَيَخْلِطُها بِالمِسْكِ، وَيَقُولُ:- فَلْنَقْرَأْ آخِرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَتِي التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَنِ
  191. 191
    فَيَنْسَكِبُ عَلَى الكَتِفِ كُوبُ اليَنْسُونِوَتَنْدَلِقُ الدَّهْشَةُ فِي عَيْنِي
  192. 192
    ويُطَارِدُ خَوفِي نَبْضَ القَلْبِفَكَأَنَّ القَاعِدَ فَوقَ المَسْنَدِ
  193. 193
    شَيْطَانٌ مَدَّ جَدَائِلَ نَارٍ فِي الجَسَدِتَوَارَيْتُ عَنْ نَفْسِي
  194. 194
    وَأَنْكَرْتُ مَا كُنْتُ أَنْكِرُهُ ذَات مَسَاءٍوَدَخَلْتُ بَابًا لِلسِّحْرِ
  195. 195
    أَجْمَعُ مَا أَقْدِرُ مِنْ تَعَاوِيْذٍوَأُدَوِّنُهَا خَلْفَ البَابِ
  196. 196
    فَيَقُولُ المَاشِطُ لِي:- لَوْ شِئتً دَرْسًا فِي الطَّبِّ أَعْطَيْنَاكَ
  197. 197
    - لَوْ شِئْتَ نَامُوسًا فِي الشِّعْرِ وَلَّيْنَاكَ- فَتَعَالَى قَبْلَ الظُلْمَةِ
  198. 198
    - وَتَمَدَّدَ كَالطُّوفَانِرَاحِلَةٌ عَنِّي الذِّكْرَى
  199. 199
    وَمُخْتَلٌّ زِئْبَقُهُ الأَحْمَرمَخُتُونٌ كَالأَفْعَى
  200. 200
    وَيُمَنِّيْنِي بالسُّمِّ الحُلْوِ.مَا اخْتَرْتُ طَرِيْقِي لَكِنِّي
  201. 201
    رَتَّبْتُ الأَشْيَاءَ المَكُتُوْبَةَ فِي دَفْتَرِ أَحْزَانِيفِي القَلْبِ حَنِيْنُ الجُمَّيْزَةِ وَالجَرَّةِ والزِّيْرِ
  202. 202
    وَالكَفُّ صَغِيْرٌ، مَشَّطْتُ أَنَامِلَهُ؛كَيْ تَحْمِلَ جَرْعَةَ مَاءٍ لِلظَّمْآنِ،
  203. 203
    وَتَبْعَثَ فِي الجَسَدِ البَارِدِ دِفْءَ النَّشْوَةِ،وَبَرَاحَ العِشْقِ،
  204. 204
    وَتَشْفِي كُلَّ جِرَاحَ النَّفِسِوَالنَّفْسُ الأمَّارَةُ بالحُبِّ
  205. 205
    أَوْصَتْنِي أَنْ أَكْتُبَ فَوق النَّجْمَةِأَشْعَارَ الفُرْسِ
  206. 206
    وَأَشْبُكُ فِي الشَّصِّ القَلْبَكَي أَصْطَادَ الصُّوْرَةَ مِنْ جَوْفِ محَارٍ
  207. 207
    وَأُعَاوِدُ تَشْكِيْلَ اللَّوْنِوَأُغَادِرُ بَحْرًا فِي اللَّحْنِ إِلَى بَحرٍ فِي اللَّحْنِ
  208. 208
    وَأَصُونُ النحْوَ وَالصَّرْفَقَالَتْ لِي أُنْثَى النَّحوِ:
  209. 209
    - أَرضُ الطِّبِّ بَرَاحُ الشِّعْرِ- بِالكَلِمِ المنْقُوشِ عَلَى قَبْرِ الهِندِيِّ
  210. 210
    - وتَعَلَّمْ لُغَةَ التُرْكِ- فالقَادِمُ مِنْ شَرْقِ الأَرْضِ
  211. 211
    - مَوْصُولٌ بالقَلْبفَغَرَسْتُ الرُّمْحَ قَلْبَ الشَّهْنَامَةِ وَتَعَمدْتُ
  212. 212
    أَنْ أَفْقَأَ عَيْنَ الغَرْبِوَأُمَارِسَ فِي الطِبِّ طُقُوسًا
  213. 213
    جَاءَتْ مِنْ كُتُبِ العَرَبِوَأُغَافِلَ نَخْلَ النَّهْرَيْنِ
  214. 214
    كَيْ تَسْطَعَ بَغْدَادُتَشْدُو أُنْشُوْدَةَ مَطَرِ.
  215. 215
    قُبْلَتُهَا الأُوْلَى خَلْف ملاءتنا البَيْضَاءوَامْرَأَةٌ فِيْ ثَوْبٍ أَبْيَض
  216. 216
    تَخْفِي لَحْظَةَ ضَعْفِي وَسُقُوْطِيوَتَمدُّ يَدَيْهَا نَحْوِي
  217. 217
    تَصْفَعُ تِلْكَ القُبْلَةَ بِالجَهْرِنَهْرٌ مِنْ عَسَلٍ قَدْ مَسَّ الشَّفَتَيْنِ
  218. 218
    وَتَدَحْرَجَ نُوْرٌ فِي الخَطِّ الفَاصِلِبَيْنَ يَدَيَّ وَالخَدَّيْنِ
  219. 219
    وَرَبِيْعٌ قَدْ أَلْقَى مَوَاسِمَهُفَوقَ جُفُونِ القَادِمَةِ مِنْ خَلْف الجِسْرِ
  220. 220
    تَسْكُنْ بَيْنَ حَدَائِقِ أَضْلاعِيوَتُخَرْبِشُ فِيْ العُمْرِ
  221. 221
    أَحْلامًا وَبَلاغًا فِضَّيًّافَوْقَ الأَوْرَاقِ المَرْصُوصَةِ فَوْقَ الرَّفِّ
  222. 222
    وَأُعُدُّ أَصَابِعَهَا المَدْسُوسَةَ فِيْ صَدْرِيهَلْ تَرَكَتْ إصْبَعَهَا مَغْرُوْسًا فِيْ عَقْلِي؟
  223. 223
    وَاجْتَازَتْ فِيْ لَحْظَةِ صَفْوٍذَاكَ السُّوْرَ المَحْذُوْرَ عَلَىْ البِنْتِ؟
  224. 224
    فَانْخَطَفَتْ نَشْوَتُهَا وَتَمَلَّتْ شَفَتَيَّمَا بَالُ المَاءِ عَلَىْ الشَّفَةِ
  225. 225
    وَتَسَلَّلَ خَوْفُ الصَّائِمِ مِنْ فِطْرٍنَحْوَ سُقُوطٍ فِيْ خَيَّةِ وِزْرٍ
  226. 226
    هَذِي الأُوْزِيْرِيَّةُ كَانَتْ تَسْمَحُ لِيأَنْ أَسْرِقَ نَشْوَتَهَا وَأُضَلِّلَ نَكْهَتَهَا
  227. 227
    بِالعِطْرِ المَنْثُوْرِ عَلَى شُرْفَتِهَاوَأَمُرَّ سَرِيْعًا بَيْنَ جَدَائِلِهَا
  228. 228
    فَتَخَفَّفَ مِنْ وَطْأَةِ شَوْقِيْ يَا......يَسْكُنُ ضحْكَتَهَا.
