جاء المسيح من الإله رسولا

البوصيري

153 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    جاءَ المَسِيحُ مِنَ الإلهِ رَسُولافأبَى أَقَلُّ العالَمِينَ عُقُولا
  2. 2
    قَوْمٌ رَأَوْا بَشَرَاً كريماً فادَّعَوْامِنْ جَهْلِهِمْ للَّهِ فيهِ حُلولا
  3. 3
    وَعِصَابَةٌ ما صَدَّقَتهُ وَأَكثَرَتبالإِفكِ والبُهْتانِ فيهِ القِيلا
  4. 4
    لَمْ يَأْتِ فيهِ مُفْرِطٌ ومُفَرِّطٌبالحَقِّ تَجرِيحاً وَلا تَعدِيلا
  5. 5
    فكَأَنَّما جاءَ المَسِيحُ إليهمُلِيُكَذِّبُوا التَّوْراةَ والإِنْجِيلا
  6. 6
    فاعجَب لِأُمَّتِهِ الّتي قد صَيَّرَتْتَنْزِيهَها لإِلهِها التَّنْكِيلا
  7. 7
    وإِذا أرادَ اللَّهُ فِتْنَةَ مَعْشَرٍوَأَضَلَّهُمْ رَأَوُا القَبِيحَ جَمِيلا
  8. 8
    هُمْ بَجَّلوهُ بِباطِلٍ فابْتَزَّهُأَعْداؤُهُ بالباطِلِ التَّبجِيلا
  9. 9
    وتَقَطَّعُوا أَمْرَ العَقائِدِ بينهمزُمَراً ألَم تَرَ عِقدَها مَحْلُولا
  10. 10
    هَوَ آدَمٌ فِي الفَضْلِ إِلَّا أنّهُلَمْ يُعْطَ حالَ النَّفْخَةِ التَّكْمِيلا
  11. 11
    أسَمِعْتُمُ أنَّ الإِلهَ لحَاجَةٍيَتَنَاوَلُ المَشْرُوبَ وَالمَأْكُولا
  12. 12
    ويَنَامُ مِنْ تَعَبٍ وَيَدْعُو رَبَّهُويَرُومُ مِنْ حَرِّ الهَجِيرِ مَقِيلا
  13. 13
    ويَمَسُّهُ الألَمُ الَّذِي لَمْ يَسْتَطِعصَرْفَاً لَهُ عنهُ ولا تَحْوِيلا
  14. 14
    يا ليتَ شِعْرِي حِينَ ماتَ بِزَعْمِهِممن كانَ بالتَّدْبِيرِ عنه كَفِيلا
  15. 15
    هَلْ كانَ هذا الكَوْنُ دَبَّرَ نَفْسَهُمِنْ بَعْدِهِ أَمْ آثَرَ التَّعْطِيلا
  16. 16
    اجْزُوا اليَهُودَ بِصَلْبِهِ خَيْراً ولاتُخْزُوا يَهُوذَا الآخِذَ البِرْطِيلا
  17. 17
    زَعَمُوا الإلهَ فَدَى العَبيدَ بِنَفْسهِوأراهُ كانُ القاتِلَ المَقْتُولا
  18. 18
    أيَكونُ قَوْمٌ في الجَحِيمِ ويَصْطَفِيمنهم كَلِيماً رَبُّنا وخَلِيلا
  19. 19
    وإذا فَرَضْتُمْ أنَّ عيسى ربّكُمْأفَلَمْ يَكُنْ لِفِدَائِكُمْ مَبْذُولا
  20. 20
    وأُجِلُّ رُوحاً قامَتِ المَوْتَى بهِعَنْ أَنْ يُرَى بِيَدِ اليَهودِ قَتِيلا
  21. 21
    فَدَعُوا حديثَ الصَّلْبِ عَنْهُ ودُونكُمْمِن كُتبِكُم ما وافَقَ التَّنْزِيلا
  22. 22
