ألم تدر ما قال الظباء السوانح

الراعي النميري

45 بيت

البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلَم تَدرِ ما قالَ الظِباءُ السَوانِحُمَرَرنَ أَمامَ الرَكبِ وَالرَكبُ رائِحُ
  2. 2
    فَسَبَّحَ مَن لَم يَزجُرِ الطَيرَ مِنهُمُوَأَيقَنَ قَلبي أَنَّهُنَّ نَواجِحُ
  3. 3
    فَأَوَّلُ مَن مَرَّت بِهِ الطَيرُ نِعمَةٌلَنا وَمَبيتٌ عِندَ لَهوَةَ صالِحُ
  4. 4
    سَبَتكَ بِعَينَي جُؤذَرٍ حَفَلَتهُمارِعاثٌ وَبَرّاقٌ مِنَ اللَونِ واضِحُ
  5. 5
    وَأَسوَدَ مَيّالٍ عَلى جيدِ مُغزِلٍدَعاها طَلىً أَحوى بِرَمّانَ راشِحُ
  6. 6
    وَعَذبُ الكَرى يَشفي الصَدى بَعدَ هَجعَةٍلَهُ مِن عُروقِ المُستَظِلَّةِ مائِحُ
  7. 7
    غَذاهُ وَحَولِيُّ الثَرى فَوقَ مَتنِهِمَدَبُّ الأَتِيِّ وَالأَراكِ الدَوائِحُ
  8. 8
    فَلَمّا اِنجَلى عَنهُ السُيولُ بَدا لَهاسَقِيُّ خَريفٍ شُقَّ عَنهُ الأَباطِحُ
  9. 9
    دَنا الزِقُّ حَتّى مَجَّها وَهوَ جانِحُوَفي العاجِ وَالحِنّاءِ كَفٌّ بَنانُها
  10. 10
    كَشَحمِ النَقا لَم يُعطِها الزَندَ قادِحُفَكَيفَ الصِبى بَعدَ المَشيبِ وَبَعدَما
  11. 11
    تَمَدَّحتَ وَاِستَعلى بِمَدحِكَ مادِحُوَقَد رابَني أَنَّ الغَيورَ يَوَدُّني
  12. 12
    وَأَنَّ نَدامايَ الكُهولُ الجَحاجِحُوَصَدَّ ذَواتُ الضِغنِ عَنّي وَقَد أَرى
  13. 13
    كَلامِيَ تَهواهُ النِساءُ الجَوامِحُطَلَبتُ وَرَيعانُ الصِبى فِيَّ جامِحُ
  14. 14
    بِأَسفَلِ ذي بيضٍ كَأَنَّ حُمولَهانَخيلُ القُرى وَالأَثأَبُ المُتَناوِحُ
  15. 15
    فَعُجنَ عَلَينا مِن عَلاجيمَ جِلَّةٍلِحاجَتِنا مِنها رَتوكٌ وَفاسِحُ
  16. 16
    يُحَدِّثنَنا بِالمُضمَراتِ وَفَوقَهاظِلالُ الخُدورِ وَالمَطِيُّ جَوانِحُ
  17. 17
    يُناجينَنا بِالطَرفِ دونَ حَديثِناوَيَقضينَ حاجاتٍ وَهُنَّ مَوازِحُ
  18. 18
    وَخالَطَنا مِنهُنَّ ريحُ لَطيمَةٍمِنَ المِسكِ أَدّاها إِلى الحَيِّ رابِحُ
  19. 19
    صَلَينَ بِها ذاتَ العِشاءِ وَرَشَّهاعَلَيهِنَّ في الكَتّانِ رَيطٌ نَصائِحُ
  20. 20
    فَبِتنا عَلى الأَنماطِ وَالبيضُ كَالدُمىتُضيءُ لَنا لَبّاتِهِنَّ المَصابِحُ
  21. 21
    إِذا فاطَنَتنا في الحَديثِ تَهَزهَزَتإِلَيها قُلوبٌ دونَهُنَّ الجَوانِحُ
  22. 22
    وَظَلَّ الغَيورُ آنِفاً بِبَنانِهِكَما عَضَّ بِرذَونٌ عَلى الفَأسِ جامِحُ
