جعلت من الحدثان أحصن أدرع

الحيص بيص

88 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    جُعلت من الحدثان أحصن أدرع◆فلقد سُننَّ على الكريم الأرْوعِ
  2. 2
    شرفت على شرف اللبوس فغودرت◆فلكاً لشمس عُلاً حميدِ المَطْلعِ
  3. 3
    زُرَّتْ على طود الأناة وضُمنت◆بحر النَّدى وحوت شراس الأدرع
  4. 4
    حسد اللباسُ العبقري مقامها◆من ماجدٍ في نُسكهِ مُتورِّعِ
  5. 5
    نضرِ النعيم يكاد ساحبُ ذيلهِ◆يخضرُّ منه ثَرى الجديب المُدقعِ
  6. 6
    يختال في شرفين شأو علاهُما◆لبني المناقبِ سامقٌ لم يُفْرعِ
  7. 7
    نجْرٌ كمنبلج الصَّباح يزينهُ◆مسعىً كعرف الروضةِ المُتضوعِ
  8. 8
    ما بين إرثٍ لم يكن بمقلَّدٍ◆محضٍ وكسبٍ لم يكن بتضرُّعِ
  9. 9
    حِيز الكمالُ لراجحٍ من هاشمٍ◆غَمْرٍ خلائقهُ كريمِ المرْضعِ
  10. 10
    ليمين دولة هاشمٍ تسطو به◆في الحادثات إذا الظُّبى لم تقطعِ
  11. 11
    جمُّ البسالةِ والنَّوالِ مبيتهُ◆ما بين حامٍ للطَّريد ومشبعِ
  12. 12
    يسْتاف مادحُ فضيضَ لطيمةٍ◆من مدحه لكنها بالمَسْمعِ
  13. 13
    عدِمَ المعاب فلو تمحَّل كاشِحٌ◆فيه لناداهُ الكمالُ ألا أربع
  14. 14
    يلقى العواذلَ في الندى وعُفاتهُ◆ما بينَ عاصٍ عند ذاكَ وطيِّعِ
  15. 15
    يغدو لذي الحاجات أسمع منصتٍ◆ويروحُ للاحي كأنْ لم يسمعِ
  16. 16
    فاللائمُ المِنْطيقُ أعجمُ قائلٍ◆والمصرْمُ السِكِّيتُ أفصحُ مُسْمعِ
  17. 17
    خِرقٌ يعيبُ عطيَّةً بوسيلةٍ◆فندى يديه ونصْره بتبرُّعِ
  18. 18
    أنسَ الجُناةُ بحلمهِ فملاهُمُ◆من خوف قدرته بأمنٍ مُفزعِ
  19. 19
    بينا ترى أقصاهُم مستشفعاً◆بُسطتْ له الآمالُ قرب مُشفَّعِ
  20. 20
    خشيان من ذي العرش لو خاضت به◆ساعاتُه بين القنا لم يجْزعِ
  21. 21
    يُغنيه فعلُ اللهِ في أعدائه◆عن رأي مُختَتِلٍ وفتك مُشيَّعِ
  22. 22
    فأسنةُ المقدور أطعنُ فيهم◆دونَ الوزير من الرماحِ الشُّرَّعِ
  23. 23
    رغبت به ألْطاف محسن خلْقه◆عن أن يبيت لهم مُقضَّ المضجعِ
  24. 24
    وسقاهمُ كيدَ الخطوب صفاؤه◆للهِ في خلواته والمَجْمعِ
  25. 25
    وإذا جرت هوجُ الرياح عشيَّةً◆ما بين نكْباءِ الهُبوبِ وزعزع
  26. 26
    فرَطاً لمُؤتلفٍ كأنَّ رُكامَهُ◆في جمِّهِ عَقِداتُ رملِ الأجرعِ
  27. 27
    أو موقراتٌ من ركائبَ بُزَّلٍ◆ترْغو بمعتلجِ المُناخِ الجعجعِ
  28. 28
    فاقْتدْنَ منه كل أكحلَ داجنٍ◆هوْلِ التصاخب بالمكان البلْقعِ
  29. 29
    دانٍ يكاد الوحش يكرعُ وسطه◆وتَمسُّهُ كفُّ الوليدِ المُرضَعِ
  30. 30
