يا للصوارم والرماح الذبل

الحيص بيص

57 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا لَلصَّوارم والرِّماحِ الذُّبَّلِنصراً ومَنْ أنجدتُما لم يُخْذَلِ
  2. 2
    لو شئتما ومشيئةٌ بمشيئةٍجادَ الزمانُ وبالعُلى لم يبْخلِ
  3. 3
    نكَّبْتُما شَرفي وظِلُّ حِماكُمالحمى الوضيعِ ونُصرة المُسترذل
  4. 4
    وعصيتماني في الَمرام وقُلْتمادرستْ تميمٌ فالخفارُ بِمَعْزلِ
  5. 5
    كم راحَ مُلكٌ فارْعوي بعَزيمةٍفَضَلَ الأخيرُ بها مَقامَ الأوَّلِ
  6. 6
    فاقْنَيْ فخارَكِ يا مُجاشعُ واعلميأنِّي لكمْ من هِمَّتي في جَحْفلِ
  7. 7
    أنا فارسُ اليومين يومِ مقالةٍووغىً أصولُ بصارمي وبمقْولي
  8. 8
    فالحبْرُ والرجلُ الكميُّ كلاهمامُسْتأصَلانِ بمعْركٍ وبمُشكلِ
  9. 9
    رَحلَ الشبابُ فقيل فاتتهُ العُلىمَهْلاً فانَّ عزائمي لم تَرْحَلِ
  10. 10
    سِيَانِ شَيبْي والشَّبابُ تَوّقُّراًفكذاكَ في ادْراكِ كلِّ مُؤمَّلِ
  11. 11
    كرُمَ الدُّجى عما يشينُ فلم أبتْخشْيانَ واشيةِ الصَّباحِ المُقبلِ
  12. 12
    فلئنْ أخذتُ من الزمانِ فَسابحٌجارٍ بفخر السَّبْقِ أيُّ موكَّلِ
  13. 13
    ولئنْ غرضتُ فصارمٌ ذو رونقٍخفيَتْ جواهرُه لفقْدِ الصَّقيلِ
  14. 14
    ولئن جُهلت وغيرُ شعري واصفيفالعيْبُ أنِّي حازمٌ لم أجْهَلِ
  15. 15
    ما للملوكِ تسنَّموا شَعَفاتهاورسبتُ في قعر الحضيض الأسفل
  16. 16
    انْ كان بأساً فالمعاركُ والوغىأو كان فضلاً فهي حقُّ الأفضلِ
  17. 17
    ظلمتْ فضائليَ المَقاولُ مثْلماظَلمتْ جمال الدين مأوى العُيَّل
  18. 18
    مدحوهُ كي يحووا مناقبَ نفسهِفَطمتْ فسالتْ بالمدائحِ منْ عَلِ
  19. 19
    فأتيت أبذل ما استطعت ومنْ بُردْنقْلَ الخِضَمِّ إِلى المَزادة يخجل
  20. 20
    شمسٌ من الاحسان عَمَّ ضياؤهابل أيةٌ جاءَتْ لحُجَّةِ مُرسَلِ
  21. 21
    اِعجازها عَدمُ النَّظيرِ وصَرْفةٌحَسبتْ بنانَ الباذلِ المُتَطوِّلِ
  22. 22
    فالناس بين أخي ندى توْفيقهُقاصٍ وآخَرُ في العَطاءِ مُبخَّلِ
  23. 23
    ومُحمدٌ تَوفيقُه ونَوالُهيتجاريانِ إِلى المُسيفِ المُرْمِلِ
  24. 24
    يُعطي الجزيلَ لسائلي معروفهِيجودُ بالنُّعْمى إذا لم يُسْألِ
  25. 25
    ويزيدهُ شوس الخطوب طَلاقةًفيكونُ أبْسم ما يُرى في المُعضلِ
  26. 26
    لو بزَّهُ عافوهُ في خضرِ الدجىما ضمَّهُ من لبْسةِ المُتفضلِ
  27. 27
    لم يُحدِث القُرٌّ العنيفُ بوجههِنَدَماً ولو جاءَ الشتاءُ بأفْكلِ
  28. 28
    ثقلتْ به الأعنْاقُ من منن النَّدىفالهامُ مُطرقةٌ لذاكَ المُثقلِ
  29. 29
