قد عجزنا عن شكرنا لامتنانك

الأمير الصنعاني

51 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    قد عجزنا عن شكرنا لامتنانك◆كيف والشكر صار من إحسانك
  2. 2
    يا فؤادي علمت هذا فأطلق◆في محال الثنا عنان لسانك
  3. 3
    وأجر فيه فوارس المدح تحرز◆قصبات السباق في ميدانك
  4. 4
    طول المدح كيف شئت وهيها◆ت ينال المعشار طول بيانك
  5. 5
    ولو أن البحار كانت مداداً◆بل جميع المياه في أكوانك
  6. 6
    وجميع الأشجار تُبْرَى أقلا◆ماً وكل الأنام من أعوانك
  7. 7
    يكتبون الثنا وكان مضافاً◆كل أزمانهم إلى أزمانك
  8. 8
    وأطالوا وطولوا لم يؤد◆شكرهم شعرة على أجفانك
  9. 9
    أنت تدري بأن أصلك ماء◆كان في الصلب مستقر مكانك
  10. 10
    ولك البعض في الترائب نصاً◆جاء هذا في الذكر من قرآنك
  11. 11
    ثم ألقى ما بين أصليك ودا◆واجتماعاً به ظهور أوانك
  12. 12
    ألقيا نطفة وماء مَهيناً◆في مكان ما كان في إمكانك
  13. 13
    صار لحماً من بعد هذا وعظماً◆ليكون الأساس من بنيانك
  14. 14
    ثم لما أراد أن ينفخ الرو◆ح ويقضي بأربع في شانك
  15. 15
    بعث اللّه عند هذا رسولاً◆فقضى ما أراد من أشحانك
  16. 16
    ثم لما خرجت من ظلمات◆كنت فيها إلى فضاء أوطانك
  17. 17
    وسع اللّه مخرجاً كان قد ضا◆ق قديماً عن مثل قدر بنانك
  18. 18
    وَأَدَرَّ الثديين باللبن الحل◆و لتمتصه بنفس لسانك
  19. 19
    ثم ألقى في قلب أصليك ودا◆لك فاسأل عن شانهم ثم شانك
  20. 20
    يسهران المنام إن مسك السو◆ء وإن كان النوم في أجفانك
  21. 21
    وحباك العينين تنظر ما شئ◆ت وفيما تريده ينفعانك
  22. 22
    ثم بالسمع قد حباك لتدري◆أي صوت يهدي إلى آذانك
  23. 23
    ولَكَمْ في يديك منه أياد◆لست تحصى شكراً لظفر بنانك
  24. 24
    وتأمل في كل عضو تجده◆قائماً بالمراد من أركانك
  25. 25
    لم يزل يحسن الصنيع إلى أن◆صار برد الشباب من قمصانك
  26. 26
    فكساك الشباب أفخر ملبو◆س تراه ستراً على أغصانك
  27. 27
    حيث أعضاؤك الغصون وأيا◆مك عيد يعد في أحيانك
  28. 28
    وكسا القلب حلة حقها الشك◆ر بسر المقال أو إعلانك
  29. 29
    نسجتها أيدي البراهين في الآ◆فاق وهي الصحيح من إيمانك
  30. 30
    فطرة اللّه زادها الرسل والكت◆ب يقيناً فاحرص على إيقانك
  31. 31
    لا تسلط أيدي المعاصي عليها◆لتمزق ثوب الهدى عن حنانك
  32. 32
    ثم أعطاك ما تريد كما شا◆ء فأنت العزيز في سلطانك
  33. 33
    فتسربلت غفلة واختيالاً◆واجتماعاً للهو في أخدانك
  34. 34
    بائعاً للنفيس من أطيب العم◆ر بهذا الخسيس من شيطانك
  35. 35
    شارباً كأس غفلة مزجت من◆ك بجهل تدار في أقرانك
  36. 36
    لم تزل تتلف اليالي من عن◆د فلان إلى لقاء فلانك
  37. 37
    غافل أنت عن حقاً فلم تد◆ر يقيناً واللّه ما قَدْرُ شأنك
  38. 38
    وإذا ما جهلت نفسك قل لي◆أي شيء عرفته في زمانك
  39. 39
    والليالي تُبْلي شبابك حتى◆صيرته يعد من خلقانك
  40. 40
    ثم ألبست للكهولة برداً◆بعد دفن الكثير من إخوانك
  41. 41
    وتمتعت فيه بين سرور◆تارة والكثير من أحزانك
  42. 42
    وجيوش للضعف تغزوك من كل◆مكان للهدم من بنيانك
  43. 43
    ليس عنها بحد سيفك رفع◆واندفاع ولا بحد سنانك
  44. 44
    لتمزق برد الكهولة حتى◆لا تجد منه رقعة في بنانك
  45. 45
    فلشيخوخة تسربلت أسما◆لأضعافاً ما كن من أثمانك
  46. 46
    وعلى ضعفهما فأنت حريص◆في بقاها ستراً على جثمانك
  47. 47
    عالماً أن بعدها لست تلقى◆غير ثوب يعد في أكفانك
  48. 48
    يا إلهي جاوزت سبعين عاماً◆فتجاوز ونجِّ من نيرانك
  49. 49
    واعف عنا وعافنا وأنلنا◆حللاً في الجنان من رضوانك
  50. 50
    في جوار المختار أفضل من جا◆ء بخير المقال من قرآنك
  51. 51

    وعلى آله الهداة لشانك