عصفوران على الشرفة

السيد عبد الله سالم

58 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    عصفوران على الشرفة◆رنَّ الهاتفُ في قبوِ ظنُوني
  2. 2
    وارْتعشتْ أجفانُ الصُّبحِ الفضِّيِّ◆وَتلاشتْ همهمةٌ للصوتِ
  3. 3
    القادمِ من خلف حنيني◆- عمُّكَ قالَ
  4. 4
    نبضٌ دخلَ على غير اسْتئذانِ◆وتَمكَّنَ من غدوي ورواحي.
  5. 5
    يومٌ ثالثُ يَكْتنفُ البدنَ◆خلف تلالٍ من وخزاتِ الإبرِ
  6. 6
    وطنينِ الأجهزةِ الطِّبِّيَّةِ◆روحٌ لمْ تعرفْ يومًا معنًى
  7. 7
    لجمودِ الحدقِ في المحجرِ◆لمْ تهبطْ يومًا فوق الأرضِ
  8. 8
    عاشتْ بين حدائقِ شعرِ المنفى في الوطنِ◆وغريبٍ حطَّ رحالَ الرِّحلةِ
  9. 9
    بين الأوديةِ المقفرةِ والأوديةِ العمرانةِ بالشُّهُبِ◆يومًا خلف ستائرِ أزماتِ البدنِ.
  10. 10
    -إِنِّيْ مُكتَئِبٌ قالَ◆لَوْ أَنَّ الرِّيحَ بسطتْ لِلعربةِ كَفَّيْها
  11. 11
    كُنتُ أَنا الأسبقْ◆لو أنَّ الشَّمسَ تَدلَّتْ لي
  12. 12
    وحين تَدُقُّ السَّاعةُ بالمشفى◆ثلاثَ دقَّاتٍ
  13. 13
    يَسكنُ ظلِّي في عينيكَ◆بالشُّرفةِ تَلقاني
  14. 14
    كُنَّا كعصفورينِ في صندوقٍ طبِّيٍّ◆(ما بالُ النِّيلِ لمْ يُعْطِ أُبَّهةً لِلعينِ
  15. 15
    ولماذا يختبيءُ◆خلف حماماتٍ بيضاءٍ منْ عسكرْ
  16. 16
    كانَ يُواتيني عند نهوضِ الكاتبِ◆كي يَرْسُمَني فوق حوائطِ أَحْزَانِي
  17. 17
    صُبحًا من بهجةِ حلمي◆ويُسلِمُني لشواطيءِ عينيها).
  18. 18
    لستَ كشُعراءِ الجيلِ◆وليس عليك أنْ تكتبَ
  19. 19
    \"صافيةً أراكِ◆كأنَّكِ كَبُرتِ خارج الزمنْ\"
  20. 20
    حدُّ البلاغةِ من هنا قد بدأْ◆حين كانَ العربيُّ
  21. 21
    يكتبُ فوق الصَّهوةِ◆أحصنةً لميلادِ النُّخبةِ
  22. 22
    في عيدِ الميلادِ◆ويَشقُّ لمعشوقتهِ دربًا
  23. 23
    تَحرسُهُ نجومُ الرَّغبةِ والرَّهبةِ◆والأرضُ البكرُ
  24. 24
    حدُّ بلاغتكَ ابْتدأَ◆من عشبِ المشفى
  25. 25
    وتَخطَّى النَّخلاتِ نحو الأسفلتِ.◆- أبغي كوبًا من شايٍ قلتَ
  26. 26
    تلكَ الأمكنةُ تَضيقُ◆والغرفةُ ما عادتْ تَحْتَملُ مريضيْنِ
  27. 27
    أحدهما شارتُهُ السيْفانِ◆والآخرُ شارتهُ صقرُ قريشْ
  28. 28
    وجائزةٌ قد حجبوها خلف الأسوارِ◆ليعلمَ كلُّ خلائقِ ربِّي
