أقول لقلب هاجه لاعج الهوى

الحيص بيص

57 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أقولُ لقلب هاجهُ لاعجُ الهوى◆بصحراء مرْوٍ واستشاطت بَلابلُهْ
  2. 2
    لدن غدوةً حالت شطون من النوى◆وأقتم نائي الغور تُخشى مراحلهْ
  3. 3
    وضاقت خراسانٌ على معرق الهوى◆كما أحرزتْ صيد الفلاةِ حبائلهْ
  4. 4
    أعِني على فعل التَّصبر أنني◆رأيت جميل الصبر يُحمدُ فاعلهْ
  5. 5
    فلما أبى إلا غَراماً وصَبْوةً◆أطعت هواكم واستمرت شواغلهْ
  6. 6
    وأجريت دمعاَ لو أصاب بسحِّه◆رُبى المحل يوماً أنبت العشب هاطلهْ
  7. 7
    هبوني أمرتُ القلب كتمان حبُكم◆فكيف بجسم باح بالوجد ناحله
  8. 8
    وكنت أمرت العزم أن يخذل الهوى◆وكيف اعتزام المرء والقلب خاذلُه
  9. 9
    تعلَّقتكم والعمرُ غَضٌّ نباتُهُ◆وشرخ شبابي يغلب الحقَّ باطله
  10. 10
    فكيف التِّسلي بعد عشرٍ وأربعٍ◆أبى لي وفاءٌ لا تدبُّ مخاتلهْ
  11. 11
    أنا ابنُ مُثير العاطشات نهوضةً◆بكل كميٍّ يسبقُ الموتَ بازلُهْ
  12. 12
    ومُوردها ماءَيْ غديرٍ وأنفُسٍ◆مع الصبح حتى أسلمتهُ أصائله
  13. 13
    وكاشف ذيل النقع عن بكر وائلٍ◆وقد بَشمَ الشِّلو المعفَّرَ آكلُهْ
  14. 14
    نمتني ملوكٌ من تميم بن خنْدفٍ◆كرامٌ إذا ما الغيث أمسكَ وابله
  15. 15
    غطاريف أقيالٌ كأنَّ أكفَّهمْ◆سحاب شتاءٍ أغفلته شمائله
  16. 16
    إذا ما احتبوا يوم الخصام حسبتهم◆هضاب شرورى راسياتٍ كلاكله
  17. 17
    تباشر طُيَّارُ المَلا وعواسله◆لهم كلُّ حمراءٍ على مُشْمَخِرةٍ
  18. 18
    يشيمُ سناها ابن السبيل وعادله◆لبوسهُم في السَّلم ريْطٌ معسجد
  19. 19
    وفي الحرب زغْفٌ سابغات ذلاذله◆كانَّ رباطَ الخيل حول بُيوتِهم
  20. 20
    مُعرَّسُ حيٍّ قد أماطت عقائلهْ◆ترى كل منَّاعِ الحريم ببأسِه
  21. 21
    كأنَّ هدير الراغياتِ مراجله◆نموني ولي ثارٌ أرومُ دِراكَهُ
  22. 22
    بأرْعَن تهمي بالدماء مناصله◆سلوت العلى إن لم أرق علق الظبى
  23. 23
    على القاع حتى تستحيل مناهله◆بكل غلام يُنغِضُ العزُّ عِطفهُ
  24. 24
    يموت به قبل الجراجِ مُنازله◆وأقتحمُ الحيَّ اللَّقاح بجحفلٍ
  25. 25
    تمطَّرُ ما بين البيوتِ صواهله◆يلوذُ بعفوي والشَّرى من خلاله
  26. 26
    مُرمَّلةٌ تحت الظُّبى وأرامله◆دجا عنده ليلٌ من النَّقْع حالكٌ
  27. 27
    فسيحُ النواحي والنجوم عوامله◆وفرَّ القطا الكُدريُّ بعد جُثومهِ
  28. 28
    فلا طيرَ إلا جارحٌ ومآكلُهْ◆فتحمرُّ من بيض السيوف غروبها
