اعيذ قريشا أن تصيخ لكاشح

الحيص بيص

52 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    اُعيذُ قريشاً أن تُصيخ لكاشحٍ◆كذوبٍ وما يقضي بظُلْمٍ أميرُها
  2. 2
    وعند قُريشٍ شيمةٌ نبويَّةٌ◆يُخبِّرها ما في النفوس ضميرها
  3. 3
    لهم مهبطُ الوحي المجيدِ ومنهمُ◆بشيرُ البَرايا مُرْسلاً ونذيرُها
  4. 4
    ومنهم أغَرُّ الوجه يشرقُ نورُه◆بشيبته جادَ البلاد مَطيرها
  5. 5
    وجهلٍ بحلمٍ قد غفرتم عظيمَه◆إِذا ما شفى غيظ النفوس قديرها
  6. 6
    ويوم نزالٍ قد دلفتم لشَرَّهِ◆فأبليتمُ والخيلُ تدْمى نُحورُها
  7. 7
    أعدتمْ به السُّمر الصِّحاح كسيرةً◆وخيرُ العَوالي غبَّ طعن كسيرها
  8. 8
    ومن كقريشٍ في المعركِ والنَّدى◆يموتُ مُناويها ويحيا فقيرها
  9. 9
    إِذا ما مساعيهم اُعيدت وكُرِّرتْ◆أضاء الدجى والشمس لم يبدُ نورها
  10. 10
    أبَرَّ عَليَّاها على كل ماجِدٍ◆فأولها حازَ العُلى وأخيرها
  11. 11
    تلا ابنُ طِرادٍ في المعالي سميَّهُ◆فلا سورةٌ الا الوزيرُ أميرها
  12. 12
    هُمامٌ رحيب الصدر يرجى نوالُه◆إِذا السَّنَةُ الشهباء جفَّ غديرها
  13. 13
    تدلُّ عليه المُعْتفينَ طَلاقَةٌ◆ونارُ يَفاعٍ ما ينامُ مُنيرها
  14. 14
    هو المُكتفي بالحمد عن شرف الغنى◆وبالرأي عن حربٍ يُشبُّ سعيرها
  15. 15
    يصول به عن حومة البأس والردى◆إِذا المرهفاتُ البيض كلَّ طريرها
  16. 16
    زهيد الكَرى تجلو الروية نوْمَه◆إِذا الليلة الليلاءُ نام دَثورُها
  17. 17
    فلا راحةٌ الا افْتراعُ مُنيفةٍ◆واِنْ ضُمِّن الأخطار منها خطيرها
  18. 18
    كريمة نفسٍ عُوِّدت نصب العُلى◆فشدَّتْ قواها واستمر مريرها
  19. 19
    يُطاعُ إِلى غيرالدَّنايا عَذولُها◆ويُعصي إِلى غير المعالي مُشيرها
  20. 20
    إِذا عُدِّتْ أطواد حلم من الورى◆فانك يا ابن العُنصرين ثَبيرها
  21. 21
    وما أجْلب الخطبُ المهيبُ صيالُه◆بأنديةٍ اِلا وأنت وقورُها
  22. 22
    لك الشَّرَفان من نِجارٍ ورُتْبةٍ◆إِذا فَضَلَ الأحياء يوماً فَخورُها
  23. 23
    ويا راكباً تطْوي به أرْحبِيَّةٌ◆سواءٌ عليها سهلُها ووعورُها
  24. 24
    يُخدِّدُ في الأرض العَراءِ رسيمها◆وترفضُّ من فرط الذميل صخورها
  25. 25
    نضا نحضها طول السِّفار فأصبحت◆كأن سَنام الأرْحبيَّةِ كورُها
  26. 26
    ترودُ الغنى والعزَّ عند مُعَذَّلٍ◆يُفيدُ المَقاوي والجُناةَ يُجيرها
  27. 27
    أنخْها على الزوراء شرقيَّ دجلةٍ◆بحيث تُقَضَّى للمعالي أمورها
  28. 28
    فما ابنُ طِرادٍ بالخذولِ للائِذٍ◆إِذا نوَبُ الأيامِ ذَلَّ نَصيرُها
  29. 29
    وما اُنُفٌ من روضةٍ ذات بهجةٍ◆مُمنَّعةِ الأكناف غضٍّ نَضيرُها
  30. 30
    لها نَفَحاتٌ بالعَشيِّ كأنها◆لَطيمةُ داريٍّ يُفتُّ عَبيرها
  31. 31
    أقامَ بها القَيْلُ التَّريفُ وأسْرةٌ◆كِرامُ التَّلهِّي نشؤُها وكبيرها
  32. 32
    تُصَبُّ على نوَّارِها قرْقفيَّةٌ◆يميسُ لعَرْف الطِّيب منها مديرها
  33. 33
    يكادُ نسيم الجوِّ بعد ركودهِ◆يموجُ انشاءً اذْ تصبُّ خمورها
  34. 34
    بأطيب من عِرض الوزير ولو غدت◆أصائلُها مَطْلولةً وبُكورها
  35. 35
    تيمَّمتُ زوراء العراقِ وذادني◆عن القصد بهْتان الأعادي وزورها
  36. 36
    وماليَ ذنبٌ أختشي من عِقابهِ◆سوى صُحبةٍ مجد الاِمام غفورها
  37. 37
    أقمتُ بها حيث الرضا ذو مخائلٍ◆وفارقتُها لمَّا بدا لي غُرورها
  38. 38
    فمن مُبْلِغ عني الوزيرَ واِنها◆لدولةُ مجدٍ حيث أنت وزيرها
  39. 39
    ألوكَةَ مغلوبِ اللسان من الأسى◆تدلُّ عليه لوعةٌ وزَفيرها
  40. 40
    اتُعْرضُ عني والمَدائِحُ جَمَّةٌ◆تَتيهُ قوافيها وتُزْهى سُطورها
  41. 41
    ولي فيك ما لم يره الموت بعدهُ◆اِذِ العمر أذْكارُ الرجال وخيرها
  42. 42
    قوافٍ تخطَّت عرض كلِّ تنوفةٍ◆يشقُّ على أيدي الرَّكاب مسيرها
  43. 43
    سَرَتْ في بلاد اللّهِ حتى قليلُها◆لكثْرَةِ ترجيعِ الرُّواةِ كثيرها
  44. 44
    ومن عجبٍ تغْشى البلادَ قلائدي◆وتُعْرض عن زورائكم لا تزورها
  45. 45
    وفيكم غَدتْ ألفاظُها مُسْتجيبةً◆مُلائمةً أعْجازها وصُدورها
  46. 46
    ومال زلْت تهوى الحمد من غير أفوهٍ◆فكيف بأقوالي وأنت خَبيرُها
  47. 47
    ومن قبلها قصَّرت عني يد الرَّدى◆وأنت بأخرى والسَّلام جديرُها
  48. 48
    عداك الردى ما جنَّ ليلٌ غُرانقٌ◆وما حانَ من شمس النهار ذرورها
  49. 49
    ولا زلْتَ ماضيَّ العَزائمِ نافِذَ الأ◆وامر لا يَعْيا عليكَ عَسيرُها
  50. 50
    ومن يدك النَّضَّاحةِ البأس والندى◆يُفَكُّ ويْغني ضيفُها وأسيرُها
  51. 51
    أقِلْني عِثاري واتَّخذْها صنيعةً◆يُطَرَّبُ شاديها ويلْهى سميرُها
  52. 52
    فما الدهر اِلا حِلْيةٌ مُسْتعارةٌ◆جديرٌ بكسب الحمد من يستعيرها