العز حيث البلدة الزوراء

الحيص بيص

95 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    العِزُّ حيث البلْدةُ الزوراءُوالمجدُ حيث القُبَّةُ البيضاءُ
  2. 2
    فخْرٌ تَسامى أنْ يُزانَ بمدحةٍفالنُّطْقُ عِيٌّ والصُّمات ثَناءُ
  3. 3
    فعَلامَ يعْتسفُ الظَّلام مُشمِّرٌأودتْ به الشَّدَنيَّةُ الوجْناءُ
  4. 4
    إنَّ الجحاجح من قُريشٍ أدركواشَرَفاً تُقِرُّ بفضلهِ الأعْداءُ
  5. 5
    فلِهاشمٍ منه السَّوامقُ والذُّرىولغيرها الهَضَباتُ والأنْقاء
  6. 6
    وأصاب سِرَّ اللّه من أبنائهمْدونَ الرجالِ ثلاثةٌ كُرَماءُ
  7. 7
    فأُقِرَّ ذاك السِرُّ في مسترشدٍباللّه تخْرسُ دونهُ الضَّوْضاءُ
  8. 8
    يقْظانُ أبْلجُ ينجلي بجبينهِودليلهِ الإِشْكالُ والظَّلْماءُ
  9. 9
    فتوهُّمُ المُتَجادلينَ حَقائِقٌمنه وليلُ المُدْلجينَ ضِياءُ
  10. 10
    غيثٌ وليثٌ يرْعَوي لبَنانهِبأسُ العِدى واللَّزْبةُ الغَبْراءُ
  11. 11
    فلمُحْفِظيهِ مَتالِفٌ ومَعاطِبٌولمُعْتَفيهِ مكارِمٌ وعَطاءُ
  12. 12
    طوْدٌ أشَمُّ وخارقٌ ذو شارَةٍحُسَّادهُ الأنْصالُ والحُلَماءُ
  13. 13
    فبهِ إذا نَزَقَ الحَليمُ تأيُّدٌولهُ إذا نَبَتِ السِّهامُ مَضاءُ
  14. 14
    حَبْرٌ إذا ذلَّ الدَّليلُ بموغِلٍشهدتْ بصائبِ قولهِ العُلماءُ
  15. 15
    وإذا المَقاولُ ساورتْها نُبْذَةٌمن لفْظهِ فَفَصيحُها فأفاءُ
  16. 16
    خمصانُ يقْلي الزاد غير ممرَّضٍولهُ التَّقيَّةُ مطْعَمٌ وغِذاءُ
  17. 17
    نورٌ أضاء الأفْق ساطعُ لمْعِهِفعلى الزمانِ وأهْلهِ لأْلاءُ
  18. 18
    نَضرَتْ به أيامُنا فكأنَّهابين العُصورِ خَميلةٌ غَنَّاءُ
  19. 19
    يا ساهرَ الظَّلْماءِ يرقبُ صبْحهاكي يستقلَّ به الغَداةَ نَجاءُ
  20. 20
    هابَ الظَّلامَ وذاعريه فجرْسهُهَمْسٌ ونُطْقُ لسانهِ إيماءُ
  21. 21
    نَسَعَ المَطايا والجيادَ مخافَةًمنْ أنْ ينُمَّ تَصاهُلٌ ورُغاءُ
  22. 22
    سرْعانَ ما ظنَّ الإكامَ مَناسراًدلَفَتْ إليه بشَرِّها الفَيْفاءُ
  23. 23
    يُغْفي فيحلمُ بالعِدى فهُبوبهُفَرَقٌ وجالِبُ رَوْعهِ الإِغْفاءُ
  24. 24
    سَعْياً جَريئاً أو فَنَمْ مُتَوَدِّعاًففِناءُ بيتكَ والعَراءُ سَواءُ
  25. 25
    والأمرُ مزْمومٌ بعَدْلِ خليفَةٍتَلِغُ الذئابُ لخوفهِ والشَّاءُ
  26. 26
    لفظتْ سياسته السيوفَ فضربُهُفي الدارعينَ تَبَكُّتٌ وإِباءُ
  27. 27
    وتماسكَ المُتَحرِّبونَ فكادَ أنْيسْجو بمُنْحَدرِ المَسيلِ الماءُ
  28. 28
    وفَشا الحِذارُ به فكلُّ قبيلةٍجُهَّالُها من خوْفهِ حُلَماءُ
  29. 29
    وجرى اللسانُ من الفقيرِ وطالماحصِرَ الفَصيحُ وخصْمُه الإثراء
  30. 30
    فالمُرْمِلُ الممْلاقُ منْ إِرْهابهِوالمَلْكُ في حَقِّ المَقالِ سواءُ
  31. 31
    الصَّائمُ اليومَ الهجيرَ تأجَّجَتْتحت الكُسورِ لوَقْدهِ الرَّمْضاء
