ألم تسأل بعارمة الديارا

الراعي النميري

59 بيت

البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلَم تَسأَل بِعارِمَةَ الدِياراعَنِ الحَيِّ المُفارِقِ أَينَ سارا
  2. 2
    بِجانِبِ رامَةٍ فَوَقَفتُ يَوماًأُسائِلُ رَبعَهُنَّ فَما أَحارا
  3. 3
    مَنازِلُ حَولَها بَلَدٌ رِقاقٌتَجِرُّ الرامِساتُ بِها الغُبارا
  4. 4
    أَقَمنَ بِها رَهينَةَ كُلِّ نَحسٍفَما يَعدَمنَ ريحاً أَو قِطارا
  5. 5
    وَرَجّافاً تَحِنُّ المُزنُ فيهِتَرَجَّزَ مِن تِهامَةَ فَاِستَطارا
  6. 6
    فَمَرَّ عَلى مَنازِلِها فَأَلقىبِها الأَثقالَ وَاِنتَحَرَ اِنتِحارا
  7. 7
    إِذا ما قُلتُ جاوَزَها لِأَرضٍتَذاءَبَتِ الرِياحُ لَهُ فَحارا
  8. 8
    وَأَبقى السَيلُ وَالأَرواحُ مِنهاثَلاثاً في مَنازِلِها ظُؤارا
  9. 9
    أُنِخنَ وَهُنَّ أَغفالٌ عَلَيهافَقَد تَرَكَ الصِلاءُ بِهِنَّ نارا
  10. 10
    وَذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَت عَلَيهانَباتاً في أَكِمَّتِهِ قِفارا
  11. 11
    جُمادِيّاً تَحِنُّ المُزنُ فيهِكَما فَجَّرتَ في الحَرثِ الدِبارا
  12. 12
    رَعَتهُ أَشهُراً وَخَلا عَلَيهافَطارَ النَيُّ فيها وَاِستَغارا
  13. 13
    طَلَبتُ عَلى مَحالِ الصُلبِ مِنهاغَريبَ الهَمِّ قَد مَنَعَ القَرارا
  14. 14
    فَأُبتُ بِنَفسِها وَالآلُ مِنهاوَقَد أَطعَمتَ ذِروَتَها السِفارا
  15. 15
    وَأَخضَرَ آجِنٍ في ظِلِّ لَيلٍسَقَيتُ بِجَمِّهِ رَسَلاً حِرارا
  16. 16
    بِدَلوٍ غَيرِ مُكرَبَةٍ أَصابَتحَماماً في مَساكِنِهِ فَطارا
  17. 17
    سَقَيناها غِشاشاً وَاِستَقَينانُبادِرُ مِن مَخافَتِها النَهارا
  18. 18
    فَأَقبَلَها الحُداةُ بَياضَ نَقبٍوَفَجّا قَد رَأَينَ لَهُ إِطارا
  19. 19
    بِحاجاتٍ تَحَضَّرَها عَدُوٌّفَما يَسطيعُها إِلّا خِطارا
  20. 20
    تُرَجّي مِن سَعيدِ بَني لُؤَيٍّأَخي الأَعياصِ أَنواءً غِزارا
  21. 21
    تَلَقّى نَوءُهُنَّ سِرارَ شَهرٍوَخَيرُ النَوءِ ما لَقِيَ السِرارا
  22. 22
    كَريمٌ تَعزُبُ العِلّاتُ عَنهُإِذا ما حانَ يَوماً أَن يُزارا
  23. 23
    مَتى ما يُجدِ نائِلَهُ عَلَينافَلا بُخلاً تَخافُ وَلا اِعتَذارا
  24. 24
    هُوَ الرَجُلُ الَّذي نَسَبَت قُرَيشٌفَصارَ المَجدُ مِنها حَيثُ ضارا
  25. 25
    وَأَنضاءٍ أُنِخنَ إِلى سَعيدٍطُروقاً ثُمَّ عَجَّلنَ اِبتِكارا
  26. 26
    عَلى أَكوارِهِنَّ بَنو سَبيلٍقَليلٌ نَومُهُم إِلّا غِرارا
  27. 27
    حَمِدنَ مَزارَهُ فَأَصَبنَ مِنهُعَطاءً لَم يَكُن عِدَةً ضِمارا
  28. 28
    فَصَبَّحنَ المِقَرَّ وَهُنَّ خوصٌعَلى روحٍ يُقَلِّبنَ المَحارا
  29. 29
    وَغادَرنَ الدَجاجَ يُثيرُ طَوراًمَبارِكَها وَيَستَوفي الجِدارا
  30. 30
