أرادت جوارا بالعراق فلم تطق

الحيص بيص

49 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أرادت جواراً بالعراق فلم تُطقْ◆هواناً فراحت تستفزُّ المواميا
  2. 2
    كأن نَعاماَ صيح في أُخرياته◆جوافلها لما مررنَ هوافيا
  3. 3
    تجيش صدور الأرحبيات غضبةً◆فما يدَّرِعْنَ الليل إلا رواغيا
  4. 4
    وما كدن يعرفن النفار عن الدُّنى◆ركابي لو لا ما رأت من إِبائيا
  5. 5
    تقيَّلنَ أخلاق ابن عزمٍ مشمِّرٍ◆على الهول لا يخشى الخطوب العواديا
  6. 6
    يكفكف غرب القول عن ذي سفاهة◆ويوسع حسن الاطِّراح الأعاديا
  7. 7
    لئن جحدت بغداد حقي من العُلى◆فما النجر مغموراً ولا الصبح خافيا
  8. 8
    تركتُ بني آدابها غيرَ حافلٍ◆رذايا سُرىً يستشبحون مكانيا
  9. 9
    إذا طار بي قولٌ إلى ما أريدُه◆كَبَتْ بهم أُقوالهم من ورائيا
  10. 10
    تمطُّر فَتْخاء الجناحين غادرت◆على النِّيق زغْباً لا تطيق التَّهافيا
  11. 11
    وما نظمي الأشعار إلا تعلَّةً◆تُريني أقصى ما أحاولُ دانيا
  12. 12
    تضيقُ بأفكار المعالي جوانحي◆فأودعُ وجدي والغرامَ القوافيا
  13. 13
    وسربٍ كغزلان الصَّريم نوافر◆عن الفحش يستشرفن نحوي عواطيا
  14. 14
    إذا ما اعتجرن الليل كتمان زورةٍ◆إليَّ غداً جرس من الحَلْي واشيا
  15. 15
    تعفي فضول الريط سحباً على الخط◆ويُخفي فشيب العبقريِّ الناجيا
  16. 16
    تضوعُ الصِّبا من غير فضٍّ لطيمةٍ◆إذا مِسْنَ ما بين البيوت تهادِيا
  17. 17
    شموس وجوه في البراقع طلقةٍ◆تقلُّ من الوحْف الأثيث لياليا
  18. 18
    سَنَحْنَ وللكأس العقاري هدْرةٌ◆تعيدُ حليم الحي صبوان لاهيا
  19. 19
    فأعرضت كي لا أسترقَّ لصبوةٍ◆وأغضيتُ كيما لا أغير المعاليا
  20. 20
    تذامر قومي بالكُلاب فصافحتْ◆سيوفهمُ هامَ العِدا والنَّواصيا
  21. 21
    وذادوا عطاش النيب خمساً فأوردوا◆صوارمهم ماء من الهام قانيا
  22. 22
    وما جنحت سادات بكر بن وائل◆إلى السلم حتى أقبلوها المذاكيا
  23. 23
    وعندي يومٌ لو أبث حديثهُ◆نقاد السنين الغُبْر عُدنَ ضواريا
  24. 24
    قطوب إذا ما البيض ضاحكن شمسه◆أعادَ ظُباها بالدماء بواكيا
  25. 25
    إذا دعثرته الخيلُ سدَّ فُروجَه◆عجاجٌ يعيد الصبح بالركض داجياً
  26. 26
    يود ذوو التيجان لو أصبحوا به◆نواصف شعثاً أو عذارى غوانيا
  27. 27
    قذفت به في لهوة الموت مُهجةً◆ترى كل شيءٍ ما خلا العمر فانيا
  28. 28
    وأجحمتُ نار الحرب في جنباته◆فأضحت به هام الكُماة صواليا
  29. 29
    فأمَّا تريني استجم صوارمي◆وأُحس في نزر الزهيد التقاضيا
  30. 30
    وأرشف رشَّاح الأداوي ظماءةً◆فأرجع موهون الأباء صاديا
  31. 31
    أعالج مجهوداً من العيش مُدْنفاً◆بعيد الأسى أعيا الطبيب المُداويا
  32. 32
    إذا ناهز الأفراق وصَبٍ به◆تقهقر من لَيِّ المواعيدِ ناويا
  33. 33
    فبرد الصبا عندي قشيبٌ وهمَّتي◆فتاةٌ وأيامُ الزمان أمانيا
  34. 34
    وما المرزمات يعتسفن تنوفةً◆بواغمَ من حر الفِراق صَواديا
  35. 35
    يكاد الصدى يهفو بهنَّ محلقاً◆إلى كل وردٍ لو أمِيَّ المثانيا
  36. 36
    براهن إدمان الرسيم من السُّرى◆فجئن كأعواد القِسيِّ حوانيا
  37. 37
    تمنيَّن جيراناً وروْضاً ومورداً◆وأيُّ نعيمٍ لو بلغنَ الأمانيا
  38. 38
    عشيَّة ما أنساعُهنَّ جواذَباً◆لهن ولا أقرانُهنَّ ثوانيا
  39. 39
    إذا ضاقت الأهب الفسيحة بالجوى◆نشقن نسيماً أو تسمعن حاديا
  40. 40
    بأوجدَ منه بالعُلى غير أنه◆إذا ما وَنَتْ لم يلْفِه السير وانيا
  41. 41
    ولا مطرق بالرمل يخفي اغبراره◆رواءَ كعقِد الخيزرانة خافيا
  42. 42
    يلعِّنُ مرهوباً كأن اعتْصابه◆حباب مخيضٍ لاطم الوطب راغيا
  43. 43
    يؤلِّل عُصْلاً لابُناهُنَّ هَيْنةً◆ضِعافاً ولا أطرافهن نوابيا
  44. 44
    تجنَّبه الرقش القواتلُ خيفةً◆ويطويه مُعْتلُّ النسيم تفاديا
  45. 45
    إذا اعتس سرَّاب الهوامِ لقوته◆تودع خمْصاناً وأَصبحَ طاويا
  46. 46
    بأنْفذَ من أقلامه في عدُوهِ◆إذا رقشت فوق الطُّروس الدواهيا
  47. 47
    بواسط أيدٍ لا تزال جريئة◆تُحاربُ أحداثاً وتُولي أياديا
  48. 48
    تعرف الهرقْليات حتى كأنما◆تناوش من لمس النُّضارِ الأفاعيا
  49. 49
    خزائنهم أيدي العُفاةِ لأنهم◆رأوها على مرِّ الزمان بواقيا