هذا النسيم أتاك من نجد

الأمير الصنعاني

47 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هذا النسيم أتاك من نجدمتفصلاً من صورة الصد
  2. 2
    وطوى المهامه لا يخاف بهابرقاً يلوح كصفحة الهندي
  3. 3
    والشوق أقوى ما عليه طوىذو الاشتياق مسافة الْبُعْدِ
  4. 4
    حيَّا فأحيتني تحيتهوتلا عليَّ صحائف الود
  5. 5
    ولثمت أقدام النسيم ومنإجلاله لم ألْثُمِ الأيدي
  6. 6
    وحللت من لباته عقداًفتساقطت بلالىء العقد
  7. 7
    وسألته هل ثَمَّ من خبرتهديه عن سعدى وعن سعدي
  8. 8
    فتبسمت شفتاه قائلةأنت الغبيّ جهلت ما عندي
  9. 9
    عندي عتاب لو يُصَبُّ علىصَلْدٍ أذاب صلابة الصَّلْدِ
  10. 10
    فالبس لديه السابغات عسىتنجيك أن سهامه تردي
  11. 11
    وخذ السلاح ولا أراه وأنمن كل آلته غدا يجدي
  12. 12
    سهم العتاب يكون موقعهفي القلب لا في اللحم والجلد
  13. 13
    فأدار كأساً قد تجاذبهالين الخطاب وقسوة الجد
  14. 14
    مزجتْ حلاوته مرارتهكالْمُرِّ مازج مالي الشهد
  15. 15
    وطوى عتاباً في بلاغتهكالوشيِ فوق معاطف الْبُرْدِ
  16. 16
    أهدى إليَّ عتابه فحكىلُطفَ الرياض ونشرها النَّدِّ
  17. 17
    ما زادني ذاك العتاب سوىوجد يضاعفه على وجد
  18. 18
    كالعشق يستحليه صاحبهوبه دواعي السقم والسُّهْدِ
  19. 19
    والخمر يشربها مقارنةلصداعها والإِثم والحد
  20. 20
    أظننتم دهري بجفوتهلطباع مثلي مثله يعدي
  21. 21
    إن الوفا بالطبع يصحبنيللصحب من مَهْدِي إلى لَحْدي
  22. 22
    مثلي أخوّته وصحبتهُسيان في قرب وفي بُعد
  23. 23
    وقديم ودّي لا يغيّرهدهري بحادثة الذي يبدي
  24. 24
    غيري تغيره حوادثهويميل ميلة كل ذي جد
  25. 25
    ويبيع من عثر الزمان بهأن النسيئة ليس كالنقد
  26. 26
    أنسِيتَ أياماً سلفْنَ لنافي الحسن مثل سوالف الخدِّ
  27. 27
    وعلى تذكُّر ما مضى فلنابحث على الأيام لو يُجْدِي
  28. 28
    ما بالها لم ترع حرمة منأضحى لجيد المجد كالعقد
  29. 29
    هو في جبين الدهر غرّتهيا دهر تطمسه على عمد
  30. 30
    وحبسته عن كل مقتبسعلماً وآداباً فمن يجدِي
  31. 31
    إن كان عن لوم تحجُّبُهعنا وعن بخل وعن حقد
  32. 32
    فكذا طباعك غير منكرةفي عكس ما نرجوه والطرد
  33. 33
    إن جار دهر في تحكُّمهفالصبر فيه أنفع الجند
  34. 34
    فالبس ثياب الصبر مُعلمةبالوشي من شكر ومن حمد
  35. 35
    وارج الذي تهواه عن كتبفالدهر لا يبقي على عهد
  36. 36
    كم جير قد أتهموا زعناًعادوا إلى المألوف من نجد
  37. 37
    وتعانقوا هم والسرور علىرغم الزمان تعانق الرند
  38. 38
    ضحوا بكبش النحس واتخذوامنه الشوى لضيافة السعد
  39. 39
    شربوا كؤوس القرب حاليةيستدفعون مرارة البعد
  40. 40
    غنى على أغصان عيدهموُرْقُ الحلى وصفوة الأيدي
  41. 41
    وبلابل الأفراح قد أخذتأعوادها بحدائق الورد
  42. 42
    جست بها الأوتار قائلةيا دهر هذا منتهى قصدي
  43. 43
    وخذ الجواب وعُدهُ كرماًواستره عن بحث وعن نقد
  44. 44
    إنا لفي زمن شواغلهعدة فقد جلت عن العد
  45. 45
    منعت صوارفه دواعِيَهُوتعاوضا فتمانعا عندي
  46. 46
    كل تغير عن خلائقهحتى السحاب وصادق الرعد
  47. 47
    حسبي على زمني وجفوتهلطف الإِله الواحد الفرد