تعاظم حزني والرزية أعظم

الحيص بيص

73 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَعاظمَ حُزْني والرَّزيَّةُ أعظمُوعَزَّ وقاري التَّهتُّكُ أحْزَمُ
  2. 2
    وقالوا اصطبر فالصبر بالأجر كافلٌوصبري على ما نابَ وزْرٌ ومأثَمُ
  3. 3
    أرى الصبرغدراً بالوداد ولا أرىمع الغدْر أجْراً يستقيمُ ويَسْلمُ
  4. 4
    تمنَّيتُ أخلاقَ النساءِ ووقْفَةًلها رنَّةٌ يشْقى بها الطَّرفُ والفم
  5. 5
    فأرجعُ شُمَّاتِ الأعادي برقَّتيأخِلاَّء صدقٍ وجدهمْ يتَضَرمُ
  6. 6
    لقد سلبتْني الحادثاتُ مُمَدَّحاًواِني إذا لم أبْكهِ لَمُذَمَّمُ
  7. 7
    سلبن الوشيكَ النصر والموئلَ الذييجيرُ على صرفِ الليالي ويعْصِمُ
  8. 8
    تعلَّقتُه والدهر صُبْحٌ بمجْدهِوها هو ليلٌ بعدما بانَ مُظْلمُ
  9. 9
    ففارقتُ منه فارس البأس والنَّدىإذا ما دعاهُ مُسْتجيرٌ ومُعْدِمُ
  10. 10
    أفَرُّ اُباةِ الضَّيْم عن ذُلِّ موقفوأثْبَتُهمْ حيثُ القَنا يتحَطَّمُ
  11. 11
    يفُلُّ الخميس المَجْر دون حريمهويحويهِ للنُّعْمى ضريكٌ ومصرم
  12. 12
    طَوَتْ شرف الدين اللَّيالي وانماطوتْ طود عِزٍّ وهو بالنبلِ أَيهمُ
  13. 13
    قضى نحبْهُ جَمَّ الثَّناءِ كأنهُسَنا شارقٍ أو عارضٌ يَتَردَّمُ
  14. 14
    وخاضَ حِماماً مُطمئناً كأنهُلفرطِ التُقى والحزمِ حيٌّ معظَّم
  15. 15
    تشابهَ يوما حَتْفهِ وسَلامهِفغودر في الحالين يُخشى ويُخْدَم
  16. 16
    وراعتْ سَراةَ الحَيِّ منه مَهابةٌأعادتْ فصيحَ الحيِّ وهو مُجمْجِمُ
  17. 17
    فأعْلَنَ فيه بالتَّقَرُّبِ خادمٌوخفَّض اِجْلالاً لهُ المُتَرحِّمُ
  18. 18
    ليبْكِ عليه كلُّ فضلٍ وسُؤددورسم عُلاً من بعده ليس يُعْلَم
  19. 19
    وصفْوُ حجاً لم يَقْذَ من خُدع الهوىورأيٌ اذا ما اخْلَوَّج الأمر يبرم
  20. 20
    وحلمٌ رحيب كادَ من فرط لُطْفهيلقَّبُ عجزاً وهو أكفْى وأصرم
  21. 21
    تكرَّرَ في أعدائهِ فكَميُّهمْصَريعٌ ولم يصرعهُ رمحٌ ومخذم
  22. 22
    ودعَّهمُ عن كلَّ عيْبٍ وزلَّةٍبصيرٌ بألْطافِ التَّقرُّب قَيِّمُ
  23. 23
    بتسليم يومٍ يُبْتنى غيرَ أنهُمدى الدهر بالاِعراضِ لا يتهدَّمُ
  24. 24
    ودينٍ حنفيٍّ كأنَّ مُتونَهُشبا غَرْقدٍ أو في نواحيه شَيْهمُ
  25. 25
    يَعُقُّ خليل الصدق ما دامَ باطلاًويلْطفُ بالقتل المُحِقِّ ويرْأمُ
  26. 26
    ويَطْوي أمانيَّ النفوسِ نَجيَّةًمخافةَ عُقبى رَعْيُها مُتوخِّمُ
  27. 27
    يُظاهرهُ العلم الشهيرُ الذي بهأقَرَّ لهُ الأحْبارُ فهو مُسَلَّمُ
  28. 28
    على حاضريهِ في الجِدالِ مهابةٌيُثقِّفُ من أقوالهمْ ويُقَوِّمُ
  29. 29
    فكان اذا ما أشكل القولُ فاصِلاًوكان اذا ما أحجم النِّكْسُ يُقدمُ
  30. 30
    وكان حِمى العافينَ في كل أزْمةٍاذا العامُ مُغْبرُّ المَطالعِ أقْتَمُ
  31. 31
    وشيكُ القِرى لا تُسْتراتُ طهاتهولا يعْتريهِ في حِماهُ التَّلَوُّمُ
  32. 32
    وخابطِ ليلٍ بات من سهر السُّرىيَنوسُ كما ناسَ الطَّروب المُتيم
  33. 33
    سَرى عائماً في لُجِّ ليلٍ كأنهُيأثْباجه جَمُّ الغّواربِ خِضْرِمُ
  34. 34
    كأنَّ المَطايا وهي نِينانُ زاخرٍسحيقٍ نَحاها قاصدٌ فهي عُوَّمُ
  35. 35
    يُنكِّبُ سمْت القصد من حذر العدىفيوعرُ حيث الوعْر أبقى وأسْلمُ
  36. 36
    طليبٌ بأوْتارٍ كرامٍ وراءَهاغطاريفُ كُلٌّ باسِلٌ ومُصمِّمُ