  229. 229
    وَالقَبْرُ قَدْ ضَاقَتْ مَنَاكِبُهُ عَلَىْ الرَّاقِدِمِنْ ثُقْبِ العَيْنِ
  230. 230
    يَسْأَلُ الأَوْرَاقَ عَنْ صفصافَةٍ عَرَّتْسَمَاءَ البِنْتِ وَانْخَطَفَتْ
  231. 231
    فِي لَحْظَةِ التَّأْبِيْنِ مِنْ دَرْبٍقَدْ تَدَحْرَجَ خَلف بئْرٍ مِنْ ظُنُوْنِي
  232. 232
    أَسْأَلُ الظِّلَّ الَّذِي أَخْفَى مَنَاجِيْلِيوَسَاقَ البهْمَ لِلْكَهْفِ يَذْبَحُهَا
  233. 233
    بِسِكِّيْنٍ مِنَ الأَحْجَارِ والثَّوْمِوَأَحْرَقَ حَقْلَنَا المَمْلُوءَ بالعدسِ
  234. 234
    وَنَادَى فِيْ مَرَاكِبِنَاأَنْ طِيْرِي عَلَى الشَّطِّ
  235. 235
    فَالشَّمْسُ قَدْ غَابَتْ مِنَ الغَرْبِوَالظِّلُّ قَدْ طَالَ مَوَاعِيْدِي
  236. 236
    وَالكَهْفُ وَالظِّلُّ طَرِيْقَانِ، طَلِيْقَانِفَاخْتَارَ الكَهْفَ لِلأُنْثَى
  237. 237
    وَظِلِّي – مثلما – أَنْهَارُ جَنَّتِنَاسَيَسْقِيْ الكُلَّ أَحْلامًا وَأَوْهَامًا
  238. 238
    وَقَدْ يَكْسُو بَرِيْقَ الحُلَّةِ الزَّرْقَاءتِلْكَ الَّتِي عَلَى الأَرْضِ
  239. 239
    وَبَيْنَ بَرَاثِنِ الذَّئْبِفَلا تَسْهُوْ عَنْ المَاعِزْ
  240. 240
    وَاخْلَعْ الرَّمْزَ عَنْ الرَّمْزِفَمِشْطُ الرَّاعِيْ مَوَّالٌ عَلَىْ الخِصْرِ
  241. 241
    أَسْكُبُ الزَّيْتَ عَلَىْ السَّمْنِلَعَلَّ المَوْكِبَ المَلَكِيَّ يَلْقَانِي أَمِيْرًا
  242. 242
    فِيْ أَوَّلِ السَّطْرِإذَا غَامَتْ حُرُوفُ القَهْرِ فِي النَّصِّ
  243. 243
    وَلَيْلُ النَّدْهَةِ الأُوْلَىسَيَعْجِنُ مِنْ أَنَامِلِهَا
  244. 244
    حُبَيْبَاتٍ مِنَ الخَرَزِوَأَجْوِلَةً مِنَ الحُزْنِ
  245. 245
    فَأَسْبِقُهَا لِكَهْفِ الخَوْفِ مَجْنُونًاوَأَسْكُنُهَا كَظِلِّ اللِّيْلَةِ الحُبْلَى
  246. 246
    بِأَنْوَاءٍ مِنَ الخَزِّ.المَرْأَةُ الَّتِي اسْتَحَتْ مِنْ قَمِيْصِ نَوْمِهَا
  247. 247
    قَدَّتْ قَمِيْصِيَ مِنْ دُبُرٍغَلَّقَتْ دُوْنِيَ الأَبْوَابَ قَالَتْ:
  248. 248
    وَاسْتَبَقْنَا سُلَّمَ الأَحْدَاثِ نَحْوَ مَنْزِلٍفِيْ ظِلِّهِ المَكَائِدُ الَّتِي
  249. 249
    مَلَّ الفُؤَادُ وَقْعَهَا فَوْقَ الطَّرِيْقِوَارْتَطَمْتُ فِيْ جدَارٍ مِنْ حَلِيْبٍ
  250. 250
    أَرْجُمُ الظُّنُونَ بِالحَنِيْنِلَيْتَهَا لَمَّا أَرَاحَتْ صَدْرَهَا فَوْقَ السَّرِيْرِ
  251. 251
    لَمْلَمَتْنِي كَوْمَةً مِنَ العَبِيْرِقُلْتُ لِلْبِنْتِ الَّتِي حَكَّتْ فَانُوسِي
  252. 252
    هَذَا قَمِيْصِي مِنْ دُبُرفَانْظُرِي دَارَ العَزِيْزِ
  253. 253
    وَافْتَحِي بَيْنِي وَبَيْنكِ آيَةًكَيْ تَنْظُرِيْنَ المَوْكِبَ المَلَكيَّ بِالبَهْوِ
  254. 254
    حَيْثُ المَوَالِي أَطْفَأُوا فُرْنَ الخَبِيْزِبَعْدَ أَنْ دَارَ عَلَى الجَسَدِ الجَمِيْلِ
  255. 255
    مِنْ رَحَى الأَيَّامِ عِطْرُ السَّلْسَبِيْلِفَانْفَرَطتُ فَوقَ سُلَّمِ الحِكَايَاتِ
  256. 256
    أَيْقُوْنَةً لِلْعَاشِقِيْنَمَاذَا أَقُولُ لِلَّتِي فَرَكَتْ ذِرَاعِي
  257. 257
    بَيْنَ أَعْوَادِ القَصَبْ؟وَارْتَمَتْ كَالرِّيْحِ فَوْقِي تَنْقُرُ التُّوتَ الشَّهِيَّ
  258. 258
    حَتَّى ارْتَوَتْ كُلُّ الصَّحَارِيمِنْ نَدَاهَا البَرْبَرِيِّ
  259. 259
    فَانْزَوَيْتُ جَنْبَ سَاقِيَةٍ تَنِزُّ طَمْيَهَا بَيْنَ يَدَيَّوَارْتَجَفْتُ مِثل نَايٍ عَلَى شَطِّ القَنَاةِ
  260. 260
    مِثْلمَا أَفْعَى تَلَوَّنَ بالصَّدِيْدِ جِلْدُهَاعَلَى كَفِّي عَلامَاتٌ مِنَ الجَسَدِ المُفَارِقِ مُقْلَتِي
  261. 261
    عَلَى كَتِفِي بَقَايَا مِنْ جَدَائِلِهاوَلَيْلُ الخَوْفِ يَمْنَعُنِي لَذِيْذَ النَّوْمِ يَا أُنْثَى
  262. 262
    فَلَيْتَ المَوْكِبَ المَلَكِيَّ يَسْبِقُنِيإِلَى حَارَاتِ مَوْلاتِي
  263. 263
    فَيَقْفلُ الأَبْوَابَ مِنْ حَرَجٍوَيَأْتِي بِالمَتَارِيْسِ الَّتِي فِي حَرْبِهِ كَانَتْ سَلامَا
  264. 264
    قُلْتُ لِلْبِنْتِ الَّتِي نَامَتْ طَوِيْلاً فِي مَتَاهَاتِيأَنَا مَا كُنْتُ مَكْتُوْبَا فِي أُغْنِيَةٍ
  265. 265
    وَلا كُنْتُ عَلَى البَالِوَمَا جِئْتُ عَلَى أَطْرَافِ مُقْلَتِكِ
  266. 266
    إِلاَّ إِذَا شِئْتِوَسَوَّيْتِ بَنَانِي فَوْقَ مِعْصَمِكِ
  267. 267
    أَنَا لا كُنْتُ صِدِّيْقًا وَلا كُنْتُسَأُنْكِرُ كُلَّ أَفْعَالِي
  268. 268
    فَهَذَا قَمِيْصِي مِنْ دُبُرٍوَأَنْتِ خَلْفَ أَضْلاعِي
  269. 269
    أَظَافِرُكِ كَسِكِّيْنٍ تُمَزِقُنِيوَتَعْزَقُ خَلْفَ الدَّارِ بُسْتَانِي
  270. 270
    وَتَمْنَحُنِي سَلاسِلَ مِنْ ضَفَائِرِهَاكَأَنِّي فَوقَ الفُرْنِ إِبْرِيْقٌ
  271. 271
    وَفَهْدٌ دُونَ أَسْنَانٍفَلا تَنْسَيْ إِذَا الأَيَّامُ خَلَّتْنَا
  272. 272
    غَرِيْبَيْنِ عَلَى أَوْتَارِ مَوَّالٍبِأَنِّي كُنْتُ أَلْقَاكِ كَفَرْخٍ
  273. 273
    بَلَّلَ الدَّمْعُ جَنَاحِيْهِوَأَسْتَلْقِي عَلَى كَفِّ النِّتُوْءَاتِ الَّتِي صُفَّتْ عَلَى جَسَدِي.
