سل الحي عني هل أناخت خسيفة

الحيص بيص

45 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سل الحي عني هل أناخت خسيفةٌ◆بربعي وهل ذاد الرَّجاءُ إبائي
  2. 2
    وهل رمت موفور المنى من ضراعةٍ◆فيجْبُنَ عزمي أو يَكلَّ مَضائي
  3. 3
    أبتْ مُرهفاتٌ كالمنايا طَريرةٌ◆وجُرْدٌ كسيلِ الطَّوْد غيرُ بطاءِ
  4. 4
    وغِيرانُ غزوٍ من تميمٍ بن خندف◆يروْنَ نجاءَ الذُلِّ غيرَ نجاءِ
  5. 5
    هُمُ منعوا يوم الكُلاب ذمارهُمْ◆بضربٍ كحرِّ النَّار غيرِ رُخاءِ
  6. 6
    وفادوا رسول اللهِ أسرى حبيسةً◆وما كان يُرجى أخْذهم بفِداء
  7. 7
    مصاعب مُلْكٍ لم تُقَدْ لِمُفاخرٍ◆وأسْدُ غِوارٍ لم تُرَعْ بلقاءِ
  8. 8
    ترى الجار فينا غير شاكي خصاصةٍ◆إذا ضاقَ ذرعُ الحي بالنُّزلاءِ
  9. 9
    كأنَّ القُروم الهادراتِ عشيَّةً◆مراجلُنا في أزمْةٍ وشِتاءِ
  10. 10
    سعيت فلم أترك حديثاً وإنْ أعِشْ◆نسخْتُ بفخري مفْخرَ القُدماءِ
  11. 11
    إذا لم أروِّ البيض من قمم العدى◆فكُفَّ بناني أن يلوثَ ردائي
  12. 12
    بنفسي من جور الحوادث وعْكةٌ◆وعند قِراعِ الدارعين شِفائي
  13. 13
    عدمتُ فؤاداً حالياً من عزيمةٍ◆وطرْفاً يعيرُ اللَّحظ غير عَلاءِ
  14. 14
    وباهر فضلٍ لا يُظاهرُ مجْدهُ◆شَبا مُرْهفٍ لا نزْقةُ الأدباءِ
  15. 15
    ومن لي بيومٍ ينغض الشَّعر عطفه◆بصوني له عن مِنْحةٍ وعطاءِ
  16. 16
    تكونُ نفوس الدَّارعينَ رغائبي◆وطائحُ هام الناكثين حِبائي
  17. 17
    ألفتُ همومي إلف زادي فحرَّمت◆عليَّ سُرورَ الشُّرْبِ والندماءِ
  18. 18
    فما أوجدتني الخمرُ غير تخمُّطٍ◆ولا هازلُ الأقْوالِ غيرَ إباءِ
  19. 19
    يملُّ خليلي طولِ جِدي تبرُّماً◆ويكرهني من مِرَّتي خُلَصائي
  20. 20
    وما ذاك أني عفت طيب فُكاهةٍ◆ولكن قلباً غَصَّ بالبُرحاءِ
  21. 21
    أما في ملوك الخافقين ابنُ همَّةٍ◆يكفُّ بميسورِ الكفاف عَنائي
  22. 22
    يصون نداهُ ماء وجهٍ أراقَهُ◆طِلابيَ للجدوى من البُخلاءِ
  23. 23
    وهيهات ذَلَّ الآلُ أن ينقع الصدى◆وإنْ خالَهُ الظَّمآنُ مورَد ماءِ
  24. 24
    يقولون مُغرىً بالفخار وليتهُ◆يُقاسمنا الأشعار قَسْمَ سواءِ
  25. 25
    وإني ومدحَ القوم أفخرُ عندهُ◆رذيَّةُ سيرٍ نُشِّطتْ بحُداءِ
  26. 26
    إليكمْ فإني سيدُ القوم ما جَرى◆لساني وهذا سيدُ الوزراءِ
  27. 27
    إذا ما بنى مجداً وقلتُ قصيدةً◆علوْنا على الساداتِ والفُصحاءِ
  28. 28
    وأيُّ عُلاً لم أستفد بابن خالدٍ◆سَنِيَّ نوالٍ أو كريمَ سَناءِ
  29. 29
    فَرَعْت بنُعماهُ رفيعَ محلَّةٍ◆عَلَوتُ بها عن موقفِ الشُّعراءِ
  30. 30
    ونازلتُ صرف الدهر حتى طردته◆أمامي وقد كانَ المُغير ورائي
  31. 31
    يعافُ ورود الماء شيبَ بذلَّةٍ◆ويكره بذل الغَمْرِ بالخُيلاءِ
  32. 32
    فلا مالَ إلا مُستفادٌ بعزَّةٍ◆ولا بذْلَ إلا جالبٌ لثناءِ
  33. 33
    وقورٌ يشدُّ الخطب حبوةَ حلْمه◆إذا روْعةٌ حلَّتْ حُبى الحُكماءِ
  34. 34
    بنانٌ ووجهٌ حين يُسألُ حاجَةً◆نضوحانِ ماءً من حَياً وحَياءِ
  35. 35
    ومحضُ ودادٍ لا يُكدِّرُ صفْوه◆طُروقُ ملالٍ أو حدوثُ جَفاءِ
  36. 36
    لك الصائب النفَّاذُ في كل مأزقٍ◆نفاذَ نِصال النَّبل يومَ رماءِ
  37. 37
    وصولٌ فلا اللَبس الخفيُّ بحاجز◆لديه ولا نائي الديارِ بناءِ
  38. 38
    ومُضْطمر الجنبَيْنِ يخطرُ مائساً◆على لاحِبٍ من طِرْسهِ وقَواءِ
  39. 39
    يُريكَ على الأطراسِ كل بليغةٍ◆تذوبُ عليها أنْفُس العُلماءِ
  40. 40
    وهبت وقارعْتَ الأعادي ولم تَذر◆فخاراً لبيضِ الهندِ والكُرماءِ
  41. 41
    وأعرضت عما بات يعْرض نفسهُ◆من الأمرِ إعْراضاً بغيرِ رياءِ
  42. 42
    فعاماً تُداري بانْزواءٍ وعِفَّةٍ◆وعاماً بشُغلٍ خاملٍ وتَناءِ
  43. 43
    فلما أبى الرحمنُ إلا التي بها◆حياةُ بني الآمالِ والفُقراءِ
  44. 44
    أجبْتَ مُغيثاً للنَّداء ولم تكُنْ◆تُجيبُ لها من قَبْلُ صوت نداءِ
  45. 45
    تقمصتها فضفاضةَ البُرْدِ حُرَّةً◆مُكرَّمةً عن مِشيةٍ بِضَراءِ