    مُتَتابعٍ جَمٍّ كأنَّ سَحابهُ◆كبَّاتُ قيصَر أو سرايا تُبَّعِ
  31. 31
    زجلِ الرُّعود يكاد يخْدج عنده◆شاءُ المَلا ويموتُ سخْلُ المُرضِعِ
  32. 32
    فَهمي فألقى بالعراءِ بَعاعَهُ◆سحّاً كمندفع الآتيِّ المُتْرعِ
  33. 33
    فتساوتِ الأقطارُ من أمْواهِهِ◆فالقارةُ العلْياءُ مثلُ المَدفعِ
  34. 34
    وغدا سراب القاع بحر حقيقةٍ◆فكأنه لتيقُّنٍ لم يخْدَعِ
  35. 35
    مُتغطمطاً غصب الوحوش مكانها◆تيَّارهُ فالضبُّ جارُ الضِّفْدعِ
  36. 36
    فضل الوزيرُ الزينبيُّ بجوده◆ذاكَ النَّدى حقاً بغير توسُّعِ
  37. 37
    يغذو على حدِّ الخصاصة جودهُ◆وتُصيبُ أنْعمهُ كريمَ المَوقعِ
  38. 38
    تلقاهُ في خُلُقين لم يتنكَّبا◆عدْلاً ولا وضَعاً لغير الموضعِ
  39. 39
    إنْ جَدَّ لم يُهجن محاور جِدِّه◆أو أحمضتْ عبثاتُه لم يُقْذعِ
  40. 40
    ظلُّ الطَّريد تخاذلتْ أنصارهُ◆وغنى الفقير ونجدةُ المُستفزعِ
  41. 41
    ومُسهَّدين على الرحالِ يميزُهم◆شرفُ الرجاء عن النفوس الهُجَّعِ
  42. 42
    شُعْثٌ كأن على الركائب منهُمُ◆غولاً تجارى بالنَّعام الأجْدعِ
  43. 43
    نحلوا على شعب الرحال فأشْبهت◆أعوادها منهم عَريقَ الأضلعِ
  44. 44
    وتفاضلوا شحباً فأبْعدُ هِمَّةٍ◆أوْفاهُمُ وصبَاً وإنْ لم يوجعِ
  45. 45
    خفَقوا بهامِهُمُ على أكْوارها◆خفْقَ السُّجودِ من الصلاةِ الركَّعِ
  46. 46
    وطغتْ بأنجاد النعاسِ أزِمَّةٌ◆فخلعن طاعةَ راحةٍ أو إصْبعِ
  47. 47
    كَتَمَ الدُّجى والقاعُ سرَّ سُراهمُ◆فأباحه صُبحُ المكان المُتْلِعِ
  48. 48
    ونحتْ عزائمهم نفوس مطيِّهم◆فأشدها بُطءً فُوَيْقَ المُسرِعِ
  49. 49
    ونزحن بالدهناء عن جَدَد السُّرى◆فوطئن في يربوعها المتقصِّعِ
  50. 50
    يبغون مُشْكي المُجدبات وماجداً◆تُغني رغائبه غناء الهُمَّعِ
  51. 51
    ناداهُمُ كرمُ الوزير فأنْزِلوا◆بعد التَّماحل بالخصيب المُمرعِ
  52. 52
    بموسِّع المعروف غيرِ مُضَيِّقٍ◆ومُضيق الأعْذار غير مُوسِّعِ
  53. 53
    طودٌ إذا ضوضاء خطبٍ أجلبتْ◆رأسٍ وضرٌ في الهياج سرعرعِ
  54. 54
    خبرَ الإمامُ الفضلُ فضل مقامه◆فأحلَّه شرف العَلاء الأرفعِ
  55. 55
    سنَّتْ له الأقدارُ شيمْ بنيَّةٍ◆فغدت به الأفكارُ نحو المهيعِ
  56. 56
    وجلا بما أبْدا فِرِنْدَ مُهنَّدٍ◆والسيفُ لولا قَيْنُهُ لم يقطع
  57. 57
    فحباه منه بصارمٍ ذي روْنقٍ◆ماضي المضارب في الضرائب مِقْصَعِ
  58. 58
    مُستوحشٍ في الغمدِ لكن أُنسه◆باللِّيتِ من بطل الوغى والأخْدعِ
  59. 59
