يغب الغيث أكناف البلاد

الحيص بيص

46 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    يغبُّ الغيثُ أكنافَ البلادِويُخلف بارقُ السحبِ الغوادي
  2. 2
    ويغبرُّ الشتاء ومنه يُرجىنمو الروض أو رِيُّ الصَّوادي
  3. 3
    وسيف الدولة الملكُ المُرَّجىسَحوحُ الجُوْدِ مُنْهلُّ العِهادِ
  4. 4
    يبيد نواله فقرَ المَقاويوحَدُّ حُسامه مُهج الأعادي
  5. 5
    إذ افتخرت ملوك الأرض طُراًبتعديد المساعي والأيادي
  6. 6
    شآها عند مُعتبر المعاليطيلُ الرمحِ واليد والنجادِ
  7. 7
    طليقُ الوجه أغلب مزْيديٌّمُضيءُ النارِ مرفوعُ العِمادِ
  8. 8
    حماهُ الصبر من وقْع الرزايافما يُصْمى بداهيةٍ نَآدِ
  9. 9
    ولما أن بلاهُ الدهرُ خُبْراًوعَجْماً في المُلمَّاتِ الشدادِ
  10. 10
    وأبصر منه طوداً ذا هضابٍوقوراً لا يُزعزعُ بالعَوادِي
  11. 11
    أذلَّ له القياد وكان صعباًعلى الأحرار مُمتنعَ القِيادِ
  12. 12
    هو الغاني ببلغته وحمْدٍعن النَّشب المُجمَّع والتِّلادِ
  13. 13
    وواهبُها ألوفاً رابحاتٍمُكرمةً عن الوعْد المُعادِ
  14. 14
    وباعثُها إلى الغاراتِ تهْفوسِراعاً مثل مبثوثِ الجرادِ
  15. 15
    فيوماً بالمشارق في مغارٍويوماً بالمغارب في جِلادِ
  16. 16
    أجلْت الخيلَ في الآفاقِ حتىتخوَّفتِ السماءُ من الطرادِ
  17. 17
    وباراكَ المُلوكُ فكنت منهممكان الشامخاتِ من الوهادِ
  18. 18
    وكم بخلوا ومالُكَ مُستباحٌيظلُّ رغائباً في كل نادِ
  19. 19
    وكم رقدوا وأنت من التَّرويلكسبِ المجد ممتنعُ الرُّقادِ
  20. 20
    وكم برموا وأنت رحيبُ بالٍتُلاقي الهولَ جذْلانَ الفؤادِ
  21. 21
    منحتك مهجة كرُمتْ وعزَّتولم تكُ للنوالِ المُستفادِ
  22. 22
    ولكني هويتُكَ للمعاليوما أوتيتَ من شيمٍ وعادِ
  23. 23
    وطاب تواضعي لك مثل كِبْريعلى الكُبراء في وطءِ الوسادِ
  24. 24
    ولستُ بشاعرٍ قدراً ولكنفصيحٌ بالعُلى والمدح شادِ
  25. 25
    أطع فيَّ العُلى وازجر رجالاًسعوا في شأن مجدي بالفسادِ
  26. 26
    فإنَّ الجاهلينَ بغير خُلْفٍلأهل الفضل مُذْ خُلِقُوا أعادِ
  27. 27
    ولم يزل البعيدُ الشَّوف مرْمىًلأقوال اللئام من العِبادِ
  28. 28
    أرَوْني لينةً وسكونَ عِطْفٍوغَرُّوني بشيء كالوداد
  29. 29
    وقد كمنَ الأذى والشرُّ فيهمكُمُونَ النار في جوفِ الزِّنادِ
  30. 30
    وقالوا أنه رجلٌ مَريرٌمتى نُسخطهُ يأخذُ في البِعادِ
  31. 31
    فيخلو وجه مولانا ونخلواعن المُتزمتين أولي السَّدادِ
  32. 32
    ودون فراقِ سيدِ آل عوفٍمخاضُ النار أو خرْط القَتادِ
  33. 33
    وما أهديته من صفو وديفليس مدى الزمان بمستعاد
  34. 34
    وقالوا هبه يرفعه علينافكيف على خُؤلته الحِدادِ
  35. 35
    وما رفعي بمبتدعٍ ولكنأضَلَّ دليلهمْ طُرقَ الرشادِ
  36. 36
    أنا الرجل المقرُّ بفخر فضليوهمَّتي الاصادقُ والأعادِي
  37. 37
    وقد رفعتني الكُبراءُ قِدْماًوأوطئْتُ المفارقَ والهَوادِي
  38. 38
    فإن حربٌ فعمروٌ في زُبيدٍوإنْ نُطْقٌ فقُسٌّ في إيادٍ
  39. 39
    ولم أمنحك هذا الرأس إلالترفعني على السبع الشِّدادِ
  40. 40
    أرى المُغتاب لي منهم كعاوٍإلى ضرغامةٍ في الخيس عادِ
  41. 41
    أو الساعي ليجرح حدَّ سَيْفٍبأنْمُلِه هذا الجهلُ بادِ
  42. 42
    سعوا وكرُمْتَ فانقلبوا بخُسرٍوما ظفروا بإدراكِ المُرادِ
  43. 43
    إذا التوفيق أعوزَ في المساعيفليس يُفيدُ فرطُ الاجتهادِ
  44. 44
    وكم بدروبِ بغدادٍ حديثاًيسرُّك نشره في كل نادِ
  45. 45
    بأنكَ قد بلغت بي الثُّريّاوأني للترقي في ازديادِ
  46. 46
    فكن حيث الظنون فكل كسبٍسوى الذكرِ الجميلِ إلى نَفادِ