أجل ما رمت في آت مقتبل

الحيص بيص

79 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أجلُّ ما رمتُ في آتٍ مُقْتبلِ◆أني أراك وقد أُسعفتُ بالأملِ
  2. 2
    فما أبالي وقد جادَ الزمانُ به◆عُمِّرتُ في الناس ألفاً أو دنا أجلي
  3. 3
    أمَنْ أراهُ دُبيس الخير ويْحكم◆أم الكرى باعتٌ للطيفِ في المُقَل
  4. 4
    لذيذ وصلٍ أراني يقظتي حُلُماً◆فالعينُ باكيةٌ من شدَّةِ الجَذَلِ
  5. 5
    ما ابنُ المُلوَّح قيسٌ في صبابتهِ◆بالعامريَّةِ ذاتِ الدل والكسلِ
  6. 6
    يسقي الثرى دمع عينيه وقد حبست◆صوائبُ المُزن أن تهمي مع الأصُل
  7. 7
    لا زاد يغذوه إلا فضلُ لوعتِهِ◆ولا مواطنَ إلا نيَّةُ الرِّحَلِ
  8. 8
    مُحذَّرُ الموت معْذولٌ وزورتُه◆للحي تعثر بالتعنيف والعَذلِ
  9. 9
    ودون ليلى مطاعينُ الضحى غُلْب◆حَمَوا كريمتهم حتى من الغزلِ
  10. 10
    ما زال جورُ الهوى حتى دعوهُ به◆مجنون ليلى وطاب القولُ للرجلِ
  11. 11
    يوماً بأوجدَ مني في هوى مَلِكٍ◆من آل عوفٍ أبي الضَّيْم مُحتملِ
  12. 12
    القاتلُ المحْلَ من معروفِ راحته◆ومرسلُ الموت بين البيض والأسل
  13. 13
    وباعث الجيش غطى الشمس عثيره◆كأنه أسْنِماتُ العارضِ الحفل
  14. 14
    وطارد الخيل في ضنك لو اطَّردت◆أراقمُ الرمل فيه خِفن من زللِ
  15. 15
    لا يُسْتباحُ أسيرٌ في مواكبهِ◆ولا يُباحُ دمُ المستأمِن الوجِلِ
  16. 16
    تشكو السَّوابق من إدْمان غارتِه◆على البهاليل يوم الرَّوْع والحِلل
  17. 17
    ظمأى إلى الماءِ تطْويه وتنْظُرُه◆مشغولةً بقراعِ القومِ عن بَللِ
  18. 18
    حتى إذا هجَّرت شمس الضحى وردت◆ماء المفارقِ من عَلٍّ ومن نَهَلِ
  19. 19
    يُعيدها بين مخضوبٍ قوائمُه◆ولابسٍ لرؤوس الصِّيد مُنْتعلِ
  20. 20
    شوك الرماح إذا ترعاهُ في رهَجٍ◆أشهى إليها من الحوْذان والنَّفَلِ
  21. 21
    أثَّرت في الأرض ذكراً لو تفوز به◆شمس الضحى أمنت من ظلمة الطفل
  22. 22
    ما خِطَّةٌ في بلادِ اللهِ نازحَةٌ◆إلا وذكرك فيها غايةُ المَثلِ
  23. 23
    ينمي الوليدُ على ذكراكَ مُعتقداً◆في نفسه أنَّكَ العنقاءُ في الجبلِ
  24. 24
    ما قارعَ الهام يُروي حدَّ صارمه◆يوم الهياج كسيف الدولة البطلِ
  25. 25
    يُغْنِي إذا ما غزا إفراطُ هيبتهِ◆عن الصَّوارم والعَسَّالةِ الذُبُلِ
  26. 26
    فما يُلاقي عِديَ إلا جُسومُهُمُ◆من قبل وخز القنا صرعى من الوجل
  27. 27
    عليه من صبره في الخطب سابغةٌ◆يلقى المُلمات فيها غير مُحتفلِ
  28. 28
    يغترُّ مُبتسماً في كل نائبَةٍ◆كأنَّ بُشراهُ وقعُ الحادث الجَلل
  29. 29
    أغرُّ يجلو سناهُ كل مُظْلمةٍ◆عارٍ من الشحِّ مُعرورٍ من البُخلِ
  30. 30
    هو الوهوبُ وسحب الجو باخلةٌ◆والمستغاثُ وحامي الحي في شُغلِ
  31. 31
    مُعاجلٌ بالندى من غير مسألةٍ◆وأكرم الناس من أعطى ولم يُسل
  32. 32
    إذا الجرائمُ هاجتْهُ تَغمَّدها◆بالصفح منه حليمٌ غيرُ ذي فشلِ
  33. 33
    تموتُ أضْغانُه إبَّان قُدرتهِ◆وقدرة الحُرِّ تنسى فاحش الخطل
  34. 34
    يُصيبُ بالرأي ما يَعْيا العيانُ به◆في القرب والمنتأى والريث والعجل
  35. 35
    فليس يرشقُ مرمىَ سهمُ فكرته◆إلا يدُ الغَيْب تحميه من الزَّللِ
  36. 36
    لو أنَّ ثَهْلانَ لاقى ما رُميتَ به◆من الحوادث يا ابن السادةِ النُبلِ
  37. 37
    لا اسْتَفْرشَتْه خفاف العيس مرقلةً◆وسال سيل النَّقا في مزلقٍ عَجلِ
  38. 38
    ولو أصاب عُباب البحر أيْسرُه◆لأصبح البحرُ معدوداً من الوشل
  39. 39
    ولو على النار مرَّت منه لافحةٌ◆لغالَب النارَ ما فيه من الشُّعلِ
