عفر الظباء لدى الكثيب الأعفر

السري الرفاء

46 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عُفْرُ الظَّباءِ لدَى الكثيبِ الأَعفَرِسَفَحَتْ دموعُكَ يومَ سفحِ مُحَجَّرِ
  2. 2
    أقبلْتَ بين مُعَرَّضٍ بكَ مُعْرضٍحَذَرَ الوُشاةِ وضاحكٍ مُستعبِرِ
  3. 3
    يلطِمْنَ بالبَرَدِ العقيقَ وإنمايَقتصُّ من وَرْدِ الخُدودِ الأحمرِ
  4. 4
    وإذا الفِراقُ أساءَ في أفعالِهِكانت إساءتُه بأحسنِ مَنْظَرِ
  5. 5
    سفَرَتْ فشِمْتُ لها بوارِقَ شيمَةٍوَثِقَ الهَوى منها بِحَظٍّ مُسْفِرِ
  6. 6
    ثم اكتسَتْ خَفَرَ الحَياء فخبَّرَتْوَجَناتُها عن ذِمَّةٍ لم تُخْفَرِ
  7. 7
    لا تُنْكري جَزَعَ الشَّجيِّ فإنَّهلم يأتِ يومَ الجِزعِ منهُ بمُنكَرِ
  8. 8
    نَفَرَ الكَرى عن مُقْلَتَيْهِ وأحدَقَتْبفؤادِهِ حَدَقُ الظِّباءِ النُّفَّرِ
  9. 9
    ولربَّما أغضَتْ وفي أحشائهِما شاءَ من جَمْرِ الغَضا المُتسعِّرِ
  10. 10
    فعَلى اللَّيالي الغُرِّ يأسي أَم علىما فاتَ من عَيْشٍ أَغَرَّ مُشَهَّرِ
  11. 11
    لا بدَّ من شُعُثٍ تُطالِعُ مَوهِناًأرضَ الشآمِ بكلِّ أشعثَ أَغْبَرِ
  12. 12
    ما كنتُ آمَنُ في المَقامِ منيَّتيفأخافَها بين القِلاصِ الضُّمَّرِ
  13. 13
    لَمَّا بدَتْ راياتُ صُبْحٍ مُقْبلٍيَخفُقْنَ في أعجازِ ليلٍ مُدبرِ
  14. 14
    وتقطَّرَتْ خَيْلُ السَّحابِ بمنزِلٍرَكَضَ الصَّبا فيه فلم يتقطَّرِ
  15. 15
    مِلْنا فعفَّرْنا الوجوهَ ديانةًفي التُّربِ بينَ مُحلِّقٍ ومُقَصِّرِ
  16. 16
    متوشِّحينَ بكلِّ أبيضَ مُرهَفٍنِيطَتْ حَمائِلُهُ بأبيضَ أزهَرِ
  17. 17
    نَطوي على المَدحِ الصُّدورَ وإنماتُطْوى على أمثالِ يُمْنَةِ عَبْقَرِ
  18. 18
    تَلْقَى الأميرَ إلى السَّماحِ مشوفةًشوقَ الرِّياضِ إلى السَّحابِ المُمْطِرِ
  19. 19
    مَلِكٌ ثَنا الآمالَ صفوُ نوالِهعن كلِّ مطروقِ النَّوالِ مُكَدَّرِ
  20. 20
    يأتيك عن فَهْمِ الثَّناء نوالُهعفواً وتلك سَجِيَّةُ المستبصِرِ
  21. 21
    كَرَمٌ تكشَّفَ عن حِلَى آدابهِكالبحرِ يكشِفُ غَمْرُه عن جَوهَرِ
  22. 22
    فكأنَّ أيدي الشُّكرِ إذ عَبَثَتْ بهأيدي الصَّبا عَبَثَتْ بمِسْكٍ أذفَرِ
  23. 23