  274. 274
    ثَلاثَةُ أَعْمِدَةٍ فِيْ البَهْوِ تُمَاطِلُكَأَوَّلُهَا مِنْ رَمْلِ الرُّوْحِ وَبَنَانِ القُبَّرَةِ
  275. 275
    المَسْكُوْنَةِ بِالحِلْبَةِ والزَّيْتُونِأَسْفَلُهُ حَوْضٌ مَرْصُودٌ بَيْنَ طَرِيْقَيْنِ
  276. 276
    شَقتهُ الأَيْدِي المَغْلُوْلَةُ بِالأَرْحَامِوَعَلَيْهِ تَمُرُّ آلافُ النَّجْمَاتِ تُنَاظِرُهُ
  277. 277
    تَسْأَلُهُ عَنْ حَجَرٍ تَمَّ بِنَاؤُهُ قَبْلَأَنْ يَسْقُطَ رَمْزُ المقْصَلَةِ عَلَى الأَرْضِ
  278. 278
    وَتُنَادِمُهُ مُعْجِزَةٌ حَطَّتْ أَوْتَادَ الرَّحْمَةِفِي قَلْبِ الثَّوْرِ المَخْمُورِ
  279. 279
    فَانْخَمَدَتْ جَذْوَةُ قَسْوَتِهِ، وَتَغَنَّىثَلاثَةُ أَعْمِدَةٍ فِي البَهْوِ تُغَازِلُكَ
  280. 280
    وَالثَّانِي كَالقَوْسِ المَنْقُوشِ تَحْتَ نَوَافِذِ أَجْدَادِييَسْبِقُ دَقَّ الطَّبْلِ
  281. 281
    فِي عِيْدِ الفِطْرِوَيُسَاوِمُ كُلَّ مَسَاءٍ عِطْرَ امْرَأَةٍ
  282. 282
    فَكَّتْ حَبْلَ السِّرِّ عَلَى الأَسْفَلْتِوَتَمَطَّتْ كَالنَّاقَةِ جَنْبَ نَوَاعِيْرِ الوَادِي
  283. 283
    أَسْرَابُ غِلالٍ تَأْتِيْهِ كُلَّ صَبَاحٍ خَلْفَ الجُرْنِوَتَمِدُّ بُسَاطَ الطَّاعَةِ هَيْمَانَةً
  284. 284
    بِاللَّوْنِ الشَّفَقِيِّ عَلَى وَجْنَتِهِوَبَرِيْقِ العَرَقِ النَّازِفِ مِنْ جَبْهَتِهِ
  285. 285
    فَيَقُولُ لَلْكَلْبِ النَّائِمِلا تَشْرَحْ كُلَّ مَصَائِبِكَ
  286. 286
    فَثَلاثَةُ أَعْمِدَةٍ فِي البَهْوِ تُحَاصِرُكَثَالِثُ أَعْمِدَةِ الدَّارِ
  287. 287
    كَنْزٌ قَدْ أَخْفَاهُ الوَالِي قَبْلِ رَحِيْلِ مَمَالِيْكِ الدِّلْتَاوَعَلِيْهِ عَثَرْنَا قُرْبَ الشَّارِعِ
  288. 288
    قَدْ أَوْسَعَنِي حُبًّا وَحَنَانَاوَتَغَلْغَلَ حَتَّى الشُّرْيَانِ
  289. 289
    فِي الصُّبْحِ لَمَحْنَاهُ قَدْ حَطَّ فَوٌض المَدْرَسَةِوَأَنَارَ القَلْبَ بالحِكْمَةِ والنُّورِ
  290. 290
    وَتَنَدَّتْ شَفَتَاهُ بِاللُّغَةِ المُزْدَانَةِبِآيَاتِ كِتَابِ اللهِ
  291. 291
    ثَلاثَةُ أَعْمِدَةٍ فِي البَهْوِ تُلازِمُنِيفِقْهُ اللُّغَةِ المَهْجُورَةِ
  292. 292
    وَغَرَامِي بِالطِّبِّوَنِدَاءُ البِنْتِ المَلْفُوفَةِ بالسِّحْرِ
  293. 293
    وَبَهَاءُ اللهِ.سَيِّدِي عَزَّازُ يَا قُفْلَ الحَقِيْقَةِ
  294. 294
    يَا نُوْرَ الطَّرِيْقَةِيَا أَوَّلَ الخَطْوِ فَوْقَ المَاءِ وَالطَّيَرَانِ
  295. 295
    يَا نَشْوَةَ المُشْتَاقِ لِلْقُبْلَةِ الأُوْلَىأَرْسَلْتَ طَيْفَكَ المَّسْحُوْرِ لِلْبِئْرِ
  296. 296
    تَنْشُدُ الفَجْرَ المُنِيْرَلِلْحَيَارَى فِيْ دُرُوْبٍ مِنْ هَجِيْرِ
  297. 297
    يَنْزِلُوْنَ نَحْوَ المَقَامِرَاغِبِيْنَ فِيْ الوَسَامَةِ والقَسَامَةِ وَالسَّلامِ
  298. 298
    يَكْشِفُوْنَ عَنْ رُؤُوْسِ البَرِّ طَيْرًاخَاشِعًا بَيْنَ النَّدَامَةِ وَالغَمَامِ
  299. 299
    يَغْسِلُوْنَ القَلْبَ بِالشَّمْعِ السَّعِيْرِيَنْزِفُوْنَ الجُرْحَ فِي آهٍ وَ آهٍ
  300. 300
    تِلْكَ الأَكُفُّ السُّوْدُ تَدْرِيكَيْفَ تَرْشُقُ بِالسِّهَامِ نَزْرًا عَسِيْرَا
  301. 301
    جِئْتَ لِلْأَرْضِ البَرِيْئَةْحُلْمًا بَرِيْئَا
  302. 302
    فَانْثَنَوا فَوْقَ المَقَامِيَكْتُبُوْنَ العَفْوَ بِالدَّمْعِ الحَرَامِ.
