طلعت شموس الخدر كيما تغربا

السري الرفاء

41 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَلَعتْ شموسُ الخِدْرِ كَيْمَا تَغْرُباوبدَتْ محاسنُها لِكَيْ تتغَّيبا
  2. 2
    فكَفاه أن يَصِفَ الصبَّابةَ ناطقاًدَمعٌ إذا وصفَ الصبَّابةَ أطنَبا
  3. 3
    يا حَبَّذا شمسٌ جلَتْ عنها النَّوىفجلَتْ على الصَّبَّ الشَّنيبِ الأشنَبا
  4. 4
    وتعمَّدَتْه بِلَحظَةٍ لو أنَّهاسَهمٌ لَجازَ عن الشَّغافِ مُخضَّبا
  5. 5
    قامَتْ تُمَيِّلُ للعِناقِ مُقوَّماًكالخُوطِ أَبدعَ في الثِّمارِ وأَغرَبا
  6. 6
    حملَتْ ذُراهُ الأُقحُوَانَ مُفَضَّضاًيَسقي المُدامةَ والشَّقيقَ مُذَهَّبا
  7. 7
    وأَبَتْ وقد أخذَ النِّقابُ جَمالَهاحركاتُ غُصنِ البانِ أن تَتَنَقَّبا
  8. 8
    ما كنتِ إلا البدرَ فارقَ حُجْبَهحتى إذا شِمْناه عادَ مُحجَّبا
  9. 9
    فغدَوْتُ لا أدري أكان له الحِمىلَمَّا تغيَّبَ مَشرِقاً أو مَغرِبا
  10. 10
    فإذا الحَيا أعطى الرِّياحَ قِيادَهفانقادَ تَجْنُبُهُ الجَنوبُ أو الصَّبا
  11. 11
    فسقَى محّلاً بالعَقيقِ وخُلَّةًورُبىً بأطرافِ الغَميمِ ورَبرَبا
  12. 12
    ما لي رأيتُ الدَّهرَ وكَّلَ صَرْفَهبالقُلَّبيِّ الشَّهْمِ كيفَ تَقلَّبا
  13. 13
    سَأُرِيهِ جِدّاً في مَخيلَةِ لاعبٍوالنَّدبُ ليسَ يَجِدُّ حتى يَلعَبا
  14. 14
    ومُعرِّضٍ لي بالطِّرادِ خَسَأتُهومتى رأيتَ اللَّيثَ طاردَ ثعلَبا
  15. 15
    فَلْيَثْوِ في رَمْسِ الخُمولِ فإننينارٌ تضرَّمُ في ذُؤابةِ كبكبا
  16. 16
    هيهاتَ جانبْتُ السَّفاهَ وأهلَهحَدَثاً فكيف أرى السَّفاهةَ أشَيبا
  17. 17
    وأَحلَّني عِزُّ الأميرِ مَحلَّةًلو رامَني فيها الزَّمانُ تهيَّبا
  18. 18
    عُدْنا بمُبْيَضِّ الصَّنَائعِ راضياًمنه ومُحمرّش العَواملِ مُغضَبا
  19. 19
    غَمْرِ المَواهبِ لا يُساجلُ مُرغِباًفي المكرماتِ ولا يُطاولُ مُرهِبا
  20. 20
    ومُمنَّعٍ يُردي العدوَّ إذا ارتدَىبالسَّيفِ أو يحبُو الوليَّ إذا احتَبا
  21. 21
    وأَغَرَّ لو نَطَقَتْ رِحابُ مَحَلِّهقالَتْ لطُلاَّبِ المَكارمِ مَرحَبا
  22. 22
    ناضلْتُ منه بذي السَّدادِ فما هَفَاوضربْتُ منه بذي الفَقارِ فما نَبا
  23. 23
    وصَحبِتُ أيامَ المَشيبِ بِجُودِهمُبيْضَّةً فذمَمتُ أيامَ الصَّبا
  24. 24
    بَشَرٌ كمِصباحِ الحَيا وخَلائِقٌتَخبو لبَهْجَتِها مصابيحُ الرُّبا
  25. 25
    ومُناسِبٌ حازَ الفضيلةَ أعجَماًفينا كما حازَ الفضيلةَ مُعِربا
  26. 26
    إن شاءَ عُدَّ من الشُّعوبِ أجلَّهاأو شاءَ عَدَّ من القبائلِ تَغلِبا
  27. 27
    يرتاحُ ما غَنَّى الحديدُ إلى الوغَىفيخوضُ مَوجاً منه أكدرَ مُجلِبا
  28. 28
    ويَكُرُّ مَطرورَ السِّنانِ كأنهقمرٌ يطارِدُ في العَجاجةِ كَوكَبا
  29. 29
    أَأَشيمُ بارقةَ الغَمام وقد غدَتْيُمنَى أبي الحَسَنِ الغمامَ الصيِّبا
  30. 30
    قاظَ الزَّمانُ فكنتَ ظِلاً سَجْسَجاًونأى الربيعُ فكنتَ رُوْضاً مُعْشِبا
  31. 31
    تَرَكَ القصائدَ قَصَّرَت عن عَدِّ مايُسدِي ومن يُحصي الحَصَى والأثْلَبا
  32. 32
    والطالبيّون انْتَحَتْكَ وفودُهُمفرأَوا نَداكَ الغَمْرَ قرَّبَ مطلَبا
  33. 33
    لا حظْتَهم والفكرُ يَصرِفُ عنهملحْظَ النَّواظرِ بِغضةً وتجنُّبا
  34. 34
    فنظمْتَهم جمعاً وقد نَشَرَتْهُمُأيدي الزَّمانِ فَفُرِّقُوا أيدي سَبا
  35. 35
    أَحْبَبْتَ ذا القُربى وليس يُحِبُّهإلا امْرُؤٌ رفَضَ الغريبَ الأجنَبا
  36. 36
    أمَّا الصِّيامُ فقد أجبْتَ دُعاءَهُورأيْتَه فِعلاً أغرَّ مُهذَّبا
  37. 37
    شهرٌ وصلْتَ صيامَه بقِيامِهفَنضَوْتَهُ نِضْوَ الجَوانحِ مُتعَبا
  38. 38
    فأجِبْ دُعاءَ الفِطرِ مُصْطَبِحاً فقدْناداك حَيَّ على الصَّباحِ فثوَّبا
  39. 39
    وتَمَلَّها بِكْراً فلستُ مُزوِّجاًشَرَفَ الشريفِ من المدائحِ ثَيِّبا
  40. 40
    حمْداً أمَرَّ الفِكر ُسِلْكَ نِظامِهفأصاب دُرّاً من عُلاكَ مثقَّبا
  41. 41
    إن حَلَّ أوطنَ في صُدورِ رُواتِهأو سارَ شَرَّقَ في البلادِ وغرَّبا