  32. 32
    والسَّاهرُ الليل الطويل وقد ثوتْبالرَّاقدينَ نمارقٌ ومُلاءُ
  33. 33
    والقائدُ الخيلَ العِتاقَ يؤمُّهامُتغطْرفٌ يُزْهى به الخُيَلاءُ
  34. 34
    نَسخَ الغُبارُ صباحَها فكأنمابيضُ الشُّهور حَوالِكٌ دَهْماءُ
  35. 35
    أجْرا فتىً ركب الجياد إلى العِدىقلْباً وأصْبَرُ مَنْ عَلاهُ لِواءُ
  36. 36
    وإذا تعرَّضت الخطوبُ وساورتأمْنَ الرَّعيَّةِ ضخْمةٌ بَزْلاءُ
  37. 37
    وتقاعسَ المُتهافتونَ على الرَّدىحَذرَ الحُتوفِ وصانَعَ الأحياءُ
  38. 38
    مَنحَ المنابرَ والضَّوامِر أخْمصاًتُزْهى بموقعِ وطْئهِ الجَوْزاءُ
  39. 39
    وجرى الصيالُ مع المقال فأقْدَمَالضَّاري وخاسَ الأخضرُ الدَّأماءُ
  40. 40
    فعلى المسامعِ والمطامعِ بالضُّحىخَيْلٌ تُغيرُ وخُطْبَةٌ رَوْعاءُ
  41. 41
    ينجابُ عنه الجيش وهو مُصممٌوتَحيدُ عنهُ الشِّدَّةُ الصَّمَّاءُ
  42. 42
    بأسٌ وجودٌ في مَضاءِ عزيمةٍيُدْني البَعيدَ وعِفَّةٌ وحَياءُ
  43. 43
    وأغرُّ مُرُّ العيش من حفظ الورىيحلو وتَعْذُبُ عندهُ النَّعْماءُ
  44. 44
    فصلُ الحكومة لا يُخامر قلبهُصَوَرٌ ولا تمضي بهِ الأهْواءُ
  45. 45
    يُغنيه حدُّ العزم عن حدِّ الظُّبىوتُريهِ قبلَ لِحاظِه الآراءُ
  46. 46
    ما ضَيْغمٌ شثْنُ البراثنِ عازبٌبِالخيس فيه نَغَشْرُمٌ ومَضاءُ
  47. 47
    ضارٍ يُعفِّرُ زأرُه أقْرانَهفبهِ عن الصَّوْل الشَّديد غَناءُ
  48. 48
    يتقصَّفُ العاديُّ عند مرورهِفَرَقاً وترْجُفُ تحتهُ الصَّحراء
  49. 49
    عَرقَ الطَّوى أشْبالَه وتَناذرَ الأظعانُ فهو مُلَجِّجٌ سَرَّاءُ
  50. 50
    لَزِمَ الثَّنِيَّةَ لا يَلوحُ لشخصهشَبَحٌ ولا يبدو عليه رُواءُ
  51. 51
    ثمَّ استمرَّ كراشقٍ قذفتْ بهنحو الرَّميِّ شديدةٌ فَجْواءُ
  52. 52
    فثنى الخميسَ المَجْرَ قُرُّ جَنانهوالذِّمرُ تُنْغض عِطفه العروَاء
  53. 53
    كُلٌّ يقولُ أنا الصَّريعُ وإنماصَيْدُ الهِزَبْرِ الأصْيَد الأبَّاءُ
  54. 54
    فغدا يجُرُّ إلى العيالِ ونفسهِمنْ لمْ تَرُعْهُ الفيْلق الشَّهباءُ
  55. 55
    بأشدَّ من بأسِ الإِمامِ إذا عَلاصوتُ الصَّريخ وهاجت الهيْجاءُ
  56. 56
    شرِقتْ بفضل عُبابه البَيْداءُنسخ الفلا والصبح ركضُ جياده
  57. 57
    فالأرضُ جَوٌّ والصَّباحُ عِشاءُطردتْ فوارسهُ وما لاحَ العِدى
  58. 58
    حِرْصاً فكلُّ كَتيبةٍ دَفْواءُتدنو له عنق القَشاعمِ مثْلما
  59. 59
    تحْتفُّ بالمُتَصدِّقِ الفُقراءُتجري مُسابقَة السيوفِ فربما
  60. 60
    نَسَرتْ وضرْبةُ طائحٍ رَعْلاءُوالخيلُ تقتحمُ الغُبارَ كأنها
  61. 61
    نَبْلُ الجَفيرِ وقد أُجيدَ رِماءُتزجي سنابكُها سَحاباً قطْرهُ
  62. 62
    منها مَسيحٌ هاطِلٌ ودماءُينقلن كلَّ مُساورٍ ذي هِمَّةٍ
  63. 63
