أخلت أن جنابا منك يجتنب

السري الرفاء

50 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَخِلْتِ أنَّ جِناباً منكِ يُجتَنبُوأنَّ قلبَ محبٍّ عنكِ يَنقلِبُ
  2. 2
    هيهاتَ ضرَّمَ نارَ الشوقِ فالتهبتضِرامُ نارٍ على خدَّيكِ يَلتهبُ
  3. 3
    إذا طَلبتْ ربُى نجدٍ مخيِّمةًفما لها في طلابِ غيرِها أربُ
  4. 4
    لم يَشهَدِ البَينُ تُبدي ما يغيِّبُهإلا وإشهادُنا من خيره غَيَبُ
  5. 5
    تنقبَّت بالكسوفِ الشمسُ إذ طلعَتشمسٌ تزيد ضياءً حين تنتقِبُ
  6. 6
    مطلوبةُ الودِّ لم يَقعُدْ بها هربٌمن الفراقِ ولم يلحقْ بها طلَبُ
  7. 7
    قريبةٌ ودوامُ الهجرِ يُبعِدُهاوالنَّجمُ أقربُ منها حين تَقتربُ
  8. 8
    أشكو إلى الظَّلْمِ ما بي من ظُلامتِهالو كانَ يُنصِفُ ذاك الظَّلْمُ والشَّنَبُ
  9. 9
    وقد تناوبَني منها الخيالُ فماأصابَ إلا خيالاً قلبُه يَجِبُ
  10. 10
    أنَّى اطمأَنَّ وحصباءُ العَجاجِ عِدىًمن دونِه وثَراها السُّمرُ والقُضُبُ
  11. 11
    حتى تصدَّتْ له بالشامِ من كثَبٍوالشامُ لا صَدَرٌ منها ولا كَثَبُ
  12. 12
    يكفيك أن لَعِبت بي نيةٌ قُذُفٌكأنّ جِدَّ المنايا عندها لَعِبُ
  13. 13
    وراعَني ووراءَ الليلِ طاردُهوَرْيٌ من الشَّيبِ في آثارِها لَهَبُ
  14. 14
    لمّا تبسَّمَ في الفَوْديَنِ مغترباًحيَّيتُه وكلانا اليومَ مغتَرِبُ
  15. 15
    قوِّض خيامَك عن دارٍ ظُلِمتَ بهاوجانبِ الذُّلَّ إنَّ الذُّلَّ يُجتنَبُ
  16. 16
    وارحلْ إذا كانت الأوطانُ مَضْيَعَةًفالمَنْدَلُ الرَّطبُ في أوطانِه حَطَبُ
  17. 17
    أما ترى الدهرَ أعقى من نوائِبهجارَ الأمير فما تنتابُه النوبُ
  18. 18
    أجارَنا منه من إقبالِه رَغَبٌيُحيي العُفاةَ ومن إعراضه رَهَبُ
  19. 19
    غَيثٌ تحلَّبَ في الآفاقِ رَيِّقُهعلى العُفاةِ ومَنشَى مُزْنِه حلَبُ
  20. 20
    مرفوعةٌ حُجْبُه للزائرينَ وهلللصُّبحِ مزَّقَ جِلبابَ الدُّجى حُجُبُ
  21. 21
    ومسرعٍ وهو ثاوٍ في مكارمِهكأنَّ إصعادَه من سُرعةٍ صَبَبُ
  22. 22
    غامَت يداه فلم تكذِبْ غيومُهماوالغيثُ رُبَّما أزرى به الكَذِبُ
  23. 23
    فللشَّمالِ سَحابٌ صوبُها غدَقٌولليمينِ نِهابٌ صوبُها ذَهَبُ
  24. 24
    لما توجَّه تِلقاءَ الثغورِ صفَتكُدْرُ المياه بها واعشوشَبَ التَّرِبُ
  25. 25
    وعرَّدَ الرُّومُ لما رامَهم هرباًوهل من الحَينِ وافى جيشَه هربُ
