ما آن للعاذل أن يغلقا
الأمير الصنعاني41 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر السريع
- 1ما آن للعاذل أن يغلقا◆باب عتاب ويرى مشفقا
- 2ما لي على بابك من طاقة◆ولا لما تمليه من ملتقى
- 3ضيعت هذا النصح عندي كما◆ضيعت قلبي عند غصن النقا
- 4تركته رهناً لديه فقد◆كاد وحق البين أن يغلقا
- 5ما القلب إلا طائر في الهوى◆لذاك قد صيد بسهم المقا
- 6يا عجباً يرقى عليى قده◆ودمع عيني أبداً ما رقى
- 7بل لا عجيب فغصون النقا◆صارت لأطيار الحمى مرتَقى
- 8والقلب ظرف مستقر له◆فلا عجيب إن به عُلِّقا
- 9يا ساحر الأجفان صل ساهراً◆من سحر عينيك عديم الرُّقَى
- 10حيران لا يعرف مما به◆شاماً ولا غرباً ولا مشرقا
- 11سكران من خمر الهوى لا يرى◆منذ احتسى خمرته مفرقا
- 12إلا بأن ننظر أجفانه◆من حبه وجهاً ولو مفرقاً
- 13قال لي الناصح في حبه◆تروم يا مسكين منه اللقا
- 14هيهات لا تدرك ما رمته◆ححتى تُرَى في حبه كاللُّقَا
- 15لا تنفع الحيلة في بابه◆لا القاصعا فيه ولا النافقا
- 16لا ينفع الدمع ولو أنه◆كان دماً من جفنه مطبقاً
- 17ولار قبر النار نار الجوى◆ولو غدا منها الفتى محرقاً
- 18ما غير تمزيقك ثوب النوى◆وهتك ما بينكم لفقا
- 19حتى يُرَى ضيا العلى◆والمجد فيه حاملاً صبخقا
- 20فتى حوى كل كمال ومَنْ◆ينكر هذا عده أحمقا
- 21وقل له يسمع نظما له◆ينظر روضاً مثمراً مورقاً
- 22واحضر إذا ما شئت تدريسه◆ترى له يخضع من حققا
- 23وليحترس من نار ذهن له◆فإنني أخشى بأن يحرقا
- 24وليغترف من بحر إحسانه◆فالكل منه قد سقى واستقى
- 25وإن تسل من بعدُ عن خلقه◆فندي التحقيق في ذا المقا
- 26لست أرى بأهل لأن◆يقال كالروض ولن أصدقا
- 27ما هو إلا خل لطفه◆من كل لطف قد غدا أرشقا
- 28يسترق الألباب حتى لقد◆كنت أرى مثلي لن يسرقا
- 29فاسترقت أخلاقه جملتي◆وكنت من قبلُ فتى مطلقا
- 30ولم يزل يبعث لي نظمه◆أن غبت عنه لأرى موثقا
- 31وقد أتاني منه نظم فهل◆يحسب مثلي شاعراً مُفِلقا
- 32وقد كان لي بحر نظام وقد◆غاض فمنه الآن لا يستقى
- 33وقد ذوى روض المعالي وهل◆للروض إن لم تسقه مرتقا
- 34وكيف لا والجهل أضحى يُرَى◆غير لواه اليوم لن يخفقا
- 35وكلما قلنا عسى أقلعت◆سحابه أرعد إذ أبرقا
- 36والعلم قد نكس أعلامه◆منكسراً من شوم ما قد لقا
- 37والجهل ينمو كل حين فلا◆يأتي إلا فيلقاً فيلقا
- 38وكم وكم أسرد من ذا الذي◆ليس له من سامع ملتقا
- 39فاعطف عنان القول من بعد ذا◆مهنئاً بالعيد خِدْنَ التُّقى
- 40هنيئتي بالعيد يا من أرى◆تهنئة العيد به أليقا
- 41فأنت في جيد العلى والدُّنا◆طوق به هذا وذا طوقا