أهل التقى والعلم أهل السؤدد

البوصيري

54 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أهلُ التُّقَى والعِلمِ أهلُ السُّؤْدُدِفأَخُو السِّيَادَةِ أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ
  2. 2
    الصاحبُ ابن الصاحب ابن الصاحب الحبْرُ الهُمَامُ السَّيِّدُ ابنُ السَّيِّدِ
  3. 3
    لا تُشْرِكَنَّ به امرأ في وَصْفِهِفتكونَ قد خالفْتَ كلَّ مُوَحِّدِ
  4. 4
    الشَّمسُ طالعةٌ فهل من مُبْصِرٍوالحَقُّ مُتَّضِحٌ فهل من مُهْتَدِي
  5. 5
    إنَّ الفَتَى مَنْ سَوَّدَتْهُ نفْسُهُبالفضلِ لا مَنْ سادَ غيرَ مُسوَّدِ
  6. 6
    والناسُ مُخْتَلِفُوا المذاهِبِ في العُلاوالمَذْهَبُ المُخْتارُ مذْهَبُ أحمدِ
  7. 7
    وفَّى عُلومَ الأوّلين حُقوقَهاوالآخِرِينَ وَفاءَ مَنْ لم يَجْحَدِ
  8. 8
    فكأنَّه فينا خليفةُ آدمٍأوْ آدَمٌ لو أنَّهُ لم يُولَدِ
  9. 9
    أفضَى به علْمُ اليَقِينِ لعَيْنِهِوَرَآهُ حَاسِدُهُ بعَيْنَيْ أَرْمَدِ
  10. 10
    كُشِفَ الغِطَاءُ لهُ فليسَ كحائرٍفي دينِهِ مِنْ أَمْرِهِ مُتَرَدّدِ
  11. 11
    قد كانَ يَحكمُ في الأُمورِ بِعِلْمِهِشَهِدَ المُحقُّ لديْهِ أَمْ لم يَشْهَدِ
  12. 12
    لولا يُخاطِبُنَا بِقَدْرِ عُقُولِنَاجَاءتْ معارفُهُ بما لم نَعْهَدِ
  13. 13
    ورِثَ النُّبُوَّة فَلْيَقُم كَقِيامِهِمَنْ حَاوَلَ الميراثَ أَوْ فَلْيَقْعُدِ
  14. 14
    فلِسَانُهُ العَضْبُ الحُسامُ المَنْتَضَىوَبَيَانُهُ بَحْرٌ خِضَمُّ المُزْبِدِ
  15. 15
    وَبَصِيرَةٌ باللَّهِ يُشْرِقُ نورُهاويُضِيءُ مثلَ الكَوْكَبِ المُتَوَقِّدِ
  16. 16
    وخَلائِق ما شابَها مَنْ شانَهافأتَتْ كماءِ المُزْنِ في قَلْبِ الصَّدِي
  17. 17
    فَلِبَابِ زَيْنِ الدِّينِ أحمدَ فلْيَسِرمَنْ كانَ بالأَعْذَار غيرَ مُقَيَّدِ
  18. 18
    هوَ كعْبَةُ الفضلِ الذي قُصَّادُهُقد حَقَّقُوا منه بُلوغَ المَقْصِدِ
  19. 19
    لَمَّا وَرَدْتُ عَلَى كَرِيمِ جَنَابِهِفوَرَدْتُ بَحْرَ الْجُودِ عَذْبَ المَوْرِدِ
  20. 20
    ورَأَيْتُ وَجْهَاً أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُفأَضَاءَ مثلَ الكوكَبِ المُتَوَقِّدِ
  21. 21
    أعْرَضْتُ عَنْ لهْوِ الحَدِيثِ وقُلْتُ يامَدْحَ الوَرَى عنِّي فمَا أَنَا مِنْ دَدِ
  22. 22
    وَعَزَمْتُ في يَوْمِي عَلَى العَمَلِ الّذيألقاهُ لي نعْمَ الذَّخيرةُ في غَدِ
  23. 23
    مَدْحٌ إذَا أعْمَلْتُ فيه مِقْوَلِيجَاهَدْتُ عن دينِ الهُدَى بِمُهَنَّدِ
  24. 24
    أَبْقَى لهُ الذِّكْرَ المُخَلَّدَ عِلْمُهُأنْ ليس في الدُّنْيَا امرُؤٌ بِمُخَلَّدِ
  25. 25
    فَاسْتُنْفِدَتْ بوجودِهِ آمالُهُوَاخْتَارَ عندَ اللَّهِ ما لم يَنْفَدِ
  26. 26
    شُغِفَتْ بِهِ الدُّنْيَا وآثَرَ أُخْتَهَاحُبَّاً فَأَوْهَمَ رَغْبَةً بِتَزَهُّدِ
  27. 27
