عفا الله عنها هل يلم خيالها
الحيص بيص48 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1عفا اللهُ عنها هل يُلمُّ خَيالُها◆فيُقْضى على رغم وصالُها
- 2وما مُلتقى الطيفِ المُلمِّ بناقعٍ◆غَليلاً ولكن مُنيةٌ وضَلالُها
- 3تذكَّرتُها والحيُّ للحيِّ جِيرَةٌ◆يهونُ تلاقيها ويدنو مَنالُها
- 4وقومي وقومُ العامريَّةِ عُصبةٌ◆كذاتِ البنانِ ما يُرامُ انْفصالُها
- 5رفاق ندىً لا يُستقلُّ نوالُها◆وأحلافُ رُوعٍ لا يفلُّ نزالُها
- 6وفي أَلسُنِ الواشين صحتٌ عن الخنا◆إذا أَرشقتْ بالقولِ طاشت نبالُها
- 7فبتُّ كأني شاربٌ قَرْقَفيَّةً◆من الراح لم يفْلِلْ شباها زُلالها
- 8أبي حبُّها إِلا غَرامي وأَصبحَتْ◆تقطَّعُ إلا من فراقِي حبالُها
- 9كأنَّ خوافي ناهضٍ متمطَّرٍ◆غدتْ بفؤادي يومَ زُمَّتْ حبالُها
- 10عدمتُ اصْطباري والنوى مطمئنةٌ◆فكيف احتمالي حين جدَّ احْتمالها
- 11ومما شجاني أنَّ حبي سالمٌ◆من الفحشِ والدنيا كثيرٌ وبالُها
- 12إذا رفثَ العشَّاقُ ساهرتُ عفَّةً◆سواءٌ عليها حِرْمُها وحلالُها
- 13تجنبُ بي عن مَحرم اللهِ خشيةٌ◆وتكبرُ عندي رخصةٌ واخْتلالُها
- 14ومن رامَ ما أبغيه فالحربُ عنده◆فتاةٌ وتحطيمُ العوالي بعالُها
- 15ستسفرُ لي تلكَ الدُّمى مستذمةً◆إذا هلكت تحتَ العجاج رجالُها
- 16لدنْ غدوةً لا أَمنعُ السيف حقهُ◆من الهام أو يُبدي شعاري مقالُها
- 17بفتانِ صدقٍ من ذؤابة دارمٍ◆مواضٍ إذا أعيا الكماةَ اقتتالُها
- 18عثرنَ جيادي بالوشيج وربما◆أعيدتْ وتيجانُ الملوك نِعالُها
- 19وغيً ضاق عنها القاع طرداً وكثرةً◆فشاركتِ البيداءَ فيها جبالها
- 20أذَلتُ مديحي والحوادثُ جمَّةٌ◆بأعراضِ لؤمٍ من أَذاها نوالُها
- 21ودونَ مديحي كلُّ دهياءَ لو رمتْ◆دعائمَ رَضْوى لاسْتمرَّ انهيالُها
- 22فإن تجهلوني فالقنا ومجاشعٌ◆وعزمي وحزمي والعلى واحتلالُها
- 23وإنْ صدئَتْ أعراضُهم فصوارمي◆بماءِ طُلاهم سوف يصدا صقالُها
- 24وإنَّ مُقامي في فناءِ ابن خالدٍ◆لأولُ حربٍ عاثَ فيهم صِيالُها
- 25هو المرءُ يُعطي مُغنياً عن سؤاله◆إذا شابَ بيضَ الأُعطياتِ سؤالها
- 26منيعُ الحمى لو ساور الموتُ جارهُ◆لردَّ المنايا الحمرَ تنبو نصالُها
- 27مرائر عَهدٍ لا يُرامُ انتقاضُها◆وعجلى عطايا لا يُخافُ مطالُها
- 28وأبلجُ سامي الطَّرف لا تستفزُّه ال◆دَّنايا ولو زان الدَّنايا جمالُها
- 29تطيشُ الرَّزايا وهو ثبْتُ كأنما◆جرت بِشَرَوْرى نسمة واعتلالها
- 30إذا عُدِّدَ الأجوادُ فهو كريمُها◆وإن ذُكر الأطوادُ فهو بجالُها
- 31شِملَّتُها أن كان للخير مطلبٌ◆وفي معرض الشيء الخبيث ثقالُها
- 32وما مقبلٌ من قُنَّة الطَّود زاخرٌ◆له صخباتُ الأسْد عَنَّ مَصالُها
- 33تَظَلُّ له عُصْمُ اليَفاع غَريقةً◆ويتبعُها ضبُّ الفلا وغَزالُها
- 34إذا مرَّ بالوِعساءِ وهو مزمجرٌ◆تَدهدى له كثبانُها ورمالُها
- 35ترى شجرَ الغُلان فيه كأنَّها◆سفائنُ يمٍّ أسلمتها رجالُها
- 36كأنَّ بياضاً راغياً في عُبابه◆لغامُ المطايا أثقلتها رحالُها
- 37أفادته غِبِّ المحْل وطفاءُ جوْنةٌ◆أقامت نُعاماها وغابت شمالُها
- 38سَرت لبني الآمالِ من بعدِ هجعةٍ◆إلى الصبح سحّاً ودْقُها وانْهمالُها
- 39بأغزرَ من يمناهُ جوداً إذا همى◆على معتفيه رفدها ونوالها
- 40ترومُ العِدى ما نلْته من مفاخرٍ◆وقد خاب باغي غايةٍ لا ينالها
- 41لكَ القومُ تهمي النَّوال أكفُّهم◆إذا السنَّةُ الشهباء أودت إفالها
- 42أناملكم آباءُ جودٍ ورحمةٍ◆إذا ما انتديتم والعفاةُ عيالها
- 43لِنَهْنِ هلال العيدِ كونُك سالماً◆فإنَّك في أفق المعالي هلالها
- 44أيا شرف الدين ارعني سمع عارفٍ◆بقولي إذا الأقوال ضاق مجالها
- 45شكرتُك للنُّعمى التي ملأت يدي◆وشكرُ أيادي المنعمين عِقالها
- 46وأجممتُ عن جلِّ الرجال مدائحي◆وفيك غدا فكريُّها وارتجالها
- 47ألا رَجلٌ أُلقي إليه عظيمةً◆وهيهات أعيتْ عقدةٌ وانحلالها
- 48فيغضب لي حتى أدير رحى وغىً◆يكون ديار الناكثين ثفالُها