سيان من يعذر أو يعذل

الأمير الصنعاني

63 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    سيان من يعذر أو يعذل◆عندي ومن جار ومن يعدل
  2. 2
    قد ملك الحب فؤادي فما◆أسمع ما قيل ولا أعقل
  3. 3
    مثلي وقد ملكتهم مهجتي◆يسمع للعاذل ما ينقل
  4. 4
    على سوى برق الحمى إن شرا◆من أفقه قلبي لا يقبل
  5. 5
    كم في وميض البرق من نكتة◆يعقل عنها الصب ما يعقل
  6. 6
    يا جيرة حلُّوا بوادي النقا◆كم من حديث عنكم يوصل
  7. 7
    يسنده البارق في ومضه◆ونسمة الروض له ترسل
  8. 8
    وكلما في الكون قد خلته◆محدثاً عنكم بما يقبل
  9. 9
    لكن لا أهوى سوى قربكم◆ولا سوى لقياكم أسأل
  10. 10
    يا ليت شعري والمنى ضلة◆هل موقف منكم لنا يحصل
  11. 11
    نشكو أفعال البين فينا ومن◆يفعل فينا مثل ما يفعل
  12. 12
    يحرق أحشائي بنار الهوى◆وأدمعي من مقلتي تسبل
  13. 13
    ويخطف النوم فلا مقلة◆بنومها من بعدها تكحل
  14. 14
    ويلبس الجسم ثياب الضنا◆ويسلب اللب بما يذهل
  15. 15
    وكلما يحلو بطيب اللقا◆بعد اللقا صار هو الحنظل
  16. 16
    يا هل تراهم ذكروا صحبتي◆بعد النوى أم هم لها أغفلوا
  17. 17
    وهل رعوا حرمة ما بيننا◆كما رعينا العهد أم أهملوا
  18. 18
    هم هم فليصنعوا ما رأوا◆بغيرهم ما أنا مستبدل
  19. 19
    قد ملكوني ففداءاً لهم◆روحي من الأسواء أن يقبلوا
  20. 20
    مالي وللدهر ويا ليته◆يوماً إلى ما أنظمه يعقل
  21. 21
    أملى عليه منه ما أشتكى◆من جوره فينا عسى أن يعدل
  22. 22
    ما باله يكرم قوماً هم◆هم حمير القوم أم بل أجهل
  23. 23
    كم يعطى الجاهل ما يشتهي◆ويمنع العالم ما يسأل
  24. 24
    أكرم للجهال من حاتم◆ولعلي من مادر أبخل
  25. 25
    قد كرّه العلم إلى أهله◆وحبب الجهل لمن يجهل
  26. 26
    ما لأديب عنده حرمة◆ولا له في مطلب يقبل
  27. 27
    والجاهل الفدم له عنده◆مرتبة من فوق ما يأمل
  28. 28
    قد حبب الموت إل فاضل◆بوجهة الرحمة تستنزل
  29. 29
    وكره الدنيا إلى كامل◆لكل ما أهلته يكمل
  30. 30
    من منصفي منه سوى ما جد◆في كل مجد باعه الأطول
  31. 31
    بحر الندى السامي إلى رتبة◆من دونها الرامح والأعزل
  32. 32
    السابق السباق نحو العلى◆هل من فتى فيها له يفضل
  33. 33
    إن رمت تفصيلاً لأوصافه◆رمت محالاً فلذا أجمل
  34. 34
    من رام حصراً لنجوم السما◆قيل له قف أيها المقول
  35. 35
    وإنه وافى النظام الذي◆يخرس لو يسمعه دعبل
  36. 36
    شرفتني بالمدح يا مفضلاً◆وهكذا فليصنع المفضل
  37. 37
    وكنت أولى منك أن أبتدي◆لولا أمور ذكرها يشغل
  38. 38
    تحسبني أنساك أو أنني◆بغيركم من بعدكم أشغل
  39. 39
    وحرمة الود التي بيننا◆ما عشت عن ودك لا أغفل
  40. 40
    مثلي هل ينساك يا من له◆في قلبي المسكن والمنزل
  41. 41
    باللّه هل يذكركم ليلة◆بتنا بها في نعمة نرفل
  42. 42
    نفتض أبكار المعاني من الت◆حقيق أو نجلوا الذي يشكل
  43. 43
    كم في المعاني من بيان لنا◆أهمله المفتاح والأطول
  44. 44
    وفي الأصولين ويا حبذا◆ما ألف القوم وما أصلوا
  45. 45
    كم مشكل عنه أزلنا الخفا◆منه ذووا التحقيق قد أعولوا
  46. 46
    وشبهة كم حولها من فتى◆حام ولم يدر بما يقبل
  47. 47
    سللت من ذهني لها صارماً◆ولم يفت صارمي المقتل
  48. 48
    وكم رياض قد نزلنا بها◆ساجلنا في دوحها البلبل
  49. 49
    ندير فيها كأس آدابنا◆فالروض من آدابنا يخجل
  50. 50
    ورب أبيات بها شيدت◆يخطل لو يسمعها الأخطل
  51. 51
    وكم مزجنا عند طيب اللقا◆جد الأحاديث بها يهزل
  52. 52
    وكم لنا من موقف بعد ذا◆نحن ومولانا الفتى الأفضل
  53. 53
    أكمل من يمشي على ظهرها◆وخير من عنه العلى ينقل
  54. 54
    من غاب شخصه عنا لا سوى◆وهو عن المهجة لا يغفل
  55. 55
    بحر الندى والعلم خدن العلى◆أناله الرحمن ما يأمل
  56. 56
    نافسنا الدهر على جمعنا◆وهو حسود قُلّبٌ حُوَّلُ
  57. 57
    ما زال مشغوفاً بتفريقنا◆يبذل فيه كلما يبذل
  58. 58
    كم سره إذ قيل قد شتتوا◆ودمعهم بعد النوى يهمل
  59. 59
    صفق مسروراً بما نالنا◆وقال هذا كلما آمل
  60. 60
    لكن له عطف على من جفى◆فهو لمن يجفوه لا يهمل
  61. 61
    لعله يعطف بعد الجفا◆ويبدل الصد بما يبدل
  62. 62
    فثق بهذا إن حسن الرجا◆أرْوَح للقلب الذي يعقل
  63. 63
    ودم قرير العين في نعمة◆ما زال في ظهر الفلا يذبل