    مُتبسمٌ قبل الضِّرابِ وإنه◆من بعد فتكته غزيرُ الأدمُعِ
  60. 60
    بَرْقٌ أضيفَ إلى سحابِ أناملٍ◆والبرق لولا سُحبهُ لم يلمعِ
  61. 61
    بل جدولٌ في رعن طوْدِ أْهمٍ◆حوليه بحرُ أناملٍ مُتدفِّعِ
  62. 62
    عدم النُبُوِّ غِرارهُ فكأنهُ◆من غير حِدَّةِ عزمه لم يُطبعِ
  63. 63
    وعلَتْ به نُعْماهُ صهوةَ سابحٍ◆نهدٍ مراكلُه عَلَنْدى جُرْشُعِ
  64. 64
    سامي التَّليل كأنّ أعلى رَوْقِهِ◆يبغي مناطاً بالنجوم الطُّلَّعِ
  65. 65
    فيه إذا تَبْلو قَراهُ وشدَّهُ◆شَبَهان من ضِرغامةٍ وسمعْمعِ
  66. 66
    رحْبُ اللَّبانِ كأنَّ لونَ إِهابهِ◆شفقٌ تجلَّل قشْع غيمٍ مُقْلِع
  67. 67
    يتلو علياً في الوجيفِ إلى العُلى◆فيفوتُ شدَّ السابق المُتوسعِ
  68. 68
    وشريفة الأبوينِ بين مُضِرَّةٍ◆تُخشى بوادرها وبين مُنَفِّعِ
  69. 69
    كانت لأسمرها سِناناً فاغْتدَتْ◆للأبيض الأنساب مأوى الشُرَّعِ
  70. 70
    نحمتْ فلما ألجِمَتْ حوت العلى◆واليأسُ للمحظوظِ أكرم مطمعِ
  71. 71
    وثوتْ فكان حياتُها في موتها◆ومفاخر الأشراف بعد المَصْرعِ
  72. 72
    فالنشأةُ الأخرى لها أبدتْ لنا◆كُفْرَ الكفور وسوء رأي المُبدعِ
  73. 73
    وكأنها وبِساطَها وحُلِيَّها◆للمستبين أخي الفؤادِ الأصْمعِ
  74. 74
    نورٌ على غسقٍ تخلَّفَ عندهُ◆باقي شُعاع عشيرةٍ لم يُقلعِ
  75. 75
    يا ابن الجحاجح من ذؤابة هاشمٍ◆أهلِ النَّدى المسؤول والمُتبرَّعِ
  76. 76
    والخائضين غِمارَ كل كريهةٍ◆روْعاء تفْهقُ بالحِمام الأشجعِ
  77. 77
    والجاعلينَ شغوفهمْ كدروعهم◆يوم النزال فحاسرٌ كمُقنَّعِ
  78. 78
    يتغطرفونَ على الحِمامِ ويَتَّقِي◆سطواتهم دُفَعُ السِّمام المُنْقعِ
  79. 79
    من كل مُسمع ناصفاتِ ضيوفه◆إِنْ أبْطأتْ بجفانها لم تُسرعِ
  80. 80
    غمر الثَّرى من فاضلاتِ جِفانهِ◆تختالُ في أرجِ الثَّناء الأضْوعِ
  81. 81
    بادي الغِنى لا يستسرُّ ثَراؤُهُ◆عند الشتاء لِشوْله لم يكْسعِ
  82. 82
    إنْ أنْهَد الحي الجِفانَ لَقيتَهُ◆للضيف بين مُسغْسِغٍ ومُدعْدِعِ
  83. 83
    شغفي بحبكَ سنَّ فيك بلاغتي◆والوُرْقُ لولا وجدها لم تسْجعِ
  84. 84
    وتدرُّ بي بالمدحِ فيك أعادني◆أُدعى بمفلقِ عصره والمِصْقعِ
  85. 85
    ولئن جذِلتُ لفرط جودِكَ أنني◆بسواهُ حاملُ خاطرٍ مُتوزِّعِ
  86. 86
    عمَّ النَّوالُ ورحتُ منه كشائمٍ◆صادٍ بأعْقار الحياض مُدفَّعِ
  87. 87
    وسما إلى الرُّتب الدنيُّ بشافعٍ◆فاجذب بضبع أخي الفضائل واشجعِ
  88. 88
    ما أقنعتني في ولائك غايةٌ◆فبدونِ تبليغي العُلى لا تُقْنِعِ