سرى طيفها والطرف مني مسهد

الأمير الصنعاني

47 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سرى طيفُها والطرف مني مسهَّدُ◆وجمعي لِوُرَّادِ المدامع مورد
  2. 2
    فصار غريقاً في بحار مدامعي◆ولم أر طيفاً قبله وهو يلحد
  3. 3
    تظن سليمى يا سقى اللّه عهدها◆بأني على العهد الذي كان تعهد
  4. 4
    وأن غرامي بعد شيب مفارقي◆كما عهدت والخد مِنِّي أجرد
  5. 5
    وأن زماني لا رعى اللّه سِرْبَهُ◆يوافقني فيما أروم وأقصد
  6. 6
    ولولا النُّهَى والنَّهْيُ عن سَبِّ دهرها◆لأسمعتها من ذمه ما يُخلّد
  7. 7
    أما علمت أن المنايا تواثبت◆على رفقة كل بعلياه مفرد
  8. 8
    ثوى والدي بحر المعارف والتقى◆ومن مثله في زهده كان يوجد
  9. 9
    فقلت لنفسي الصبر أفخر حلة◆فألبسته ثوباً من الصبر يحمد
  10. 10
    وفي حسن عنه وفي ابن شقيقه◆لنا عوض في العلم والبحث يشهد
  11. 11
    وقد كنت غذيت الجميع معارفي◆بما هو فيها في الطروس مخلَّد
  12. 12
    وكنت أُرجِّي نشرهم ما طويته◆إذا ما طواني بعد موتي مَلْحَدُ
  13. 13
    فكان قضاء الله سبق أحبتي◆وفيما قضاه اللّه اللّه أحمد
  14. 14
    وصرت غريباً بعدهم في حثالة◆كأني لديهم يا ابن وُدِّي أبلد
  15. 15
    أعاشرهم بالجهل إذ ليس غيره◆لهم مورد يا بئس ذلك مورد
  16. 16
    مواقفهم بالقيل والقال شُيِّدتْ◆فلا حبذا تشييدهم والمشيَّدُ
  17. 17
    وليس خليلي غير من كان همه◆علوم إلى خير البرية تسند
  18. 18
    ومن مال نحو المال والجاه لم يكن◆له خلة عندي ولا لي مقصد
  19. 19
    أجدك ما لدنيا وماذا نعيمها◆وهل هي إلا جمرة تتوقد
  20. 20
    إذا نال منها طالب ما يرومه◆وساعده المقدور والدهر يسعد
  21. 21
    أتاه غداً من خَطْبِهَا كلُّ فادح◆ويلقاه منها كل شيء ينكد
  22. 22
    لعمري لقد شاهدت منها عجائباً◆وصاحبني فيها مسود وسيد
  23. 23
    رأيت بها أهل المواهب مرة◆يكاد لهم من طوعه الدهر يسجد
  24. 24
    فما راعهم إلا الرزايا تواثبت◆عليهم وقامت في أذاهم تحشد
  25. 25
    وأسقتهمُ كأساً من الذل مُتْرَعاً◆وكان لهم فوق السِّماكيْنِ مقعد
  26. 26
    ودانت لمن ناواهمُ بعض برهة◆على نكد في كل يوم يجدد
  27. 27
    وقد شاهدت عيناك من كان بعده◆فمالي ووصفي للذي أنت تشهد
  28. 28
    صَفِيَّ الهدى أحرقت بالعتب مهجتي◆وأنت بها رفقاً بنفسك أحمد
  29. 29
    عَتِبْت على ترك الرثاء لماجد◆ثوى كل مجد إذ ثوى وهو ملحد
  30. 30
    سواي الذي ينسى العهود ويخلف ال◆وعود ويسلو كل ما كان يعهد
  31. 31
    وما كان تركي للرثاء لمثله◆سلواً ولا نسيان عهد يؤكد
  32. 32
    أأسلو حبيباً طالما قد مدحته◆ووصفيَ في علياه باق مخلّدُ
  33. 33
    وكم من مديح قد كساني كأنه◆عقود على جيد الغوى ينضد
  34. 34
    تركت الرثاء إذ كان يجتلب الأسى◆وجلب الأسى للعقل والجين يفسد
  35. 35
    أُمِرْنَا بحسن الصبر فيما ينوبنا◆وإن ضاق عنه صبرنا والتجلد
  36. 36
    سأرثيه لا بالنظم والنثر إنما◆سأتلو له القرآن والناس هُجَّدُ
  37. 37
    فهذي الصلات النافعات لمن ثوى◆وفي الندب نهي في الأحاديث مسند
  38. 38
    بعثت بنظم عند هجري مقاله◆وقد نضب البحر الذي كان يُزْبِدُ
  39. 39
    وقد نَسٍيتْ مني القريحة ذكره◆فأبواب أبيات القريض تسدد
  40. 40
    أذلك نظم أم كؤوس بعثتها◆فإن مما قد بعثت معربد
  41. 41
    فإن كان خمراً فهو خمر معتَّقٌ◆وإن كان شعراً فهو للشعر سيد
  42. 42
    وإن كان من زهر الدراري فحبذا◆وإن كان من زهر الربا فهو جيد
  43. 43
    وإن كان سخراً فهو من سحر بابل◆فهل هو للأسحار في الشعر يعبد
  44. 44
    بعثت إلينا من نظامك جوهراً◆لجيد العلا طوق وعقد منضد
  45. 45
    فقبَّلْتُهُ ألفاً وقابلت دُره◆بشيء يسد السمع لو كان ينشد
  46. 46
    فدونك شيئاً يشبه النظم لفظه◆ومعناه دون النشر إن كان ينقد
  47. 47
    فلا زلت يا بن الأكرمين مكرماً◆تُشَيِّد أركان العلا وتُجدِّد