أنسمة طيب أم صبا طيبة هبا

البرعي

56 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَنسمة طيب أَم صبا طيبة هبا◆سحيرا دَعا قَلبي فأسرع مالبى
  2. 2
    وَطَلعَة نور التم أَم نور أَحمَد◆تشعشع حَتّى شق ساطعه التربا
  3. 3
    فذانك زاداني سروار وَفرجا◆همومي وَحلا من عرا كبدي كربا
  4. 4
    وَهَيهات ما كل النَسيم حجازيا◆وَلا كل نور يبهج الشرق وَالغربا
  5. 5
    لسكان تلك الأَرض عهد مؤكد◆لدى وَخبر العهد ما أَنصب الحبا
  6. 6
    وَما زلت أَستَسري النَسيم لا رضهم◆عَلى بعد دارينا وأستمطر السحبا
  7. 7
    تذكرني الاشواق من لست ناسيا◆فَتَجري دُموعي في محاجرها صبا
  8. 8
    فَيا لي من الذكرى وَيالي من الهَوى◆وَيا دَمع ما أَجرى وَيا قَلب ما أَصبي
  9. 9
    خَليلي من حبي كأن لَم يَرعَكما◆رَحيل فَريق فارَقوا الهائم الصبا
  10. 10
    فاصبح لا عهد قَريب بهم وَلا◆طَليعَة علم عنهم تشرح القَلبا
  11. 11
    دَعَته حمامات الحمى للبكا فَلَم◆تدع اذ تَداعَت في الاراك له لبا
  12. 12
    وأثمله مر النَسيم فَما دَرى◆أنسمة طيب أَم ضيا طيبة هبا
  13. 13
    وَما ذاكَ الا روح روضة جنة◆ثَرى في ثراها سيد العرب العربا
  14. 14
    نَبي هدى من ضل منا بهديه◆وأدرك بالتَوحيد من يعبد النصبا
  15. 15
    رجونا به من ظلمة الظلم رحمة◆فمد علينا ظل ملته الغلبا
  16. 16
    وَما زالَ يَدعونا إِلى اللَه وحدهِ◆إِلى أَن رضينا اللَه سبحانه رَبا
  17. 17
    وَلَولاه ما كانَ الوجود بموجد◆وَلا أرسل الرحمن رسلا وَلا نبا
  18. 18
    فما اشتملت أَرض عَلى مثل أَحمد◆وَلا استودع الرحمن رحما وَلا صلبا
  19. 19
    تَظاهَرَت الاخبار من قبل بعثه◆بأن يظهر الرحمن أَعلا الوَرى كعبا
  20. 20
    وَبشرنا موسى وَعيسى بن مَريَم◆به ومن الاحبار من قرأ الكُتبا
  21. 21
    فَلما اِستقلت أمه حمله رأت◆به بَركات من عَديد الحصى أربى
  22. 22
    وأهبطت الاملاك لَيلة وضعه◆وَناداه من في الكَون رحبا به رحبا
  23. 23
    ونكست الاصنام في كل وجهة◆وَغلت يد الشَيطان تبا له تبا
  24. 24
    وأخمدت النيرات في أَرض فارِس◆وَكل يَهود الشام قد عدموا خبا
  25. 25
    وَلاحَ شعاع النور في شعب مكة◆فَقامَت رِجال الحق تَستَبقِ الشُعَبا
  26. 26
    فَلما رأوه أَكبروه وَفاخرت◆بطلعته البَطحاء أفق السما عجبا
  27. 27
    رأوا منه ملء العين طفلا مُباركا◆يَناسب غرا من بَني غالب غلبا
  28. 28
    وَلَم ينكروا من آل وهب بن زهرة◆خؤلتهم اذ كان أَكرَمهم وهبا
  29. 29
    فَلاقَت قُرَيش منه ايمن طائر◆واسعد فأل واِنثَنى جدبها خصبا
  30. 30
    وَجلل أَهل الشرق وَالغَرب انعما◆يقل مداد البحر عَن حصرها كتبا
  31. 31
    وَعلم اهل الرشد ذكرا مُباركا◆حوى الزجر والاحكام وَالفرض وَالندبا
  32. 32
    وَبالغ في الانذار حَتّى اذا عتت◆عليه رجال الشرك خاطبهم حربا
  33. 33
    وَما زالَ حَتّى فل شوكة بأسهم◆وابد لهم بالسَيف من امرهم رعبا
  34. 34
    وَحل بلطف اللَه عقدة عزهم◆وَذَلك حين اِستَعمل الطعن وَالضربا
  35. 35
    وَلَم يَبقَ للكفار حصنا ممنعا◆وَلا مَسلكا وَعرا وَلا مرتقى صعبا
  36. 36
    فَكانَ فنا الطاغين في كل بلدة◆وَمنتجع الراجين في السنة الشهبا
  37. 37
    يبارى هبوب الريح جود يَمينه◆اذا ما شمال الشام ناوحت النكبا
  38. 38
    لئن كانَ ابراهيم خص بخلة◆فَهَذا نبي أَوتى القرب والحبا
  39. 39
    وان كان فوق الطور موسى مكلما◆فأَحمد جاز السبع وأخترق الحجبا
  40. 40
    وان فجر اليَنبوع موسى من الصفا◆فأحمد أَروى من أَنامله الركبا
  41. 41
    وان كلم الاموات عيسى بن مَريَم◆فأحمد في عَيناه سجت الحصبا
  42. 42
    لَقَد فضل الاملاك والرسل رفعة◆عليهم وَساد الجن وَالعجم وَالعربا
  43. 43
    أَلَم تَرَ أَن الانبياء جَميعهم◆عليه يَحيلون الشَفاعة في العقبى
  44. 44
    فَما أَحد منهم يَقول انا لها◆سواه واى يَنتَهي مثله قربا
  45. 45
    غداه نَرى من تحت ظل لوائه◆حَبيبا وَحوضا طيبا بارِدا عذبا
  46. 46
    عَلَيك سَلام اللَه عد بِكَرامة◆لمن لا يَرى غير الذنوب له كسبا
  47. 47
    وَقل أَنتَ يا عَبد الرَحيم غدامعي◆بحضرة قدس عند من يغفر الذَنبا
  48. 48
    وَكن من اذى الدارين حصتي فانني◆اعدك لي من كل نائبة حسبا
  49. 49
    وَمَهما تَناءَت عنك داري فانني◆لا صبح يا شمس الهدى جارك الجنبا
  50. 50
    فَما كانَ عودى ان حججت وَلَم أعد◆اليك جفاء لا ومن فلق الحبا
  51. 51
    وَلكن تَصاريف الزَمان عجيبة◆وانت اذا اِستَعتَبت اجدر بالعتبى
  52. 52
    فصل حبل مَدحي فيك واقبل وَسيلَتي◆لادرك حسانا بفضلك اوكعبا
  53. 53
    واكرم مَعي نسلي واهلي وَحيرَتي◆وَسالف آبائي وَصَحبي وَذا القربى
  54. 54
    وَصلى عليك اللَه ما ذر شارق◆وَما اِبتَهجت في اللَيل افق السما شهبا
  55. 55
    صَلاة وَتَسليما عَليك وَرَحمَة◆مُباركة تَنمو فَتَستَغرِق الحصبا
  56. 56
    تخصك يا مَولاي حيا وَميتا◆وَتشمل في تَعميمها الآل وَالصحبا