  303. 303
    عَامُ الأَحْزَانِنَقَّرَ القَلْبَ فَأَوْجَعَهُ
  304. 304
    وَاخْتَارَ أَنْ يَمْضِي عَلَى دَرْبِهِوَمَشَيْتُ فِيْ دَرْبٍ طَوِيْلٍ مُقْفِرٍ
  305. 305
    مَا كُنْتُ قَبْلَ العَامِ أَدْرِي مَوْضِعَهُذَابَتْ جُفُوْنِي، وَاخْتَفَتْ خَلْفَ الدُّمُوْعِ
  306. 306
    عِنْدَمَا شَقَّتْ حِجَابَ السِّتْرِأَلْقَتْ رَأْسَهَا بَيْنَ الشُّمُوْعِ
  307. 307
    وَانْطَفَى فِيْ القَلْبِ نُوْرِينَادَى المُنَادِي بِاسْمِهَا
  308. 308
    فَانْشَقَّ بِئْرٌ مِنَ الدَّمْعِ الحَزِيْنِوَالْتَفَتُّ، أَسْأَلُ الجُدْرَانَ عَنْهَا
  309. 309
    عَنْ أَيْقُوْنَةٍ، لا أَنِيْ أَهْفُو إِلَيْهَاأَشْتَهِيْهَا إِنْ أَنَا غِبْتُ
  310. 310
    وَإِنْ غَابَتْ تَرَانِيكَمَا عُوْدٍ عَلَى رَفٍّ قَدِيْمِ
  311. 311
    كَبَعْضٍ مِنْ بَقَايَا ذِكْرَيَاتٍ مِنْ أَنِيْنِأَسْأَلُ الجُدْرَانَ عَنْهَا
  312. 312
    هَلْ يَعُوْدُ الوَرْدُ بِالأَنْسَامِ يَوْمًا؟فَانْحَنَتْ جُدْرَانُ بَيْتِي
  313. 313
    أَطْلَقَتْ مِنْ وَجْدِهَا بَرْدًا عَسِيْرَاوَانْثَنَتْ فَوْقَ السَّرِيْرِ، قَبَّلَتْ شَالَهَا
  314. 314
    وَالدَّمْعُ مِنِّي أَغْرَقَ شَالَ الحَرِيْرِيَا بَسْمَةَ الأُمِّ الَّتِي كَانَتْ، وَغَابَتْ
  315. 315
    وَدَّعَتْنِي حِيْنَ قَالَتْ:أَنْتَ لِيْ قَلْبٌ حَنُوْنُ
  316. 316
    عَيْنُهَا حِيْنَهَا قَالَتْ:قَبِّلْ بَنَاتَكَ، وَاحْتَفِي بالفَتَى
  317. 317
    فَاللَّيْلُ أَقْبَلَ آخِرُهْوَانْتَهَى وَقْتُ الصَّلاةْ.
  318. 318
    قَدْ طَلَعْنَا مِنْ شُقُوْقِ الأَرْضِيَا وَرْدَ الشُّطُوْطِ
  319. 319
    نَصْنَعُ الأَحْدَاثَ بِالحُزْنِ الرَّقِيْقِهَاهُنَا مِلْحُ الدُّمُوْعِ
  320. 320
    وَالطَّرِيْقُ الصَّعْبُ قَدْ مَلَّ الرُّجُوْعَفَانْتَهَيْنَا بَيْنَ أَمْوَاجِ الحَيَاةِ
  321. 321
    نَجْمَعُ الأَشْوَاكَ مِنْ دَرْبٍ لِدَرْبِثُمَّ نَمْضِي فِيْ طَرِيْقٍ لَيْسَ فِيْهِ مِنْ شُمُوْعِ
  322. 322
    مَا لِلْمُنَى خَلَّتْ سُدُوْدًا بَيْنَنَالَمَّا قَدْ طَلَعْنَا مِنْ شُقُوْقِ الأَرْضِ
  323. 323
    نَرْوِي المَدَى أَحْدَاقُنَاهَا هُوَ الفَجْرُ الصَّدِيْقُ
  324. 324
    قَدْ تَوَارَى خَلْفَ أَسْتَارِ الغُيُوْمِيَغْزِلُ اللَّحْنَ الرَّحِيْبَ
  325. 325
    فَانْتَوَيْنَا أَنْ نَلُمَّ الصَّعْبَ زَادًا لِلْمَسِيْرِغَيْرُ كَفٍّ سَوْفَ تَبْنِي مَنْ مَحَارَاتِ البِحَارِ
  326. 326
    لِلرِّجَالِ أَلْفَ دَرْبٍ لِلْمَصِيْرِلَوْ أَطَعْنَا الصَّمْتَ يَوْمًا
  327. 327
    كُنَّا كَالحَصَى فَوْقَ الدُّرُوْبِكَأَوْرَاقٍ عَلَى دَرْبِ الخَرِيْفِ
  328. 328
    إِنِّي أَرَاكِ الآنَ يَا نَفْسِي عَلَى نَفْسِ الطَّرِيْقِتَنْثُرِيْنَ الحَبَّ مِنْ دَارٍ لِدَارِ
  329. 329
    تَزْرَعِيْنَ الخَطْوَ بالدَّرْبِ الصَّعِيْبِإِذْ كَأَنَّ الحُرَّ قَدْ مَلَّ الرَّحِيْلَ
  330. 330
    فَانْتَحَى شَطًّالَكِنَّهُ شَطَّ الغَرِيْقِ
  331. 331
    لا تَلُومِي الدَّرْبَ مِنْ طُوْلِ المَسِيْرِفَالمُنَى دَرْبٌ طَوِيْلٌ
  332. 332
    وَالسَّنا فِيْهِ قَلِيْلٌفَاصْعَدِي صَعْبَ التِّلالِ
  333. 333
    وَاتْرُكِي لِلْحُلْمِ نَافِذَةَ العُبُوْرِكَيْ يَمُرَّ مِنْ هُنَا نُوْرُ الصَّدِيْقِ
  334. 334
    فَتَحَتْ ضَرْبَةُ فَأْسٍ بَطْنَ اللَّيْلِوَتَغَلْغَلَ حُزْنُ الأَمْسِ بَدِيْعًا
  335. 335
    وَانْسَابَ اليَوْمَ عَلَى أَوْرَاقِ الوَرْدِيَشْطُبُ لَحْظَةَ مِيْلادِ الفَرَحِ
  336. 336
    مِنْ دَفْتَرِ يَوْمِيَّاتِ البَلَدِمَنْ بَاحَ وَأَتَاحَ؟
  337. 337
    كَبِدِي لِلْفِتْنَةِ بِيْنَ ضَوَاحِي مَكْلَمَةٍأَنْشَأَهَا اللِّصُّ عَلَى السَّاحَةِ
  338. 338
    وَتَغَنَّى فِي أَوَّلِهَا مِزْمَارُ الدَّهْشَةِوَتَمَطَّى حَتَّى غَطَّى كُلَّ الأَرْكَانِ
  339. 339
    بِبَرِيْقِ الوَعْدِ المَغْلُوْطِبَالحِنَّةِ وَدِمَاءِ الحِقْدِ
  340. 340
    فَتَسَرَّبَ لِلْيَأْسِ فُؤَادِيوَتَسَلَّى بِدُمُوْعٍ كَالنَّهْرِ
  341. 341
    يَا مَنْ كُنْتَ عَلَى جُرْحِ الأَيَّامِ تُوَاسِيْنِيأَنْسَاكَ فَتَأتِيْنِي
  342. 342
    فَوْقَ الشُّرْفَةِ تَصْدَحُ بِالوَعْدِوَتُلَمْلِمُ لِيْ مِنْ نُوْرِ الجُرْحِ
  343. 343
