أي الخطوب من الزمان أزل

الحيص بيص

45 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أي الخطوب من الزمان أزلُ◆كل الزمان كتائبٌ وجحافلُ
  2. 2
    دهرٌ بتقديم الأديب مُكاذبٌ◆وهوىً بإسعاف الحبيبِ مُباخِلُ
  3. 3
    إِنَّ الكواعبَ والمآربَ والمُنى◆نهضت بهن حوادثٌ ورواحل
  4. 4
    فأخو الغَرام من القَطيعة والهٌ◆وأخو المرام عن العزيمة ذاهلِ
  5. 5
    فبأيما جَلدٍ يعيشُ مُتيَّمٌ◆جارتْ عليه مَنازلٌ ومُنازل
  6. 6
    يا حرَّةَ الأخوين إنَّ صَبابتي◆عظمت وما أن في وصالك طائل
  7. 7
    سد العفاف علي كل ثنية◆فالهجر عندي للوصال مماثل
  8. 8
    عبقت بنشرك في الدجى ريح الصبا◆فتضوعتْ بالطيب منكِ أصائلُ
  9. 9
    وسرى النسيم على المَلا فتفاوحتْ◆بالحزن منه منابتٌ وخمائلُ
  10. 10
    علَّمْتِ رشق اللحظ كل مناضلٍ◆فغدت له الشاراتُ وهي مَقاتل
  11. 11
    وزعمتِ أنَّكِ بالمحب رؤوفةٌ◆والغدرُ يخبرُ أنَّ زعمكِ باطل
  12. 12
    منعتْ حِماكِ صوارمٌ وذوابلٌ◆ونهى هَواكِ لوائمٌ وعواذلُ
  13. 13
    ولقد غَنيتِ عن اللَّوائم بالقِلى◆وكفاكِ منعَ حِماكِ أنكِ باخلُ
  14. 14
    لا تحسبي صبري لحادثِ سَلْوةٍ◆قد تصمتُ الأشياءُ وهي قوائل
  15. 15
    وسلي بوجْدي تُخبرني عن جلُه◆قد يدركُ الخبر الخفيَّ السَّائلُ
  16. 16
    إنَّ المياه حسدْنَ صفو مدامعي◆فصفتْ لورَّادِ المياهِ مناهلُ
  17. 17
    وتأوَّهي أعْدى الحمامَ وبانَهُ◆فالبانُ مُهتزٌ وهُنَّ هَوادلُ
  18. 18
    ولقد علمتُ بأنَّ نفسي صارمٌ◆والحادثات وإن كرهتُ صياقلُ
  19. 19
    صبري على الازمِ الصعاب مُخبرٌ◆أني إلى الشَّرف المُحسَّدِ آيلُ
  20. 20
    قد لاحَ في أفق السعادة بارقٌ◆إنْ لم أبادرهُ فأمِّي هابلُ
  21. 21
    تسمو إليه محاربٌ ومَنابرٌ◆وتُفلُّ فيه صوارمٌ وذوابلُ
  22. 22
    بمدجَّجين كأنَّ لمْعَ حديدهم◆برقٌ تلاهُ من السَّحابِ الحافلُ
  23. 23
    خلعَ الغُبارُ عليهمُ من نسجه◆فكأنما فوق الدروع غلائلُ
  24. 24
    جلبوا الصفاح إلى الكفاح صَوادياً◆وثَنوا وهُنَّ من النفوس نواهِلُ
  25. 25
    ثمَّ استمرَّ طِرادهمْ فلو أنه◆في قعر دجلة ثار منه قَساطل
  26. 26
    وعلتْ رؤوسٌ بالضراب صواعداً◆ثم انثنتْ في الجو وهي نوازلُ
  27. 27
    فكأنما هي في الظَّلام كواكبٌ◆طلعَ الصباحُ فهن منه أوافِلُ
  28. 28
    لا تُنكري ذكري حديثَ مطالبي◆إنَّ العتيق من السَّوابق صاهل
  29. 29
    هي عزًّةٌ تعْتادُ كل مُمجَّدٍ◆فتقولُ عنه قصائدٌ ورسائل
  30. 30
    طربي بها ما يستفيقُ وفي الحَشا◆منها فُضولُ لواعجٍ وبلابلُ
  31. 31
    طربَ ابن خالدٍ الكريم إذا طَرا◆عافٍ أو التفَّتْ عليه وسائل
  32. 32
    شهمٌ أعارَ الصَّقر حدَّة لحظِه◆فقضت على مُهج الطيور أجادل
  33. 33
    ماضٍ إذا ضَنَّ الجبانُ بنفسهِ◆يقظٌ إذا نام الذهولُ الغافلُ
  34. 34
    وله إذا حبسَ الغمامُ نوالَه◆عن مُعتفيه وقيلَ عامٌ ماحلُ
  35. 35
    جودٌ تمازجهُ البشاشةُ للَّذي◆يرجو ويشفعه السرورُ الكاملُ
  36. 36
    فكأنهُ غيثُ الربيع لناظِرٍ◆الشمس مشرقةٌ هي وورق هاطل
  37. 37
    وخلائقٌ رقَّتْ فلولا أنهُ◆بشر لقلت هي الفرات السائل
  38. 38
    ودمائه لطفت فلولا هجره◆للخمر قلت الشاربُ المتمايلُ
  39. 39
    لو يهجرُ القومُ الذنوبَ كهجره◆للكِبْر ما وافى جهنَّم داخلُ
  40. 40
    و لو استفادوا بُلغْةً من حلمه◆ما قِيدَ يوماً بالقتيل القاتلُ
  41. 41
    وإذا تنكَّر للأعادي مُغْضباً◆فالسيف يَهْبُرُ والهزبر يُصاولُ
  42. 42
    وقف الحياةَ على اللَّذيْن تكفَّلا◆بالحمد وهو بما أرادَ الكافلُ
  43. 43
    فلِعِرْضه هو بالشَّراسة مانعٌ◆ولمالهِ هو بالبشاشةِ باذلُ
  44. 44
    قد صحَّ أنَّ بنانهُ بحرٌ وإنْ◆لم يُلْفَ عبرٌ عندهُ وسواحلُ
  45. 45
    فعلى الطُّروس لآليءٌ وجَواهرٌ◆وعلى العُفاة ربابُ جودٍ هاطلُ