    شَهِدَ الزَّبُورُ بِحِفْظِهِ ونَجاتِهِأَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا
  23. 23
    أَيَكُونُ مَنْ حَفِظَ الإلهُ مُضَيَّعاًأَوْ مَنْ أُشِيدَ بِنَصْرِهِ مَخْذُولا
  24. 24
    أَيَجُوزُ قَوْلُ مَنَزِّهٍ لإِلههِسبحانَ قاتِلِ نَفْسِهِ فأَقُولا
  25. 25
    أَو جَلَّ مَنْ جَعَلَ اليَهُودُ بِزَعمِكُمْشَوْكَ القَتادِ لِرَأْسِهِ إكلِيلا
  26. 26
    ومَضَى بِحَمْلِ صَلِيبِهِ مُستَسلِماًلِلموتِ مَكتُوفَ اليَدَينِ ذَلِيلا
  27. 27
    كَم ذا أُبَكِّتُكُم وَلَمْ تَستَنكِفُواأنْ تَسْمَعُوا التَّبْكِيتَ والتَّخجِيلا
  28. 28
    ضَلَّ النَّصارَى في المَسِيحِ وَأَقْسَمُوالا يَهْتَدُونَ إلَى الرَّشادِ سَبِيلا
  29. 29
    جَعَلُوا الثَّلاثَةَ واحِداً وَلوِ اهتَدَوالَمْ يَجْعَلوا العَدَدَ الكَثيرَ قليلا
  30. 30
    عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهٍ كائِناًذَا صُورَةٍ ضَلّوا بها وهَيُولَى
  31. 31
    ضَلَّ النَّصارَى واليَهُودُ فلا تَكُنْبِهِم عَلَى سُبُلِ الهُدَى مَدلُولا
  32. 32
    والمُدَّعُو التَّثلِيث قَوْمٌ سَوَّغُواما خالف المنقولَ والمَعْقُولا
  33. 33
    والعابِدُونَ العِجْلَ قد فُتِنُوا بهودُّوا اتِّخاذَ المُرْسَلِينَ عُجُولا
  34. 34
    فإذا أتَتْ بُشْرَى إليهِم كَذَّبُوابِهَوَى النُّفُوسِ وقُتِّلُوا تَقْتِيلا
  35. 35
    وَكَفَى اليهودَ بأنهم قد مَثَّلُوامَعْبُودَهمْ بِعِبادِهِ تَمثيلا
  36. 36
    وبأَنَّ إسرائيلَ صارعَ رَبَّهُورَمَى به شُكْراً لإِسْرائيلا
  37. 37
    وبأنَّهم رحَلُوا به في قُبَّةٍإذْ أَزْمَعُوا نَحْوَ الشآمِ رَحِيلا
  38. 38
    وبِأنَّهمْ سَمِعُوا كلامَ إلهِهِمْوسَبِيلُهُم أنْ يَسْمَعُوا المَنْقُولا
  39. 39
    وبِأنَّهمْ ضَرَبُوا لِيَسْمَعَ ربُّهُمْفي الحَربِ بُوقاتٍ لَهُ وَطُبُولا
  40. 40
    وبأَنَّ رَبَّ العالَمِينَ بَدا لَهُفي خَلْقِ آدَمَ يَا لَهُ تَجْهِيلا
  41. 41
    وبَدا لَهُ في قَوْمِ نوح وانثَنَىأسَفاً يَعُضُّ بَنَانَهُ مَذْهُولا
  42. 42
    وبِأَنَّ إبراهيمَ حاولَ أَكْلَهُخُبْزَاً وَرامَ لِرِجلِهِ تَغْسِيلا
  43. 43
    وبأَنَّ أموالَ الطَّوائِفِ حُلِّلَتْلهُمُ رباً وخيانَةً وَغُلولا
