ريح شوق للبين كانت سموما
الخبز أرزي30 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1ريحُ شوقٍ للبَين كانت سَموما◆ثم عادت عند اللقاء نسيما
- 2فهي بالأمس نار نمرود كانت◆وهي اليوم نار إبراهيما
- 3ما أمرَّ الخروج من بلدة في◆ها حبيبي وما ألذَّ القدوما
- 4سُمِّيَت وقفةُ التفرُّق تسلي◆ماً كما سُمِّيَ اللَّديغُ سليما
- 5ذقتُ طعمَي تفرُّقٍ ولقاءٍ◆كدتُ من فرط ذا وذا أن أهيما
- 6وكأنّي ولم أرَ النارَ والجَن◆نَةَ ذقتُ الغِسلينَ والتسنيما
- 7ففراقُ المعشوقِ والهلكُ سيّا◆ن وإن كان ذا وذاك عظيما
- 8ليس فقدان مَن يُفِيدُ الصَبابا◆تِ كفقدان مَن يُفيد النعيما
- 9كن عنياً فإن كلَّ حبيبٍ◆لم يزل قاسياً يكون رحيما
- 10ما تراني عند الأنام جميعاً◆صرتُ بالسيِّد الكريم كريما
- 11خدمَتني القلوبُ حتّى كأنّي◆مت باللحد خلتني مخدوما
- 12يا أبا القاسم المهيب المرجّى◆بك أُكرِمتُ ظاعناً ومُقيما
- 13وحَقيقٌ لعُظم قدرك أن يُظ◆هرَ في أوليائك التعظيما
- 14ما ترى الشمسَ حين يحجبها الأف◆قُ يمدُّ الضياءُ منها النجوما
- 15أنتَ صَحَّحتَ لي مودَّةَ أيّا◆مي وقد كان ودُّهنَّ سقيما
- 16أنت آويتَني وقد طرد النا◆سُ رجائي طردَ الوصيِّ اليتيما
- 17ورَمَمتَ الرجاءَ وهو رميمٌ◆ثم أنتجتَه وكان عقيما
- 18فيقول الذي يرى كشفَ ضرّي◆إن ربي يُحيي العظام الرميما
- 19قد زكت لي بك الأماني وصارت◆همماً ترتقي وكانت هموما
- 20فغدا اسمي مُحجَّلاً بأيادي◆ك أغرّاً وكان قبلُ بهيما
- 21ألبستني نعماك ثوباً غدا باس◆مك في الناس كلِّهم مرقوما
- 22فلو اَنِّي سكتُّ عن شكر آثا◆رِكَ كلَّمنَ ذا الورى تكليما
- 23مَسَّني حظُّك الجسيم فأعدا◆نيَ حتى رأيتُ حظي جسيما
- 24لو رأى في المنام طيفَك محرو◆مٌ لأغنى خيالُك المحروما
- 25وسجاياك تقتضي نفسَك الجو◆دَ كما يقتضي الغريمُ الغريما
- 26صُنتَنا حين أهملَتنا الليالي◆فحمدنا بك الزمانَ الذميما
- 27شكرَتكَ الدنيا فأعطَتكَ تنبي◆هاً مشاعاً ونائلاً مقسوما
- 28أنت زَيَّنتَها فأظهرتَ فيها◆كرماً حين أظهر الناسُ لُوما
- 29كلّما قيل دام خيرُك قال ال◆جُودُ آمِينَ رغبةً أن يدوما
- 30لا عدمنا ظِلال نعماك تغشى ال◆أرضَ أو لا ترى عليها عَدِيما