عفا ضارج من آل ليلى فعاقل
الحيص بيص67 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1عفا ضارجٌ من آل ليلى فعاقلُ◆وخفَّت بأعباء القطين الرَّواحلُ
- 2ونيطَ رقيمٌ فوق زُهْرٍ كأنها◆نوارُ نَعامٍ أنكر الإنْسِ جافِلُ
- 3وعاود قلبي راجعٌ من صَبابةٍ◆فلا اللومُ يلهيه ولا العذلُ شاغلُ
- 4وهيَّج وجدي والدُّجى مرجحنةٌ◆حمامٌ بأغصانِ الأراكَة هادلُ
- 5سجعن وقلتُ الشعر لكن أدمُعي◆سوافحُ من حرِّ الفراقِ سوابلُ
- 6عداكُنَّ رامي الصبح إنَّ صبابتي◆تقاصرُ عنها الفاقداتُ الثَّواكلُ
- 7كأني غداةَ البين ذو خيْبريَّةٍ◆تُرنحهُ تحت المُروط الأفاكلُ
- 8أقولُ لصبري يوم جَرْعاءِ مالكٍ◆وقد أسلمتهُ للغرامِ الخواذلُ
- 9أظَعْناً عن الحي الجميعِ وتاركي◆وهل ينفعُ المحزونَ صبرٌ مُزايلُ
- 10إذا اضمر الركب الدجى أظهرتهم◆شموس ضُحىً أفلاكهن المحاملُ
- 11وإن سلكوا بين النكاس فوجْرةٍ◆تشابه حالٍ بالصَّريمِ وعاطلُ
- 12عجبت لهم روْدُ الخمائل منزلاً◆ونورُ الثَّنايا والعيونُ خمائلُ
- 13وإعناقُهُم إثْرَ القنيص وعندهُمْ◆خواذلُ منْ غِزلانهمٍ ومَطافلُ
- 14وما زلْت أبْكي والمَطيُّ دوالجٌ◆بمخترق الدهناءِ والصبحُ دائلُ
- 15بدمعٍ إذا ما كفكف الحِلمث غرْبه◆مَراهُ الأسى واستحدرتهُ البلابلُ
- 16إلى أن تواروا بالكثيب وخفَّض ال◆حداةُ وحال المُنحنى والجَلاجلُ
- 17وفي الظعن فتَّاكُ اللحاظ إذا رنا◆فسيَّانِ عندي لحظُهُ والمَعابلُ
- 18يُظاهر سحر العين خمرُ رُضابه◆كأنَّ مُحيَّاهُ على الغَوْرِ بابلُ
- 19من البيضِ أما ودّهُ فهو قاطِعٌ◆صَرومٌ وأما وعْده فهو ماطِلُ
- 20تعلَّقْته والحلم من مرحِ الصِّبا◆سفاهٌ وحقي في البطالةِ باطلُ
- 21وما زلت أعصي في هواهُ عواذلي◆إلى أنْ تجافى مسمعيَّ العواذلُ
- 22وكم زارني سَلْمَ اللقاءِ وأنهُ◆من الحُسن شاكٍ في السلاح مقاتلُ
- 23إذا ما تثنىَّ قدُّه فهو رامحٌ◆وأنْ كَرَّ من ألحاظِه فهو نابلُ
- 24وعهدي بنا والنَّازحُ الدارَ رابعٌ◆مُقيمٌ بها والقاطعُ الحبْلَ واصلُ
- 25لياليَ ألْحاظُ الوشاةِ رواقِدٌ◆لنا وقولبُ الحادثاتِ غوافِلُِ
- 26فيا ليتَ شعري والأمانيُّ ضِلَّةٌ◆من النفس والأيامُ مُعْطٍ وباخِلُ
- 27هل الدار تدنو بالأحبَّةِ بعدما◆تفرَّق مجموعٌ وأقفر آهِلُ
- 28فكيف أُطيق الصبر والحيُّ راحلُ◆فإن كنت مضعوف البسالة في الهوى
- 29فإني إذا ما صرَّح الروْعُ باسلُ◆أنا ابن النواصي من تميم بن خندف
- 30بحيث التقت علياؤُها والفواضلُ◆يَفُونَ وأقوالُ الليالي غَوادِرٌ
- 31ويعْدونَ والأيامُ شُوسٌ خواذلُ◆ويحتملونَ الغُرْمَ لو نهضتْ به
- 32جبالُِ شروري ضعضعتها المحاملُ◆إذا عرسوا بالفدفد الخرق اغزرت
- 33بمعرفهم غُدرانهُ والمناهِلُ◆تَراعفُ بالقاني صدورُ رماحهمْ
