سماعا عباد الله أهل البصائر

الأمير الصنعاني

82 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سماعاً عباد اللّه أهل البصائر◆لقول له ينفي منام النواظر
  2. 2
    فشقوا ثياب الصبر عند سماعه◆وصبوا من الأجفان دمع المحاجر
  3. 3
    ولا تحسبوا هذا وفاء بحق مَنْ◆تقضى وأضحى في مضيق المقابر
  4. 4
    فقد قام ناعي الدين فيكم منادياً◆بأرقع صوت فوق أعلى المنابر
  5. 5
    وأسمع سكان البسيطة كلها◆فما مؤمن للسامعين بعاذر
  6. 6
    أوقر على الأسماع أم في أكِنَّةٍ◆قلوب البرايا أم عَمىً في البصائر
  7. 7
    أيدفن فيما بينكم شَرْعُ أحمد◆ويهدم من بنيانه كلُّ عامر
  8. 8
    ولم يُرَ محزوناً عليه كأنما◆دفنتم عدواً فقده غير ضائر
  9. 9
    ثكلتكم أين التناصح للهدى◆وأين التسامي للعلى والمفاخر
  10. 10
    أضعتم وصايا المصطفى وهجرتم◆طريقته في نهيه والأوامر
  11. 11
    وجئتم بأمر منه يبكي ذوو الهدى◆ويضحك منه كل رِجْسٍ وخاسر
  12. 12
    وتشمت من أفعالكم كلُّ ملة◆ويصبح مسروراً بها كل كافر
  13. 13
    فيا عصبة ضلَّتْ عن الحق والهدى◆ومالت إلى أفعال طاغ وفاجر
  14. 14
    بأي ملوك الأرض كان اقتداؤكم◆فما لكم في فعلكم من مناظر
  15. 15
    أنافَسْتُمُ الحجاج في قُبْحِ فعله◆ففعلكُمُ في الجور فعلُ مفاخر
  16. 16
    يفديكم إبليس ين يراكُمُ◆يقول بكم واللّه قرتْ نواظري
  17. 17
    نبذتم كتاب اللّه خلف ظهوركم◆ولم تعلموا منه بنص وظاهر
  18. 18
    خراجِيَّة صَيْرتم الأرض كلها◆وضمنتم العمال شر المعاشر
  19. 19
    لذاك الرعايا في البلاد تفرقت◆وفارقت الأوطان خوف العساكر
  20. 20
    وقد رضيت بالعُشْرِ من مالها لها◆وتسعة أعشار تصير لعاشر
  21. 21
    فلم تقنعوا حتى أخذتم جميع ما◆حوتْه وما قد أحرزت من ذخائر
  22. 22
    إذا سئلت عن جوركم وفعالكم◆أجابت علينا بالدموع البوادر
  23. 23
    فقل لقضاة السوء لا دَرَّ درُّهم◆أمالكم في نصحهم سهم قامر
  24. 24
    أما أخذ الميثاق ربي عليكمُ◆بأن تنصحوا بالحق أهل المناكر
  25. 25
    قنعتم بأخذ السحتِ منهم وبالرُّشَا◆ودافعتم عنهم بسيف المعاذر
  26. 26
    معاذير راجت عند إبليس لا سِوَى◆وما هي إلا ضحكة في المسامر
  27. 27
    وقلتم لمولى الأمر يأخذ مالهم◆إذا ما عليهم خاف سطوة جائر
  28. 28
    وما خاف مولاكم عليهم وإنما◆غدا منفقاً أموالهم في العمائر
  29. 29
    ويأخذ بالمنقول منهم عقارهم◆ويعرض عما قد تلى في التكاثر
  30. 30
    ويكنز ما فيها لِيُكْوَى جبينُه◆مع الظهر منه يوم كشف السرائر
  31. 31
    ويا عصبة من هاشم قاسمية◆إلى كم ترون الجور إحدى المفاخر
  32. 32
    ومن دون هذا أخرج الترك جدكم◆ولو عاش أخلاكم بِحَدِّ البواتر
  33. 33
    وأحللتم ما حرم اللّه جهرة◆وشر ذنوب الخلق ذَنب المجاهر
  34. 34
    وجوزتم أخذ المكوس بأرضنا◆وتوفيرها ظلماً على كل تاجر
  35. 35
    وقلتم نرى فيها مصالح للورى◆ورَبُّكُم أدرى بكل الضمائر
  36. 36
    تساويتم في كل قبح فعلتُم◆أكابركم في فعلهم كالأصاغر
  37. 37
    أأَحْلَلْتُمُ أخذ الزكاة وأكلها◆كإحلال أهل السبت صَيْدَ الجزائر
  38. 38
    ورديتم نَصَّ الكتاب بمنعكم◆فقيراً وإعطاء الغني المكاثر
  39. 39
    أتيتم بأصناف الضلالات كلها◆وجئتم بأنواع الأمور المناكر
  40. 40
    وأما الجزاءات التي كُلَّ ليلة◆تسمى سياراً وهي إحدى الفواقر