  44. 44
    وبِأنَّهم لَم يَخْرُجُوا مِنْ أَرضِهِمفكأنّهم حسِبُوا الخُروجَ دُخُولا
  45. 45
    وحَدِيثُهُم في الأَنبِياءِ فلا تَسَلعنه وخَلِّ غِطاءهُ مَسْدُولا
  46. 46
    لَم يَنتَهُوا عَن قَذفِ دَاوُودَ وَلالوطٍ فكيفَ بِقذْفِهِمْ رُوبِيلا
  47. 47
    وَعَزَوْا إلَى يَعقُوبَ مِن أَولادِهِذِكْراً مِنَ الفِعْلِ القَبِيحِ مَهولا
  48. 48
    وَإلى المَسِيحِ وَأُمِّهِ وَكَفَى بهاصِدِّيقَةً حَمَلَتْ به وَبَتُولا
  49. 49
    وَلِمَنْ تَعَلَّقَ بالصَّلِيبِ بِزَعمِهِملَعْناً يَعُودُ عليهمُ مكفولا
  50. 50
    وَجَنَوْا عَلَى هارونَ بالعِجْلِ الّذينَسَبُوا لَهُ تَصْوِيرَهُ تَضْلِيلا
  51. 51
    وَبأنَّ موسى صَوَّرَ الصُّوَرَ التيما حَلَّ منها نَهْيُهُ مَعْقُولا
  52. 52
    ورَضُوا لهُ غَضَبَ الإِلهِ فلا عَداغَضَبُ الإلهِ عَدُوَّهُ الضِّلِّيلا
  53. 53
    وبأنَّ سِحْراً ما اسْتطاعَ لآيَةٍمنه وَلا اسطاعَتْ لهُ تَبْطِيلا
  54. 54
    وبأنَّ ما أبْدَى لهُمْ مِنْ آيَةٍأبْدَوا إلَيهِ مْلَها تَخييلا
  55. 55
    إِلَّا البَعُوضَ ولا يَزالُ مُعانِداًلإِلهِهِ بِبَعُوضَةٍ مَخْذُولا
  56. 56
    ورَضُوا لِمُوسى أنْ يقولَ فواحِشاًخَتَمَتْ وَصِيَّتُهُ لهنَّ فصُولا
  57. 57
    نَقَلوا فَواحِشَ عَن كليمِ اللَّهِ لَميَكُ مِثلُها عَنْ مِثلِهِ مَنُقُولا
  58. 58
    وأَظُنُّهُمْ قد خالفوه فعجَّلتْلهُمُ العُقوبة بالخنا تعْجِيلا
  59. 59
    وَشَكَتْ رِجالُهُمُ مَصادِرَ ذَيْلِهاونِساؤُهُمْ غيرَ البُعُولِ بُعولا
  60. 60
    لُعِنَ الَّذينَ رَأوْا سَبِيلَ مُحَمَّدٍوَالمُؤْمِنِينَ بِهِ أضَلَّ سَبِيلا
  61. 61
    أَبْناءُ حَيَّاتٍ ألَم تَرَ أنّهميَجِدُونَ دِريَاقَ السُّمومِ قَتولا
  62. 62
    مُذْ فارَقوا العِجْلَ الّذي فُتِنُوا بهوَدُّوا اتِّخاذَ الأنبياءِ عُجُولا
  63. 63
    فإِذا أتَى بَشَرٌ إليهم كَذَّبُواأَخلَوا كِتابَ اللَّهِ مِن أَحكَامِهِ
  64. 64
    عَدواً وَكانَ العامِرَ المَأهُولاجَعلوا الحَرامَ بهِ حَلالاً وَالهُدَى
  65. 65
    غَيّاً وَمَوْصولَ التُّقَى مَفْصُولاوَدَعَاهُم ما ضَيَّعُوا مِنْ فَضْلِهِ
  66. 66
    أنْ يَمْلَؤُوهُ مِنَ الكلامِ فُضُولاكَتَمُوا العِبَادَةَ والمعادَ وَما رَعَوْا