    فَجْرًا ذّهَبِيَّ الطَّرْحِ.لَيْلَةُ الإِسْرَاءِ فِيْ الشَّهْرِ الكَرِيْمِ
  344. 344
    أَثْلَجَتْ صَدْرًاأَدْرَكَ الأَحْزَانَ فِيْ كَهْفٍ لَئِيْمِ
  345. 345
    كَمْ أَطَلَّ فِيْ عُيُوْنِ الصَّبْرِ!؟يَنْوِي أَنْ يَظَلَّ خَلْفَ قُضْبَانِ الهُمُوْمِ
  346. 346
    يَسْاَلُ الأَيَّامَ عَنْ فَجْرٍ خَبَاعِنْدَ إعْجَافِ البُطُوْنِ
  347. 347
    يَا لَيْلَةَ الإسْرَاءِ فِيْ الشَّهْرِ الكَرِيْمِصَدْرُهَا المَثْلُوْجُ بِالآهَاتِ
  348. 348
    قَدْ مَدَّ الأَمَانِي بُرْعُمًاكَلِبْلابٍ عَلَى شُرْفَةِ الأَحْلامِ
  349. 349
    يَرْجُو مَوْضِعًاكَيْ تَصْنَعَ الأَغْصَانُ فِيْهِ وَرْدَةً
  350. 350
    ألا لَيْتَهُ لَمَّا انْحَنَى مِنْ صَفْعَةِ الأَقْدَارِمَا غَابَتْ عَنْ أَجْفَانِهِ
  351. 351
    مَا قَدْ أَوْدَعَابَابَ النِّهَارِ
  352. 352
    أُنْشُوْدَةٌ فَاضَتْ عَلَى الكَوْنِ الَّذِيقَدْ تَوَارَيْنَا وَرَاءَ الخَوْفِ
  353. 353
    نَمْسَحُ الإخْفَاقَ عَنْ عَيْنٍوَنَخْطِفُ مِنْ شَذَاهُ
  354. 354
    بَعْضَ أَوْهَامٍ تَرَاءَتْبَعْدَ أَوْكَارِ الأَنِيْنِ
  355. 355
    وَارْتَمَيْنَا فَوْقَ صَدْرَكِ المَثْلُوجِ يَا أُمِّيوَالطَّرْحَةُ السَّوْدَاءُ خَلَّتْ بَيْنَنَا
  356. 356
    طَرْفًا كَئِيْبَ النَّظْرَةِ!مَالَكِ يَا شَهْقَةَ الوَعْدِ الَّتِي طَالَتْ
  357. 357
    وَانْزَوَتْ فَوقَ بَسْمَةِ الشِّفَاهِ؟أَوْكَلْتِ بِالقَلْبِ دَمْعَةً
  358. 358
    فَانْثَنَى مِنْ لَهْفَةٍيَغْزِلُ الأَيَّامَ سَوْسَنِيَّاتٍ مِنْ رِضًا
  359. 359
    لَيْلَةً مِنْ نَدَى.سَجَدَتْ لِلْوَرْدِ كُلُّ الكَلِمَاتِ
  360. 360
    وَتَغَنَّتْ أَنْهَارُ البَلْدَةِبِالوَتَرِ المَشْدُوْدِ
  361. 361
    بَيْنَ القَلْبِ وَأَوْرَاقِ الوَرْدَاتِمَنْ سَيَسِدُّ اللُّغَةَ المَحْفُوْفَةَ بِالخَطَرِ
  362. 362
    وَيَسُدُّ مَسَارِبَ شَيْطَانِ اللَّيْلِأَنْ يَهْمِسَ لِلْعَيْنِ المَمْسُوْسَةِ بِالحُزْنِ
  363. 363
    كَيْ تَغْفَلَ عَنْ ذِكْرِ اللهِ؟يَا مَنْ أَوْدَعْتَ الحِكْمَةَ فِعْلَ النَّمْلَةِ
  364. 364
    سَوَّيْتَ الأَرْضَ مَسَالِكَ لِيْسَوَّيْتَ فَضَاءً لِبَرَاحِ العِشْقِ
  365. 365
    هَلْ تَكْفِي كَفِّي أَنْ تَمْسَحَ دَمْعَةَ حُزْنٍفِيْ قَلْبِ الأُمِّ؟
  366. 366
    هَلْ يَعْقِلُ عَقْلِي اللُّغْزَ المَكْتُوْبَعَلَى بَابِ العَرْشِ؟
  367. 367
    لِلْفُقَرَاءِ الأَرْضُوَسَمَاءُ الرَّبِّ
  368. 368
    سَجَدَتْ لِلْكَلِمَةِ كُلُّ الوَرْدَاتِوَتَعَرَّتْ فَوْقَ لِسَانِي فَوَاصِلُ سُخْطٍ
  369. 369
    أَسْأَلُهَا تِلْكَ اللَّحْظَةَهَلْ مَرَّتْ مِنْ بَيْنَ أَنَامِلِهَا
  370. 370
    أَوْجَاعُ المَقْهُوْرِيْنَ عَلَى الدَّرْبِ؟هَلْ حَنَّتْ أَحْرُفُهَا
  371. 371
    لِلْجَبَلِ السَّاكِنِ فِيْ القَلْبِ؟آهٍ مِنْ لَحْظَةِ صِدْقٍ أَرْسُمُهَا
  372. 372
    فَوْقَ سَمَاءِكَ يَا رَبِّيْوَأُنَمْنِمُهَا كَالعَاشِقِ
  373. 373
    فَوْقَ سِكُوْنِ الحُبِّ.رَنَّتْ عَلَى الأَرْضِ الخَلاخِيْلُ
  374. 374
    وَالخَيْلُ رَدَّتْ أَمْرَهَا لِلرِّيْحِتَعْصِفُ بِالَّذِي خَلْفَ الجُسُوْرِ قَدْ بَنَى
  375. 375
    قَصْرًا مِنْ جَمَاجِمِ الحَمَامِلَيْتَهَا لَمَّا أَتَاهَا أَمْرُنَا الخَيْلَ
  376. 376
    خَلَّتْ نَوَاصِيَهَا بَرَاحَ الخَيْرِ وَانْسَلَّتْكَمَا طَيْفِ مَحْبُوْبٍ
  377. 377
    كَمَا عَلَى الأَرْضِ سَالَتْ دَمْعَةُ الفَقْرِتُخَمِّشُ الحَصَيَاتِ بِاللَّحْنِ وَالكَفِّ
  378. 378
    وَتَنْقُشُ فَوْقَ صَدْرِيسُؤَالَهَا المَحْذُوْر:
  379. 379
    - هَلْ تَنْبُتُ الأَصْدَافُ مِنْ دَمْعَةِ الفَقْرِ؟- هَلْ تَرْحَمُ الأَوْتَارُ جَفْنَهُ المَقْرُوْح؟
  380. 380
    يَا فَجْرُ قَرْيَتِي:- كَمْ سَأَلْتُ اللَّيْلَ عَنْكَ مَا أَجَابَ!؟
  381. 381
    - كَمْ طَلَبْتُ العَفْوَ مِنْكَ..............!؟وَالنُّجُوْمُ قَدْ عَاهَدَتْ عَيْنِي أَنْ لا غِيَابَ
  382. 382
    فَاحْتَمَلْتُ الأَرْضَ فَوْقَ كَفٍّ مِنْ عَذَابِوَالْتَفَتٌّ أَسْأَلُ عَنْ كِتَابِي
  383. 383
    فَهَلْ رَنَّتْ عَلَى الأَرْضِ الخَلاخِيْلُ؟وَهَلْ طَابَ الهَوَى
  384. 384
    فِي حِكَايَاتِ الفَتَى؟لَمَّا أَطَلَّ فَوْقَ أَطْرَافِ السَّرَابِ؟
  385. 385
