هل في القلوب بيوم الحشر إذعان

الأمير الصنعاني

53 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    هل في القلوب بيوم الحشر إذعان◆وهل بما قاله الرحمن إيمان
  2. 2
    وهل علمتم بأن اللّه سائلكم◆عما قريب وللأعمال ديان
  3. 3
    يا ساكني السفح من صنعاء هل سفحت◆لكم على ما جرى في الدنيا أجفان
  4. 4
    عن اللحية هل وافاكم خبر◆تفيض منه من الأعيان أعيان
  5. 5
    تجمعت نحوها من كل طائفة◆طوائف حاشد منها وسفيان
  6. 6
    وذو حسين وقاضيها وقائدها◆درب الصفا وقشنون وجشمان
  7. 7
    أسماء شر وأفعال مقبحة◆طوائف ما لهم يمن وإيمان
  8. 8
    فما يخافون من يوم المعاد ولا◆عليهم لذوي السلطان سلطان
  9. 9
    فكم أخافوا وما خافوا وكم نهبوا◆وأخربوا فلهم في الأرض نيران
  10. 10
    في دولة الملك المنصور كم هلكت◆بنادر ومخاليف وبلدان
  11. 11
    في الشرق والغرب منها والتهائم بل◆والبحر قد خافهم في البحر حيتان
  12. 12
    لا تنس قعطبة إن كنت ذاكرها◆فقد أباح حماها قبل قحطان
  13. 13
    كذا المعاقل من دمت ومن جبن◆ولحج طاف به للحرب طوفان
  14. 14
    والبندر البندر المشهور من عدن◆سارت بأخباره في الأرض ركبان
  15. 15
    وهل نسى أحد بيت الفقيه وقد◆صكت بأخبار يام فيه آذان
  16. 16
    كم من عزيز أذلوه وكم جحفوا◆مالاً وكم سلبت خود وظبيان
  17. 17
    ودع حفاشاً وموراً والضحى ولا◆تذكر حبوراً وما لم يحص إنسان
  18. 18
    فالنظم يعجز عن حصر لما دخلت◆من المواطن في أخبار قد كانوا
  19. 19
    فيا بني القاسم المنصور قد سلبت◆عليكم الملك أعراب وبدوان
  20. 20
    لم يبق من مجدكم إلا القصور لكم◆بها جوار وديباج وعقيان
  21. 21
    أو المزامير تتلى كل آونة◆كأنهن وحاشا الذكر قرآن
  22. 22
    أو الثياب على الأبدان صار لكم◆في كل حين على الأبدان ألوان
  23. 23
    بمال كل ضعيف من رعيتكم◆فما يقام له في العدل ميزان
  24. 24
    فلا يخاف العدا شراً لخيلكم◆كأنها غنم والقوم رعيان
  25. 25
    ولا يخافون إن طالت رماحكم◆كأنها بيد الصبيان قصبان
  26. 26
    ما يرهب السيف في بطن القراب ولو◆جرى على متنه در وعقيان
  27. 27
    ما هكذا كان آباء لكم سلفوا◆شيدت بهم من ربوع الحق أركان
  28. 28
    فطالعوا سيرة المنصور جدكم◆سقى ثراه من الوسمى هتان
  29. 29
    ما كان إلا جهاد الترك همته◆وما له غير ظل الرمح ديوان
  30. 30
    كانت لسطوته الأتراك في رهج◆وخاف من داره خراسان
  31. 31
    كان الجهاد ونشر العلم همته◆حتى دعاه إلى الجنات رضوان
  32. 32
    وكل أبنائه كانوا على رشد◆لهم جهاد ومعروف وعرفان
  33. 33
    أجلى المؤيد باقي الترك من يمن◆لم يبق منهم بها شخص له شان
  34. 34
    وكان إخوانه أنصار دولته◆كأنهم لافتراس القوم عقبان
  35. 35
    والآن صرتم عِداً في ذات بينكم◆كل يرى أنه للناس عنوان
  36. 36
    مزقتم شمل هذا القطر بينكم◆كل له قطعة قفر وعمران
  37. 37
    وكلكم قد رقى في ظلم قطعته◆مراقياً ما رقاها قبل خوان
  38. 38
    فما الإِمام ملام في رعيته◆بل الجميع سواء فيه أعوان
  39. 39
    فقدموا العدل والإِنصاف في أمم◆قد طال منكم لهم ظلم وعدوان
  40. 40
    ثم أصلحوا بعد هذا ذات بينكم◆واستنصحو وانصحوا من خين أو خانوا
  41. 41
    تضحوا يداً فرعاياكم مفرقة◆أيدي سبا ما لها في الأرض أوطان
  42. 42
    إذا اجتمعتم على نصر الإِمام فما◆يقوى عليكم من الأحياء إنسان
  43. 43
    فناصحوه فإن يسعد فذلكم◆أولى ففيكم وفي السادات أعيان
  44. 44
    قولوا قم بنا نحو الجهاد فقد◆هدت من الدين والإِسلام أركان
  45. 45
    وجردوا البيض من أجفانها ولها◆يوم اللقا من دماء القوم أجفان
  46. 46
    إن الرماح ظماء للدماء فهل◆يعود يوماً ومنها الرمح ريان
  47. 47
    والخيل قد ملأت صنعا صواهلها◆وملها مبرط فيها وميدان
  48. 48
    هذي النصيحة مني غيرة لكم◆وإن أبيتم فحرمان وخذلان
  49. 49
    أرجو بها عند رب العرش مغفرة◆وأن يرجح لي في الحشر ميزان
  50. 50
    وإن سئلت غداً عن قبح فعلكم◆فإنها لي عند اللّه برهان
  51. 51
    أقول إني نصحت لكم مقدرتي◆نظماً ونثرا فما دانوا ولا لانوا
  52. 52
    فاغفر لن ولهم ما كان من زلل◆فإننا فيك بالإِسلام إخوان
  53. 53
    وصل رب على المختار من مضر◆والآل ما دار في الأفلاك كيوان