  67. 67
    لِلحَقِّ تَعجِيلاً وَلا تَأجِيلاعَجَباً لَهُم وَالسَّبتُ بَيعٌ عِندَهُم
  68. 68
    لَم يَلقَ منهُ المُشتَرُون مَقِيلاهَلَّا عَصَوا في السَّبتِ يُوشَعَ إذ غَدا
  69. 69
    يَدْعُو جُنُوداً للوَغَى وخُيُولاأَو خالَفُوا هارُونَ في ذبحٍ وَفي
  70. 70
    عَجْنٍ به لَمْ يُبْدِ عنهُ نُكُولاأو أَلْحَقُوا بهما المَسِيحَ وَسَوَّغُوا ال
  71. 71
    تَحْرِيمَ في الحالَيْنِ والتَّحْلِيلاأو أثبَتُوا النَّسخَ الَّذي في كُتبِهم
  72. 72
    قد نُصَّ عنْ شَعْيا وعَنْ يُوئِيلاأوَ لَمْ يَرَوْا حُكْمَ العَتِيقَةْ ناسِخاً
  73. 73
    أحكامَ كُتْبِ المُرْسَلِينَ الأُولىأفَيَأنَفُ الكُفَّارُ أنْ يَستَدرِكُوا
  74. 74
    قَوْلاً عَلَى خيرِ الوَرَى مَنحُولالا دَرَّ دَرُّهُمُ فإنَّ كلامَهم
  75. 75
    يذَرُ الثَّرَى مِنْ أَدْمُعِي مَبْلولافكأنَّني ألفَيْتُ مُقْلَةَ فاقِدٍ
  76. 76
    ثَكْلَى ومُوجَعَةٍ تُصِيبُ عَوِيلاظَنُّوا بربِّهِمُ الظُّنُونَ ورُسْلِهِ
  77. 77
    وَرَمَوْا إناثاً بالأَذَى وَفُحُولاإن يَبخسُوهُ بِكَيْلِ زُورٍ حَقَّهُ
  78. 78
    فَلأُوسِعَنَّهُمُ الجزاءَ مَكِيلاوَمِنَ الغَبِينَةِ أنْ يُجازي إفْكَهُم
  79. 79
    صِدْقِي ولَسْنا في الكَلامِ شُكُولالَو يَصْدُقُونَ لَمَا أتَت رُسُلٌ لهُمْ
  80. 80
    أتَرَى الطَّبِيبَ غَدَا يَزورُ عَلِيلاإنْ أنكَرُوا فضلَ النبيِّ فإنّما
  81. 81
    أرخَوا عَلَى ضَوءِ النَّهارِ سُدُولااللَّه أَكبَرُ إنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ
  82. 82
    وكتَابَهُ أَقْوَى وَأَقْوَمُ قِيلاطَلَعَت بهِ شمسُ الهِدَايَةِ لِلوَرَى
  83. 83
    وَأبى لَها وصْفُ الكمالِ أُفُولاوالحَقُّ أَبْلَجُ في شريعَتِهِ الّتي
  84. 84
    جَمَعَتْ فروعاً لِلْوَرَى وأُصُولالا تَذْكُروا الكتبَ السَّوالِفَ عندَهُ
  85. 85
    طَلَعَ النَّهارُ فأَطْفِئُوا القِنْدِيلادَرَسَت معالِمُها ألا فاستَخبِرُوا
  86. 86
    منها رُسوماً قد عَفَتْ وطُلُولاتُخبِركُمُ التَّوراةُ أنْ قد بَشَّرَتْ
  87. 87
    قِدْماً بأَحْمَدَ أَمْ بإسْماعِيلاوَدَعَتهُ وَحشَ النَّاسِ كلُّ نَدِيَّةٍ
  88. 88
