تأبى الصبابة أن تصيخ لعاذل

السري الرفاء

40 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَأبَى الصَّبابةُ أن تُصِيخَ لعاذل◆أو أن تَكُفَّ غُروبَ دمعٍ هاملِ
  2. 2
    عرَفَ المنازلَ باللَّوىَ فبكَى دماً◆إنَّ الهَوى فيه اختلافُ مَنازلِ
  3. 3
    ومتَى رأَى آثارَ حَيٍّ نازحٍ◆حَيَّا وقالَ سُقِيتَ أَوبةَ راحلِ
  4. 4
    لاَ يستفيقُ كأنَّ نَفثةَ نابلٍ◆بَكَرَت عليه أو سُلافَةَ بابلِ
  5. 5
    وسَبِيلُه أن يَستَبِلَّ وقَد رأَى◆شَملَ الشَّبابِ طَريدَ شَيبٍ زَائلِ
  6. 6
    لَقِيَ العَواذلُ عاطلاً من حِلمِه◆فصَددنِ عن حَالِي المفارِقِ عَاطلِ
  7. 7
    حُيِّيتَ مِن طللٍ أحابَ دُثورُه◆يومَ العَقيق سؤالَ دَمعٍ سائلِ
  8. 8
    نَحْفَى وَنَنْزلُ وهو أعظمُ حُرمةً◆من أن يُذَالَ براكبٍ أو ناعلِ
  9. 9
    ما كانَ أعذَب مُجتناه وأهلُه◆بينَ العُذَيبِ وبينَ رِقَّةِ عاقلِ
  10. 10
    ومُرادُنا ما بينَ أبيضَ صارمٍ◆يَهتزُّ منه وبينَ أسمرَ ذَابلِ
  11. 11
    أَسَلاسلَ البَرقِ الذي لحظَ الثَّرى◆وَهَناً فوشَّحَ رَوضَه بسَلاسلِ
  12. 12
    أَذكَرتَنا النَّشَواتِ في ظِلِّ الصِّبا◆والعيشَ في سِنَةِ الزمانِ الغافلِ
  13. 13
    أيَّامَ أستُرُ صَبوتي من كاشحٍ◆عَمداً وأسرقُ لذَّتي من عاذلِ
  14. 14
    هل يُبلِغَنَّ اللَّحظُ إن واصلتُه◆مَن ليسَ تَبْلُغُهُ تَحيَّةُ واصلِ
  15. 15
    أُكْنِي عن البلدِ البعيدِ بغيرِه◆وأَردُّ عنه عِنانَ قلبٍ مائلِ
  16. 16
    وَأَودُّ لو فَعَلَ الحيا بِسهولهِ◆وحُزونِه فعلَ الأميرِ بآملِ
  17. 17
    الواهبُ الغِيدَ الكواعبَ تَغتدِي◆مَشفوعةً لُعفاتِه بصواهلِ
  18. 18
    والباذلُ النَّفسَ النفيسةَ للقنا◆كَرَماً تجاوزَ فيه حَدَّ الباذلِ
  19. 19
    إعناقُ عبدِ الله في طُرُقِ العُلى◆والنَّحلُ تُعْنِقُ فَضلَه في الباطلِ
  20. 20
    حَمَل المغارمَ والحمائلَ بعدَه◆والمجدُ حَمْلُ مغارمٍ وحمايلِ
  21. 21
    فالدهرُ يمسَحُ منه غُرَّةَ سابقٍ◆لاقاه أَوَّلَ سَابقِينَ أوائلِ
  22. 22
    لمّا أَبلَّ تباشَرت آمالُنا◆بُشرَى العِطاشِ رأَينَ صَفو مَناهلِ
  23. 23
    أو كالتِّلاعِ الحُوِّ آنسَ نَورُها◆إِيماضُ طَلٍّ للسَّحابِ وَوابلِ
  24. 24
    من بعدِ ما فاضَت عيونُ قبائلٍ◆حُزناً عليه وغاضَ صَبرُ قَبائلِ
  25. 25
    بَرءٌ تدارَكَنا ونحنُ من الجوى◆غَرقَى فأَوطأَنا رِقابَ السَّاحِلِ
  26. 26
    وافَى فكانَ السَّعدُ أَوَّلَ طالعٍ◆بطُلوعِه والنَّحسُ آخِرُ آفِلِ
  27. 27
    أَهُمامَ وائلَ أنتَ أولُ سيِّدٍ◆تُثْنَى بُسؤدُدِه خَناصرُ وائلِ
  28. 28
    والسيفُ سيفُ الله لم تُعَرفْ له◆في مُلتَقى الأبطالِ ضربةُ باطلِ
  29. 29
    والرمحُ أسرفَ جائراً في جائرٍ◆طَعناً ونكَّبَ عادلاً عن عادِلِ
  30. 30
    والسهمُ لا يَلقاه عندَ مُروقِه◆في الرَّوعِ إلا مُتَّقٍ بمَقاتل
  31. 31
    لاَ يَفرَغُ الأعداءُ منك فإنَّهم◆بإِزاءِ شُغلٍ في قِراعِك شاغِلِ
  32. 32
    نظَرتْ مَعاقلُهم إليك فلم يكُن◆لمّا دلَفتَ إليهمُ بمَعاقِلِ
  33. 33
    أَلحقتَ شاهقَها المُنِيفَ بأرضِها◆فكأنَّما صَبَّحْتَها بزَلازِلِ
  34. 34
    كم سطوةٍ لك أخملَت من نابهٍ◆وصنيعةٍ لك نَبَّهت من خامِلِ
  35. 35
    أُبْرِئتُ إذ جاورتُ رَبَعك نازلاً◆فكأنَّني جارُ الرَّبيعِ النازِلِ
  36. 36
    وسُقيتُ من جَدواك خمسَ سحائبٍ◆جادَت عليَّ بهنَّ خمسُ أنامِلِ
  37. 37
    فتواصلَت مِدَحي إليك كأنَّها◆أفوافُ وَشْيِ اليُمْنَةِ المتواصِلِ
  38. 38
    أنا فارسٌ فيما أقولُ مُحَقَّقٌ◆فاسَمع مَقالَةَ فارسٍ من راجِلِ
  39. 39
    وَلرُبَّ تعريضٍ لَدَيك نجاحُه◆جاءته تصريحُ الغَمامِ الهاطِلِ
  40. 40
    ومتَى أنلْتَ على القَريضِ فإننَّي◆ربُّ القريضِ وأنتَ ربُّ النائِلِ