أما اذا سلم الامام الأعظم

الحيص بيص

64 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أما اذا سَلِمَ الاِمامُ الأعْظمُوسليلهُ دَقَّ الجليلُ المُعْظَمُ
  2. 2
    عَزَّ العَزاءُ وهانَ حين بَقِيتُهافالمجدُ باكٍ طَرْفهُ مُتَبسِّمُ
  3. 3
    يُمْهي لنا الحُزْنَ الأليمَ عزاؤهُفيكُفُّهُ كوْنُ الخليفةِ يَسْلَمُ
  4. 4
    وبقاءُ شمس الصبح حدث سلوةًفينا اذا بدْرٌ هَوى أو أنْجُمُ
  5. 5
    للّهِ ثاوٍ في التُّرابِ وطالمازُهيَ النَّديُّ به وتاهَ المَقْدَمُ
  6. 6
    ومُطَعَّنٌ بشب الحِمامِ وطَالمارَوِيَ الحُسامُ بكفِّهِ واللَّهْذمُ
  7. 7
    ومُمنَّعُ الأقوالِ يحصرُ بعدمانطق البليغةَ والفصيحُ مُجمجِمُ
  8. 8
    كُفَّتْ يداهُ عن النَّدى من بعدماحسدَ الغمامُ بَنانهُ والخِضْرِمُ
  9. 9
    ونَبتْ عزائمهُ وكانَ مَضاؤهافي الخطب يرهبهُ الطَّريرُ المِخذم
  10. 10
    وأجَنَّ غَرَّته الثَّرى من بعدماعادَ الصَّباحَ بها البَهيمُ المُظْلمُ
  11. 11
    نُهدي الصَّلاةَ له ويكرُ قدْرُهومحلُّهُ منْ أن يُقالَ تَرَحُّمُ
  12. 12
    اِنيِّ لنًدَّابٌ أخاً لخليفةٍوعن الصميمِ من النِّجار مُترجم
  13. 13
    فاذا اختصرت القول تخصميني العلىواذا أطَلْتُ مقالتي لا تُسْأمُ
  14. 14
    يبكيك ضِيفانُ الشتاءِ عَشيَّةًوالعامُ مُغْبرُّ المَطالعِ أقْتَمُ
  15. 15
    حيث المَواقدُ من تَعاقب رِهْمةٍيقَقٌ ولُوحُ الجوِّ جَوْنٌ أدهم
  16. 16
    فهناكَ كان نَداكَ غيرَ مُمَنَّعٍيُكفى الخميصُ به ويثْري المُعدم
  17. 17
    يبكيكَ مرعوبُ الفؤادِ تخاذلَتْعنه الملوكُ فكلُّ حَيٍّ مُسْلمُ
  18. 18
    ناداكَ يخْفضُ صوتَه مِن رعبهِفعطفْتَ توسِعهُ الحَريمَ وتعْصم
  19. 19
    من بعدما يبكيك أروعُ قانِتٌمُسترشدٌ باللّهِ بَرٌّ مُنْعِمُ
  20. 20
    السَّاهرُ اللَّيلَ البَهيمَ مُحاولاًحِفْظَ الرَّعيةِ والرعيَّةُ نُوَّمُ
  21. 21
    والصَّائمُ اليوم الهَجيرِ تَقَّيةًرْمضاؤهُ منْ لفْحِهِ يَتَضرَّمُ
  22. 22
    وهناك أنكَ مِتَّ تحت لوائهِحيث الملائكُ ماثِلاتٌ تَخدِمُ
  23. 23
    لَهْفي عليه لا بَوادرُ نَصْرهِتحْمي الصَّريخَ ولا المكارم تثجمُ
  24. 24
    فثَوى بموحِشةِ الكسور شقاؤهابسوي نَعيمِ مَعادهِ لا يُنْجِمُ
  25. 25
    في زُمْرةٍ قطعوا الأحِبَّة عَنْوةًوحَدا ببَيْنهمُ القَضاءُ المُبْرمُ
  26. 26
    رحلوا على غير الركابِ وعَرَّسوامُعرَّسٍ ثاويهِ لا يَتَرمْرَمُ
  27. 27
    مُتجاورين كأنهمْ لتَهاجُرٍمُتباعدونَ فمُنْجدونَ ومُتْهِمُ
  28. 28
    مُنعوا عن الشكوى فلا أبيهُمُآبٍ ولا مِنْطيقُهمْ يتكَلَّمُ
  29. 29
    أغْضوا على جَوْرِ المَنون وطالماأغْضى للحْظِهمُ الخميسُ المعْلم
  30. 30
    وتوسَّدوا عَمِدَ التُّراب ولم يزلملْقى نعالهم الدِّمَقْسُ المُعْلَمُ
  31. 31
    ركضتْ حُروبُهُمُ لهم فتمنَّعواومَشى الحِمامُ اليهمُ فاستسلموا
  32. 32
