وفتيان صدق من تميم تناثلوا
الحيص بيص50 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1وفتيان صدق من تميم تنَاثلوا◆دروعهمُ والليل ضافي الوشائعِ
- 2وقِيذينَ من عرقِ السري وقلوبهم◆شدادٌ على مرِّ الخطوب الصَوادع
- 3يقودون جُرْداً مضمراتٍ كأنها◆كواسرُ عقبانِ الشُريفِ الأباقعِ
- 4تجارى إلى شعواء إلا السيف عندها◆بصادٍ ولا ظامي الرجال بناقِع
- 5ضمنتُ لهم مُلك العراق فأوسعوا◆ضِرابَ الطُّلى بالمرهفات القواطعِ
- 6وكنتُ إذا ما ساورتني كريهةٌ◆برزتُ لها في جحفلٍ من مجاشعِ
- 7فلم أستكن من صرف دهرٍ لحادثٍ◆ولا ارتعتُ من وقع الخطوب لرائع
- 8قدعك ما اسْطَعْتِ الغداةَ فإِنها◆صبابةُ مجدٍ لا هوىَ بالبراقِعِ
- 9سَلي غانيات الحيِّ عن مُتخَمِّطٍ◆إذا السجف ميطت عن ظباء الأجارع
- 10وكم زوْرة قابلتُّها بتجنُّبٍ◆ومبذولِ وصلٍ رعتُه بالقطائعِ
- 11وسَكرى من الوجد الدخيل أبحتها◆عَفافَ تقيٍّ لا عفاف مُخادعِ
- 12إذا المرءُ لم يعتدَّ إلا لصَبْوةٍ◆أتاهُ الردى ما بين ناءٍ وقاطعِ
- 13وإنْ هو لم يجهدْ إلى العزِّ نفسه◆تحمَّل أَوْقَ الذلِّ في زيِّ وادعِ
- 14أبي اللهُ إلا وثْبةً مُضريَّةً◆تُبيحُ المواضي من دماءِ الأخادعِ
- 15تعمُّ الفضا من أدْكن البُرْد قاتمٍ◆وتكسو الثَّرى من أحمر اللون ناصع
- 16فلا تاجَ إلا وهو في رُسْغ سابحٍ◆ولا رأس إلا وهو في كفِّ قاطعِ
- 17إذا ما حَموا أرواحهم بدروعِهم◆أبحْنا حِماها بالرماح الشَّوارعِ
- 18وإنْ ناجَزونا بالطِّعان سفاهةً◆أعدناهم بالرق بعض البضائع
- 19إِلامَ أذودُ النفس عما تَرومهُ◆ذيادَ المطايا عن عِذابِ المشارعِ
- 20فإنْ أنا لم أَخبطْ لها الوعرَ عاسفاً◆بإكراهها بين السُّرى والوقائعِ
- 21فهمي من فرط الكآبة قاتلي◆وعزمي من حرِّ البسالة باخعي
- 22بدا لأصحابي غمامٌ كما بدتْ◆أعيَلامُ رضْوى للمُجدِّ المتابِع
- 23تعرَّضَ نجدياً كأنَّ وميضَهُ◆سيوفٌ جلاها صاقلٌ غِبَّ طابعِ
- 24كأنَّ العِشارَ المُثْقلات أجاءَها◆مخاضٌ فجاءت بين موفٍ وواضع
- 25فما زعزعتهُ الريحُ حتى تصادمت◆على الأكم أعناقُ السيولِ الدوافع
- 26فآضتْ له البيداءُ يَمّاً وبُدِّلتْ◆يرابيعُ ذاك المُنحنى بالضفَّادعِ
- 27فلا موضعٌ إلا مُخيضُ ركابهِ◆ولا واضعٌ إلا فُويْقَ المناقِعِ
- 28فقال خبيرُ القوم عامٌ بغبطةٍ◆نديُّ الثرى والجوِّ غضُّ المراتعِ
- 29فقلتُ لأنْدى منه لو تعلمونَهُ◆أناملُ نوشَرْوان تهمي لقانعِ
- 30سحائبُ تَمْريها العُفاةُ فيَغتدي◆على القوم منها هامعٌ إِثرَ هامعٍ
- 31صدوقُ الحيا للشَّائمينَ الْتماعهُ◆إذا كذبتْ غرُّ البروق اللَّوامعِ
- 32يُضيءُ بها الَّلأواء أَبْلَجُ دأبُهُ◆بناءُ المعالي واصطناع المصانعِ
- 33فتى الحيِّ أما دارهُ فَلِلاجيءٍ◆شريدٍ وأمَّا زادهُ فَلجائعِ
- 34سليمُ دواعي الصدر مستهطل الندى◆قشيبُ رداءِ الحلم عَفُّ المسامعِ
- 35ينالُ خطيرَ المجد في زيِّ خاملٍ◆ويعلو العُلى في حِلْيةِ المُتواضعِ
- 36يَخيلُ بمْراقٍ من البشرِ كلما◆ألاحَ أَضاءَتْ مظلماتُ المطامعِ
- 37ويحتقرُ الوفْرَ الجزيلَ وأنَّهُ◆لبَاذِلهُ والعامُ يَبْسُ المَراتعِ
- 38إذا احتبت الغلب الرقاب وجاذبت◆رادءَ العُلى والمجد أيدي المجامعِ
- 39أُقِرَّ لهُ بالسبقِ غيرَ مُنازعٍ◆وأُلْقِي عنانُ الفخرِ غير مُنازعِ
- 40كأَنَّ على أخلاقه من بَنانهِ◆ندىً حملتهُ من بساطِ الأشاجعِ
- 41يُغيرُ عليه الحلمُ غير مُخذَّل◆ويمضي به الإِقِدامُ غيرَ مُراجعِ
- 42ويهتزُّ للمعروف عندَ انْتدائه◆تأَوُّدَ غُصنِ البانَة المُتتابعِ
- 43له حليةُ الشَّهم الزميعِ مع العدى◆وفي الله كاسٍ ثوبَ خَشْيان خاشع
- 44ودودٌ لو أنَّ الهجرَ زادٌ لساغبٍ◆لألْفيتهُ مُستهتراً بالمجاوعِ
- 45طوى شرف الدين السًّرى لمحلقٍ◆من المجدِ مردٍ بالسُّرى والنزائع
- 46فغادر طُلاب المعالي رذيَّةً◆لإِدراكهِ ما بني مُعْيٍ وظالعِ
- 47هنيئاً لك النَّجْلُ الكريم فإنُه◆ضياءُ شهابٍ نوَّر الأفْقَ ساطعِ
- 48عبدتَ وحاولت المزيدَ من التُّقى◆فجئتَ بعبدٍ مُسلمِ الدين طائعِ
- 49فأما التي أنْ نلْتها كنت رافِعاً◆لها وسَناها منك ليسَ برافعِ
- 50فتهنئتي للناسِ فيها لأنَّهم◆بك اعتصموا من مُردياتِ المصارع