أما آن عما أنت فيه متاب

الأمير الصنعاني

64 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أما آنَ عما أنت فيه متابوهل لك من بَعْدِ البعاد إياب
  2. 2
    تقضَّت بك الأعمار في غير طاعةسوى عمل ترضاه وهو سراب
  3. 3
    إذا لم يكن للّه فعلُك خالصاًفكل بناء قد بنيت خراب
  4. 4
    فللعمل الإِخلاصُ شرطٌ إذا أتىوقد وافقتْه سنةٌ وكتاب
  5. 5
    وقد صين عن كل ابتداع وكيف ذاوقد طيف الآفاق منه عباب
  6. 6
    طغى الماء من بحر ابتداع على الورىولم ينج منه مركب وركاب
  7. 7
    وطوفان نوح كان في الفلك أهلهفنجَّاهُمُ والكافرون تباب
  8. 8
    فأنَّى لنا فُلْكٌ يُنجِّي وليتهيطير بنا عما نراه غراب
  9. 9
    وأين إلى أين المطار وكلماعلى ظهرها يأتيك عنه عجاب
  10. 10
    نسائل مَنْ دار الأراضي سياحةًعسى بلدة فيها هدى وصواب
  11. 11
    فيخبر كلٌّ عن قبائح ما رأىوليس لأهليها يكون متاب
  12. 12
    لأنهمُ عَدُّوا قبائحَ فعلهممحاسن يرجى عندهن ثواب
  13. 13
    كقوم عُرَاةٍ في ذرى مصر ما علاعلى عورة منهم هناك ثياب
  14. 14
    يدورون فيها كاشفي عوراتهمتواتر هذا لا يقال كذاب
  15. 15
    يعدونهم في مصرها فضلاءهمدعاؤهُمُ فيما يرون مُجَاب
  16. 16
    وفيها وفيها كلما لا تعدهلسانٌ ولا يدنو إليه خطاب
  17. 17
    وفي كل مصر مثلُ مصر وإنمالكل مسمى والجميع ذئاب
  18. 18
    ترى الدين مثل الشاة قد وثبت لهاذئاب وما عنه لهن ذهاب
  19. 19
    فقد مزقته بعد كل ممزقفلم يبق منه جثة وإهاب
  20. 20
    وليس اغتراب الدين إلا كما ترىفهل بعد هذا الاغتراب إياب
  21. 21
    فيا غربة هل يُرتجى منك أوبةٌفيجبر من هذا البعاد مصاب
  22. 22
    فلم يبق للراجي سلامةُ دينِهسوى عزلة فيها الجليسُ كتاب
  23. 23
    كتاب حوى كلَّ العلوم وكلُّ ماحواه من العلم الشريف صواب
  24. 24
    فإن رمت تأريخاً رأيت عجائباًترى آدماً إذ كان هو تراب
  25. 25
    ولاقيت هابيلاً قتيل شقيقهيواريه لما أن رآه غراب
  26. 26
    وتنظر نوحاً وهو في الفلك قد طغىعلى الأرض من ماء السماء عباب
  27. 27
    وإن شئت كل الأنبياء وقومهموما قال كل منهمُ وأجابوا
  28. 28
    ترى كلما تهوى ففي القوم مؤمنوأكثرهم قد كذبوه وخابوا
  29. 29
    وجنات عدن حورها ونعيمهاوناراً بها للمشركين عذاب
  30. 30
    فتلك لأرباب التُّقاء وهذهلكل شقي قد حواه عقاب
  31. 31
    فإن ترد الوعظ الذي إن عقلتهفإن دموع العين عنه جواب
  32. 32
    تجده وما تهواه من كل مشربفللروح منه مطعم وشراب
  33. 33
    وإن رمت إبراز الأدلة في الذيتريد فما تدعو إليه تجاب
  34. 34
    تدل على التوحيد في قواطعبها قُطِّعتْ للملحدين رقاب
  35. 35
    وما مطلبٌ إلا وفيه دليلُهوليس عليه للذكيِّ حجاب
  36. 36
    وفيه الدوا من كل داء فَثِقْ بهفواللّه ما عنه ينوب كتاب
  37. 37
    وفي رُقْيةِ الصحب اللديغ قضيةٌوقررها المختارُ حين أصابوا
  38. 38
    ولكنَّ سكان البسيطة أصبحواكأنهمُ عما حواه غِضاب
  39. 39
    فلا يطلبون الحقَّ منه وإنمايقولون من يتلوه فهو مثاب
  40. 40
    وإن جاءهم فيه الدليل موافقاًلما كان للآبا إليه ذهاب
  41. 41
    رضوه وإلا قيل هذا مؤولويركب في التأويل فيه صعاب
  42. 42
    تراه أسيراً كلُّ حبر يقودهإلى مذهب قد قررته صحاب
  43. 43
    أتعرض عنه عن رياض أريضةويعتاض جهلاً بالرياض هضاب
  44. 44
    يريك صراطاً مستقيماً وغيرهمفاوز جهل كلها وشعاب
  45. 45
    يزيد على مَرِّ الجديدين جِدَّةًفألفاظه مهما تَلوْتَ عِذَاب
  46. 46
    وآياته في كل حين طَرِيَّةٌوتبلغ أقصى العمر وهي كعاب
  47. 47
    وفيه هدى للعالمين ورحمةوفيه علوم جمة وثواب
  48. 48
    فكل كلام غيره القشرُ لا سوىوذا كله عند اللبيب لباب
  49. 49
    دعوا كل قول غيره ما سوى الذيأتى عن رسول اللّه فهو صواب
  50. 50
    وعضوا عليه بالنواجذ واصبرواعليه ولو لم يبق في الفم ناب
  51. 51
    تروا كلما ترجون من كل مطلبإذا كان فيكم همة وغلاب
  52. 52
    أَطِيلوا على السبع الطوال وقوفَكمتَدِرَّ عليكم بالعلوم سحاب
  53. 53
    وكم من ألوف في المئين وكم بهاألوفاً تجد ما ضاق عنه حساب
  54. 54
    وفي طيٍّ أثناء المثاني نفائسٌيطيب لها نَشْرٌ ويفتح باب
  55. 55
    وكم من فصول في الْمُفصَّلِ قد حوتأصولاً إليها للذكي مآب
  56. 56
    وما كان في عصر الرسول وصحبِهسواه لِهدْيِ العالمين كتاب
  57. 57
    تلا فصلت لما أتاه مجادلٌفَأُبِلسَ حتى لا يكون جواب
  58. 58
    أقرَّ بأن القول فيه طلاوةٌويعلو ولا يعلو عليه خطاب
  59. 59
    وأدبر عنه هايماً في ضلالهيدبر ماذا في الأنام يعاب
  60. 60
    وقال وصِيُّ المصطفى ليس عندناسواه وإلا ما حواه قِراب
  61. 61
    وإلا الذي أعطاه فهاً إلهُهُبأياته فاسأل عساك تجاب
  62. 62
    فما الفهم إلا من عطاياه لا سوىبل الخير كل الخير منه يصاب
  63. 63
    سليمان قد أعطاه فهماً فنادهيجبك سريعاً ما عليه حجاب
  64. 64
    وسل منه توفيقاً ولطفاً ورحمةفتلك إلى حسن الختام مآب