زارت فكان لها الفؤاد مقيلا
الأمير الصنعاني64 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الكامل
- 1زارت فكان لها الفؤاد مقيلا◆ودنت ففرش خده تبجيلا
- 2والذهن قام معظماً لقدومها◆وتعانقاً فأملها تقبيلا
- 3والعين نادت أسكنوها أسودي◆فعسى تكون لحبر تلك خليلا
- 4ثم اجتلاها الفكر وهو من الحيا◆في خجلة قد أورثته نحولا
- 5فغدا يقول وقد تأمل رقمها◆ورآه قد أهدى له المأمولا
- 6حمداً لمن جمع القلوب ولم يكن◆نور التعارف للشخوص دليلا
- 7لكن أنوار المعارف والذكا◆أهدى إلى جمع القلوب سبيلا
- 8كم غائب في القلب أضحى حاضراً◆يغدو ويمسي في الفؤاد نزيلا
- 9وَلَكَمْ ذِكيٍّ مات قبل وجودنا◆وبحبه قلبي غدا مشغولا
- 10ولَكَمْ أناس قربهم كبعادهم◆لا بل بعادهم أخف قليلا
- 11وتظنهم بشراً فإن فتشتهم◆أيقنت أن من الرجال طبولا
- 12أستغفر اللّه العظيم فإنني◆لذنوب دهري قد غدوت مقيلا
- 13إذ جاءني مكتوب من بصفاته◆قد كان حبل مودتي موصولا
- 14قد كان يبلغني كريم صفاته◆فأظن إيغالاً بما قد قيلا
- 15حتى أدار علي كأس بلاغة◆وسقى المسامع باليراع شمولا
- 16فعلمت صدق محدثي في وصفه◆بل لمته إذ قصر المنقولا
- 17تاللّه لم أسمع بمثلك ماجداً◆جاد الزمان به وكان بخيلا
- 18وكذاك لم تر مقلتي فيما رأت◆كالبدر حبراً في العلوم نبيلا
- 19أخوان كل قد تضلع في العلى◆وغدا على هام السماك مقيلا
- 20جبلان ينتقدان قولاً قاله◆ذهن غدا برحيله مغلولا
- 21أخذ اليراع وما لديه مؤلف◆فيقرب التأليف والتحصيلا
- 22تاللّه ما عندي سوى فكر غدا◆من دون أهوال الرحيل ضئيلا
- 23فتمصص الذهن الكليل قواعداً◆ما كنت أحسبها تبل غليلا
- 24وظننت ما حررت يخفي رقه◆ولذاك أحقر أن يعد مقولا
- 25فسما إلى بدر المعارف والندى◆فنضا عليه ذهنه المسلولا
- 26متأملاً لدقيقه وجليله◆ثم ارتضاه وزاده تبجيلا
- 27وإليّ أهدى من جواهر لفظه◆عقداً تنظم في الطروس فصولا
- 28وأدار من كأس النقادة ما يرى◆عند المسامع سكراً محلولا
- 29فرشفته بمسامعي وأجبته◆بقياس فهمي لم أقل قد قيلا
- 30هذا ووافاني نظامك بعده◆فيه انتقاد لا يعد قليلا
- 31أما الذي قد مر فيه جوابنا◆فكفى به في دفع تلك كفيلا
- 32وهب التوقف قد حيى بمقالكم◆فبسهم إيرادي يعود قتيلا
- 33إذ فيه تجويز العذاب بعلمه◆أيوافق التجويز ذا المعقولا
- 34حاشاه من تجويز القبيح لمسلم◆أو ما كفى لا يظلمون فتيلا
- 35أيصح تجويز القبيح لمسلم◆إني أرى تنزيهه مدخولا
- 36تجويزه هذا يدل بأنه◆في عدل من أهدى لنا التنزيلا
- 37متردد وكفى بذلك قادح◆فتأملوا بُلِّغْتُم المأمولا
- 38هذا فساد كلام شارح مسلم◆وله فساد خلته مقبولا
- 39في حمله لحديث من آبائهم◆في حكم دنياهم أراه عليلا
- 40ما كان سائله لذلك طالباً◆وكفى السياق على المراد دليلا
- 41أما أبو الحسن الذي راجعته◆فأراه قرر ذلك التأويلا
- 42وذكرت وجهاً قال ذاك موجهاً◆لأراد ربك فانظرن قليلا
- 43فلقد وهمتم فيه إذ قلتم لإِف◆راد الضمير فراجع المنقولا
- 44وتأملوا فيما ذكرت منكتاً◆تكرار لفظ الرب والتعليلا
- 45إذ لو جنحنا نحو ما قد قاله◆لرأيت كلاً منهما مغسولا
- 46وفهمت منه عندما خاطبته◆أن الكليم مطالب تعجيلا
- 47ومشارك في رفعه لجدارهم◆وكذاك عاد كلامه محلولا
- 48وأردت تأييد الضعيف بمثله◆في الضعف يا مولاي عشت نبيلا
- 49بقراءة لم ندر كيف طريقها◆ما كل ما يروى يرى مقبولا
- 50لو كان يقرؤها المصلي عندكم◆عنفتموه بالفساد طويلا
- 51ولقد ذكرنا في الجواب نفائساً◆وفوائداً في حلك التنزيلا
- 52لو أنصف الذهن الشريف لعدها◆نوراً به يتتبع التأويلا
- 53ويرد كل رواية ودراية◆جاءت ومعناها يرى مرذولا
- 54وأطلتم في الخمر في أبحاثكم◆ياما أميلح ذلك التطويلا
- 55ولقد أطلنا قبل ذاك جوابها◆فتأملوه يفدكم المأمولا
- 56ولعلني أعطيكم بسط عبارة◆حتى أوضح ذلك المسؤولا
- 57هذا ولفظا قرية ومدينة◆مترادفان تصادقاً ونزولا
- 58وتغاير المفهوم أبرز نكتة◆التعبير إذا أضحى عليك دليلا
- 59والأجدرية للكليم لأنه◆لخليله قد أكثر التثقيلا
- 60فأراد إيقاظاً له عن زجره◆والذوق يدرك ذاكم المعقولا
- 61ولعل مولانا الضياء مذاكر◆فيها فيشفى ما تراه عليلا
- 62ولقد أفدتم في الذي حررتم◆فجزيتم عني الثناء جميلا
- 63أيقظتم ذهني بذكر فوائد◆أضحى بها طرف الذكا مكحولا
- 64واللّه يجمعنا بكم في نعمة◆ويعجلن بخلاصكم تعجيلا