- 34وتفْهَقُ بالنيِّ الغَريضِ المراجلُ◆يلوثون بالصِّيد الرزان إذا انْتدوا
- 35مطارفَ وشْيٍ زيَّنتها السَّرابلُ◆قَروا في حياض المجد عِدَّ مكارمٍ
- 36فأصبحت الآمالُ وهي نواهلُ◆وألقوا بجعجاع المُناخ رحالهُمْ
- 37فما الموت مرهوبٌ ولا البأس صائلُ◆شَفَعْتُ قديمي بالحديث وإنني
- 38بإدراك ما نال الأوائلُ كافِلُ◆وللصبح عندي بردةٌ من عَجاجةٍ
- 39زجاجِ العَوالي طَرْزها والمناصل◆جيادٌ كعقبان الشُّريف مُغيرَةٌ
- 40ولُدْنٌ كأشُطانِ البِئارِ عواسلُ◆وباس حسام الدين إذْ حدُّ بأسه
- 41جريءٌ إذا تنْبو الصَّوارمُ قاصلُ◆مُروِّي القنا واليوم تَظْمى كمانه
- 42وهامي النَّدى والعامُ أشهبُ ماحلُ◆ودافع ضيْم الخطب عن نفس جاره
- 43وشيكاً إذا ما أسلمتْهُ القبائلُ◆تُعَلَّق اشناقُ الدِّياتِ بجودهِ
- 44إذا رهبتْ حمل الدِّياتِ العواقلُ◆ضَروبٌ إذا ما لفَّه رهَجُ الوغى
- 45وَهُوبٌ إذا التفَّت عليه الوسائلُ◆يكاد يصيب الشيء من قبل كونهِ
- 46ويخبرُ عن علمٍ بما الغيبُ فاعلُ◆يحاذر فهم اللَّوذعيِّ انتقادهُ
- 47وترهَبهُ عند المقالِ المَقاولُ◆وسهمٌ إذا ما صاحب العزم نافذٌ
- 48ورضوى إذا ما ساورتهُ الزلازلُ◆فتىً لا يُبالي من يُبيدُ بفتْكهِ
- 49ولكنه بالعدلِ في الفتْك عاملُ◆ولا يستحضُّ العدل وقت سُروره
- 50ولكنه عند الحفيظة عادلُ◆ولا يركب البغْي الشَّنيع اقْتداره
- 51ولكنه تَخْزى لديه النَّوازلُ◆ولا يستلينُ الدهر معْجَم عودهِ
- 52ولكنه عافٍ عن الجُرْمِ حاملُ◆هنيُّ القِرى لا يشتكي بطؤُ زاده
- 53إذا أخْلفت درَّ العِصابِ الحوافلُ◆وغُريٍ بإدمانِ السِّفارِ تقاذفت
- 54بهم هِممٌ وخَّادةٌ ومراسلُ◆دجا صُبحهم من حظهم فرأوا به
- 55تجاذُبهم آمالُهم وتناقُل◆جدايل من عرقِ الطَّوى وكأنهم
- 56ليقظتهم فوق الركابِ الأجادلُ◆أنافوا على عِشْرِ المطي وشاكَهوا
- 57الضباب وللشعرى العبور مشاعلُ◆وأدموا خفاف العيس حتى تناهبت
- 58مناسمها تثرْبُ الفَلا الجَراولُ◆إذا اخْروَّطَ السَّيرَ العنيف برحلةٍ
- 59هوى ابن لبونٍ واقتضى الحتف بازلُ◆أناخوا بإقْبالٍ فَجادَ أكفُّهمْ
- 60نوالٌ إذا ما أمسك الغيثُ هاطِلُ◆ولست براضٍ أنْ أخُصَّ فخاره
- 61بيوم رماحٍ ما المساعي قلائلُ◆وكم يوم روْعٍ زاخر ذي غوارب
- 62له الموتُ لُجٌّ والمخافةُ ساحلُ◆طما بالقَنا العسَّا يتلو طِعانهُ
- 63على سغبٍ مُعْطُ الذئاب العواسلُ◆كأنَّ جيادَ الخيلِ في حَجَراتهِ
- 64كواسرُ نيقٍ هيَّجتْها المَآكلُ◆إذا اثعنجرتْ فيها الدماء حسبتها
- 65دوارجَ سيلٍ أسلمتها المَسايلُ◆وإنْ نكحتْ فيها الأسنة لَبَّةً
- 66جَلا نقْعها والمُبْعلاتُ أرامِلُ◆شددتَ ففرقت العديد بحملةٍ
- 67
تَخفُّ وأنت الحازمُ المُتثاقلُ