أقصر الزاجر عنه فازدجر

السري الرفاء

38 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَقصَرَ الزَّاجِرُ عنه فازدَجَرْ◆وطوَى اللائمُ ما كانَ نَشَرْ
  2. 2
    حمَلَ الغَيُّ عليه أَصْرَه◆فإذا قيلَ ارعوى عنه أصرّ
  3. 3
    قائلٌ إنْ نُذُرُ الشَّيبِ بدَت◆في عِذاريه وما تُغْني النُّذُر
  4. 4
    شَعَرٌ ماتَ على مَفرقِهِ◆وحياةُ المرء في مَوْتِ الشَّعَر
  5. 5
    وشبابٌ جَفَّ إلا شَجَرٌ◆مُوجِفٌ منه وكم يبقَى الشَّجَر
  6. 6
    يا خليليَّ اطلُبا وِتْرَكما◆تَجِداه بين كأسٍ ووَتَر
  7. 7
    شاقني مُستَشرَفُ الدَّيرِ وقد◆راحَ صَوبُ المُزنِ فيه وبكرَ
  8. 8
    أهواءٌ رَقَّ في أرجائِهِ◆أم هوىً راقَ فما فيه كَدَر
  9. 9
    وخُدودٌ سفَرَتْ عن وَرْدِها◆أم ربيعٌ عن جَنى الوَرْدِ سفَر
  10. 10
    مَجلِسٌ يَنصرِفُ الَّشرْبُ وما◆طُويَتْ من بَسطَةٍ تلك الحِبَر
  11. 11
    وكأنَّ الشَّمسَ فيه نثرَتْ◆ورَقاً من بينِ أوراقِ الشَّجَر
  12. 12
    بينَ غَدْرٍ يَقَعُ الطَّيرُ بها◆فتراهُنَّ رِياضاً في غُدُر
  13. 13
    وثَرىً يَشهَدُ بالطِّيبِ له◆عَبَقٌ حالفَ أطرافَ الأُزُر
  14. 14
    وغيومٌ نشرَتْ أعلامَها◆فلها ظِلٌّ علينا مُنتَشِر
  15. 15
    ونسيمٌ عطَّرَ الروضَ فإنْ◆طارَ في الصُّبحِ ارتديناه عُطُر
  16. 16
    نحنُ في ظلِّ وصالٍ سجسجٍ◆ناعمِ الآصالِ فينانِ البُكَر
  17. 17
    وإذا الدَّهرُ رمانا صَرفُه◆فبِعَمَّارِ بنِ نَصْرٍ ننتَصِرْ
  18. 18
    يا أميراً خضعَ الدَّهرُ له◆فغَدا يفعلُ طُرّاً ما أمر
  19. 19
    وإذا الجَدبُ عرَا كان حيّاً◆وإذا الخَطبُ دَجى كان قَمر
  20. 20
    وإذا هُزَّ لمَعروفٍ مضَى◆كالحُسامِ العَضبِ إن هُزَّ بتَر
  21. 21
    صادقُ البِشْر ترى ماءَ النَّدى◆يرتقي في وَجْهِهِ أو يَنحدِر
  22. 22
    فلهُ فيه اطِّرادٌ كامِنٌ◆كاطِّرادِ الماءِ في العَضْبِ الذَّكَرْ
  23. 23
    قلتُ إذ بَرَّزَ سَبْقاً في العُلى◆أَ إلى المَجْدِ طريقٌ مُختصَر
  24. 24
    إنْ تكُنْ تَغِلبُ يوماً وَسَمتْ◆صفحةَ الدَّهرِ بيومٍ مَشتَهَر
  25. 25
    فبنو الحارثِ فيهم وَزَرٌ◆حينَ لا يُنجي من الدَّهرِ وَزَر
  26. 26
    فعَدِيٌّ غُرَرُ المَجدِ إذا◆قُسِمَ المجدُ حُجولاً وغُرَر
  27. 27
    مَعشَرٌ لولا أحاديثُ النَّدى◆عنهمُ لم يَعرفِ الناسُ السَّمَر
  28. 28
    يا أبا اليقظانِ أيقظْتَ النَّدى◆فملأْتَ البدوَ منه والحَضر
  29. 29
    ولكَمْ أرديتَ من مُستلِئمٍ◆صادِقِ الإقدامِ يحمي ويَكُرّ
  30. 30
    والضُّحى أدهمُ في النَّقعِ فإنْ◆ضَحِكَتْ فيه الظُّبا كان أغَرّ
  31. 31
    مَوقِفٌ لو لم يكن ناراً إذاً◆لم تكُنْ زُرْقُ عَواليهِ شرَر
  32. 32
    يُنظَمُ الطَّعنُ على أبطالِهِ◆وعُقودُ الهامِ فيه تنتشِر
  33. 33
    وكأنَّ الشَّمسَ في قَسطَلِهِ◆كاعبٌ أسبلَ سِجْفَيْها الخَفَر
  34. 34
    فتوخَّيتَ بهِ حمدَ العُلى◆والقَنا يَخطِرُ محمودَ الأَثَر
  35. 35
    وثَنَيْتَ الخيلَ عنه لابِساً◆حُلَّةَ النَّصْرِ مُحلٍّى بالظَّفَر
  36. 36
    قد تقَضَّى الصّومُ محموداً فعُدْ◆لهوىً يُحمَدُ أو راحٍ تَسُرّ
  37. 37
    أنتَ والعيدُ الذي عاودْتَه◆غُرَّتا هذا الزمانِ المُعتَكِر
  38. 38
    لَذَّ فيك المدحُ حتى خِلتُه◆سَمَراً لم أشقَ فيه بسَهَر