إلى كم أداري عاذلي ومفندي

الأمير الصنعاني

47 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
إهداء

إلى كم أداري عاذلي ومُفَندِي

  1. 1
    أمثلي بهم في شِرْعَةِ الحب يَقْتدِي◆أبى لي آبائي أن أقلد في الهوى
  2. 2
    أَبَعْدَ اجتهادي تَدْعُنِي بالمقلدِ◆فقد طالما ضيعت في الحب مهجتي
  3. 3
    وألقيت في كف الصبابة مِقْوَدِي◆وكفَّيْتُ دمعي وهو من مقلتي دم
  4. 4
    مخافة أن أضحى نجد مورد◆وكم بَشَّر السلوان قلبي مغالطاً
  5. 5
    ونار الهوى تطوى بذيل تجلُّدي◆وكم زارني عن غير وعد معذبي
  6. 6
    وأحلى اللقا ما كان عن غير موعد◆فما لّليالي لا سقى اللّه عهدها
  7. 7
    تطرّدني في الأرض كل مُطرَّد◆أعادت منامي لا يصافح مقلتي
  8. 8
    وصار سهادي يفتح العين باليد◆واكسو الدجى من لون حالي حُلّةً
  9. 9
    فيزداد منها ظلمة حين يرتدي◆أما آن يا صبح اللقا منك أوبةٌ
  10. 10
    ويا دهر هجري هل لليلك من غد◆نعم من تباشير الصّباح إشارة
  11. 11
    أتت في نظام بالبديع منضّد◆نظام كمثل الماء لطفاً ورقةً
  12. 12
    وكالنار من شكواه عند التوقد◆إذا ما قرأت الشطر منه تصعدت
  13. 13
    من الصدر نار تحرق الرق في يدي◆سميَّ أبي إن كان تفديك مهجتي
  14. 14
    فأحقر مبذول لأعظم من فُدي◆فمثلك يفدى بالأنام جميعهم
  15. 15
    بكل مسود منهم ومُسَوَّد◆فمثلك فيهم لا يكون ولم يكن
  16. 16
    طويل نجاد السَّيف رَحْبَ المقلد◆يدافع عن أحسابهم بلسانه
  17. 17
    ويضرب عنهم بالحسام المهند◆يعزّ علينا أن تكون مكبلاً
  18. 18
    تبيت على جمر من الكرب موقد◆يعز علينا أن تكون محجباً
  19. 19
    تبيت بطرف بالهموم مُسهّد◆ولا غرو من حاز الكمال فإنما
  20. 20
    يكون أميراً أو أسيراً لأصْيَدِ◆هم جعلوا الحراس حولك خيفة
  21. 21
    لأنك كنز من نضار وعسجد◆وهوّن هذا إن عاقبة الأسَى
  22. 22
    سرور به يفنى من الغيظ حُسَّدي◆أتطلب غوثاً من غريب وإنه
  23. 23
    كمثلك يبغي الغيث في كل مقصد◆فلا ترج إلا اللّه في كل حادث
  24. 24
    فألق إليه بث شكواك تحمد◆له الملك في الأكوان لا بمؤازر
  25. 25
    ولا بنصير في الدفاع لمعتد◆قريب ولكن بالذنوب تباعدت
  26. 26
    مسائلنا عن روض إحسانه الندي◆فقم قارعاً للباب والناب نادماً
  27. 27
    على ما جرى وارفع دعاءك يصعد◆وقم سائلاً والدمع في الخد سائل
  28. 28
    تجد ما تشا من لطفه وكَأنْ قَدِ◆وقم زلفا في الليل إن نشر الدجى
  29. 29
    جناح عذاف يلبس الكون عن يد◆ورد ظلام الليل بالذكر مشرقاً
  30. 30
    فقد فاز من بالذكر يهدي ويهتدي◆وأما بنو الدنيا فلا ترج نفعهم
  31. 31
    فلا منجد منهم يرجى لمجتد◆فإني تتبعت الأنام فلم أجد
  32. 32
    سوى شامت أو حاسد أو مُفند◆وقد رضعوا ثدي المهابة كلهم
  33. 33
    وكل بذيل الذل أصبح يرتدي◆فلم أَرْمِ إلا بالسهام من الدُّعا
  34. 34
    إلى مقتل الأعداء من قوسِ مِذْوَدِي◆وعما قريب يدرك السهم صيده
  35. 35
    فكم صاد سَهْمُ الليل مهجة أصيد◆وأوصيك بالتقوى لربك إنه
  36. 36
    سيحمد تقواه الموفقُ في غد◆وخذ لك من دنياك زاداً فإنما
  37. 37
    أقامك في الدنيا لأخذ التزود◆فعما قريب قد أناخ ركابنا
  38. 38
    بقصر خَليٍّ مظلم الجوِّ فَدْفَدِ◆فإن الليالي كالمراكب تحتنا
  39. 39
    تروح بنا في كل حين وتغتدي◆فيا حبذا جنات عدن فإنها
  40. 40
    تحط رحال القادم المتزود◆وليس لنا إلا الرجاء فإنه
  41. 41
    يبلغنا من فضله خير مقعد◆وستراً على هذا النظام فإنه
  42. 42
    كثير الحيا من ذهنك المتوقد◆أراد لافراط الحيا يترك اللقا
  43. 43
    فكم سامني عذراً لخوف التفقد◆ولكن أقلامي أبت أن تطيعه
  44. 44
    فسار بقلب الخائف المتوعد◆فلاطفه براً واعفه عن لطائف
  45. 45
    تنل خير لطف من لطيف مؤيد◆بقيت لنا بَحْرَيْنِ بحر بلاغة
  46. 46
    وبحر ندىً يروى به كل مجتد◆وصلِّ على المختار ثم وَصِيهِ
  47. 47

    وسبطيه والزهرا وآل محمد