    وَاسْتَهَلَّ أَمْرُهُأَنْ تَخلَّى عَنْ بِدَايَاتِ الشَّبَابِ؟
  386. 386
    يَجْمَعُ الأَصْدَافَ مِنْ جَوْفِ الرِّمَالِوَانْثَنَى يَبْنِي مِنْ خَيَالاتِ المُنَى
  387. 387
    شَكْلَ بَيْتٍ، يَجْمَعُ الأَحْبَابَ مِنْ بَابٍ لِبَابِفَوْقَهُ رَسْمٌ عَلَى شَكْلِ الهِلالِ
  388. 388
    تَحْتَهُ مُفْتَاحٌ عَلَى شَكْلِ الرَّبَابِمَا ارْتَوَتْ مِنْ رِيْقِهِ
  389. 389
    خَيْلُ القَصْيْدَةِوَانْزَوَتْ فِيْ الخَوْفِ شَكْوَةُ الفَقِيْرِ
  390. 390
    جَنْبَ سُوْرِ قَصْرٍ لِلأَمِيْرِ.فَاعْلَمِيْ أَنِّي أَرَاهُ مِنْ هُنَا
  391. 391
    قَبْرَ النَّبِيْيَا وَرْدَةً أَعْطَيْتُهَا قَلْبَ النَّدَى
  392. 392
    أَوْرَاقُهَا البَيْضَاءُ تُوْرِقُ مِنْ شِغَافِ المُهْجَةِأَعْطَيْتُهَا كُلَّ الَّذِي.........................
  393. 393
    فَاسْتَكَانَتْ فِيْ غَمَامِيفَا عْلَمِيْ يَا أُمِّي أَنِّيْ أَرَاهُ مِنْ هُنَا
  394. 394
    لا تَرْدِّيْ عَنْ عُيُوِنِيْ دَمْعَهَاوَاتْرُكِيْنِيْ فَوقَ أَرْضِ الحُزْنِ هَا هُنَا
  395. 395
    أَرْمِي الجِمَارَ عَلَى الزَّمَانِتَنْسِيْنَ مِنِّي غَفْوَتِي
  396. 396
    لَوْ أَنَّ لِيْ أَمْرُ الرِّيَاحِلَوْ أَنَّ لِيْ مَوْجُ البِحَارِ
  397. 397
    أَعْطَيْتُكِ كُلَّ الَّذِيْ.............................حَمَلْتُكِ فِي الذِّكْرَيَاتِ خُرَافَةً
  398. 398
    حَمَلْتُكِ فَوقَ الأَكُفِّ ضَرَاعَةًنَحْوَ النَّبِيْ
  399. 399
    فَاعْلَمِي يَا أُمِّي أَنِّيْ أَشْتَهِيْلَوْ عَادَ لِلأَيَّامِ عُمْرِيْ
  400. 400
    كُنْتِ أَنْتِ...................كُنْتُ نَجَّرْتُ حَيَاتِيْ مَرْكَبًا
  401. 401
    تَرْكَبِيْنَهُ نَحْوَ النَّبِيْوَانْقُرِيْ بَابَ الرَّجَاءِ
  402. 402
    وَاعْلَمِيْ أَنِّيْ أَرَاهُ مِنْ هُنَاوَأَرَاكِ عِنْدَ الرَّوْضَةِ الخَضْرَاءِ
  403. 403
    قَدْ وَدَّعْتِ أَوْجَاعَ الزَّمَانِبَيْنَ عَيْنَيْكِ الضِّيَاءُ
  404. 404
    وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ مِنْ آيِ الكِتَابِتَنْثُرِيْنَ المِسْكَ حُبًّا
  405. 405
    فَوْقَ أَكْتَافِ الشَّبَابِ.وَتَرَكْتِ القَلْبَ عَلَى مَوْجِدَةِ الحُبِّ
  406. 406
    جَنْبَ السَّاقِيَةِ القِبْلِيَّةِيَنْكُشُ بِأَظَافِرِهِ الأَرْضَ
  407. 407
    وَيُدَارِيْ فِيْ كُمِّ الجِلْبَابِدَمْعَتَهُ الأُوْلَى فِيْ الحُبِّ
  408. 408
    أَمَلٌ بَدَّدَهُ الهَجْرُفَاتَّكَأَ عَلَى الجِذْعِ
  409. 409
    عِنْدَ طَرِيْقِ البَاشَاوَانْتَظَرَ الطَّيْفَ يَمُرُّ عَلَى أَحْصِنَةِ الصَّبْرِ
  410. 410
    هُنَا تَحْتَ النَّارَنْجِ كُنَّاأَعْطَيْنَا الكَفَّ الذَاكِرَةَ العَطْشَى لِلْعِطْرِ
  411. 411
    وَكَتَبْنَ عَلَى الجِذْعِ الحَرْفِيْنِحَرْفَ السِّيْنِ وَحَرْفَ السِّيْنِ
  412. 412
    وَبَدَأْنَا مِشْوَارًا فِيْ اللُّغَةِ المَكْتُوْمَةِبَيْنَ القَلْبَيْنِ
  413. 413
    نَفْضَحُ لَهْفَتَنَا بالنَّظَرَاتِوَنُخَبِّئُ فِيْ الأَرْضِ عُيُوْنَ الشَّوْقِ
  414. 414
    وَتَحْتَ النَّارَنْجِسَالَتْ فِتْنَتُنَا أَحْدَاقًا بِيْنَ الأَوْرَاقِ
  415. 415
    هُنَالِكَ شَمْعَةُ وَعْدٍ أَشْعَلْنَاهَامَنْ أَطْفَأَهَا؟
  416. 416
    هُنَالِكَ لَوْعَةُ قَلْبٍ أَخْفَيْنَاهَامَنْ أَحْيَاهَا؟
  417. 417
    فِيْ النِّصْفِ الأَوَّلِ مِنْ عُمْرِيمَازَالَتْ تَسْأَلُنِي عَنْ قِصَّةِ حُزْنِي؟
  418. 418
    عَنْ وَعْدٍ لِفَتَاةٍكَانَتْ تَحْتَ النَّارَنْجِ
  419. 419
    قَدْ أَعْطَتْنِيْ؟تِلْكَ الأَيَّامُ سَرَابٌ يَتَسَرَّبُ بَيْنَ أَنَامِلِنَا
  420. 420
    لا يَتْرُكْ فِيْ الكَفِّ غَيْرَ الذِّكْرَى وَالدَّمْعِوَبَقَايَا مِنْ وَجْدٍ بِالقَلْبِ
  421. 421
    أَوْ بَعْضَ الكَلِمَاتِغَيْرُكِ يَأْخُذُنِيْ خَارِجَ عُنْوَانِي
  422. 422
    يُعْطِيْنِي رَسْمًا غَيْرَ الرَّسْمِوَشَرَابًا غَيْرَ العِطْرِ
  423. 423
    وَيَحْفُرُ فِيْ الجَسَدِ الأَوْهَامَيَا مَنْ صَلَّيْتِ العَصْرَ عَلَى العُشْبِ
  424. 424
    كَيْ نَحْفَظَ مَوْعِدَنَاوَقَرَأْتَ حُرُوْفَ السَّاعَةِ بِالغَلَطِ
  425. 425
    كَيْ تُثْمِرَ أَوْقَاتِيْمَالَكَ عِنْدِي غَيْرُ الكَفِّ
  426. 426
    فَالْثُمْهَا وَاتْرُكْ تَحْتَ النَّارَنْجِحَرْفَ السِّيْنِ وَحَرْفَ السِّيْنِ.