    لمعَتْ بوارِقُه فكُنَّ سَحائباًفي معشرٍ وصَواعِقاً في معشَرِ
  24. 24
    وغدَتْ ملوكُ الأرضِ تخطُبُ سِلمَهمن مُنجدٍ نائي المحلِّ ومُغوِرِ
  25. 25
    حلاَّهُمُ مِنناً فحلُّوا باسمِهِيومَ العُروبَةِ كلَّ ذُروَةِ مِنْبَرِ
  26. 26
    ورأَوهُ شمساً في غَمامةِ نائلٍتَهمي وبدراً في دُجُنَّةِ عِثْيَرِ
  27. 27
    عَمَّ السَّباسِبَ بالكتائبِ والقَناببَنانِهِ في كلِّ قاعٍ مُقفرِ
  28. 28
    وأقامَ يقظانَ العزيمةِ ساهراًبالثَّغرِ يكلأُ نائماً لم يَسهَرِ
  29. 29
    مُوفٍ على قِمَمِ المكارمِ مُوقِدٌنيرانَها للطارقِ المتحيِّرِ
  30. 30
    ما شَمَّرَ الأعداءُ إلا راعَهمبنُهوضِ أروعَ للِّقاءِ مُشمِّرِ
  31. 31
    سَالوا فسالَ عليهمُ مطرُ الرَّدَىمن كلِّ أجردَ سابحٍ مُتمَطِّرِ
  32. 32
    وِدَنَوا فلم تَنُبِ القَنا عن جُنَّةٍمنهم ولا نَبَتِ الظُّبا عن مِغفَرِ
  33. 33
    حتى انثنَى والخيلُ تسحَبُ فوقَهمبالرَّكْضِ أرديةَ العَجاجِ الأكدَرِ
  34. 34
    لو أنَّ مُصْطَلَماً بَكَتْهُ رِمَّةٌلبكَتْهُم في التُّربِ رِمَّةُ قَيصَرِ
  35. 35
    أَعليُّ لا زالَتْ عُلاكَ سَوافراًتختالُ بينَ مثقَّفٍ ومُذَكَّرِ
  36. 36
    فلقَد جريْتَ أمامَ تَغلِبَ سافِراًجَرْيَ السِّنانِ أمامَ لَدْنِ الأَسَمرِ
  37. 37
    شَرَفاً تَبينُ قِبابُه مضروبةٌفي كلِّ مبدىً للفَخارِ ومَحْضَرِ
  38. 38
    ومَكارِماً يسعَى إليهنَّ المُنىسعيَ الحجيجِ إلى الصَّفا والمَشْعَرِ
  39. 39
    موصولةً بشمائلِ الأدبِ التيإن فاخَرَتْ جاءَتْ بأفضلِ مَفْخَرِ
  40. 40
    إنَّ السَّماحَ مواردٌ مخصوصَةٌبالحمدِ بينَ ورودِها والمَصدَرِ
  41. 41
    وَأَعَلُّها ما كانَ عذباً سائغاًحُفَّت مناهلُه بروضٍ أخضَرِ
  42. 42
    آليتُ لا أُهدي كرائمَ مَنْطِقيإلا إلى المَلِكِ الكريمِ العُنْصُرِ
  43. 43
    من كلِّ مُشرقَةِ النِّظامِ تلأْلأَتْفحَكَتْ نِظامَ اللُّؤلُؤِ المتخَّيرِ
  44. 44
    عَبِقَتْ وقد فَصَّلْتُها بخَلالَهَحتى كأنَّ فصولَها من عَنْبَرِ
  45. 45
    ودَعَتْ ينابيعَ النَّدى فتفجَّرَتْكَرَماً على ينبوعِها المتفجِّرِ
  46. 46
    كَثُرِتْ محاسِنُها وقلَّ كلامُهافأتتْكَ تُخْبِرُ عن مُقِلٍّ مُكْثِرِ