    وأتى عليها جُودُه فكأَنّهالهَوانِهَا في نفسه لم تُوجَدِ
  28. 28
    فإذَا نَظَرْتَ إلى مقاصِدِهِ بهَاأَبْدَتْ إليكَ حَقيقةَ المُتَجَرِّدِ
  29. 29
    كلِفٌ بمَا يَعْنِيهِ مِنْ إسعادِ ذِي الحَاجَاتِ في الزَّمَنِ القَليلِ المُسْعِدِ
  30. 30
    يَطْوِي مِنَ التَّقْوَى حَشَاهُ عَلَى الطَّوَىوَيَبِيتُ سَهْرَانَاً مُقَضَّ المَرْقَدِ
  31. 31
    وَيَغُضُّ مِنْ مَغْسُولَتَيْنِ بِدَمْعِهِمَكْحُولَتَيْنِ مِنَ الظَّلامِ بإثْمِدِ
  32. 32
    عَوِّلَ عليه في الأُمورِ فإنَّهُأهلُ الغَرِيبِ وبَيْتُ مالِ المُجْتَدِي
  33. 33
    وَاسْتَمْطِرِ البركاتِ مِنْ دَعَوَاتِهِحيث استقَلَّ سحَابُ راحَتِهِ النَّدِي
  34. 34
    واسمعْ لِمَا يُوحَى مِنَ الذِّكْرِ الَّذِييُشْجِي القلوبَ لَوَ انَّها مِنْ جَلْمَدِ
  35. 35
    صَدَرَتْ جَواهِرُ لفظِهِ مِنْ باطِنِصافِي التُّقَى مِثْلِ الحُسامِ الْمُغْمَدِ
  36. 36
    فأراكَهُ سِحر البيانِ مُنَضَّدَاًبِيَدِ البَلاغَةِ وَهْوَ غيرُ مُنَضَّدِ
  37. 37
    مُتَحَلِّياً بِجَوَامِعِ الكَلِمِ التييُعْنَى بها حَدِبٌ عناءَ تَجَلُّدِ
  38. 38
    فالقَصُّ منه إذا أتَاكَ تَعَدَّدَتْمنه المعاني وَهْوَ غيرُ مُعَدَّدِ
  39. 39
    قُلْ لِلإِمَامِ المُقْتَدَى بِعُلُومِهِقد فَازَ مَنْ أَضْحَى بِرَأْيِكَ يَقْتَدِي
  40. 40
    يَا مَنْ يُرَاعِي للفضيلةِ حَقَّهَالِتَلَذُّذٍ بِالفَضْلِ لا لِتَزَيُّدِ
  41. 41
    لمْ تُصْغِ لِلْعُلَمَاءِ إِلَّا مِثْلَمَاأَصْغَى سُلَيْمَانٌ لِقَوْلِ الهُدْهُدِ
  42. 42
    عَجِبَتْ لِزُهْدِكَ في الوزارةِ مَعْشَرٌفأَجَبْتُهُمْ عَجَباً إذَا لم يَزْهَدِ
  43. 43
    ما ضَرَّ حبرَاً قَلَّدَتْهُ أَئِمَّةٌأَن لم يكنْ لِمَنَاصِبٍ بمُبَلَّدِ
  44. 44
    وإذا سما باسْمِ العلومِ فلا تَسَلْعَن حَطِّ نَفْس بالحَضِيضِ الأَوْهَدِ
  45. 45
    ما المَجْدُ إِلَّا حِكْمَةٌ أُولِيتَهَايَنْحَطُّ عنها قدر كلِّ ممجَّدِ
  46. 46
    يا رُتْبَةً لا تُرْتَقَى بِسَلالِمٍوسيادَةً ما تُشْتَرَى بالعَسْجَدِ
  47. 47
    خيرُ المناصِبِ ما العُيُونُ كَلِيلَةٌعنه وما الأَيدِي له لمْ تُمْدَدِ
  48. 48
    مَوْلايَ دونَكَ مِنْ ثنائِي حُلَّةٌتُبْلِي مِنَ الأَيّامِ كلَّ مُجَدَّدِ
  49. 49
    جَاءَتْ مُسَارِعَةً إليكَ بِسَاعَةٍسَعِدَتْ مُطالِعَةً وإنْ لمْ تُرْصَدِ
  50. 50
    يَوْمُ اتِّصَالٍ بالأَحِبَّةِ حَبَّذايَوْمٌ به انْقَطَعَتْ قلوبُ الحُسَّدِ
  51. 51
    ما سُيِّرَتْ ما بَيْنَ يوسُفَ مِثْلَمَاقد سُرَّ فيه أَحْمَدٌ بِمُحَمَّدِ
  52. 52
    يا حَبَّذا مَدْحٌ لآِلِ مُحَمَّدٍدونَ التَّغَزُّلِ في غَزَالٍ أَغْيَدِ
  53. 53
    إنَّ الجَلالَةَ مُنْذُ رُمْتُ مَدِيحَكملم تَرْضَ لي ذكرَ الحِسَانِ الخُرَّدِ
  54. 54
    فاللَّهُ يَجْمَعُ شَمْلَكُمْ ساداتِناجَمْعَ السلامَةِ في نعيمٍ سَرْمَدِ