    وَعَلَى الجَمِيعِ لَهُ الأَيادِي الطُّولَىتَجِدُوا الصحيحَ مِنَ السَّقِيمِ فطالما
  89. 89
    صَدَقَ الحَبِيبُ هَوَى المحِبِّ نُحولامَنْ مِثْلُ موسَى قد أُقِيمَ لأَهْلِهِ
  90. 90
    مِنْ بَيْنَ إخْوَتِهِمْ سِواهُ رَسولاأَو أنَّ إخْوَتَهمْ بنو العِيصِ الّذي
  91. 91
    نُقِلَتْ بَكارَتُهُ لإِسْرائيلاتَاللَّهِ ما كانَ المُرادُ به فَتَى
  92. 92
    موسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلاإذْ لَنْ يَقُومَ لَهُمْ نَبِيٌّ مِثْلُهُ
  93. 93
    منهم ولو كانَ النَّبِيُّ مَثيلاطوبى لِمُوسى حينَ بَشَّرَ باسمِهِ
  94. 94
    ولِسامِعٍ مِنْ فَضْلِهِ ما قيلاوَجِبالُ فارانَ الرَّواسِي إنّها
  95. 95
    نالت عَلَى الدُّنيا به التَّفضيلاواستَخبِرُوا الإِنْجِيلَ عنه وحاذِرُوا
  96. 96
    مِنْ لَفْظِهِ التَّحْرِيفَ والتَّبْدِيلاإنْ يَدْعُهُ الإِنْجِيلُ فارِقْلِيطَهُ
  97. 97
    فلَقَدْ دَعاهُ قبلَ ذلكَ إيلاودَعاهُ رُوحَ الحَقِّ لِلوَحيِ الّذي
  98. 98
    يُتْلَى عَليه بُكْرَةً وَأَصِيلاوأراهُ لا بِتَكلُّمٍ إِلَّا إذا
  99. 99
    أرفَعتُ عنكم للإِلهِ مَقُولاإنْ أنْطَلقْ عنكم يَكُنْ خيرٌ لكم
  100. 100
    لِيَجِيئَكُمْ مَنْ تَرْتَضُوهُ بَدِيلايَأتِي على اسْمِ اللَّهِ منه مُبارَكٌ
  101. 101
    ما كانَ مَوْعِدُ بَعْثِهِ مَمْطُولايَتْلُو كِتَابَ البَيِّنَاتِ كِتابُهُ
  102. 102
    ويَرُدُّ أَمْثالِي به التَّأوِيلاوَيُفَنِّدُ العُلَماءَ تَوْبِيخاً لَهُم
  103. 103
    وكَفَاهُمُ بِخَطِيئَةٍ تَخْجِيلاويُزِيحُ مُلْكَ اللَّهِ منكم عَنوَةً
  104. 104
    لِيُبيحَهُ أهلَ التُّقَى ويُنيلاوكما شَهِدْتُ لهُ سَيَشهَدُ لِي إذا
  105. 105
    صار العليمُ بما أتَيْتُ جَهُولايُبْدِي الحوادِثَ والغُيُوبَ حَدِيثُهُ
  106. 106
    وَيسوسُكُمْ بالحَقِّ جِيلاً جِيلاهُوَ صَخْرَةٌ ما زُوحِمَتْ صَدَمَتْ فلا
  107. 107
    تَبْغُوا لها إلَّا النُّجُومَ وُعُولاوالآخِرونَ الأَوَّلونَ فَقَوْمُهُ
  108. 108
    أَخَذُوا عَلَى العَمَلِ القَلِيلِ جَزِيلاوالمُنْحَمنَّا لا تَشْكُّوا إنْ أتَى
  109. 109
    لَكُمُ فليسَ مَجِيئُهُ مَجْهُولاوَهُوَ المُوَكَّلُ آخِراً بالكَرمِ لا
  110. 110
