أعاذل حسب المرء بالشيب عاذلا

الخبز أرزي

54 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أعاذل حسبُ المرء بالشيب عاذلاوأفحشُ جهلٍ أن يُرى الكهل جاهلا
  2. 2
    أعاذل قد أمضيتُ في اللهو والصباطويلاً فلم يُكسبنيَ اللهوُ طائلا
  3. 3
    أكلتُ ثمارَ الدهر والدهرُ آكِلٌحياتي وأغضبتُ الذي ليس غافلا
  4. 4
    وما الوقت إلا كالمودع إنماتراه بما فيه من الحال زائلا
  5. 5
    كأن لم يكن غصنُ الشباب إذا انثنىيُغازِل بالشكل الغزالَ المُغازِلا
  6. 6
    كأنيَ لم أنفث رُقى السِّحر في التيلواحظُها عَطّلنَ بالسحر بابلا
  7. 7
    كأن لم أُجامِل في هوىً مَن جمالهاليعلم مَن يُبلى بها أن يُجامِلا
  8. 8
    لقد أقصرت فيها العواذلُ إذ بدتمَحاسِنُ قد أخرَسنَ حتّى العواذِلا
  9. 9
    فما جُرِّدَت إلا تسربلَ جسمُهاغلائلَ نورٍ حين تنضو الغلائلا
  10. 10
    أعيش بها عن كلِّ عضوٍ بمسهاوتجعل أعضائي جميعاً مقاتلا
  11. 11
    وفي العَين لاهُوتيّةٌ جوهريّةٌبها صار مَحيايَ وللنفس قاتلا
  12. 12
    مَهابَتُها تَثني دموعي عن البكاوتنسينيَ الشكوى فأبهَت ذاهِلا
  13. 13
    ومَن يُحي نفساً بالذي فيه موتُهاقديرٌ على أن يجعل الحقَّ باطلا
  14. 14
    لقد خذل السلوانُ قلبي لأنهتأمّل خصراً للرَّوادف حامِلا
  15. 15
    هنالك صار الصبرُ منفصمَ العُراكما فصمت ساقُ الحبيب الخَلاخِلا
  16. 16
    فهذا نحولي شاهدٌ لي بأنَّ ليفؤاداً من الشوق المبرِّح ناحلا
  17. 17
    لأنَّ رياحَ الشوق هبّت شمائلاًفغادَرنَ أغصانَ الحياة ذَوابِلا
  18. 18
    إذا شاكل العشّاقُ وجدي بوجدهمفقد يئسوا أن لا يروا لي مُشاكلا
  19. 19
    كذا مَن تحلّى بالعلوم محقّقاًتراه لدى القاضي التّنوخي عاطلا
  20. 20
    رأيتُ رجالاً لا يُرَامُ كمالُهُمولم أرَ كالقاضي التنوخيِّ كاملا
  21. 21
    إذا استنبط القومُ العلومَ تشاجَرواوأوضح برهان العقول الدلائلا
  22. 22
    أطلَّ على فصل الخطاب بمنطقٍإذا جَدَّ في المعنى أصاب المقاتلا
  23. 23
    يُقيِّد ألفاظَ الألدِّ بلفظِهِويفضُل بالحقِّ المبين المُفاضِلا
  24. 24
    فيشفي قلوبَ السائلينَ مُجاوباًكما يختم الأفواه إن كانَ سائلا
  25. 25
    يخوض بلُجِّ العلم غيرَ مشمِّرٍعن السّاقِ حتّى يُحسَبَ اللُّجُّ شائلا
  26. 26
    فلو شاجَرَته ألسنُ الناس كلهمدِراكاً وعى فهماً وأفهَمَ قائلا
  27. 27
    ويدرك ما قالوا جميعاً فُجاءَةًويبدؤهم بالمشكلات مُقابلا
  28. 28
    إذا هو حاجى ذا الحِجا بَصَّرَ الهدىوأنت تراه مُرشِداً لا مُخاتِلا
  29. 29
    لذاك تُرى في الناس أيّامُ حكمِهِتُبيِّضُ من إشراقهنَّ الأصائلا
  30. 30
    جلا ظلماتِ الظُّلم نورُ قضائهفصيَّر شملَ العدل في الناس شاملا
  31. 31
    إذا ما قضاياه تخللن ظلمةًتوقَّدن إذ قد كُنَّ فيها قنادلا
  32. 32
    إذا ما أراد اللَهُ خيراً لمعشرٍيولِّي عليهم ثاقب الرأي عامِلا
  33. 33
    لقد سرَّ أهلَ السرِّ تجديدُ عهدهكما سرَّ ميلادُ الغلام القَوابِلا
  34. 34
    به أوضح السلطان يقظةَ رأيهوإن كان عمّا غير ذلك غافلا
  35. 35
    تَداركَ منهم أصلَ صر تحمَّلواعلى الضرِّ حتى لم يطيقوا التحامُلا
  36. 36
    فأبدأهم بالطلِّ ميسور فضلهِوأتبعَهم في عُقبَةِ الطلِّ وابلا
  37. 37
    به بسط الرحمنُ في الخلق رحمةًوخصَّ اليتامى منهمُ والأرامِلا
  38. 38
    عن العقل فاسأل لا عن العلم واتبعفقد أكمل الخيرات من كان عاقلا
  39. 39
    وذو العقل من يبغي النجاةَ لنفسهويخلص بالتفضيل من كان قابلا
  40. 40
    فيا من أحلَّته تنوخُ بنجوةٍلأنَّ له فيها سناماً وكاهلا
  41. 41
    لئن أنتَ جرَّدتَ العزيمةَ في العلالقد جردت فيها تنوخُ المعابلا
  42. 42
    وإن تفضل الحكامَ علماً وسؤدداًفقد فضلت قدماً تنوخُ القبائلا
  43. 43
    قسمتَ العطايا إذ كُنيتَ بقاسمٍلأنك تُكنى بالذي ظلتَ فاعِلا
  44. 44
    فلم أر ميلاً منك عن صدق كنيةكُنيتَ بها مما يقسّم مايلا
  45. 45
    لعمري لئن سمَّوا أباك محمداًوأنت عليّاً قد أصابوا الشواكلا
  46. 46
    هما اسمان شُقَّا من علاً ومحامدٍرأوا فيكما منها قديماً مخائلا
  47. 47
    فراسة أنجابٍ رأوها دقائقاًفلما أتى التصديق صارت جلائلا
  48. 48
    جواهر أصلٍ كُنَّ فيكم معادِناًفهذَّبتها حتى يُرينَ شمائلا
  49. 49
    كذي جوهرٍ راز المعادن كلَّهابتهذيبها كي تستتمَّ الفضائلا
  50. 50
    كذلك تأثير المغارس في الثرىيزكِّي وينمي في الفُروع الأماثلا
  51. 51
    كذا السيف من سنخ الحديد فرندهوإن يُجتلى حتى يكدَّ الصياقلا
  52. 52
    فيومُك بالحسنى يساجل أمسهإذا لم تجد في المكرمات مساجلا
  53. 53
    جمعت قلوبَ الناس فيك على الرضاوحمَّلت بالذكر الجميل المحاملا
  54. 54
    فلا زلتَ في شكر المزيد فلا يُرىمن الفضل والإحسان ربعُك حائلا