  37. 37
    اذا شارف الحَيَّ اللَّقاحَ تبادرتنواهيهِ تكْنى بالحِذارِ وتُدْغِمُ
  38. 38
    يخافُ وشاةَ الباغمات ويسلكُ العَزازَ لما يجْنيه خُفٌّ ومنْسَمُ
  39. 39
    أناخَتْ حَدابيرُ السنينَ بأرضهِفلا مخضماً أضحت ولا هي مَقْضمُ
  40. 40
    أتى كانعاً من شَرِّ خوفٍ وفاقّةٍيلوذُ بدقْعاءِ البلادِ ويَلْثِمُ
  41. 41
    يُناوشهُ شَفَّانُ قُرٍّ كأنمامواقفهُ فيه شِفارٌ وأسْهمُ
  42. 42
    قَراهُ عَليُّ الخيرِ عِزّاً ونِعْمةًفلا هو مَضْرورٌ ولا هو مُسْلَمُ
  43. 43
    فليت المَنايا فيك فَلَّ غُروبَهاطرادٌ لديه أشهبُ الصُّبح أدْهم
  44. 44
    ومادَتُ بلادُ اللهِ حتى كأنماسَفينٌ بها تنْزو جَنوبٌ غَشمْشم
  45. 45
    وغُودرَ أعْلاها مَحَلاًّ اشَدَّهامُصاباً فَراثِيكَ الحَطيمُ وزمزم
  46. 46
    وجاءت تَعالى في السروج كأنهاخَوادرُ فُتْخٌ أو عواسلُ صُوَّم
  47. 47
    ترضُّ حَصى المِعْزاءِ حتى كأنهُقِلال القرى أو يبْس شرْيٍ يُهشَّم
  48. 48
    وتطوي البَرود العذب وهي تخوضهفما وردُها اِلا المسيحُ أو الدَّمُ
  49. 49
    عليها مَساعيرٌ كُماةٌ كأنهمضراغمُ غيلٍ يطَّبيهنَّ مَطْعَمُ
  50. 50
    نَزتْ بهم أوتارهُمْ فَوقُورُهُمخفيفٌ وأقصاهم عن الفحش يشتم
  51. 51
    وعَبَّ عُبابٌ هاشميٌّ فلم يكُنْله جبلٌ من مغرق الشرِّ يُعْصِم
  52. 52
    فلا اُفْقَ اِلا رايَةٌ وعَجاجَةٌولا أرضَ اِلا مشْرَفيٌّ وصلْدِم
  53. 53
    ومَدَّ أتيٌّ منْ نَجيعٍ حميلهُ الشِّفارُ وملْفوظُ القَنا المُتَحطِّمُ
  54. 54
    وغودر تيجانُ الملوك لدى الوغىنِعالاً يَطاها سابحٌ ومُطَهَّمُ
  55. 55
    ولكن قَضاءُ اللهِ لا مُتَأخِّرٌاذا ما جرى عنهُ ولا مُتقَدِّمُ
  56. 56
    سقاكَ كجدْواك التي عمَّ فضلُهامن المُزْن رجَّاف العشيَّة مرْزمُ
  57. 57
    نشاصُ الثُّريا كلما سَحَّ حافلٌتلا حافلٌ مُستوقدُ البرق مُثْجمُ
  58. 58
    تعرَّض قِبْلياً كأن رُكامَهُأهاضيب رملٍ أو أوارِكُ رُزَّمُ
  59. 59
    كأن وميضَ البَرْقِ في حَجراتهسيوفُ نزالٍ فهي تبكي وتبْسمُ
  60. 60
    تعود بع غُبْرُ البلادِ خَصيبَةًويضْحى ربيعُ العام وهو مُنمنمُ
  61. 61
    يُذكِّرنا نُعماكَ والقبرُ بينناحجابٌ حصينٌ بات يلوي ويحرم
  62. 62
    كأنَّ عَليَّ الخير لم يُزْجِ موكباًكثيفاً ولم يصحبه بأسٌ وأنْعمُ
  63. 63
    ولم يشهد النادي مُطاعاً وأهْلُهُمرمُّون من ارهابهِ لا يُكلَّمُ
  64. 64
    ولم تمْثُلِ الأملاكِ حولَ بساطةِفشاكٍ بطيءٌ أو مُجيزٌ مُسلِّمُ
  65. 65
    لقد صدق القول النُّطاسيُ وحدهوكذَّب آمالُ العُلى والمُنَجِّمُ
  66. 66
    وراحت حُظوظ المجد سوداً لفقدهوأضحى بناءُ الفخر وهو مُهدَّمُ
  67. 67
    فلا يُبعدنْكَ اللهُ أما مَدامعيفَسَحٌّ وأما القلبُ مني فمُغْرمُ
  68. 68
    وبي منك ما لو حُمِّل الطود بعضهلعادَ خَباراً والمَحافلُ تعْلمُ
  69. 69
    عجبتُ لَقَبْرٍ بالرِّواقِ وضمْنهُمن ابن طِرادٍ يذْبُلٌ ويلَمْلَمُ
  70. 70
    وكيف حَواه اللَّحد والبحر عندهنقيعةُ قلْتٍ أو صَرىً يتصَرَّمُ
  71. 71
    وما كنتُ أرجو أنْ أراهُ بمحبسولكنها الأيامُ تُعطي وتَحْرِمُ
  72. 72
    فأقسمتُ لا أنساهُ ما لاحَ راكبٌبنجدٍ وما سالَ السَّرابُ المرجَّمُ
  73. 73
    وما أتْلع الوحش النَّوار وما جرىبمُخترق القاعِ النِّعامُ المُصَلَّمُ