  23. 23
    كَئيباً يَرُدُّ اللَهفَتَينِ لِأُمِّهِوَقَد مَسَّهُ مِنّا وَمِنهُنَّ ناطِحُ
  24. 24
    فَلَمّا تَفَرَّقنا شَجينَ بِعَبرَةٍوَزَوَّدنَنا نُصباً وَهُنَّ صَحائِحُ
  25. 25
    فَرَفَّعَ أَصحابي المَطِيَّ وَأَبَّنواهُنَيدَةَ فَاِشتاقَ العُيونُ اللَوامِحُ
  26. 26
    فَوَيلُ اِمِّها مِن خُلَّةٍ لَو تَنَكَّرَتلِأَعدائِنا أَو صالَحَت مَن نُصالِحُ
  27. 27
    وَصَهباءَ مِن حانوتِ رَمّانَ قَد غَداعَلَيَّ وَلَم يَنظُر بِها الشَرقَ صابِحُ
  28. 28
    فَساقَيتُها سَمحاً كَأَنَّ نَديمَهُأَخا الدَهرِ إِذ بَعضَ المُساقينَ فاضِحُ
  29. 29
    فَقَصَّرَ عَنّي اليَومَ كَأسٌ رَوِيَّةٌوَرَخصُ الشِواءِ وَالقِيانُ الصَوادِحُ
  30. 30
    إِذا نَحنُ أَنزَفنا الخَوابِيَ عَلَّنامَعَ اللَيلِ مَلثومٌ بِهِ القارُ ناتِحُ
  31. 31
    لَدُن غُدوَةً حَتّى نَروحَ عَشِيَّةًنُحَيّا وَأَيدينا بِأَيدٍ نُصافِحُ
  32. 32
    إِذا ما بَرَزنا لِلفَضاءِ تَقَحَّمَتبِأَقدامِنا مِنّا المِتانُ الصَرادِحُ
  33. 33
    وَداوِيَّةٍ غَبراءَ أَكثَرُ أَهلِهاعَزيفٌ وَهامٌ آخِرُ اللَيلِ ضابِحُ
  34. 34
    أَقَرَّ بِها جَأشي بِأَوَّلِ آيَةٍوَماضٍ حُسامٍ غِمدُهُ مُتَطايِحُ
  35. 35
    يَمانٍ كَلَونِ المِلحِ يُرعَدُ مَتنُهُإِذا هُزَّ مَطبوعٌ عَلى السَمِّ جارِحُ
  36. 36
    يُزيلُ بَناتِ الهامِ عَن سَكَناتِهاوَما يَلقَهُ مِن ساعِدٍ فَهوَ طائِحُ
  37. 37
    كَأَنَّ بَقايا الأُثرِ فَوقَ عَمودِهِمَدَبُّ الدَبا فَوقَ النَقا وَهوَ سارِحُ
  38. 38
    وَطَخياءَ مِن لَيلِ التِمامِ مَريضَةٍأَجَنَّ العَماءُ نَجمَها فَهوَ ماصِحُ
  39. 39
    تَعَسَّفتُها لَمّا تَلاوَمَ صُحبَتيبِمُشتَبِهِ المَوماةِ وَالماءُ نازِحُ
  40. 40
    وَعِدٍّ خَلا فَاِخضَرَّ وَاِصفَرَّ ماؤُهُلِكُدرِ القَطا وِردٌ بِهِ مُتَطاوِحُ
  41. 41
    نَشَحتُ بِها عَنساً تَجافى أَظَلُّهاعَنِ الأُكمِ إِلّا ما وَقَتها السَرائِحُ
  42. 42
    فَسافَت جَباً فيهِ ذُنوبٌ هَراقَهُعَلى قُلُصٍ مِن ضَربِ أَرحَبَ ناشِحُ
  43. 43
    تَريكٍ يَنِشُّ الماءَ في حَجَراتِهِكَما نَشَّ جَزرٌ خَضخَضَتهُ المَجادِحُ
  44. 44
    كَريحِ خُزامى حَرَّكَتها عَشِيَّةًشَمالٌ وَبَلَّتها القِطارُ النَواضِحُ
  45. 45
    فَأَصبَحَتِ الصُهبُ العِتاقُ وَقَد بَدالَهُنَّ المَنارُ وَالجَوادُ اللَوائِحُ