من لي به والسحر ملئ جفونه

الامير منجك باشا

25 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    مَن لي بِهِ وَالسحر ملئَ جُفونِهِ◆رشأ يغار البدر مِن تَكوينِهِ
  2. 2
    جَم المحاسن ما بدا في محفل◆إِلّا وَاغضت مِنهُ أَعيُن عَينِهِ
  3. 3
    يَكسي شَذاهُ الرَوض قَبلَ أَوانِهِ◆وَيُعير لِلساري ضِياءَ جَبينِهِ
  4. 4
    وَيُجرد الأَرواح مِن أَجسادِها◆فَكَأَنَّما الآجال طَوع يَمينِهِ
  5. 5
    يَهفو بِهِ مَرح الصِبا فَتخالَهُ◆نَشوان مِن حَرَكاتِهِ وَسُكونِهِ
  6. 6
    عاطَيتُهُ بِنت الدَنان وَقَد شَدا◆قَمَريُّ رَوض اللَهو فَوقَ غُصونِهِ
  7. 7
    وَاللَيل مُعتَكِرٌ وَمُعتَرك الحَيا◆يَزهو بِوَفد زذاذه وَهتونِهِ
  8. 8
    وَالبَرق في حلل الغَمام كَأَنَّهُ◆عَضب تَقلبهُ أَكفُّ قيونِهِ
  9. 9
    وَكَأَنَّما القَمَر المُنير ضِياءَهُ◆مِن وَجه مخدوم العُلى وَخَدينهِ
  10. 10
    مَن خَلقه الزاكي السَني وَوَصفُهُ◆يَزري بَريّا المسك في دارينهِ
  11. 11
    مَولى إِذا اِزدَحَمَ الوُفود بِبابِهِ◆يَلقاهُم وَالجود نَصب عُيونِهِ
  12. 12
    أَعِني بِهِ المَولى الأَجلّ أَبا البقا◆مِن ظَنِهِ في الدَهر مثل يَقينِهِ
  13. 13
    شَرس يَقدُّ الخَطبَ لينُ خِطابِهِ◆وَالنَصلَ شدّةُ بَأسِهِ في لينِهِ
  14. 14
    قَد أَودَع اللَهُ السِيادة وَالتُقى◆في بُردتيهِ وَآدم في طِينِهِ
  15. 15
    مَن ذا يَقيس بِهِ البَرية رفعَةً◆أَن الزَمان وَأَهلَهُ مِن دُونِهِ
  16. 16
    يَفنى الزَمان وَلَيسَ يَبلغ وَصفَهُ◆شعرٌ وَلَو بالغت في تَحسينِهِ
  17. 17
    يا أَيُّها الباني دَعائم سوددٍ◆سامي الذَرى كَالطود في تَمكينِهِ
  18. 18
    لَكَ عَزمة في النائِبات وَسودد◆كَعُلى الكِرار في صَفينِهِ
  19. 19
    وَلَدَيك مِن تِلكَ المَآثر وَالعُلى◆ما أَعجَز الفَصحاءِ عَن تَبيينِهِ
  20. 20
    أَسويت بَحراً بِالنَدى مُتَدفِقاً◆وَبَدوت تَحكي البَدر غب دُجونِهِ
  21. 21
    فَسَكنت مِن طَرفي سَواد سَوادِهِ◆وَحَلَلت مِن قَلبي مَحَل ظُنونِهِ
  22. 22
    أَقسَمت بِالبَيت العَتيق وَما حَوَت◆بَطحاؤُهُ مِن حَجرِهِ وَحُجونِهِ
  23. 23
    ما ضَمت الدُنيا كَقَصرك مَنزِلاً◆كَلا وَلا سَمحت بِمثل قَطينِهِ
  24. 24
    أَبقاكِ رَب العالَمين لِخَلقِهِ◆كَهفاً وَصَمصاماً لِنَصرة دِينِهِ
  25. 25
    وَأَراك في النَجل السَعيد كَما أَرى◆هَرونَ في مَأمونِهِ وَأَمينِهِ