بيني وبينك يا ظلوم الموقف
الخبز أرزي33 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1بيني وبينَك يا ظلومُ الموقفُ◆والحاكمُ العدل الجواد المنصفُ
- 2فلقد خشيتُ بأن أموت بغصَّتي◆أسفاً عليك وأنت لا تتعطَّفُ
- 3لي مهجة تبكي وطرف ساهر◆وجوارح تضنَى وقلب مدنفُ
- 4أسفٌ يدوم وحسرة ما تنقضي◆وجوىً يزيد وكُربةٌ ما تُكشَفُ
- 5وكأنَّ لي في كلِّ عضوٍ واحدٍ◆قلباً يحنُّ وناظراً ما يطرفُ
- 6أشكوكَ أم أشكو إليك فإنني◆في ذا وذا متحيِّرٌ متوقِّفُ
- 7أخشاك بل أخشى عليك فتارةً◆أرجو رضاك وتارةً أتخوَّفُ
- 8أتلفتُ روحي في الهوى فإلى متى◆تلهو وتترك مَن يحبُّك يَتلفُ
- 9لا مت أو تُبلى بمثل بليَّتي◆فعسى تَذوق كما تُذِيق فتنصفُ
- 10لا تنكرنَّ تأسفي إن فاتني◆روحُ الحياة فكيف لا أتأسفُ
- 11لو أنَّ لقمان الحكيم رأى الذي◆أبصرتُ منك رأيتَه يتلهَّفُ
- 12شوقاً إلى من لو تجلَّى وجهُهُ◆للبدر كادَ من التحيُّر يُكسَف
- 13بل لو رأى يعقوبُ حُسنَ محمدٍ◆ما كان يحزن إذ تغيَّب يوسفُ
- 14طاووس حُسنٍ بل أتمُّ محاسناً◆صنم الملاحة بل أجلُّ وألطفُ
- 15بشمائلٍ أغصانُها تتعطَّفُ◆وروادفٍ أردافُها تتردَّفُ
- 16تتصلَّف الأرضُ التي هو فوقها◆زهواً به وتراه لا يتصلَّفُ
- 17متشرِّب ماءَ البشاشةِ وجهُهُ◆فعليه ريحان القلوب يرفرفُ
- 18متفرِّد في لونه فكأنَّه◆ماءٌ زلالٌ فيه خمرٌ قَرقَفُ
- 19وكأنَّه في سَرحِهِ ضرغامُهُ◆صاف الى مُهَج الورى يتصرَّفُ
- 20ما ضرَّه أن لا يكون مقلَّداً◆سيفاً ففي عينيه سيفٌ مرهفُ
- 21وكأنَّ قوس الحاجبين مقوّساً◆سَهمٌ فويلٌ للذي يستهدفُ
- 22قد صُبَّ في قُرمُوصِه بلياقةٍ◆صَبّاً ففيه تمكُّنٌ وتخفُّفُ
- 23إنّي لأحسدُ باشِقاً في كفِّه◆أتراه يدري أيّ كفٍّ يألفُ
- 24إن كان باشقُهُ يحلِّق طائراً◆فمحمدٌ لقلوبنا يتخطَّفُ
- 25مولاي لو وصفَتكَ أفواهُ الورى◆طُرّاً لكنتَ تجلُّ عَمّا تُوصَفُ
- 26قد ساعَفَتك محاسنٌ قد حيَّرت◆فيك العقولَ وأنت لا تتسعف
- 27سل ورد خدِّك أي حُسنٍ غرسُهُ◆إنّا نراه يعود ساعةَ يُقطَف
- 28لو لم تضاعف لي عذابي في الهوى◆ما راح نرجُس ناظريك يضعِّفُ
- 29علمت لواحظُك الضِّعاف تجلُّدي◆ومن العجائب غالبٌ مستضعَفُ
- 30لو لم تُرِد قلبي بغير جنايةٍ◆ما كنت تنكر في الهوى ما تعرفُ
- 31فرأيتَ في النَّوم الذي أنكرتَه◆في يقظةٍ من هاتفٍ بك يهتفُ
- 32فتألَّفَت أرواحُنا عند الكرى◆إذ كانت الأجسامُ لا تتألَّفُ
- 33
فأتَتك روحي حين ذاك بقولها