  29. 29
    وتصفرُّ من حامي الذمار أنامله◆فأثوي صريعاً أو تجلَّى عجاجتي
  30. 30
    بنصرٍ عن الأمر الذي أنا آمله◆عصيت الصبا حتى استُردَّ معارهُ
  31. 31
    وكيف تصابي المرء والشيب شامله◆وأجممت نفسي عن زخارف منظر
  32. 32
    يُخاتلني في عفَّتي وأخاتله◆فللغيد هجرٌ مُطْمئنٌ وشاتُه
  33. 33
    وللمجد وجدٌ لا تُطاعُ عواذله◆كأنَّ ندى وجهي وحر عزيمتي
  34. 34
    سُطا شرف الدين الجوادِ ونائله◆هُمامٌ يخاف الموت شدَّةَ بطشهِ
  35. 35
    ويحسده دَرُّ الغَمام وحافلهْ◆أشم تُباري الصبحَ غرةُ وجهه
  36. 36
    طروبٌ إذا التفَّت عليه وسائلهْ◆يُلاقي غروب البيض منه مُقحِّمٌ
  37. 37
    عزائمه مطرورةٌ ومقاولُهْ◆سريع القِرى لا تحمد الكوم ضيفه
  38. 38
    ولكنه قد يحمدُ العيسَ واصِلهْ◆إذا ما سرى نشر الخزامى عشيَّة
  39. 39
    تهاداه أرواح الصَّبا وتُناقله◆على الخرق من فيحاء يجري نسيمها
  40. 40
    رقيق الحواشي لطَّفْتهُ أصائله◆أُتيحَ له من تَجْرِ صنعاء حيثما
  41. 41
    أناخوا فضيضٌ مفْغماتٌ محاملهْ◆ترنَّح مُسْتافٌ له وتضوَّعتْ
  42. 42
    بناتُ المَلا كُثبانه وجراولُه◆فعِرضُ ظهير الملك أطيب نفحةً
  43. 43
    وأذكى إذا ما أحسن القول قائلُه◆هو الهاطلُ المدرارُ يغينك سيبهُ
  44. 44
    إذا الغيث عادي ساحة الحي سائله◆يُرادي عداهُ منه قُنَّة مشرفِ
  45. 45
    يُطاول رضوى حلمه ويُثاقله◆تُمرُّ سجاياه إذا سِيمَ سُبَّةً
  46. 46
    وتعذب في بذل الوداد شمائله◆فصيحٌ يَطا وعْرَ المقالة مُسهلاً
  47. 47
    يُقرُّ له يوم الجدالِ مُجادله◆يضيءُ لأمِّ المُشكلاتِ رويُّهُ
  48. 48
    فتُرضى فتاويه وتُرضى مسائله◆سكينةُ حلمٍ تُفرش الحيَّ بُرده
  49. 49
    وسورةُ بأسٍ يختشيه مُصاولهْ◆إذا اللفظةُ العوراءُ ندتْ لسمعهِ
  50. 50
    طواها كريمٌ ساحب الذيل رافلهْ◆تشدُّ حُباهُ في النَّديِّ بماجدٍ
  51. 51
    فواضلهُ فيَّاضةٌ وفضائلهْ◆وأغيدُ ميَّاسٌ بعطْفِه
  52. 52
    تُخاف عواديه وتُرجى فواضله◆يَصفُّ سطورَ النِّقس في مطمئنَّة
  53. 53
    كما اصطفَّ للملك المهيب قنابله◆كشفت به غمّاً بيومٍ عَصبْصبٍ
  54. 54
    وقد فلَّلت حدَّ السيوف معابله◆أبا حسنٍ هوْلٌ من الفضل باهرٌ
  55. 55
    أتاك به مستفحلُ القول بازلُهْ◆على حين جورٍ من زمانٍ مُكلِّحِ
  56. 56
    كسحبانه يوم التَّفاخر باقلُهْ◆فكن حيث ظنَّ المجد فيك فإنما
  57. 57

    تُخبِّرُ عن سحِّ الغَمام مخائله