أسر بالبرق لا حرصا على الديم

الحيص بيص

69 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أسَرُّ بالبرقِ لا حِرصاً على الديم◆عسى يبيتُ سناهُ هادياً قَدَمي
  2. 2
    وأخطبُ الودَّ قبل الرِّفد ما رضيت◆به العُلى واطمأنت أنفسُ الهممِ
  3. 3
    وأركب الظَّهر ظُهراً لا لُغوب به◆جلْداً على الوعرِ مأموناً من السَّأم
  4. 4
    إذا تُطيش حُبى الأيام عاصِفةٌ◆خطوبها الهوجُ من طيشِ إلى لَممِ
  5. 5
    في سوْرة الذعر حيث الذِّمْر مشتبهٌ◆بالنِّكس والمِذل معدوداً من البُهَم
  6. 6
    رستْ قواعد رضْوى فهي راسخةٌ◆في عطفِ أفوه لم ينزقْ ولم يخِم
  7. 7
    وباخلين مع الإِثراءِ شأنُهُمُ◆منْع العطاءِ وسوءُ الغدر بالذِّمَمِ
  8. 8
    يبيتُ جارُهمُ في الخطبِ ذا هلعٍ◆وضيفُهم من شنيع الضُّرِّ في سقمِ
  9. 9
    ذئابُ شَرٍّ فإنْ يُدعَوْا لصالحةٍ◆كانوا حبيس نِقادٍ في ذَرى أطُمِ
  10. 10
    داريتُ منهم صِلالاً غيرَ فارقةٍ◆في النَّهش بين سراةِ الحي والقَزم
  11. 11
    ورُضْت والكزَّة العوجاء عاطفةٌ◆على مُثَقِّفِها حدْباءَ لم تَقُمِ
  12. 12
    فإن أمات سروري فرطُ غَدْرهُم◆فالدهر نشوانُ من فضلي ومن كلِمي
  13. 13
    وإنْ تكنَّفني منْ شَرِّهم غَسقٌ◆فالبدرُ أحسن إشْراقاً مع الظُّلَمِ
  14. 14
    وإن رأوا بخس فضلي حقَّ قيمته◆فالدرُّ دُرٌّ وإنْ لم يُشرَ بالقيمِ
  15. 15
    جادلتُهم بلسانٍ غيرِ جارحةٍ◆والحالُ أنْطقُ أحْياناً من الكَلِم
  16. 16
    فقلتُ شتَّانَ ما بيني وبينكمُ◆كما تباعدَ بين الغَوْرِ والعَلَمِ
  17. 17
    سهرْتُم للغِنى لما رقَدْتُ له◆ونمْتُم للمعالي حينَ لمْ أنَمِ
  18. 18
    قعدْتُم وثَراءُ المالِ يُنْهضُكمْ◆وسرتُ شدَّاً وقد أوثِقْت بالعدمِ
  19. 19
    ما ضرَّني ما أضعتُمْ من محافظتي◆والصاحب الصدر بعد اللّه مُعتصَمي
  20. 20
    حِما الجُناة ومطْعامُ العُفاةِ إذا◆قَلَّ المحامي وجلَّت سورةُ الإِزم
  21. 21
    وهازمُ الخطب والجدب الشنيع معاً◆فالخطب بالباس والَّلأواءُ بالكرمِ
  22. 22
    وحاسب الدثْر نزراً حين يبْذُلُه◆فالبحر كالقَلْت والشرْيان كالرَّتَم
  23. 23
    وحاملُ العِبءِ لو رضْوى تَحمَّلُه◆لأصبح الطَّوْدُ معدوداً من الأكَمِ
  24. 24
    إذا نَوارُ المَعالي شَطَّ نافِرُها◆حَوى شَواردها بالسَّيف والقلَمِ
  25. 25
    فأرْضُهُ لمُناويهِ وآملِهِ◆جيَّاشةٌ من نَوالٍ فائِضٍ ودَمِ
  26. 26
    ولا يُشوِّهُ حُسن النَّصْر بالنِّقم◆ولا يُسِرُّ سوى ما راحَ يظهره
  27. 27
    كالسيف في الغمد أو كالسيف في القِمَم◆وزائرٍ كالدُّجى لكنْ كواكبُهُ
  28. 28
    من الأسِنَّةِ والمصْقولةِ الخُذُمِ◆يخشى العَزازُ وشمس الصبح وطأته
  29. 29
    ما بين مُلْتثمٍ نَقْعاً ومُنْهَدمِ◆فالصُّمُّ من شدَّة الإيجافِ هايلةٌ
  30. 30
    والشمس من مُسْتثار النَّقع في سقم◆يَسْحَنْفرُ العلَقُ القاني ويُعْجله
  31. 31
    إلى الحضيض مسيح العذر واللُّجم◆ويرجحِنُّ كثيفاً جَوْنُ عِثْيرهِ
  32. 32
    كأنما اللُّوحُ مدحوٌّ من الرَّضَمِ◆كأنَّ سبَّقه تحت الكُماة ضُحىً
  33. 33
    غولٌ تخُبُّ بأسْدِ الغاب والأُجُم◆يلمحْنَ آنيَّ مُحْمرٍّ بناضِبَةٍ
  34. 34
    وقد طويْنَ بياض الموردِ الشَّبِم◆تتلو العَواسلُ من ضُرٍّ عواسلهُ