    فاذا تَلاقي الناس كان حديثُهمْعن كل جَفنِ بالخجالةِ مُسدلِ
  30. 30
    أُسَراءُ معروفِ الوزيرِ فكلُّهمْعانٍ تَراهُ مُطلقاً كمُكبَّلِ
  31. 31
    من سَمْرَقَنْدَ إِلى تِهامةَ شاهدٌفضلَ الجمالِ على الحَيا المُتَهلِّلِ
  32. 32
    السُّحبُ تُمطر ما تُظِلُ وجودهيسري ودارُ مُقامهِ بالمَوْصلِ
  33. 33
    وتَقرُّ عينُ مُحمدٍ بمَحَمَّدٍمُحيْي دريسيْ شَرْعهِ والمَنزل
  34. 34
    مِعْمارِ مرْقدهِ وحافِظ دينهِومُعينِ أمتَّهِ بجودٍ مُسْبل
  35. 35
    جعل المدينةَ مصْرَ ريفٍ آهِلاًنشوْانَ يمْرحُ بالنَّعيمِ المُخضلِ
  36. 36
    فكأنها بالخِصْبِ منْ قُرُباتهِبلدٌ على شطِّ الفُراتِ السَّلْسلِ
  37. 37
    فلو انه في عصرهِ نَزلتْ لهُفي مدحهِ سُوَرُ الكِتابِ المُنْزلِ
  38. 38
    خِرْقٌ يُناطُ قميصهُ ورداؤهُبعُبابِ زخَّارٍ وهضبةِ يَذْبُلِ
  39. 39
    عبْدٌ أخٌ في ضيفهِ وودادهِلا يستحيلُ وسيدٌ في المَحْفِلِ
  40. 40
    لو حلَّ قفراً أوقدتْ رمضاؤهُظُهراً لبُدِّلَ بالربيعِ المُبْقِلِ
  41. 41
    وطريد مُجدبةٍ يُظاهر ضُرَّهُخوفٌ يُريهِ أمْنَهُ كالمَقْتلِ
  42. 42
    نَبَتِ البلادُ به فكلُّ مُعَرَّسٍقلِقٌ عليه صارِخٌ بتَرَحُّلِ
  43. 43
    عرقتهُ غبراءُ المطالع أزْمةٌشوهاءُ عضْبُ شمالها كالمُنْصُلِ
  44. 44
    شنعاءُ مُخْلِفةٌ النجومِ جَنوبُهامطْرودةٌ عن جوِّها بالشَّمْألِ
  45. 45
    يتعَّوضُ العيْمانُ من مَذَقاتهابَوْلاً ويقْدِرُ منْ هَبيد الحنظل
  46. 46
    ذهبَ الصَّلى بجفانها وقُتودهافالحيُّ غيرُ مُدعْدعٍ ومُرَحَّل
  47. 47
    تركتْهُ لو حَلَّ النَّعيمَ وخِصبهُحوْلاً لغيرهُ اغْبرارُ المُمْحل
  48. 48
    آويتهُ فحميتهُ ورفَدتَهُفغَدا بجْورِ زمانه لم يحْفِلِ
  49. 49
    ولقد كشفت بسيف رأيك غَيْهَباًنسخَ النَّهارَ بليلِ نقْعٍ ألْيَلِ
  50. 50
    ورددتها قُبْلاً كأنَّ عَجاجَهابالقاعِ مرْكومُ الغَمام الأكْحلِ
  51. 51
    تَطْوي الموارد وهي ظامئة الحشاوتَشيمُ ورْداً من نَساً أو أكْحلِ
  52. 52
    تجري بحُمسٍ في الدروع كأنهمجِنَّانُ عبْقرَ أو ضَراغمُ غيطل
  53. 53
    سنُّوا الدروع على الصخور وركَّبواعزمانهمْ في المُشْرَعاتِ العُسَّلِ
  54. 54
    وجروا إِلى الأسلاب شدَّةَ ساغبٍضارٍ تمكَّنَ منْ شهيِّ المَأكلِ
  55. 55
    فكفيتَهم بمكيدةٍ ورويَّةٍجعلتْ ديارهُمُ تُرابَ القسْطلِ
  56. 56
    أمُحمَّدٌ ولقد دعوتُ مُمَدَّحاًومن النَّجاح نداءُ سمْحٍ مُفْضلِ
  57. 57
    هذا الزمانُ وهذه فُرصُ العُلىوأنا المُشارُ وما بدا لكَ فافْعَلِ