    من كلِّ أغْلب لو تصوَّر موْتُهُفي مَنْسرٍ أرْداهُ منهُ تَقَحُّمُ
  33. 33
    ما ينفعُ الأسْوانَ طولُ بُكائهِواللّهُ يفْعلُ ما يشاءُ ويحْكمُ
  34. 34
    حُمَّ القضاءُ فالكدَّنيِّ مُمَجَّدٌعند المماتِ وكالجَبانِ مُصَمِّمُ
  35. 35
    يا حامليهِ تكَثَّروا ما اسْطَعْتمُفالشِّلْوُ طوْدٌ والفريدُ عرمرمُ
  36. 36
    وتوسعوا في الأرض شقَّ ضريحهماشئتُمُ فالطَّوْدُ طَوْدٌ أيْهَمُ
  37. 37
    لا زالَ رجَّافُ العَشي مُزجراًجَمَّ الرُّعودِ لهُ ركامٌ مُرْزِمُ
  38. 38
    مُتفارطُ التَّسْكابِ كلُّ مُسفَةٍمنه تُذامِرُ أخْتَها اذْ تُقدِمُ
  39. 39
    ثقُلتْ سحائبُه وأجْلبَ صوْبُهفكأنَّ عُطَّلَهُ عِشارٌ رُزَّمُ
  40. 40
    جمعتْ شتاتيهِ الدَّبورُ ولم تزلْوُطْفَ السَّواري والغوادي تلئمُ
  41. 41
    حتى اذا مَخَضْتهُ عند كَمالهِمخْض السِّقاءِ اسْتنَّ لا يَتَلوَّم
  42. 42
    يُلْقي على جَدَثِ الأميرِ بِعاعَهوالدمعُ أهْمى لو يُقاسُ وأثْجَم
  43. 43
    لا يُحْزنِ اللّهُ الاِمامَ فانهُليجِلُّ عن حَزنِ النفوس ويعظمُ
  44. 44
    حاشا خَلائقهِ تُسامُ تَصَبُّراًوالصَّبرُ من تلْقائهِ يُتَعلَّمُ
  45. 45
    يقسو على طعنِ الكُماةِ فؤادهُويَرِقُّ للمستضعفينَ ويَرْحَمُ
  46. 46
    المُستهلُّ اذا تَجِنُّ شَديدةٌوالمُسْتقلُّ اذا يَؤددُ المَغْرَمُ
  47. 47
    ولقد عجبتُ من المَنيَّةِ اِذ غَدامنها مُطيعٌ ما أردْتَ ومُجْرِمُ
  48. 48
    تعْصيك في اصِّنْعو الشقيق سفاهةًوتُطيعُ أمْرَكَ والقَنا تتَحطَّمُ
  49. 49
    فاذا سلمت فكلُّ بؤس نِعْمةٌواذا بقيتَ فكلُّ غُرْمِ مَغْنَمُ
  50. 50
    يا ابْن الجحاجح من قريش والاُلىفضلوا الورى في البأسِ والنَّعماءِ
  51. 51
    والمُتْلفينَ المال في بذْلِ النَّدىاِتلافَهُمْ للسُّمْرِ في الهَجياءِ
  52. 52
    مَلكوا ببذْلِ نوالهمْ وببيأسهمْمُهَجَ العُفاةُ وأنْفُس الأعْداءِ
  53. 53
    وسعْيتَ بعدهم فنلْتَ محلَّةًأرْبَتْ على الأسلافِ والآباءِ
  54. 54
    تأبى مُصانعةَ العدوِّ بَسالةًاِلا بضرْبِ طَلىً وسَفْكِ دماءِ
  55. 55
    ولرُّبَّ يومٍ بالعَراءِ مُنَوَّرٍبَدَّلْتَهُ باللَّيلةِ اللَّيْلاءِ
  56. 56
    غادرْتَ فيه السَّابقاتِ ظَميئةًوالمَشْرَفيَّةَ فيه غيرَ ظِماءِ
  57. 57
    مالي أُنادي منكَ أكرمَ من وعىحِكَمَ الكلامِ فلا يُرَدُّ نِدائي
  58. 58
    وأشيمُ برق الجودِ وهو على الورىهامي السَّحابِ فلا يُبَلُّ صدائي
  59. 59
    بقصائدٍ غرٍّ كأنَّ بُيوتَهاحَصْباءُ دُرٍ أو نجومُ سَماءِ
  60. 60
    جُمَعِيَّةٍ لكنها منْ جَوْدةٍأرْبتْ على حوْليَّةِ الاِنْشاءِ
  61. 61
    حاشاك تزي من طوى أرض العدىيرجو النَّدى بشَماتةِ الأعْداءِ
  62. 62
    أو أنْ تُذمَّ من الحمام لمُهْجمةٍفتُميتها بالفقْرِ والَّلأواءِ
  63. 63
    أو أمْلأَ الدنيا بحمْدكَ دائماًفيكونَ حِرْماني جوابَ ثَنائي
  64. 64
    واذا نظرْتَ فكلُّ ما تحوي يَدٌفانِ وذِكْرٌ صالحٌ لبَقاءِ