    تُجْلى بحدِّ حُسامهِ الغَمَّاءُزوْلٌ رياضُ سروره سمر القَنا
  64. 64
    عِزّاً وملْعبُ أنْسهِ الجَأواءُحَنَّ الكُماة إلى النَّجيعِ ولونهِ
  65. 65
    فلذاكَ كلُّ عِصابَةٍ حَمْراءُوطما أتِيُّ الحربِ حتى ماؤُهُ
  66. 66
    مُهَج الفوارس والرُّؤوسُ غُثاءُأجْرى أميرُ المؤمنين جيادَهُ
  67. 67
    ظمأى وعادَ بِهِنَّ وهي رِواءُفبطاءُ خيلِ الطَّالبينَ سَريعةٌ
  68. 68
    وسِراعُ خيلِ الهاربينَ بِطاءُرَهَباً لأغْلبَ لا مفرَّ لهاربٍ
  69. 69
    منه ولو أنَّ النجومَ وِقاءُفكأنه في الحالتين ذُكاءُ
  70. 70
    ثُمَّ انجلى ذاكَ العجاجُ عن التيعَظُمتْ لها الأخْبارُ والأنْباءُ
  71. 71
    فغَدا على العاني الأسيرِ من النَّدىعَفْوٌ وراحَ عن القَتيلِ عَفاءُ
  72. 72
    ما ضرَّ أبناء السُّرى حَلكُ الدجىلهمُ وأنت الأبْلَجُ الوَضَّاءُ
  73. 73
    كَلاَّ ولا حُبس القطار فأجْدبتأرضٌ وأنت الواهِبُ المِعْطاءُ
  74. 74
    برَّزْتَ سبْقاً وافترعتَ محِلَّةًلم يرْقَها منْ قبلكَ الخُلَفاءُ
  75. 75
    وجريت حيث السَّابقاتُ عواثِرٌوثَبَتَّ حيث الشَّامخاتُ هَواءُ
  76. 76
    وتخاذلت قِممُ الملوكِ وقد بدتْلِغرارِ سيفكَ عِزَّةٌ قَعساءُ
  77. 77
    وستملكُ الدُّنيا تملُّكَ قابضٍوتُطيعُكَ الحمراءُ والبيضاءُ
  78. 78
    ويجولُ طِرفُك في مشارق شمسهاوالغربُ يُنْغِض عِطفه الخُيلاء
  79. 79
    ولقد حُبيتَ من الرجال بناصِحٍما في نميرِ ولائهِ أقْذاءُ
  80. 80
    هجرَ الكَرى رعْياً لِما ولَّيْتهُفجُفونهُ لسُهادهِ مَرْهاءُ
  81. 81
    يقظان يقدح زندُ عزمكَ فكرَهفينرَه المُتَلَهِّبُ الوَرَّاءُ
  82. 82
    زُهيت بك الخلفاء ثُمَّ كسوْتهُظِلَّ العُلى فَزَهَتْ به الوزراءُ
  83. 83
    لك من قُريشٍ كلُّ أغلب باسلٍتخشى سُطاهُ الصَّعْبةُ الشَّقَّاءُ
  84. 84
    قومٌ إذا شهدوا الكريهةَ أصبحواوهُمُ غُزاةٌ أو هُمُ شُهداءُ
  85. 85
    يمشي الثَّناءُ إليهُمُ مُتبرِّعاًوتحيدُ عن ناديهُمُ الفَحْشاءُ
  86. 86
    سُتُرَ البيوتِ الزَّعْزعُ الهوجاءواسَّاقطتْ غُرُّ العِشارِ أجِنَّةً
  87. 87
    للقُرِّ فهي طَوائحٌ ألْقاءُوتعَفَّتِ الآناءُ حولَ خِيامِها
  88. 88
    للسَّيْل مما سَحَّتِ الأنْواءُوخبا وأغْفى ذو الصِّلاء ونابِحٌ
  89. 89
    خَصَراً فأعْوَزَ موْقِدٌ وعُواءُفرِحالُهُمْ للنَّائمينَ وثيرَةٌ
  90. 90
    وجِفانُهمْ للطَّاعِمين مِلاءُشُمْتُ البوارق من نداكَ وساقني
  91. 91
    أملٌ يحثُّ رَواحِلي ورَجاءُوبدتْ لساري الخطِّ شمس ظهيرة
  92. 92
    فتَماحَقتْ في عينهِ الأضْواءُفانظُر إلى مأثورِ قولٍ قصَّرَتْ
  93. 93
    عن شأوهِ في مدحكَ الفُصَحاءُهوْلٌ عليه من البسالةِ نَفْضَةٌ
  94. 94
    وبه إلى حُبِّ العُلى بُرَحاءُذلَّ الورى عما افْترعتُ وأفحمت
  95. 95

    لما نَطَقْت بحمدكَ الشُّعراء