  41. 41
    ففي بردقان أنفقت وحشيشة◆وخمر لخمار ولهو لسامر
  42. 42
    لقد أثرت هذي القبائح بينكم◆وقد ظهرت في كل باد وحاضر
  43. 43
    لما قد رأينا في الحسين بن طالب◆وتقطيعه مُلْقَى بجنب المقابر
  44. 44
    وبان لكم من غير شك غريمه◆ولكن طرحتم فوقه ثوب ساتر
  45. 45
    وحابيتم الجاني لأجل قرابةٍ◆وخشية أن يخزيكم في المحاضر
  46. 46
    أكابركم قد مُيِّزُوا لصلاحهم◆وإغضائهم عن موجبات الأوامر
  47. 47
    بأقطاعهم ما حرم اللّه أخذه◆فسحقاً وبعداً بعد ذا للأكابر
  48. 48
    وأشنع خَطْبٍ ما يقول خطيبكم◆من الكذب المنشور فوق المنابر
  49. 49
    منابر كانت للمواعظ والهدى◆فما بالها عادت لسُخْرَةِ ساخر
  50. 50
    ملأتم بلاد اللّه جوراً وجئتُم◆بما سُوِّدتْ منه وجوهُ الدفاتر
  51. 51
    ووليتم أمر العباد شراركم◆وخوَّلتُم أعمالكم كل ماكر
  52. 52
    وقد كنتم ترمون من كان قبلكم◆بظلم وجور قد جرى في العشائر
  53. 53
    وقلتم نرى المهدي قد بان جوره◆لكل سميع في الأنام وناظر
  54. 54
    صدقتم لقد كان الظلوم وإنما◆بظلمكم قد صار أعدل جائر
  55. 55
    فكل فتى قد كان يشكو فعاله◆وسيرته قد صار أحسن شاكر
  56. 56
    وما أخذ الأوقاف قط ولا اشتكت◆مساجدنا في عصره كفَّ قادر
  57. 57
    ولا أمر الشجنى يأخذ مالها◆فيا بئس مأمور ويا خِزْيَ آمر
  58. 58
    فبالأخذ كم قد أغلقت من مدارس◆وكم من سبيل قد غدا غير عامر
  59. 59
    وكم في زبيدٍ أغلقت من مساجد◆وأغلق فيها مسجد للأشاعر
  60. 60
    وفي آنس كم قرية قد تعطّلت◆مساجدُها عن كل تالٍ وذاكر
  61. 61
    ولو تشتري تلك المساجد باعها◆ببخس وما بالي بصفقة خاسر
  62. 62
    ويا وزراء السوء يا شر فرقة◆وأخبث أعان لناه وآمر
  63. 63
    إلى أي حين في الضلالة أنتم◆جهلتم بأن اللّه أقدر قادر
  64. 64
    أما بالحريبي الشقي اعتبرتُم◆ففي فعله للخلق أعظمُ زاجر
  65. 65
    هو الرأس في كل الضلالات كلها◆وأول من شاد الضلال لآخر
  66. 66
    ولكنكم جئتم بأضعاف ظلمه◆وزدتم على ما شاده من مناكر
  67. 67
    وقلتم نرى الأجبار أموالهم لهم◆خذوها عليهم يا ولاة البنادر
  68. 68
    ولكن دعوا آل الخليفة كلهم◆وأعوانه من حاكم ومؤازر
  69. 69
    ومن خفتم من شره وفساده◆كردمان وابن الحاج أهل العشائر
  70. 70
    فما يفعل الدجال مثل صنيعكم◆فلا تشتموا من بعد هذا بكافر
  71. 71
    فأفعالكم لو رمت حصراً لعدها◆لأفنيت في الدنيا مِدَادَ المحابر
  72. 72
    ويا علماء الدين مالي أراكُم◆تغاضيتم عن منكرات الأوامر
  73. 73
    أما الأمر بالمعروف والنهي فرضكم◆فأعرضتم عن ذاك إعراض هاجر
  74. 74
    فإن هم عَصَوْكُمْ فاهجروهم وهاجِرُوا◆تنالوا بنصر الدين أجر المهاجر
  75. 75
    إذا كان هذا حال قاض وعالم◆وحال وزير أو أمير مظاهر
  76. 76
    ولم تنتهوا عن غيكم فترقبوا◆صواعق قهار وسطوة قادر
  77. 77
    ولكنه يملي لطاغ وفاجر◆وقد أرسل الآيات منه مخوفاً
  78. 78
    ولكن غفلتم عن سماع الزواجر◆رماكم بقحط ما سمعنا بمثله
  79. 79
    وحبس سحاب بالإِغاثة ماطر◆أجيبوا عباد اللّه صوت مناصح
  80. 80
    دعاكم بصوت ماله من مناصر◆وقوموا سراعاً نحو نصرة دينكم
  81. 81
    إذا رمتم في الحشر غفران غافر◆وحسن ختام النظم أزكى صلاتنا
  82. 82

    على المصطفى والآل أهل المفاخر