إن كنت ترضى في الهوى بتلافي

الأمير الصنعاني

51 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    إن كنت ترضى في الهوى بتلافي◆فاصنع مرادك آمناً لخلافي
  2. 2
    هيهات قد أخذ الغرام بمقودي◆فرضيت بالأخلاف والإِسعاف
  3. 3
    وأدر على سمعي حديث المنتقي◆قسماً بحقك ما سواه سلافي
  4. 4
    وادرك بقية مغرم قد أظهرت◆أجفانه سر الغرام الخافي
  5. 5
    يا صاحبي بحرمة الود الذي◆بيني وبينكم وبالإِنصاف
  6. 6
    إن جئتما حرم المكارم والعلى◆من بعد طي مهامه وفيافي
  7. 7
    وحللتما في عصبة علوية◆هم زبدة الكرماء والأشراف
  8. 8
    من بعد لثمكما الأكف نيابة◆عني وإبلاغ السلام الشافي
  9. 9
    قولاً لمن أهدى إليَّ نظامه◆بشكاية الدهر المقوم الجافي
  10. 10
    لا فض فوك لقد صدقت بذمة◆وعلى الخبير سقطت والعراف
  11. 11
    أنا قد حلبت الدهر أشطره وقد◆جربت خائن أهله والوافي
  12. 12
    ونظمت فيه وفي بنيه قصائداً◆متغايرات أبحراً وقوافي
  13. 13
    سحقاً لأبناء الزمان فإنهم◆ما فيهم صافي الوداد مصاف
  14. 14
    وذكرت من يدعو إلى نهج الهدى◆ويريد منه حياة ربع عاف
  15. 15
    فهو الجدير بما يروم وإنه◆وأبيك كفؤ للمرام وكافي
  16. 16
    قد حاز كل فضيلة شرطوا وقد◆جمعت لديه محاسن الإِنصاف
  17. 17
    تاللّه لم أر منكراً لكماله◆إلا الذي من جملة الأغلاف
  18. 18
    لكنه يدعو أناساً همهم◆في خصب عيشهم وفي إسراف
  19. 19
    صم عن الداعي وإن قالوا له◆قولاً ففعلهم لذاك مناف
  20. 20
    قوم عن العليا قعود جثم◆ليسوا بأهل صفائح وصحاف
  21. 21
    لا يغضبون عن الشريعة إن غدت◆منهدة الأرجاء والأكناف
  22. 22
    أعني بهم من يزعمون بأنهم◆رأس الورى والناس كالأخفاف
  23. 23
    أو فرقة قد صار بين ظهورهم◆من كاذب ومختل حلاف
  24. 24
    قل لي فأي عصابة يرجى بها◆نصر الهدى ونكاية الألفاف
  25. 25
    إن كان عندك من يدير عليهم◆كأس الردى بالسمر والأسياف
  26. 26
    من دن هتك محارمٍ وأرامل◆ومدائن ومعاقل وضعاف
  27. 27
    فأدره لا تخشى عليهم رأفتي◆مثلي يحن على الجهول الجافي
  28. 28
    ما لم فإن الصلح خير إنه◆قد سنَّه الأسلاف للأخلاف
  29. 29
    قد صالح الحسن بن هند وهو في ال◆أبطال من أبناء عبد مناف
  30. 30
    وأتى بجيش كالجبال يقودهم◆يمشون في ظل القنا الرعاف
  31. 31
    وكذا الحسين السبط قل بِكَرْبَلاَ◆لأميرها دعني وخلِّ خلافي
  32. 32
    إني سأرجع طيبة أو أنتحي◆ثغراً وإلا فالأمير أوافي
  33. 33
    خذ ذا عن النبلا ودع ما قاله◆من لم يلم برتبة الإِنصاف
  34. 34
    وذكرت أن الصلح ترضاه إذا◆ترك الهوى ذو الجور والإِسراف
  35. 35
    وأزيل من ظلم الرعايا كلما◆هو للشريعة والعقول مناف
  36. 36
    وأراك قد رمت المحال ومثل ذا◆عن ذهنك الوقاد ليس بخاف
  37. 37
    إني ومن بيت الإِمام عصابة◆في العد قد زادوا على الآلاف
  38. 38
    مسترزقون من الرعايا ليتهم◆قنعوا بأكل فرائض الأصناف
  39. 39
    بل يأخذون من الرعايا كلما◆يحوونه كرهاً بلا استنكاف
  40. 40
    أتظن من منكم يلي أمر الورى◆يلقى قرابته بلا استخفاف
  41. 41
    لا بل يقول عطاهم لي لازم◆بل ذلك المقصود في استخلافي
  42. 42
    أعطى الصغير مع الكبير معمماً◆ذات الخمار وربة الأشناف
  43. 43
    وإذا أراد خلاف هذا أشعلوا◆في الأرض ناري فتنة وخلاف
  44. 44
    قسماً لقد فسد الزمان وأهله◆فالكل عن نصر الهدى متجافي
  45. 45
    فالرأي للرجل الذي يرجو بأن◆يلقى الإِله كمثل بشر الحافي
  46. 46
    أن يترك الأمر العظيم لأهله◆متسربلاً ثوبي هدى وعفاف
  47. 47
    متجنباً أبوابهم وفعالهم◆متحلياً بمحاسن الأوصاف
  48. 48
    وخذ الجواب عن البديع مجرداً◆ما فيه من نكت تعد لطاف
  49. 49
    طوَّلته جبراً لضعف نظامه◆فاقبله عن درر من الأصداف
  50. 50
    وأردت إبلاغ النصيح وبعد ذا◆فالحق قول مؤلف الأتحاف
  51. 51
    ثم السلام على رباكم كلما◆ذكر الأليف معاهد الآلاف