  427. 427
    وَالدَّمْعَةُ تَمْلأُ عَيْنَيْكِفِيْ الكَفِّ جَوَازُ السَّفَرِ
  428. 428
    وَشِهَادَاتٌ تُثْبِتُ أَنِّي أَصْلُحُ لِلسَّفَرِقَالَ الرَّجُلُ
  429. 429
    وِعِقَالٌ أَبْيْضُ كَحَمَامِ الحَرَمِ:( أَبْهَا ) سَتَكُوْنَ بِلادَكَ
  430. 430
    فَتَعَجَّلْ لَمَّ الأَوْرَاقِفَلِمَاذَا الدَّمْعَةُ يَا أُمِّي؟
  431. 431
    وَلِمَاذَا أَرَاكِ فَوْقَ سَرِيْرِ الوَجْدِتَتَّكِئِيْنَ عَلَى الكَتِفِ الأَسْمَرِ
  432. 432
    فَكَأَنَّكِ وَالكَتِفَ المَهْزُوْمَةَ مِنْ ثِقَلِ الزَّمَنِتِمْثَالاً عَفَّرَهُ العَصْفُ
  433. 433
    فَتَدَلَّى صَوْبَ الأَرْضِيَبْحَثُ عَنْ مُتَّكَأٍ
  434. 434
    لِلْبَاقِي مِنْ أَيَّامِ العُمْرِفَلْتَمْلأْ أَرْضَ الشَّارِعِ بالأَوْلادِ
  435. 435
    وَلْيُصْبِحْ كُلُّ هَشِيْمِ الأَرْضِرَوْضًا وَغَنَاءَا
  436. 436
    وَلْيَحْفَظْكَ إِلَهِي مِنْ ظُلْمِ الحَاكِمِ وَالأَعْدَاءِوَالدَّمْعَةُ تَسْبَحُ فَوْقَ الخَدِّ
  437. 437
    تَسْبِقُ دَمْعَ الأَبِّهَلْ تَتْرُكُنَا تَحْتَ سَمَاءِ الرَّبِّ
  438. 438
    يَنْخَرُ سُوْسُ الأَرْضِ الكَعْبَيْنِ؟وَكَعُوْدَيْ بُوْصٍ طَوَّحَتْهُمَا رِيْحُ الشَّيْبِ
  439. 439
    وَاشْتِبَكَا فِيْ رَعْشَةِ آخِرِ أَيَّامِ العُمْرِ؟أَوْدَعْتُ حَنَانَ العَالَمِ فِيْ قَلْبِي
  440. 440
    فَارْتَعَدَتْ أَوْصَالِي!وَانْفَجَرَتْ أحْزَانِي!
  441. 441
    وَانْهَالَ عَلَيَّ شَجَنٌ لا أَعْرِفْكَيْفَ أُدَارِيْهِ، لا؟
  442. 442
    وَكَأَنِّي صِرْتُ حَرِيْقًا مِنْ غَيْرِ شِتَاءٍيَلْفَحُنِيْ الشَّرْدُ؛ فَأُغَنِّي
  443. 443
    أَلْمَالُ سَرَابُ المَاءِوَالحَبْلُ السُّرِّيُّ المَوْصُوْلُ
  444. 444
    بَيْنِي وَدُعَاءِ الأُمِّيَنْبِضُ أَبَدَ الدَّهْرِ
  445. 445
    بَرَكَاتٍ لِلرَّحِمِ.أَلْمَحُ صُفْرَةَ شَمْسٍ تَمْرَحُ فِيْ العَيْنَيْنِ
  446. 446
    مِنْ لَحْظَةِ مِيْلادِ الدَّبْكَةِ فَوْقَ الكَفِّحَتَّى يَخْرُجَ فَجْرُ الأُنْثَى مِنْ مَكْمَنِهِ
  447. 447
    وَيُطَبْطِبُ رَأْسَ المَحْرُوْمِ مِنَ العِشْقِأَدْرَكْتُ أَنْ مَهْمَا اللَّيْلُ يَطُوْلُ
  448. 448
    تُوْلَدُ شَمْسٌ فِيْ كَبِدِيأَخْرُجُ مِنْ جَوْفِ القَمْحِ عُوْدًا مِنْ صَنْدَلٍ
  449. 449
    وَرِيَاحًا تَصْبِغُ وَجْهَ المَوْجَةِوَتَرُدُّ المَرْكَبَ لِلْبَحْرِ
  450. 450
    قَالَ: لَنْ يَفْلَحَ فِيْ الأَرْضِوَتَرٌ مَشْدُوْدٌ فِيْ ضِدَّيْنِ
  451. 451
    فَلْتُخْرِجْ مَا فِيْ الصَّدْرِوَلْتَسْكُبْ زَخَّاتِ الحِقْدِ عَلَى النَّهْرِ
  452. 452
    نَفْرِقُ سَوَادَ القَلْبِ وَأَبْيَضَهُيَاعَمُّ: فَاحَتْ رَائِحَةُ العَفَنِ عَلَى الجَسَدِ
  453. 453
    وَتَنَادَى خَلْفَ السُّوْرِ نِسَاءُ الكَفَنِيَنْسِجْنَ بَرَاءَةَ قَلْبِي مِنْ عَطَنِ
  454. 454
    يَمْسَحْنَ عَلَى وِرْكِيكَيْ أَسْطَعَ كَالمِصْبَاحِ عَلَى وَجْهِ الظُّلَمِ
  455. 455
    وَوَسَاوِسُ خَوْفٍ تَصْدَحُ فِيْ الرِّيْحِهَلْ يَصْلُحُ لِلطِّبِّ؟
  456. 456
    مَنْ يَحْمِلُ كَأْسًا مِنْ خَزَفٍ؟وَيَلُفُّ حِزَامًا فَوْقَ البَطْنِ؟
  457. 457
    يَنْدَهُ نَدْهَةَ فَلاَّحٍ عِنْدَ القَيْظِ؟أَخْجَلّهُ التَعَبُ
  458. 458
    فَتَوَارَى تَحْتَ الجُمَّيْزَةِ يَفْتِلُ أَحْلامَ البَدَنِيَخْلِطُهَا بَالوَعِدِ المَكْتُوْبِ
  459. 459
    بِيْنَ البَسْمَلَةِ وَرَغِيْفِ العَيْشِعلَّ مَلائِكَةً يَأَتْوِنَ الحُلْمَ
  460. 460
    يَبْنُوْنَ قُصوْرَ الجَنَّةِ خَلَفَ التِبْنِفَيَعُوْدُ القَصَبُ إِلَى الحَقْلِ.