  35. 35
    وتُسنق الحربُ بين النَّسْر والرخم◆وتكْفَهِرُّ المَنايا في فَوارسِهِ
  36. 36
    فلا ترى غير طلْقِ الوجه مُبتسِم◆إذا تَساقوا صريحَ الموتِ سَرَّهم
  37. 37
    كأنه خمْرُ أكْوابٍ بلا فُدُمِ◆ساموا حريم العُلى والمجد منقصةً
  38. 38
    واللّهُ حامي حريم المجدِ في القدم◆سللْتَ يا عضُد الدين الهُمامَ لهم
  39. 39
    سيفاً من الرأي عضباً غير ما قَضمِ◆شللتهمْ برَويٍّ لا نُبوَّ به
  40. 40
    تنبو الظُّبى وهو ماضٍ غيرُ مُنثلم◆فأصبح الجيش قد شالتْ نَعامتهُ
  41. 41
    ما بين مُعفرٍ ثاوٍ ومُنْهَزمِ◆ومُقْترٍ عصفتْ غُبْر السنين به
  42. 42
    كالهُوج تذرو سفير الضُّال والسَّلم◆جَمِّ الأُبَيَّةِ لا ينقادُ مُصْعبُهُ
  43. 43
    ولا يَعُدُّ نعيمَ الذُّلِّ في النِّعَمِ◆بَزَّتْهُ أيامهُ أرْماقَ بُلْغَتهِ
  44. 44
    فازداد صوناً على اللَّزْبات والقُحَم◆يحلُّ أخصب أرضٍ وهو ذو شظف
  45. 45
    وينظرُ الغمْر لم ينْقع ولم يَعُمِ◆يبغي سحوح الحَيا من غير مسألةٍ
  46. 46
    فطرفهُ الدهرَ لم يلمح ولم يَشمِ◆إذا تجيشُ به يوماً حفيظَتُه
  47. 47
    أنْحى عليها وقال الذنبُ للقِسَم◆لسيفِ مِقْولهِ في كلِّ مجْلبةٍ
  48. 48
    غمدٌ من الحزم أو غمدٌ من الكَرم◆حتى إذا عادَ نِقْضاً بعد شِرَّتهِ
  49. 49
    وكادَ يلْحقُ بالأمواتِ والرِّممِ◆همى أبو الفرجِ الفيَّاض يُمطره
  50. 50
    بوابلٍ من عطايا كفِّه رَذِمِ◆فأصبح الهامدُ المُغْبرُّ تحْسُدهُ
  51. 51
    خمائلُ الحَزْن غِبَّ الطَّل والرِّهم◆فللأكاسرةِ الأقْيالِ أولُهُ
  52. 52
    أُولي الأساور والتيجانِ والعِصَمِ◆وللسَّراةِ من الإسلام شافِعُهُ
  53. 53
    بني العُلى ومشاري الخلق والأمَمِ◆هما له من سَراةِ المجد في شرفٍ
  54. 54
    مُقابَل الفخر بين العُرب والعَجَم◆بِطانةُ الخلفاء الغُرِّ ليس لهمْ
  55. 55
    في غير صحبة ذاك المجد من قِدَمِ◆شادَ المُظفَّرُ ما أعلاهُ والِدهُ
  56. 56
    فزادهُ وكِلا المجدين ذو شَمَمِ◆وأقبلوا كالنُّجومِ الزُّهْرِ كلُّهم
  57. 57
    يهدي إلى منهجِ العلْياءِ واللَّقَمِ◆فحين أحرزَ عِزُّ الدين غايتَهُمْ
  58. 58
    وفاقهم في السَّجايا الغُرِّ والشيَم◆نمى جمالَ الورى كالسُّحب مفخرُها
  59. 59
    بالغيث والغيثُ محيا الناس والنَّعم◆فجاء أثبتَ من طودٍ وأكرمَ من
  60. 60
    جَوْدٍ وأشجع من ضرغامةٍ قَرم◆يجود بالبَدرة البَدْراءِ راجحَةً
  61. 61
    ولا يمُنُّ بعقْرِ التَّامِك السَّنمِ◆سيف الإمام الذي سلَّتْه هِمَّتهُ
  62. 62
    في يوم دعوته والخطبُ في ضَرمِ◆فأثبتَ الحقَّ والألبابُ طائرةٌ
  63. 63
    من شيعة الحقِّ والمأمونُ ذوتهُم◆فدام ظِلُّ أمير المُؤمنينَ لهُ
  64. 64
    ما أشعرَ الهديُ وخَّاداً إلى الحرم◆وهُنِّيَ الدهر والشَّهر الحرامُ به
  65. 65
    فإنَّه في الورى كالأشهر الحُرُمِ◆يا منْ شفيتُ بإسْهابي محامدَه
  66. 66
    وكنت عند اختصاري غيرَ مُتَّهَمِ◆لقد ذخرتَ وليّاً غيرَ مُنْتقلٍ
  67. 67
    إذا أحبَّ وفَضْلاً غيرَ مُكتَتَم◆وذا عُلومٍ مَقالُ الشعر أهْونُها
  68. 68
    بل من مديحك صار الشعر ذا عِظَم◆فامنحْ ودادك إنَّ المال مُشتَرَكٌ
  69. 69

    وعشْ مُطاعاً كما تختارهُ ودُمِ