أشير وإن كنت لا تقبلا

الأمير الصنعاني

50 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    أشير وإن كنت لا تقبلا◆مقالي وشوري بأن تُقْبِلاَ
  2. 2
    على طلب العلم في رغبة◆بلا ملل لتسود الملا
  3. 3
    بحفظ المتون وجمع الفنون◆وإِلْقاءِ دَلْوِك بين الدلا
  4. 4
    فما بالتمني تنال المنى◆ولا بالترجي تنال العلا
  5. 5
    ومن يزدرع في سباخ المنى◆بعَلَّ سيحصد كلا ولا
  6. 6
    أراك حويت الذَّكَا كله◆ففي أفقه أنت فينا ذُكَا
  7. 7
    ولكنه ليس يجدي الذكا◆أرى السيف في الغمد لن يقتلا
  8. 8
    ومن بربط الصافنات الجيا◆د فما النفع فيها بأن تصهلا
  9. 9
    ولكن بأن يعتلى ظهرها◆ويغزى عليها ببطن الفلا
  10. 10
    يصبح قوماً على غرة◆وقوماً يباشرهم في المسا
  11. 11
    يحوط الذمار ويخلي الديا◆ر ويسبي ذراريهم والنسا
  12. 12
    ولا الرمح ينفع أربابه◆إذا لم ير في بطون الكلا
  13. 13
    فخض في الفنون وجل في المتو◆ن وكن رجلاً رِجْلُه في الثرى
  14. 14
    وخَلِّ الأماني لأربابها◆فإن المنى رأس مالي الهبا
  15. 15
    ومن زوج العجز أم المنى◆فلا شك تنتج ابن البلا
  16. 16
    كثير الكلام طويل المنا◆م شديد الخصام عدو العلا
  17. 17
    خلوف الوعود نقوض العهو◆د كذوب للسان عديم الوفا
  18. 18
    كثير العناد جبان الفؤا◆د عريض الوساد عريض القفا
  19. 19
    أعيذك باللّه من وصفه◆وصانك مولاه عما ترى
  20. 20
    وقد كنت أرجوك طفلاً بأن◆تسود الأنام وكل الورى
  21. 21
    وقال الضيا جدك المعتلى◆بهمته فوق أفق السُّهَى
  22. 22
    أبونا الذي نحن أبناؤه◆كفى الفخر أنك ابن الضيا
  23. 23
    إمام العلوم مع رغبة◆وزهد به فاق أهل الدنا
  24. 24
    ولا يبلغ النظم أوصافه◆وهل يحصر النظم عد الحصا
  25. 25
    يبشرني بك في نظمه◆فيا حبذا حبذا حبذا
  26. 26
    نظام أتاني بكل المنى◆ووافى بقُرّة عين الهدى
  27. 27
    تفاءل فيه بما يرتجيه◆وأثنى على اللّه كل الثنا
  28. 28
    وكان الجواب عله بما◆راه سقى تربه بالرضا
  29. 29
    فخذها وكن عارفاً قدرها◆وجاوز أباك بكل الدعا
  30. 30
    وقد كنت حافظها برهة◆أقول عسى ابني عسى ابني عسى
  31. 31
    فصنها ولو في سواد العيو◆ن وإياك تنبذها بالعرا
  32. 32
    وقد نلت بعض الذي يرتجى◆وأرجو تنال جميع الرجا
  33. 33
    فشمر فقد نلت ما ترتجي◆وزد في صعود مراقي العلا
  34. 34
    واسَّيتني في النظام البديع◆وما لي يا ولدي والأسا
  35. 35
    وماذا الذي نالني منهم◆أما ألبسوني ثوب الجذا
  36. 36
    غداً ستراني عند الإِله◆وعند الرسول أنال المنى
  37. 37
    وتعلم أن الذي نالني◆من الحبس أحسن ما يقتنى
  38. 38
    من الناس قد حجبوا طلعتي◆وماذا الذي يشتهي في اللقا
  39. 39
    فما القيل والقال مطلوبنا◆فهذا الذي عندهم لا سوى
  40. 40
    وقل لي ما نال من يتصل◆بهم غير أنواع كل البلاد
  41. 41
    سباب الأنام وطول الملا◆م وخمل الكلام إلى ذا وذا
  42. 42
    فمن يعتزل يغتنم راحة◆وروحاً ويسلم من قد قلا
  43. 43
    ويخلو بمولاه رب الأنا◆م وخالقهم وجزيل العطا
  44. 44
    يجالس أعيان صحب الرسو◆ل وأعيان أعلام هذا الورى
  45. 45
    أناس هم الناس لا غيرهم◆وقد نزلوا في بطون الثرى
  46. 46
    ولكن أتى كل سفر بهم◆فأسفر عنهم فخذ ما ترى
  47. 47
    ترى عالماً فاضلاً عاملاً◆وملكاً عظيماً حوى ما حوى
  48. 48
    وتلقى وزيراً حوى بسطة◆وتلقى فقيراً عظيم التقى
  49. 49
    فما العيش إلا اعتزال الورى◆فيا حسرتا لزمان خلا
  50. 50
    إلهي أقل عثرتي واغتفر◆وقل لي عفا اللّه عما مضى