  461. 461
    فَتَحْتُ خَزَائِنَ أَسْرَارَكِكَيْ يَشْتَاقَ الجَهْرُ حُضُوْرَ السِّرِّ
  462. 462
    وَيُسَافِرَ عَبْرَ نُفُوْسٍ عَاشَتْتَمْنَحُ لِلظُّلْمَةِ أَشْكَالَ النُّوْرِ
  463. 463
    وَتُبَادِلُ رَغْبَتَهَا كِتْمَانًا وَأَنِيْنَاوَأَنَا الوَاحِدُ كُنْتُ
  464. 464
    مِثْلَ الصَّمْتِ أَتَدَحْرَجُ فَوْقَ الصَّدْرِأَشُمُّ عَبِيْرَ النَّبْضِ
  465. 465
    شَلاَّلاً يَرْمَحُ فِيْ الأَوْرِدَةِ المُنْتَفِخَةِ بِالرَّغْبَةِأَعْرِفُهَا قَبْضَةَ كَفٍّ
  466. 466
    فِيْ رَجْفَةِ خِصْرٍ عِنْدَ النَّهْرِفِيْ هَمْسَةِ أَوْرَاقِ الوَرْدَةِ فَوْقَ الخَدِّ
  467. 467
    أَعْرِفُهَا كَاللَّوْزَةِ تَفْتَحُبُرْكَانَ الأَحْلامِ
  468. 468
    كَنْزَ البُسْتَانِوَتُغَطِّي خَلايَا البَدَنِ بِالعَسَلِ
  469. 469
    وَبَابًا تَفْتَحُ لِلشَّيْطَانِزَمَنٌ يَتَسَرَّبُ فِيْ الأَزْمَانِ المُعْتِمَةِ
  470. 470
    وَيُجَرْجِرُ ظِلِّي، تَدْهَسَهُ الخَيْلُ الهَرْبَانَةُمِنْ مَذْبَحَةِ القَلْعَةِ
  471. 471
    يَرْمِيْنِي عُشْبًا فَوْقَ حَدَائِقِ سُلْطَانِ التَّتَرِفَأَصِيْرُ طَرِيْقًا لِلقَادِمِ
  472. 472
    قَبْلَ بُلُوْغِ الشَّطِّفَتِحِنُّ الوَرْدَةُ لِلصَّخْرِ
  473. 473
    وَتُنَادِيْنِي كَيْ أَعْبُرَ وَحْدَيكُلَّ مَرَافِيْءِ نَكْسَتِنَا
  474. 474
    فَاللَّيْلَةُ أَخِرُ سَطْرٍ فِيْ كُرَّاسَةِ خَيْبَتِنَا.مِنْ خَلْفِ البَابِ
  475. 475
    صِوَرٌ تَمْرَحُ كَالأحْزَانِتَجْذِبُ طَرْفَ الحُلْمِ أَمَامِي
  476. 476
    تَنْدَهُ مَا ظَلَّ طَوِيْلاً أَخْفِيْهِبَيْنَ ثَنَايَا القَلْبِ
  477. 477
    أَخْشَى لَوْ بَانَ!يَمْزِجُ دَمْعَ العَيْنِ خَرَابَا
  478. 478
    يَكْشِفُ خَبَثَ غَرَامِقَدْ شَمَّرْتَ السَّاعِدَ عَطْشَانًا
  479. 479
    تَعْزَقُ حَقْلَ المُشْمُشِوَتُسَوِّي الشَّفَتَيْنِ عَلَى الشَّفَتَيْنِ
  480. 480
    وَكَأَنَّ الشَّمْسَقَدْ خَرَّتْ تَسْجُدُ عِنْدَ البَابِ
  481. 481
    تَمْنَحُكَ شَظَايَا الوَعْدِوَتَبُوسَ الكَفَّ المَفْروْدَ عَلَى البَطْنِ
  482. 482
    قَدْ خَمَّشْتَ الظَّهْرَوَطَبَعْتَ عَلَى الكَتِفَيْنِ
  483. 483
    كَلِمَاتٍ مِنْ زَمَنِ الفَوْضَىوَالصَّدْرُ النَّابِضُ بِالرَّغْبَةِ فِيْكَ
  484. 484
    قَدْ أَدَّى مَا أَمْلَتْهُ الرَّغْبَةُ فِيْهِفَارْتَجَفَتْ أَزْهَارٌ تَحْتَ الإِبِطِ
  485. 485
    وَانْطَفَأَتْ نَارُ الرَّغْبَةِ فِي طَرْفِ الغِبْطَةِوَالْتَأَمَتْ أَعْضَاءُ الهَيْمَانِ عَلَى الهَيْمَانَةِ
  486. 486
    تِلْكَ الهَيْمَانَةُ فِيْ هَمْسِ الوَعْدِتَمْضُغُ حَبَّاتِ العَلَكِ المَمْزُوْجَةِ بِعَبِيْرِ الأُنْثَى
  487. 487
    وَتُشَاكِسُ خِصْلاتِ الشَّعْرِالمَفْرُوْكَةِ بَيْنَ الخَدَّيْنِ
  488. 488
    وَالطِّفْلَةُ كَالمَوْجَةِ حَلَّتْ فِطْنَتَهَاأَلْقَتْ فِي الشَّطِّ بَرَائَتَهَا
  489. 489
    وَتَمَادَتْ فِي فَضْحِ اللَّحْظَةِصَارَتْ أَشْهَى مِنْ أَشْجَارِ اللَّوْزِ
  490. 490
    هَلْ نَسْأَلُ كَيْفَ النَّبْتَةُ صَارَتْفِيْ لَحْظَةِ صَمْتٍ
  491. 491
    أَكْبَرَ مِنْ ضِلْعِ النَّخْلَةِ؟وَأَبْهَى مِنْ نُوْرِ الحُسْنِ؟
  492. 492
    وَانْسَابَتْ فِيْكَكَاللَّمْحَةِ فِيْ غَمْضَةِ عَيْنِ
  493. 493
    كَاللَّهْجَةِ فِي ثَغْرِ الفَنِّوَقَدْ شَيَّعْتَ غَزَالَكَ يَسْرَحُ فِي الوَادِي
  494. 494
    يَقْطِفُ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِثُمَّ يُوَارِي سَوْءَةَ فِعْلَتِهِ
  495. 495
    فِي كَهْفِ الكَلِمَاتِيَا لَكِ مِنْ وَغْدٍ
  496. 496
    أَشْرَقَ فوْقَ الظُّلُمَاتِوَتَرنَّمَ بِاللَّحْنِ المَغْزُولِ
  497. 497
    عَلَى الشَّفَةِ الحَيْرَىوَالمَفْتُوْنَةِ بِالرَّغَبَاتِ
  498. 498
    وَمِنْ أَيَّامٍ فَاتَتْفَوْقَ رَصِيْفِ العُمْرِ
  499. 499
    فَتَلْقَاكَ عَلَى الطُّرُقَاتِوَاللَّحْظَةُ ذِكْرَى وَحِوَارٌ
  500. 500
    يَصْفَعُنِي الرَّجُلُ المَلْفُوْفُبِعَبَاءَةِ أَحْزَانِ الصَّمْتِ

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 888.