  29. 29
    أنَّ العذر أقبح من ذنبِ◆ورجالٌ كلَّفهمْ ربِّي
  30. 30
    قد حقُّوا الحقَّ في الملكوتِ◆أشهدُ ياربِّي أنِّي نظرتُهُ خلف إمامي يصلِّي.
  31. 31
    - الشَّايُ تأَخَّرْ!◆وفتاةٌ في الزيِّ الأبيضِ تُعطيني
  32. 32
    حبَّاتٍ بيضاء طعمِ العلقمْ.◆ستمرُ سحبٌ فوق البلدِ
  33. 33
    وتأتي أعاصيرٌ وستمضي◆وبلابلُ جنَّتِنا ستُغنِّي
  34. 34
    والعشقُ المكنونُ في جلبابِ الجدِّ◆سيشرحُ لِلشُّعراءِ مكمنَ فرح الأُنثى
  35. 35
    وغايتها الكبرى◆وكيف اللَّحظةُ تمضي بين الكفِّ
  36. 36
    والكفِّ على عاشقينِ◆وشرابُ التوتِ
  37. 37
    سينزفُ فرحًا فوق لوزاتِ القطنِ◆وسنمشي تحملكَ عيوني
  38. 38
    ويرفرفُ فوقكَ قلبي.◆-حينَ يُعاودكَ الشِّعرُ
  39. 39
    هلْ تَكتبَ عنِّي؟.◆ولأَنِّي فيكَ
  40. 40
    وَلأنَّكَ فيَّ◆ولأَنَّكَ كُنتَ تقولُ ماقد كانَ عليَّ
  41. 41
    ولأَنِّي حين يُعاودني حنيني للشِّعرِ◆وجنونِ اللُّغةِ
  42. 42
    وَأَفُك رموزَ الشَّفرةِ◆يَربطُنا وريدٌ من حيث لا ندري
  43. 43
    أفقهُ كُلَّ الأبعادِ◆في فنِّ المعمارِ
  44. 44
    وَأَعجبُ من قولِ امْرأةٍ◆أنَّ الشِّعْرَ يَسكنُهُ
  45. 45
    كَهفٌ غامضُ التَّرتيلِ◆والنَّثرُ طريقٌ مفتوحٌ لِلوردةِ والشَّوكِ
  46. 46
    وَعُيونٌ بوَّاباتٌ◆إِمَّا لِصعودِ التَّلِ
  47. 47
    أَوْ لِنزولٍ في قاعِ البئرِ◆وَموسيقى تَترعُ ، تَتراقصُ
  48. 48
    فوق حروفٍ أَبسطُ من وسطِ الدارِ◆والختمِ المختبيءِ تحت وسادتكَ.
  49. 49
    - فأَجبتَ: \"سيكون الموتُ ربيبي وربابي\".◆مَنْ أكمل تأليفَ الكتبِ
  50. 50
    وقصَّ حكايات كل نساء الوطنِ◆حتمًا يرحلْ.
  51. 51
    وأشرتَ عليَّ: سورُ الشُّرفةِ مُتكاٌ◆وغروبُ الشمسِ حميمٌ في طلعتكَ
  52. 52
    وعذاباتُ الصورة كانتْ◆تبتدأُ من بسمتكَ.
  53. 53
    - فلترحلْ قُلتَ◆ولْتترك بابكَ مفتوحًا
  54. 54
    لخروجِ النَّبتةِ من تحت الإبطِ◆ولتذكرْ في صفاءِ الدربِ
  55. 55
    نحو البحرِ آياتي الكبرى◆فالسَّاعةُ إذْ تمضي نحو غروبِ الوطنِ
  56. 56
    تلزمني \"موطن إِسراري\"◆أوْ موجة إصراري.
  57. 57
    - قُلتَ: \"سيكون الموت ربيبي وربابي\".◆فتأَوَّهَ عودي
  58. 58

    \"تذكُرُكَ بناتُ الدَّلتا