    يَخْتَارُ مالِكُهُ عليه وكيلاوَهوَ الَّذي مِن بعدِ يَحيَى جاءهم
  111. 111
    إذْ كانَ يَحيَى لِلْمَسِيحِ رَسيلاوَسَلُوا الزَّبورَ فإنَّ فيه الآن مِن
  112. 112
    فصْلِ الخطابِ أوامِراً وفصولافهوَ الَّذي نَعَتَ الزَّبورُ مُقَلَّداً
  113. 113
    ذا شَفْرَتَيْنِ مِنَ السُّيوفِ صَقِيلاقُرِنَت بِهَيبَتِهِ شَريعَةُ دِينِهِ
  114. 114
    فَأَراكَ أَخْذَ الكافِرِينَ وبِيلافاضَت عَلَى شَفَتَيْهِ رَحْمَةُ رَبِّهِ
  115. 115
    فاستَشْفِ مِنْ تِلْكَ الشِّفاه عَلِيلاوَلِغالِبٍ مِنْ حَمْدِهِ وَبَهَائِهِ
  116. 116
    مَلأَ الأَعادِي ذِلَّةً وخُمولافِي أُمَّةٍ خُصَّتْ بِكلِّ كَرَامَةٍ
  117. 117
    وتَفَيَّأَتْ ظِلَّ الصَّلاحِ ظَلِيلاوَعَلَى مَضاجِعهِم وكلِّ ثَنِيَّةٍ
  118. 118
    كلٌّ يُسِرُّ وَيُعلِنُ التَّهْلِيلارُهْبانُ لَيْلٍ أُسْدُ حَرْبٍ لم تَلِج
  119. 119
    إِلَّا القَنا يَوْمَ الكَرِيهَةِ غِيلاكم غادَروا الملك الجليلَ مُقَيَّداً
  120. 120
    والقَرْمَ مِنْ أشْرَافِهِمْ مَغْلُولافاللَّهُ مُنتَقِمٌ بِهِم مِن كُلِّ مَنْ
  121. 121
    يَبْغِي عَلَى الحَقِّ المُبينِ عُدُولاأَعَجِبْتَ مِنْ مَلكٍ رَأَيْتَ مُقَيَّداً
  122. 122
    وَشرِيفِ قَوْمٍ عِنْدَهمْ مَغْلولاخَضَعَتْ مُلوكُ الأرضِ طائِعَةً لَهُ
  123. 123
    وغَدا به قرْبانُهُمْ مَقْبُولاما زَالَ لِلمُستَضعَفِينَ مُؤَازِراً
  124. 124
    وَأُلي الصَّلاحِ وَلِلعُفاةِ بَذُولالمْ يَدْعُهُ ذُو فاقَةٍ وضَرُورَةٍ
  125. 125
    إِلَّا ونالَ بِجُودِهِ المَأْمُولاذاكَ الَّذِي لم يَدعُهُ ذُو فاقَةٍ
  126. 126
    إِلَّا وكانَ لهُ الزَّمانُ مُنِيلاتَبْقَى الصَّلاةُ عليهِ دائمَةً فَخُذ
  127. 127
    وَصْفَ النبيِّ مِنَ الزُّبُورِ مَقُولاوَكِتابُ شَعْيا مُخْبِرٌ عَنْ رَبِّهِ
  128. 128
    فاسْمَعْهُ يُفْرِحُ قَلْبَكَ المَتْبُولاعَبْدِي الَّذي سُرَّتْ به نَفسِي وَمَن
  129. 129
    وَحْيِي عليه مُنزَّلٌ تَنزِيلالَمْ أُعْطِ ما أَعْطَيْتُهُ أَحَداً مِنَ ال
  130. 130
    فَضْلِ العظيمِ وحَسْبُهُ تَخْوِيلايَأتِي فَيُظهِرُ في الوَرَى عَدْلِي وَلم
  131. 131
    يَكُ بالهَوَى في حُكْمِهِ لِيَمِيلاإنْ غَضَّ مِنْ بَصَرٍ وَمِنْ صَوْتٍ فما
