غضبان ينساني وأذكره

السري الرفاء

45 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    غَضبانُ ينساني وأذكرُهويَنامُ عن ليلي وأسهرُه
  2. 2
    وبِجَوْرِه ما صارَ مُورِقُهحظِّي وحظُّ سوايَ مُثمِرُه
  3. 3
    وكفَى الهَوى لو كان مُكتَفياًما رحتُ أُضْمِرُهُ وأُظْهِرُه
  4. 4
    لم يقتسِم في العاشقين أسىًإلاّ وقِسمي منه أوفرُه
  5. 5
    فأَطيحُ في نَفسٍ أُصعِّدُهوأعومُ في دَمْعٍ أُحدِّرُه
  6. 6
    وسميرِ نجمٍ لا بَراحَ لهوكأنَّما مَلِكٌ يُسَمِّرُه
  7. 7
    ومهفهَفٍ هفَتِ العقولُ بهشَغَفاً تخيَّرَهُنَّ أحورُه
  8. 8
    إن لم يكن وهبَ الغزالُ لهلَحَظاتِ مُقلتِه فجُؤذُرُه
  9. 9
    وافَى بخَمرَتِه وناظرِهبالفَتْرِ يُسكِرُها وتُسكِرُه
  10. 10
    حمراءَ كالياقوتِ صافيةًومعظِّمُ الياقوتِ أحمرُه
  11. 11
    فهي التي عَصَرَتْ لقَاطِفِهاعُنقودَها من قبلُ يَعْصِرُه
  12. 12
    في كأسِه كسرى يقابِلُهمن خَلْفِ سِترِ الرَّاحِ قَيصَرُه
  13. 13
    فكأنَّها نارٌ هُما حِصَبٌلحريقِها العالي يُسَعِّرُه
  14. 14
    أصلَى لها هذا تَمَجُّسُهوأَحَلَّها هذا تَنصُّرُه
  15. 15
    في زاهرٍ عَبقٍ تَضوُّعُهفكأنّ عطّاراً يُعَطِّرُه
  16. 16
    ضاهَى ممسَّكَه مُعَنبَرُهوحكى مُدَرهَمه مُدَنَّرُه
  17. 17
    وحكى غديراً غادرَتْه لناخُضْرُ النباتِ يرُفُّ أخضرُه
  18. 18
    صافٍ تمُدُّ الرِّيحُ خُطوتَهاويَفيضُ فيه فلا تكدِّرُه
  19. 19
    مثلُ الرِّداءِ يُكَفُّ صانِعُهيَطويهِ أحياناً ويَنشُرُه
  20. 20
    شادَ الأميرُ بناءَ مَكرُمةٍلا يستطيعُ النَّجمُ يَعْشِرُه
  21. 21
    وَسَمَا به الكرَمُ الذي شَرُفَتْفيه أسِرَّتُه ومِنبَرُه
  22. 22
    وكأنَّ قُدْساً أو مَتالِعَهوهبَ الوَقارَ له تَوَقُّرُه
  23. 23
    ومَغيمُ يومِ السُّخطِ مُظلِمُهومُضئُ ليلِ البِشْرِ مُقْمِرُه
  24. 24
    وكأنَّه في الغَيْبِ مُطَّلِعٌللأمْرِ يُورِدُهُ ويُصْدِرُه
  25. 25
    وإذا الأنامِلُ أُرْعِشَتْ حذَراًفشِفاءُ من عَلِقَتْهُ خِنصَرُه
  26. 26
    وإذا تَلَجلَجَ قائلٌ حَصَراًوأماتَ حجَّتَه تَحَيُّرُه
  27. 27
    فَتَقَ المَسامِعَ بالصَّوابِ ولمتُنْجِدْ بَديهتَه تَفَكُّرُه
  28. 28
    من حيث لا معنىً يُعَقِّدُهعَيّاً ولا لفظٌ يُكدِّرُه
  29. 29
    وحديث كل سماحة كذبإلا حديث عنه تؤثره
  30. 30
    فمَتى أرادَ الجَحْدَ حاسِدُهشَهِدَتْ غَمائمُهُ وأبحرُه
  31. 31
    وإذا طَمَى في البَرِّ بحرُ وغىًلا شَئَ إلا السَّيفَ مَعبَرُه
  32. 32
    أبصرْتَ عسكرَ نجدةٍ بِحَياًمنه إذا ما شامَ عَسكَرُه
  33. 33
    لا درعه إلا سطاه ولاشيء سوى الإقدام مغفره
  34. 34
    حيثُ الظُّبا بالهامِ عاثرَةٌوالصُّبحُ مثلُ اللَّيلِ عِثْيَرُه
  35. 35
    يُرْدي العِدا بالضَّرْبِ أبيضُهويُبيدُهُم بالطَّعْنِ أسمرُه
  36. 36
    سِربُ الحَديثةِ مُنْذُ صِينَ بهفي مأمنٍ ممَّن يُنفِّرُه
  37. 37
    إن زادَ عنها ما يُرَوِّعُهافالغابُ يدفعُ عنه قَسْوَرُه
  38. 38
    فَلْيَحْيَ في ظَفَرٍ وعاشَ لهفي نَعمَةٍ أبداً مُظفَّرُه
  39. 39
    ولَدٌ عَلَتْ بَركاتُ مَولِدِهسَعْداً وطهَّرَه مُطَهِّرُه
  40. 40
    ضاهي أباه سماحةً وحِجىًوحكاه مَرآه ومَخبَرُه
  41. 41
    أَ أَبا شجاعٍ يا عَقيدَ ندىًكَرْمَتْ أَرومَتُه وعُنصرُه
  42. 42
    اللهُ يعلمُ كيفَ أحمَدُ ماأولَيْتَنيه وكيفَ أشكرُه
  43. 43
    ونَداكَ لا تُنسى مَواعِدُهكَرَماً فما أحتاجُ أذكُرُه
  44. 44
    لكنَّ إحساناً تُقدِّمُهأَولى به ممّا تؤخِّرُه
  45. 45
    ومَدَاكَ إن جادَ المَداءُ بهِغَمْرَ الثناءِ نداكَ يغمُرُه