    كَأَنَّ العِرمِسَ الوَجناءَ مِنهاعَجولٌ خَرَّقَت عَنها الصِدارا
  31. 31
    تَراها عَن صَبيحَةِ كُلِّ خَمسٍمُقَدَّمَةً كَأَنَّ بِها نِفارا
  32. 32
    مِنَ العيسِ العِتاقِ تَرى عَلَيهايَبيسَ الماءِ قَد خَضِبَ التِجارا
  33. 33
    إِذا سَدِرَت مَدامِعُهُنَّ يَوماًرَأَت إِجلاً تَعَرَّضَ أَو صِوارا
  34. 34
    بِغائِرَةٍ نَضا الخُرطومُ عَنهاوَسَدَّت مِن خِشاشِ الرَأسِ غارا
  35. 35
    يَضَعنَ سِخالَهُنَّ بِكُلِّ فَجٍّخَلاءٍ وَهيَ لازِمَةٌ حُوارا
  36. 36
    كَأَحقَبَ قارِحٍ بِذَواتِ خَيمٍرَأى ذُعراً بِرابِيَةٍ فَغارا
  37. 37
    يُقَلِّبُ سَمحَجاً قَوداءَ كانَتحَليلَتَهُ فَشَدَّ بِها غِيارا
  38. 38
    نَفى بِأَذاتِهِ الحَولِيَّ عَنهافَغادَرَها وَإِن كَرِهَ الغِدارا
  39. 39
    وَقَرَّبَ جانِبَ الغَربِيِّ يَأدومَدَبَّ السَيلِ وَاِجتَنَبَ الشِعارا
  40. 40
    أَطارَ نَسيلَهُ الشَتَوِيَّ عَنهُتَتَبُّعُهُ المَذانِبَ وَالقِرارا
  41. 41
    فَلَمّا نَشَّتِ الغُدرانُ عَنهُوَهاجَ البَقلُ وَاِقطَرَّ اِقطِرارا
  42. 42
    غَدا قَلِقاً تَخَلّى الجُزءُ مِنهُفَيَمَّمَها شَريعَةَ أَو سَرارا
  43. 43
    يُغَنّيها رَبَحُّ الصَوتِ جَأبٌخَميصُ البَطنِ قَد أَجِمَ الحَسارا
  44. 44
    إِذا اِحتَجَبَت بَناتُ الأَرضِ عَنهُتَبَسَّرَ يَبتَغي فيها البِسارا
  45. 45
    كَأَنَّ الصُلبَ وَالمَتنَينِ مِمهُوَإِيّاها إِذا اِجتَهَدا حِضارا
  46. 46
    رِشاءُ مَحالَةٍ في يَومِ وِردٍيَمُدُّ حِطاطُها المَسَدَ المُغارا
  47. 47
    تَعَرَّضَ حينَ قَلَّصَتِ الثُرَيّاوَقَد عَرَفَ المَعاطِنَ وَالمَنارا
  48. 48
    وَهابَ جَنانَ مَسجورٍ تَرَدّىمِنَ الحَلفاءِ وَاِتَّزَرَ اِتِّزارا
  49. 49
    فَصادَفَ مَورِدَ العاناتِ مِنهُبِأَبطَحَ يَحتَفِرنَ بِهِ الغِمارا
  50. 50
    فَسَوّى في الشَريعَةِ حافِرَيهِوَدارَت إِلفُهُ مِن حَيثُ دارا
  51. 51
    وَقَد صَفّا خُدودَهُما وَبَلّابِبَردِ الماءِ أَجوافاً حِرارا
  52. 52
    وَفي بَيتِ الصَفيحِ أَبو عِيالٍقَليلُ الوَفرِ يَغتَبِقُ السَمارا
  53. 53
    يُقَلِّبُ بِالأَنامِلِ مُرهَفاتٍكَساهُنَّ المَناكِبَ وَالظُهارا
  54. 54
    يَبيتُ الحَيَّةُ النَضناضُ مِنهُمَكانَ الحِبِّ يَستَمِعُ السِرارا
  55. 55
    فَيَمَّمَ حَيثُ قالَ القَلبُ مِنهُبِحَجرِيٍّ تَرى فيهِ اِضطِمارا
  56. 56
    فَصادَفَ سَهمُهُ أَحجارَ قُفٍّكَسَرنَ العَيرَ مِنهُ وَالغِرارا
  57. 57
    فَريعا رَوعَةً لَو لَم يَكوناذَوى أَيدٍ تَمَسُّ الأَرضَ طارا
  58. 58
    بَلى ساءَلتُها فَأَبَت جَواباًوَكَيفَ تُسائِلُ الدِمَنَ القِفارا
  59. 59
    إِذا كانَ الجِراءُ عَفَت عَلَيهِوَيَسبِقُها إِذا خَبَطَت خِبارا