عليها ذمام الله من كل ذاعر

الحيص بيص

46 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عليها ذِمامُ الله من كُلِّ ذاعِرٍ◆غداةَ أبو الفتْحِ الغياثُ عِصامُها
  2. 2
    من الخوف تدْمى بالذَّميل خفافها◆وأذْواء قفْرٍ قد نضاها سَقامُها
  3. 3
    فنَجدةُ سُلطانِ الزمانِ وجُودُه◆أجابا فولَّى ذُعْرُها وهُيامُها
  4. 4
    تخطَّت رياض الحزن وهي أنيقةٌ◆وما سَرَّها أن يرْجحنَّ ثُمامُها
  5. 5
    لنخل قُرىً عند العراقِ بواسقٍ◆شَهيٍّ إِليهَا طلعُها وكمُامها
  6. 6
    تُباري ظليمَ القاعِ شدَّاً كأنها◆بمخترقِ البيداء فيها نَعامُها
  7. 7
    إِذا ذكرت جيرانها في مُعَرَّسٍ◆طوْتهُ ولم يشهد بوجدٍ بُغامُها
  8. 8
    وكم جاوزَتْ أحياء عذْرٍ نواكثاً◆يكاثرُ رمْلَ الأنْعمَيْنِ لِئامُها
  9. 9
    شعارُ الوغى اِلباسُها وسِلاحُها◆إِذا سمعت صوت الصَّريخ انهزامها
  10. 10
    من القوم لا يُسْتوكف النزر منهم◆إِذا السَّنَة الخضراءُ أغنى غمامها
  11. 11
    إِذا ما الوغى بالطَّرد شبَّ ضِرامها◆ولما براها الوخد من دلج السُّرى
  12. 12
    وهُدِّم من طول السِّفار سَنامُها◆وأضمرها التأويبُ في كل مهْمهٍ
  13. 13
    بعيد المدى حتى حكاها زِمامُها◆أناخت بربع العز من سيف دجلة
  14. 14
    إِلى ذروةِ أعْيا الملوكَ مَرامُها◆بحيث الندى والنجر عِدٌّ فواضحٌ
  15. 15
    صميمٌ ووُطْفٌ مستمرٌّ سجامها◆تشيم من السلطان برْقَ مكارمٍ
  16. 16
    غزارٍ إِذا الأنواءُ عَزَّ جِمامُها◆رزين حصاة الحلم مَغرىً برأفةٍ
  17. 17
    إِذا الجهلةُ الروعاءُ جلَّ اجترامها◆يلذُّ له الصفح الجميلُ اقتْدارُه
  18. 18
    إِذا طابَ في نفس الدَّنيِّ انتقامها◆رأى زُخْرف الدنيا بعينٍ بصيرةٍ
  19. 19
    سواءٌ عليها تِبْرُها ورَغامُها◆فلا مالَ اِلا مِنحةٌ وابْتذالُها
  20. 20
    ولا ذُخر اِلا مِدْحةٌ ودوامُها◆له في المعاني والمعالي كليْهما
  21. 21
    لَطائفُها مأثورةٌ وجِسامُها◆كأنَّ أتِيّاً ذا غُثاءٍ إِذا غَزا
  22. 22
    دماءُ الأعادي بالفلاةِ وهامُها◆إِذا مَدَّ دُفَّاعُ الجِراحِ بقفرةٍ
  23. 23
    فصوَّانُها مُغْروْرقٌ وسِلامُها◆وما زالَ وطءُ الخيل تحت لوائه
  24. 24
    متون الرُّبى حتى اطمأنت اِكامُها◆تعافُ زُلالَ الماء أنفسُ خَيْلهِ
  25. 25
    فمن مطر الأرماحِ يُشفى أوامُها◆إِذا أعرضت عن جمَّةٍ ذات عرمضٍ
  26. 26
    سَقاها من الأعْداء رِيّاً كِلامُها◆تبارى إِذا جدَّ الصريخُ إِلى الردى
  27. 27
    ويكثرُ من حرص الطعانِ عِذامها◆كفيلٌ بعسَّالَيْ فَلاةٍ وغابةٍ
  28. 28
    إِذا حميت حربٌ وطال احتدامُها◆فسُمْرٌ ومن ماء النُّحور شرابُها
  29. 29
    وغبرٌ وأشلاءُ الملوكِ طَعامها◆له من راح الخطِّ ما تحْطم الوغى
  30. 30
    وأرْماحُ عزمٍ لا يُخاف انحطامها◆عجبتُ له نقل السلاح ما تحْطم الوغى
  31. 31
    ومن خوفه طردُ العِدى وحمامها◆وللطِّرْفِ أنَّى يستقلُّ إِذا مشى
  32. 32
    به وهو رضْوى أرضنا وشمامُها◆وكيف يقود المجْرَ وهو بنفسهِ
  33. 33
    إِذا ما غزا مَجْرُ الوغى ولُهامها◆بدا الجوْنُ تحدوه الجنوب كأنه
  34. 34
    عِشارُ مخاضٍ حانَ منها تمامُها◆يضيءُ بعُلْويٍّ الوميضِ كأنما
  35. 35
    تألَّقَ في أيدي القُيونِ حُسامها◆أعاد ضياء الصُّبح غِرْبيب ليلةٍ
  36. 36
    فلولا التماعُ البرقِ دامَ ظلامُها◆صوارخ رعْدٍ ما يكفُّ قَؤولُها
  37. 37
    وظِلْمانُ جوْنٍ ما يخف ركامها◆كما اصطرخت والحرب شوهاء بالردى
  38. 38
    طُبولُ ملوكٍ بالعراء خِصامُها◆وما زال تمْريهِ الصِّبا وتُدِرُّهُ
  39. 39
    إِلى أن هَمى والأرضُ بادٍ قَتامها◆ومَدُّ أتيٍّ ذو زُهاءٍ كأنَّهُ
  40. 40
    طرائدُ أذْوادٍ يجيشُ لُغامُها◆فقلتَ لأنْدى منه في كلِّ أزْمةٍ
  41. 41
    بنانُك يُغني المُعْتفينَ انْثجامُها◆أبى لك وجد المجد اِحداث سلوةٍ
  42. 42
    إِذا ما صباباتٌ تقضَّى غَرامُها◆وزادك أقوالُ العواذل في النَّدى
  43. 43
    سخاءً وقد كفَّ الكِرامَ مَلامُها◆فمنك الْتِئامُ الشعب أعيْا شتيتُه
  44. 44
    ومنكَ صلاح الحال عَزَّ نِظامها◆نقيُّ أديمِ العِرْض عن قول عائبٍ
  45. 45
    إِذا شان أعراضَ العشائرِ ذامُها◆فانْ ذُكرت نُعمى فأنت جَوادها
  46. 46

    واِنْ لقحت حربٌ فأنت هُمامُها