  26. 26
    لم تجلُبِ الخيلَ تَردي نحوَهم قُدُماًإلا انثنتْ وذوو تيجانِها جَلَبُ
  27. 27
    قُلْ للعُداةِ خذوا للحربِ أُهبتَهافعن قليلٍ تفرَّى منكمُ الأُهُبُ
  28. 28
    فتُبعثوا وتكونوا في اللِّقاءِ يداًإنَّ الحِمامَ إلى أرواحكم سَغِبُ
  29. 29
    أو فاغنموا السِّلْمَ قبلَ الحَيْنِ واستلمواركناً تَحِنُّ إليه العُجْمُ والعَرَبُ
  30. 30
    فالحربُ آخذةٌ منكم وتاركةٌوإنما حربُ سيفِ الدولةِ الحَرَبُ
  31. 31
    إن الهُمامَ الذي أضحى يغالبُكمله على الدَّهْرِ فيما سامَه الغَلَبُ
  32. 32
    فاستوهبوا العيشَ من إيثارِ طاعتِهفإنما العيشُ ما يُعْطي وما يَهَبُ
  33. 33
    لن تكسِبُوا العزَّ من عِصيانِ محتسبٍفي الجودِ ما بِغرارِ السَّيفِ يَكتسبُ
  34. 34
    ألوى فشنَّ على الأعداء غارتَهمن حيثُ يُؤمنُ أو من حيثُ يُرتَقَبُ
  35. 35
    ظِلالُه حيثُ حلَّ القُضْبُ مُصْلتةًوخيلُه حيثُ سار الجَحْفَلُ اللَّجبُ
  36. 36
    أوفى على بطنِ هنزيطٍ فأمطرهوَدْقاً خلالَ بروقِ البيضِ يَنسكِبُ
  37. 37
    غيثٌ هو المَحْلُ ما احمرَّت سَحائبُهإلا تراجَعَ مصفرّاً به العُشُبُ
  38. 38
    فكلما انتشَرتْ أبرادُ صيِّبِهعلى البلادِ انطوَتْ أبرادُه القُشُبُ
  39. 39
    وشارفَ البحرَ في بحرٍ إذا اضطربَتْحشاهُ خِلْتَ الجبالَ الشُّمَّ تضطربُ
  40. 40
    مكوكَبُ النقعِ لو رامَتْ كواكبُهكواكبَ الجوِّ ثابَتْ وهي تُنتَهَبُ
  41. 41
    إذا سَرتْ حنَّتِ الجُردُ العِتاقُ بهوغرَّدَتْ في أعالي سُمْرِه العَذَبُ
  42. 42
    كأنَّ شمسَ الضُّحى تخشاه بارزةًفَضَوْءُها بحجابِ النَّقعِ مُحتَجِبُ
  43. 43
    ولَّى الشَّمَيْشَقُ لا يهفو به طَربٌإلى المحلِّ ولا يدنو به سببُ
  44. 44
    لم تَسْرِ خيلُكَ في أحشاء داجيةٍإلا سرى في دُجى أحشائه الرُّعُبُ
  45. 45
    أجلى المواطنَ كُرهاً أن تورَّدَهاوَرْدٌ مواطنُه غابُ القَنَا الأشِبُ
  46. 46
    حتى نصبتَ على رَغم الصليبِ بهامنابرَ الدينِ مسموعاً بها الخُطَبُ
  47. 47
    ثم انثنيتَ وآسادُ الشَّرى جَزَرٌبالمُرهَفاتِ وغِزلانُ النقا سَلَبُ
  48. 48
    سَبْيٌ تحصَّنَ منه الجيشُ وارتبطتقُبُّ الجيادِ فلا ماشٍ ولا عَذَبُ
  49. 49
    تخيَّرَ المجدُ أعلى نسبةٍ فغَداإلى عليِّ بنِ عبد الله يَنتسِبُ
  50. 50
    ثلاثةٌ منه تجلو كلَّ داجيةٍجبينُه وغِرارُ السَّيفِ والحَسَبُ