  132. 132
    غَضَّ التُّقَى والفَضلُ مِنهُ كلِيلافَتَحَ العُيُونَ العُورَ لكنَّ العِدا
  133. 133
    عَنْ فضلِهِ صَرَفُوا العُيُونَ الحُولاأَحيا القلوبَ الغُلفَ أَسمَعَ كلَّ ذِي
  134. 134
    صَمَمٍ وَكَمْ داءٍ أزالَ دَخِيلايُوصِي إلى الأُمَمِ الوصايا مِثْلَمَا
  135. 135
    يُوصِي الأَبُ البَرُّ الرَّحِيمُ سَلِيلالا تُضْحِكُ الدُّنيا لهُ سِنّاً وَما
  136. 136
    لَمْ يُؤْتَ منها عَدَّهُ تَنوِيلامنْ غيرُ أحمدَ جاءَ يَحْمَدُ رَبَّهُ
  137. 137
    حَمْداً جَدِيداً بالمزِيدِ كَفِيلاوَكِتابُهُ ما ليسَ يُطْفَأُ نُورُهُ
  138. 138
    والحَقُّ مُنْقَادٌ إليه ذَلولاخَصَمَ العِبادَ بِحُجَّةِ اللَّهِ الَّتي
  139. 139
    أمْسَى بها عُذْرُ الوَرَى مَتْبُولافَرِحَتْ بهِ البَرِّيَّةُ القُصْوَى وَمَنْ
  140. 140
    فيها وفاضَلَتِ الوُعُورُ سُهولافَزَهَت وَنالَت حُسنَ لُبنانَ الَّذي
  141. 141
    لَولا كَرامَةُ أَحمَدٍ ما نِيلامُلِئت مَساكِنُ آلِ قَيْدارٍ به
  142. 142
    عِزّاً وطابَتْ مَنْزِلاً ونَزِيلاجَعَلُوا الكَرامَةَ لِلإِلهِ فَأُكرِمُوا
  143. 143
    فاللَّه يَجْزِي بالجَمِيلِ جَمِيلاوَلِبَيتِهِ الحَرَمِ الحرامِ طَرِيقُهُ
  144. 144
    يَتْلُو رَعِيلَ المخلِصِينَ رَعِيلالا تَخطُرُ الأَرجاسُ فيهِ وَلا يُرَى
  145. 145
    لِخُطاهُمُ في أَرْضِهِ تَنقِيلاكَتِفاهُ بينهما علامَةُ مُلكِهِ
  146. 146
    للَّهِ مُلكٌ لا يَزالُ أثيلامَن كانَ مِن حِزبِ الإلهِ فَلَم يَزَل
  147. 147
    منه بِحُسْنِ عِنايَةٍ مَشْمُولاهُوَ راكِبُ الجَمَل الَّذي سَقَطَتْ بهِ
  148. 148
    أصْنامُ بابِلَ قد أتاكَ دَلِيلاوَالغَرْسُ في البَدْوِ المُشار لِفَضْلِهِ
  149. 149
    إنْ كُنْتَ تَجْهلُهُ فَسَلْ حِزْقِيلاغُرِسَتْ بأَرْضِ البَدْوِ منه دَوْحَةٌ
  150. 150
    لَمْ تَخْشَ مِنْ عَطَشِ الفَلاةِ ذُبُولافَأَتَتْكَ فاضِلَةَ الغُصُونِ وأَخرَجَت
  151. 151
    ناراً لِمَا غَرَسَ اليَهُودُ أَكُولاذَهَبَتْ بِكَرْمَةِ قَوْمِ سَوءٍ ذُلِّلَتْ
  152. 152
    بِيَدِ الغُرورِ قُطُوفُها تَذلِيلاوَسَلو المَلائِكَةَ التي قد أَيَّدَتْ
  153. 153

    قَيْدارَ تُبْدِي العِلَّةَ المَعْلولا