  40. 40
    وأنت تحملُ منه كل فادحةٍ◆لا بالجبان ولا الهيّابةِ الوكِلِ
  41. 41
    وما أزيدُكَ مما قلتُ منْزلةً◆في لُجَّة اليمِّ ما يُغْني عن السمل
  42. 42
    ولا المديحُ وإنْ أحسنتُ رونقهُ◆على الذي فيك من مجدٍ بمُشتمل
  43. 43
    أقدمت حتى غروب البيض في حسد◆وجُدْت حتى قطار السحب في خجل
  44. 44
    أنظر إذ الكُرْج والأبطالُ هاربةٌ◆صبر الأمير لضيق الحرب والسُّبل
  45. 45
    وهل تجرَّد سيفٌ غيرَ صارمهِ◆وزال كل كميٍّ وهو لم يَزُل
  46. 46
    ويوم حصن بَشيرٍ حيث غادرهمْ◆صرعى على القاع من ثاوٍ ومعتقل
  47. 47
    ونُوبةُ البصرة الفيحاء أوردهُمْ◆ضرباً من الضرب يُنسي وقعة الجمل
  48. 48
    وما اسْتراثكَ في الإقدامِ آونةً◆إلا جهولٌ في الأسرار لم يَصلِ
  49. 49
    في طاعةِ الله أسْبابٌ مُجَنِّبَةٌ◆تَظلُّ منها لُيوثُ الغابِ في وهَلِ
  50. 50
    وكم بخيلٍ بتسليمٍ لعزَّتِهِ◆يُعفرُ الخد للرحمن في وَجَل
  51. 51
    إذا أتى الدينُ فالأقدام مَنْقصةٌ◆وما لنا بقراع الله من قِبَلِ
  52. 52
    فخرُ المُلوكِ نعيمٌ يرغدونَ بهِ◆وأنت في رغَدٍ من هِمَّةٍ خضلِ
  53. 53
    وأتعبُ الناس في إنصاف مُحتكمٍ◆أحقُّهمْ ببلاد اللهِ والدُّوَلِ
  54. 54
    لك الغطاريفُ من دودانَ شأنهُم◆ضرب الملوك ورفع النار في القُلل
  55. 55
    غُرٌّ بهاليلُ وهَّابونَ ما كَسَبوا◆من اللُّهى متلفون المال في النحلِ
  56. 56
    لا يحرمونَ إذا ما أزمةٌ نَزلتْ◆ولا يجيزون منْع الجودِ بالعِللِ
  57. 57
    العاقرون العِدى والنيب في رهجٍ◆فالصبحُ للجيش والظَّلماءُ للإبلِ
  58. 58
    من كل أغلبَ ملءُ الدهر هيبتهُ◆معظَّمٍ في عينِ الحيِّ مُحتفلِ
  59. 59
    يسقي البلادَ غمامٌ من أناملِه◆فإن سطا فبقاني اللَّون مُنْهملِ
  60. 60
    هُمُ الملوكُ وما قولي بمُبْتدَعٍ◆في وصف مجدٍ لا مدحي بمرتجل
  61. 61
    سقى أبا حسنٍ إذ كانَ مرقدُه◆أحق بالدمع من صوب الحيا الهطل
  62. 62
    جَوْدٌ إذا عصفت ريح الجنوب به◆ذاب الحصى من دوام القطر والبلل
  63. 63
    فإنه كان والَّلأْواءُ عارِقَةٌ◆والشر يحرق من أنيابه العُصُلِ
  64. 64
    يُغني الفقيرَ ويحمي المُستجير به◆في زي مُعتذرٍ من فعله خجلِ
  65. 65
    ويلتقي الضيف في وجهٍ بشاشتُهُ◆تنسي الخميص شهيَّ الزاد والأُكلِ
  66. 66
    ما دبَّ في عطفه كبرٌ ولا شمخت◆بأنفه كثرةُ الأعْوانِ والخَوَلِ
  67. 67
    وكان يهتزُّ للأشعارِ من طَربٍ◆هزَّ القضيب بمر العاصف الزجِلِ
  68. 68
    كأنما كلُّ بيتٍ كانَ يسمعُهُ◆كأس من الخمر أو ضرب من الخبلِ
  69. 69
    مُطهَّرُ البُرْد لا يُرتابُ عِفَّته◆ولا يُبدل السكر منه الصونِ بالبِذلِ
  70. 70
    مضى ولم يمض من كانت ذخيرتُهُ◆أبا الأغرِّ دُبيْساً أكرمَ البَدلِ
  71. 71
    أنا الذي بعتُ فيك النفس من علق◆ولم أخف شرَّ أيامي ولم أُبَلِ
  72. 72
    وبُحتُ بالودِّ والأيامُ كاتمةٌ◆وكان ذكرك في مدح العِدى غزلي
  73. 73
    وقلت ما فيك من مجد ومن شرف◆في موقف لو حوى سحبان لم يقُل
  74. 74
    ومدح غيرك مني كان عن حَرجٍ◆قد يحمد الرشف ممنوعٌ من النَّهلِ
  75. 75
    وللفتى حالةٌ تَنْضوهُ شيمتُه◆رغماً وما كل إعراضٍ من المَلَلِ
  76. 76
    إنَّ الصلات لبيت الله ماضيةٌ◆من عازبٍ ببلادِ الصين مُعتزلِ
  77. 77
    أنا ابنُ عمِّكَ والأنسابُ شاهدةٌ◆لم آتِ إلا ببرهانٍ ولم أقلِ
  78. 78
    أما تميمٌ وعوْفٌ ضَمَّها مْضرٌ◆فاستخبِرِ القوم عن صَيْفِّينا وسلِ
  79. 79
    هذا وإنَّ تميماً كانَ من أسَدٍ◆في منزلِ الخالِ والأخبار تشهد لي